الخميس، 30 يونيو، 2016

تفاصيل جديدة في التقرير النهائي حول هجوم بنغازي

ذكر الكاتب دايفيد أم. هارسزينهورن، في مقال صدر بتاريخ 28 يونيو 2016 على موقع "ذي نيويورك تايمز"  أن لجنة التحقيق في هجوم بنغازي، أنهت واحدة من أطول وأغلى التحقيقات في تاريخ الكونغرس الأمريكي، عبر إصدار تقريرها النهائي الثلاثاء، ولم يتم العثور على أي أدلة جديدة حول مخالفات من جانب وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون.



ولكن التقرير المكون من 800 صفحة يتضمن تفاصيل جديدة عن ليلة الهجوم، وعن السياق الذي وقعت فيه، وألقى باللوم على الجهات الحكومية مثل وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية لفشلها في فهم المخاطر الأمنية الحادة في بنغازي، كما انتقدت لجنة الكونغرس، -التي يترأسها النائب الجمهوري تراي غودي-، بشدة تحقيقا داخليا في وزارة الخارجية، سمح لبعض المسؤولين مثل هيلاري كلينتون باختيار من سيحقق في أعمالهم، وبالإضافة إلى ذلك، كرر التقرير ادعاءات الجمهوريين بأن الإدارة الأمريكية سعت إلى إفشال التحقيق من خلال حجب الشهود والأدلة.
ضغوطات
ولم ينكر التقرير أن القوات العسكرية الأمريكية المتواجدة في أوروبا، لم يكن بإمكانها الوصول في الوقت المناسب إلى بنغازي لإنقاذ الأمريكيين الذين لقوا حتفهم، ولكنه انتقد التأخير في الرد وعدم الاستعداد من جانب الإدارة الأمريكية.
وبين الكاتب أن غياب أي أدلة واضحة على سوء السلوك المهني أو التقصير في أداء الواجب، سيثير بلا شك المزيد من الانتقادات حول طول مدة التحقيق -أكثر من عامين- وتكلفته التي تقدر بأكثر من 7 ملايين دولار، فضلا عن زعم الديمقراطيين أن التحقيق كان يهدف تحديدا للتشويش على المستقبل السياسي لهيلاري كلينتون ، وأثناء حملتها الانتخابية في دنفر، قالت كلينتون للصحفيين إن التحقيق لم يكشف شيئا يتناقض والنتائج السابقة، معتبرة أن عمل لجنة الكونغرس كان "له طابع حزبي".
وفي إشارة إلى الضغوطات التي يتعرض لها غودي من قبل اليمين الأمريكي، كتب النائبان المحافظان في اللجنة، جيم جوردان من أوهايو ومايك بومبايو من كانزاس، تقريرا من 48 صفحة يتضمن انتقادا قاسيا للإدارة الأمريكية في ردها على الهجوم.
ومن الناحية الفنية، ما يزال التقرير غير نهائي حتى تصوت اللجنة عليه، والمتوقع أن يحدث ذلك في 8 يوليو المقبل، ومن الممكن إحداث بعض التغييرات إذا تم قبولها والموافقة عليها بأغلبية الأصوات.
تقصير
وحتى الآن، تتمثل النتيجة الأهم للتقرير -وهي ليست على صلة مباشرة بهجوم بنغازي- في أن كلينتون استخدمت بريدها الإلكتروني الخاص خلال ترأسها لوزارة الخارجية، ما كشف أثار تحقيقات منفصلة حول التعامل بمعلومات سرية.
وقد قدمت كلينتون شهادتها أمام اللجنة لأكثر من ثماني ساعات في أكتوبر الماضي، وهي جلسة كان ينظر إليها على نطاق واسع، بأنها أتت بنتائج عكسية على الجمهوريين، حيث أجابت على أسئلتهم بهدوء وتفادت هجماتهم.
وقد خلصت التحقيقات السابقة إلى أن مسؤولي وزارة الخارجية أخطأوا في عدم تأمين المجمع الدبلوماسي، وسط تقارير عن تدهور الوضع الأمني، لكن أبرزت التحقيقات أيضا أن الهجمات حصلت دون سابق إنذار، وكان من الصعب التدخل عند بدايتها، ولم يكن لوزارة الدفاع الأمريكية قوات يمكن إرسالها بسهولة إلى بنغازي، وكانت أقرب سفينة حربية في أفغانستان، ولا توجد طائرات دون طيار في ليبيا، ولم تكن هناك وحدة لمشاة البحرية في المتوسط، كما لم يكن للقيادة الأمريكية في أفريقيا أيضا قوة خاصة قادرة على الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.

ذي نيويورك تايمز – المرصد الليبي للاعلام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق