الجمعة، 1 يوليو، 2016

إدارة أوباما تضع خطة لإنفاق 56 مليون دولار على ليبيا


بين الكاتب جوليان بيكيه، في مقال صدر بتاريخ 15 يونيو 2016 على موقع "المونيتور" أن الإدارة الأمريكية تسعى لتقديم الدعم لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وقد وضعت خطة مساعدة بقيمة 56 مليون دولار للأشهر المقبلة.


وصرح المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا جوناثان وينر خلال جلسة استماع 15 يونيو الجاري  أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أن وزارة الخارجية الأمريكية تخطط لتخصيص 35 مليون دولار في تمويل العام الحالي والمسبق لمساعدة عملية الانتقال السياسي في ليبيا. ويشمل هذا المبلغ 4 ملايين دولار لبرنامج تحقيق الاستقرار بقيادة الأمم المتحدة، وتم الإعلان عنها في أبريل لإصلاح البنية التحتية العامة مثل المستشفيات ومنشآت المياه.
مصالح
ويتطلب المقترح جمع التمويلات الذي سبق أن وافق عليها الكونغرس، ولكن بعض التمويل يحتاج إلى الضوء الأخضر من المشرعين، وفق ما قاله مسؤول في وزارة الخارجية للموقع، وبهذا تضاف الأموال إلى طلب المساعدة الثنائي بقيمة 20،5 مليون دولار من وزارة الخارجية للعام المالي، الذي يبدأ في 1 أكتوبر المقبل، وستكون مساهمة الولايات المتحدة في ليبيا في العام المقبل بقيمة 55،5 مليون دولار.
وقد ذكر وينر لأعضاء مجلس الشيوخ : "تنص علينا مصالحنا الإستراتيجية في ليبيا دعم حكومة موحدة ومسؤولة تلبي الحاجات الاقتصادية والأمنية للشعب الليبي، ولطالما كان تشكيل حكومة وفاق وطني من أولويات سياستنا، كي تكون هذه الحكومة جسرا موحدا يساعد الليبيين على تخطي الفترة المحبطة من التنافس السياسي والانقسام، حتى تتبنى البلاد دستورا جديدا وحكومة تدوم لوقت طويل".
وحث وينر الفصائل الليبية في طرابلس وشرق البلاد على دعم حكومة الوفاق الوطني، التي أقرها مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي، ودون المصالحة واستئناف التنقيب عن النفط (الذي تراجع إنتاجه من 1،5 مليون برميل في اليوم إلى 400 ألف برميل)، قد تعلن البلاد عن إفلاسها في غضون سنتين، حسب الكاتب.
يذكر أن وينر أستقبل بحفاوة في كابيتول هيل، على الرغم من وجود شكوك من الطرفين حول قدرة المجتمع الدولي على جمع الفصائل المتنازعة والتغلب على تنظيم "الدولة"، وعلى مجموعات إسلامية أخرى في ليبيا، وقد عارض العديد من الجمهوريين قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتدخل في انقلاب 2011 ضد معمر القذافي، وقد حرص المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب على التركيز على هذا الموضوع في تهجمه على منافسته هيلاري كلينتون، وتاريخها كوزيرة خارجية سابقة، على الرغم من تعبيره في الماضي عن دعمه لحملة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا.
مخاوف
من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية عن ولاية تنيسي، الجمهوري بوب كوركر، : "أعتقد أن تأثيرنا ما يزال ضئيلا جدا في بلد قد يولد مشاكل أكبر بكثير من مشاكل سوريا، يبدو لي أننا لم نتوصل بعد إلى اتفاق بشأن أي مسألة ملحة أو خطيرة بالنسبة إلى السلبية التي قد تطرأ في حال فشل المشروع الليبي" وأكد على الحاجة إلى الوحدة التي من دونها سينمو الضغط على التدخلات الخارجية المتنافسة.
وصرح النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، السيناتور بن كاردن: "لم تطلب حكومة الوفاق الوطني تدخلا خارجيا، في حين يمكننا تقديم تدريب للوحدات تحت سيطرة هذه الحكومة، ولا يمكننا خوض المعركة بدلا منها، عندما تقرر الولايات المتحدة، هذا في حال قررت، تزويد القوات الليبية بأسلحة وتدريب، يجب أن تكون واعية كامل الوعي من الجهة التي تدعمها، وأن هذا الدعم قد يرتد على الولايات المتحدة لاحقا".
وأبرز الكاتب أن الولايات المتحدة نشرت مجموعة من القوات الخاصة في البلاد للمساعدة على الصراع ضد تنظيم "الدولة"، وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مايو الماضي إنه مستعد للنظر في إعفاءات الحظر الدولي على الأسلحة ضد البلاد.
وقد عبر السيناتور الديمقراطي روبرت مينيندز عن ولاية نيو جرسي عن مخاوفه من أن بعض حلفاء الولايات المتحدة، خصوصا تركيا والإمارات وقطر ومصر قد دعمت مجموعة من الجهات التي كان لها دور في الصراع الليبي، وتساءل عن مدى حكمة رفع الحظر في ظل هذه الظروف.
وتساءل مينيندز: "كيف يمكن لإدارة أوباما الحرص على التزام حلفائها بالقانون الدولي، وعدم استخفافهم بحكومة الوفاق؟ وكيف يمكن للولايات المتحدة التأكد من أنّ حكومة الوفاق الوطني قوية بما فيه الكفاية للتحكّم بالأسلحة المزودة؟"، من جهته، اعترف وينر أن السهر على تحقيق هذه النتيجة سيكون "مسؤولية مشتركة" بين ليبيا والمزودين المحتملين للأسلحة، بما فيهم الولايات المتحدة.


المونيتور– المرصد الليبي للاعلام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق