الجمعة، 15 أبريل، 2016

سوريا خطأ أوباما الأكبر وليس ليبيا

ذي أندبندنت
أبرزت صحيفة "ذي أندبندنت" البريطانية في افتتاحيتها الصادرة بتاريخ 14 أبريل 2016، أن من النادر أن يعترف رئيس أمريكي بخطأ، وانتقد علنا زعيم أحد أقوى حلفاء بلاده، ولكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قام بالأمرين، حين انتقد رئيس الوزراء البريطاني، دايفيد كامرون، لفشله في إنجاح مرحلة ما بعد القذافي في ليبيا، وخلال هذا الأسبوع حين اعتبر أن الفشل في التخطيط لتلك المرحلة كان أسوأ خطأ له خلال مدة توليه الرئاسة.


وتؤكد الصحيفة أنه إذا ما تم القياس على مستوى الخسائر في الأرواح، تمثل سوريا خطأ أوباما الأكبر وليس ليبيا، لفشله في عدم التدخل لوقف الحرب الأهلية المروعة، ولكن الوضع في ليبيا سيء بما يكفي، ويبدو حكم أوباما "صحيحا"، فقد وقف الغرب موقف المشاهد أمام الفوضى التي عرفتها البلاد وتحولها إلى دولة فاشلة، تهدد استقرار جيرانها، وأين استطاع تنظيم "الدولة" إرساء موطئ قدم له.
أمل
ويبدو أن هناك بصيص أمل الآن بوصول حكومة الوفاق الوطني بدعم الأمم المتحدة إلى العاصمة طرابلس، لتوحيد الفصائل المتناحرة في البلاد، ولكنها ستكون مهمة صعبة، لأن بعض الجماعات المسلحة المحلية تعارض الحكومة الجديدة، وهو نفس الشيء بالنسبة لحكومة طبرق، علاوة على أن هناك نفوذا متزايدا للتنظيم في مدينة سرت.
ورغم ذلك، تمثل الحكومة الجديدة أفضل فرص لتحقيق الوحدة في ليبيا، ومن أجل التركيز على مواجهة تنظيم "الدولة"، وهذا وحده يبرر تدخلا جديدا مباشرا للحلفاء الأوروبيين، من بينهم بريطانيا، بمشاركة الولايات المتحدة.
أولويات
ولكن الإدارة الأمريكية سعت لـ"القيادة من الخلف"، باعترافها في التدخل الأول عام 2011، ولكن تدخلها كان حاسما في ذلك الوقت، كما هو الحال اليوم أيضا، واعتبرت الصحيفة أن الأولوية الأولى بالنسبة للغرب، تبقى توفير المساعدات الإنسانية، وتمثل قوة دولية لفرض الاستقرار الخطوة الأساسية الثانية، ويجب أن تتدخل بناء على طلب الحكومة الجديدة، لتشمل أهدافها حماية المنشآت النفطية والغاز في ليبيا، وتقويض "الميليشيات" وتدريب الجيش الوطني.

ولا تبدو هذه المهام سهلة، على غرار ما حصل في العراق، كما أعرب رئيس الحكومة الجديدة فايز السراج عن مخاوفه من أن تواجد قوات أجنبية قد يزيد الأمور سوءا، ولكن لا يمكن لأوروبا أن تسمح بدولة فاشلة على بعد بضع مئات من الأميال عنها، حسب الصحيفة.

نقلا عن المصدر الليبي للاعلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق