الأربعاء، 21 أكتوبر، 2015

المسؤول الجديد لاخوان ليبيا ( أحمد السوقي ) في حوار خاص وحصري مع موقع المنارة ( الجزء الثاني )



المسؤول العام للاخوان المسلمين في ليبيا ( أحمد عبدالله السوقي)  في حوار خاص مع موقع المنارة للاعلام  يقول :
·       نرفض مع غيرنا من الليبيين التدخل الأجنبي والوصاية على الشعب الليبي
·       الدستور يجب يعكس إرادة جميع الليبيين  ولا يقصي مكوناتهم ليكون دستورا توافقيا
·       اولويات الحكومة القادمة هي المصالحة الوطنية ورأب الصدع وتحقيق الأمن والأمان
·       ندعو الجميع للاستدراك والمراجعة، فالوطن النازف يستدعى يدا حانية وقلبا محبا
·       الثورة المضادة بأدواتها الإعلامية نجحت في شطينة العمل الحزبي
·       التوافق والتلاحم بين الليبيبن سيكون سببا في علاج  ظاهرة التطرف والحد من انتشارها


.
كيف تقيمون علاقتكم مع حزب العدالة و البناء الفترة الماضية ، و كيف تقيمون أدائه .
ساهم حزب العدالة والبناء من البداية في ترسيخ معاني الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة وكان له كثير من الاسهامات والمواقف التاريخية التي قد لا يراها البعض أو يثمنها في أجواء التهييج والحرب الاعلامية وسوف يدرك الكثيرون مساهماته مع الخيرين من بني الوطن بعد هدوء العاصفة، لكم تمنينا أن يستمر التفاعل السياسي وبناء العملية السياسية بأدواتها وآلياتها المعاصرة واعتبار أن التجربة تحتاج إلى وقت يُنضج به المشروع وتتضح به المعالم ويُقوّم به الخطأ ويُسدد به الزلل حتى صار بنا الحال للتنصل من المشروع السياسي ورفض أدواته ولو مرحليا بل ودسترة ذلك بحجة عمق الصراع وعدم ملاءمة المرحلة للعمل الحزبي والتفاعل السياسي، وأعتقد أن الثورة المضادة بأدواتها الإعلامية نجحت في هذا الصعيد وشيطنت المشروع وأظهرته بالمظهر الذي جعل الكثيرين يتنصلون منه ويعتبرونه جزءا من المشكلة.
=============================
هل سيكون لكم حزب خاص للمرحلة القادمة .
هذا الكلام سابق لأوانه فأي تجربة سياسية تحتاج إلى تقييم موضوعي يخلص إلى تسديد الخلل وإصلاح الزلل وكل ذلك يحتاج إلى قراءة عميقة للواقع وتحسس المرحلة لاتخاذ قرارات مدروسة. 
اولوياتنا في هذه المرحلة هي الاهتمام بالدعوة وتحقيق السلم الاجتماعي والمصالحة الوطنية والسعي مع الخييرين للخروج من الأزمة التي تجتاح الوطن، وذلك يحتاج إلى إرادة من شرائح المجتمع والدولة وإلى حسن تدبير وتقدير . وأظن انه قد آن الأوان للعمل على ردم الهوة ورأب الصدع وتقارب القلوب ومن جهتنا نمد أيدينا للجميع فالوطن أغلى من أي مكاسب ولا نرض عن الوطن بديلا.
===========================
هل تستطيع القيادة الجديدة للجماعة انجاز مبادرة للمصالحة الليبية ، و وقف عمليات اطلاق النار .
كانت الجماعة ولا زالت تدعو للمصالحة بين الليبيين ووقف اطلاق النار قال صل الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ ) وحرمة دم المسلم أعظم عند الله من هدم الكعبة، فمنطلقنا في ذلك شرعي أخلاقي وواجبنا يدعونا للعمل ليل نهار من أجل تحقيق التوافق والتصالح، وأثمن الكثير من المبادارات الداعية للصلح التي يقوم بها الكثير من أبناء الوطن (والصلح خير)
=========================
ما تقييمكم لمسودة الدستور التي تم نشرها من قبل الهيأة التأسيسية.
هناك تفاصيل كثيرة احتوتها مسودة الدستور تحتاج إلى قراءة متأنية والمشروع قيد البحث والنظر والتعليق والملاحظة من قبل جميع الليبيين، وما يهمنا هو ان تعكس المسودة إرادة جميع الليبيين وتحترم اختياراتهم ولا تقصي مكوناتهم فيكون دستورا توافقيا يُكتب له القبول ويؤسس لمرحلة طال انتظارها من قبل جميع الليبيين وأظن أن الوقت قد حان لانجاز المشروع عله يكون نهاية لمرحلة التنازع تطوى وبداية لمرحلة توافقية جديدة تُستشرف.
============================
التدخل الأجنبي في ليبيا و خاصة في الجنوب كيف ترى الجماعة التعامل معه؟
نرفض مع غيرنا من الليبيين التدخل الأجنبي والوصاية على الشعب الليبي، ويوم 17 فبراير خرجت جموع الليبيين وثارت من أجل التخلص من الوصاية والتبعية وفرض الرأي ونحن نفرق بين التدخل والمساعدة والدعم فنرحب بالثانية على أساس من التنسيق مع الدولة الليبية واحترام السيادة الوطنية.
============================================
كيف ترى نتائج جولات الحوار الليبي، و هل الاخوان مستعدون للتعاون مع حكومة التوافق الوطني و المشاركة فيها بوزراء ، و ما هي أهم الملفات التي يجب أن تعمل عليها هذه الحكومة؟
هناك رغبة من الجميع من الاخوان وغيرهم للتوافق ورأب الصدع وانهاء حالة الانقسام والحوار بين الفرقاء الليبيين بغية الوصول إلى حل يقدم مصلحة الوطن ويضمن للأطراف مطالباتهم مع التأكيد على مبدأ التنازل والتغافر الذي سيكون حتما سببا في انجاح أي حوار والوصول بالوطن إلى بر السلامة والأمان، وسنضع الحلول التي يتفق عليها الليبيون موضع القبول والتنفيذ وسنتعاون من أي جهة يرتضيها أبناء هذا الوطن.
ما يخص المشاركة في الحكومة : نقول أن هذا من اختصاص الأحزاب السياسية، وأما عن أبز الملفات التي يجب ان تضطلع بها الحكومة القادمة فهي المصالحة الوطنية ورأب الصدع وتحقيق الأمن والأمان على أساس من التوافق وكذلك توفير الخدمات للمواطن والسعي لتوفير احتياجاته المتعددة.
==================================
الاحداث الحاصلة اليوم في ليبيا انطلقت من مدينة بنغازي ، كيف تقيمون الوضع هناك و الاعمال التي يقوم بها خليفة حفتر داخل المدينة.
ما يحدث في مدينة الثورة بنغازي وغيرها من المدن الليبية التي تشهد احترابا هو عمل يندى له الجبين ويحزن له القلب ونعتقد أن الجرح غائر والنتائج وخيمة على كل الصعد من استهداف للمنظومة الأخلاقية وتدمير للبنية التحتية، فنشهد اليوم توقفا للعملية التعليمية وانقطاع للكهرباء وتدنى للخدمات الصحية وضياع لموارد الدولة البشرية والمادية وفوق ذلك كله نرى خطورة تمزق النسيج الاجتماعي الذي كان مفخرة لمدينة الثورة (رباية الدايح).
ولهذا ندعو الجميع للاستدراك والمراجعة، فالوطن النازف يستدعى يدا حانية وقلبا محبا وروحا وثابة تقدر الموقف وتصون البلاد وتتنازل من أجل درء الفتنة ورأب الصدع والوقوف ضد الظلم ومحاسبة الجاناة وتقديمهم للعدالة والقصاص.
=================================
كيف تقيمون وضع و أداء المؤتمر الوطني العام و برلمان طبرق و حكومتيهما؟
كل الاجسام الموجودة تحتاج إلى تقييم موضوعي بعيدا عن التهييج الاعلامي والمغالطات والاتهامات المسبقة ويجب مساءلة جميع أعضاء هذه الاجسام فنقول للصالح أحسنت ومن قصر عن قصد بدليل حقيقي يجب أن يقدم للعدالة ويحاسب على تضييعه للأمانة، وأظن أن المرحلة معقدة بامتياز وأن جميع هذه الأجسام عملت في ظروف صعبة وأوضاع معقدة يصعب معها تحقيق نجاح حقيقي كبير، ونتمنى أن تتقارب الهيئات وتتداعى وتتنازل لمصلحة الوطن ويكون لنا جهة تشريعة وتنفيذية واحدة تعبر عن الليبيين وتنال رضاهم وتسعى لخدمتهم. 
================
كيف تقيمون الوضع في مدينة سرت ؟

الاوضاع في سرت سببها الانقسام الحاد في الشارع الليبي، وما آلت له الاوضاع هو من يجعل البيئة صالحة لميلاد التطرف والتشدد والأعمال الارهابية، فالفراغ السياسي والاحتراب والوقوف ضد بناء الدولة وتقويض بناء المؤسسات هو من أوجد مساحات مناسبة لميلاد الأفكار المتطرفة البعيدة عن وسطية مجتمعنا الليبي وقيمه الحضارية ونتوقع ان التوافق والتلاحم سيكون سببا في علاج هذه الظاهرة ومنع انتشارها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق