السبت، 30 يوليو، 2016

مترجم : المجتمع الدولي والقضايا الحاسمة بليبيا



بين الكاتب ويليام دانفرس، في مقال صدر بتاريخ 27 يوليو 2016 على موقع "مركز التقدم الأمريكي" -مؤسسة بحثية أمريكية، تأسست سنة 2003-، أن التطورات الأمنية والاقتصادية والسياسية في ليبيا قضايا حاسمة بالنسبة للمجتمع الدولي، حيث يشعر الأوروبيون بالقلق بشكل خاص، لأن ليبيا نقطة انطلاق المهاجرين واللاجئين.
ورغم التقدم المحرز مؤخرا، ما يزال وجود تنظيم "الدولة" في ليبيا يمثل قضية أمنية ملحة في البلاد، إضافة إلى الولايات المتحدة وأوروبا وجيران ليبيا، في الوقت نفسه، تكافح ليبيا من أجل توحيد حكومتها. 
واعتبر الكاتب أن مشاكل ليبيا كبيرة، لكن تشكيل حكومة موحدة وتحسين المناخ الأمني، هي من أولويات المرحلة، وفيما حققت ليبيا تقدما في القتال على مدى الأشهر القليلة الماضية، ما يزال التهديد قائما، ما دامت قيادة التنظيم ترى في ليبيا وسيلة لتمديد ما يسمى "الخلافة" التي تتوق إليها، وهذا صحيح، بالنظر للانتكاسات التي يعاني منها التنظيم في كل من سوريا والعراق. 

خطة
وإذا أراد المجتمع الدولي مساعدة ليبيا في إعادة البناء، فهو يحتاج إلى خطة تحدد الكيفية التي سيساعد بها الاقتصاد الليبي، وتطوير المؤسسات التي يمكن أن توفر الأساس لإحياء البلاد، فمن الواضح أن وجود حكومة موحدة، وتحسين الأمن في البلاد ضروري لمساعدة ليبيا في هذا الشأن، والواقع أن التقدم في هاتين القضيتين سيكون حافزا هاما للشعب الليبي للالتفاف حول الحكومة، وإتباع نهج موحد للأمن. 

وأشار الكاتب إلى أن ألح مسألة في ليبيا، تبقى جعل قطاع النفط والغاز أكثر إنتاجية، فهو شريان الحياة للاقتصاد الليبي، ويؤثر انهياره على كل ما يحدث في البلاد، في الوقت نفسه، إذا تجاوزت ليبيا الأزمة الحالية، يجب أن تعالج المشاكل الاقتصادية، بما في ذلك الحاجة إلى تنويع الاقتصاد، وكجزء من هدف تحقيق الجدوى الاقتصادية، يجب على ليبيا أن تخلق فرص عمل، خاصة للشباب، في إطار الجهود الهادفة لحل الجماعات المسلحة، كما يجب أن تدعم بقاء مؤسساتها، وتوفر الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، وتجعلها أكثر استجابة لاحتياجات الشعب الليبي. 

إصلاحات
وبين الكاتب أن على المستوى الاقتصادي، يجب على حكومة الوفاق الوطني أن تركز على قطاع النفط والغاز، وجعله أكثر فعالية من أجل أن تصبح قادرة على العمل بشكل أكبر مع القطاع الخاص، وتشجع الاستثمار الخارجي المباشر، كما يجب عليها أن تؤسس قطاعا خاصا أكثر تنوعا على المدى الطويل، وكجزء من ذلك، يجب أن تعتمد الحكومة مقاربات جديدة لمساعدة الشركات الصغرى والمتوسطة الحجم، فضلا عن المشاريع الصغرى. 

وعلى مستوى بناء المؤسسات، يجب أن تعمل ليبيا مع المجتمع الدولي لإنشاء هيكل حكومي يستجيب لطلبات مواطنيها، كما يجب أن يتم إشراك ممثلين عن المجالس الإقليمية والمحلية في إعادة الإعمار، أما على مستوى الرعاية الصحية والتعليم، فيجب على الحكومة أن تعيد تنشيط قطاع الرعاية الصحية، وتدعم قدرته الوظيفية، وأن تركز على توفير برامج تعليمي قائم على المهارات. 

ويمكن لهذه الخطوات أن تسمح لليبيا بإقامة مؤسسات تساعدها، ليس فقط في إعادة الإعمار، وإنما تولد أيضا الثقة بين الليبيين، وهو أمر ضروري لبقاء الدولة. 

الكاتب : ويليام دانفرس، باحث لدى معهد التقدم الأمريكي
ترجمة المرصد الليبي للاعلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق