الخميس، 27 أغسطس، 2015

الدكتور علي محمد الصلابي: خارطة طريق.. للحفاظ على السيادة الوطنية



لعل من الواجب في المنعطفات التاريخية التي تمر بها مسيرة بلدنا أن نكون أمناء في نقل الفكرة، وصرحاء في إعطاء الرأي، مستحضرين في ذلك تاريخنا الحافل، وحاضرنا المتغير والمتحول، عسى الله أن يهدينا سبيل الرشاد.
وإن تصور الحل في الوصول إلى حكومة توافق وطني دون معالجة أبعد, تراعي حقيقة الانقسام السياسي في ليبيا، وتقطع الطريق بشكل واحد للتدخل الأجنبي في الشأن ليبي، أخشى ألا يجدي في تحقيق الاستقرار المنشود من هذا الاتفاق، ما يعرض كل الجهود المبدولة إلى الضياع لا قدر الله.
لذا فإنني ومن خلال التشاور مع العديد من الشخصيات الوطنية من مختلف الاتجاهات والمناطق خلال المرحلة الماضية، رأيت من واجبي التذكير بضرورة الإيفاء بالاستحقاقات التالية للوصول إلى حكومة وطنية يضمن لها النجاح:
1. ضرورة الاحتكام لإرادة الشعب الليبي من خلال الذهاب مرة أخرى لصناديق الاقتراع ضمانًا للسيادة الوطنية، وعدم الارتهان إلى الخارج.
2. الوصول إلى جسم تشريعي واحد يمثل إرادة الشعب الليبي باختلاف آراءه، ويضمن خروج الجسمين الذين قد تأثرا بحالة الصراع الجارية حتى بات كل منهما مرفوض من قبل قطاع من الشعب الليبي ولا يحقق كل واحد منهما حالة الاختلاف داخله، حتى يبنى عليه اجماع التوافق.
3. تقوم الحكومتين الحاليتين بتكثيف الجهود لتحقيق هدفين رئيسيين (التهيئة اللازمة للانتخابات، تحقيق الحد الأدنى الممكن لتقديم الخدمات للمواطن)
4. لا غنى عن الدعم الدولي من خلال الأمم المتحدة بدعم إجراء الانتخابات وتوفير الضمانات لشفافيتها ونزاهتها.
5. تفعيل المفوضية العليا للانتخابات وتنسيق جهودها كلٌ في مكان نفوذه لتنفيذ الانتخابات وفقًا للمعايير الدولية.
6. يقوم البرلمان المنتخب الجديد باختيار حكومة توافقية تقطع كل الطرق أمام ارتهان السيادة الليبية للخارج، ويتحدد دور المجتمع الدولي بدعمها للتصدي للأخطار المحلية والدولية والإقليمية التي تحيط بليبيا.
7. ينظر البرلمان الجديد في مشروع الدستور من خلال جميع الخيارات المتاحة إما بقبول عمل اللجنة المنتخبة حاليًا أو حلها واقتراح وسيلة أخرى تضمن صياغة دستورٍ ليبي يكون مرجعا للتوافق وحماية الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، ويؤسس للمرحلة القادمة.
8. البرلمان المنتخب الجديد ينظر في خيارات تعيين رئيس أو انتخابه من الشعب مباشرة، وذلك من خلال انعكاس حقيقي لإرادة الشعب بكل اختلافاته وتباين آراءه.
9. ستكون أولوية البرلمان والحكومة هو حفظ الأمن وتحقيق السلام ومواجهة العصابات الإجرامية والمليشيات الخارجة على القانون.
10. تأتي أيضًا ضمن أولوية الحكومة سرعة التحرك لتحقيق المستوى اللائق من خدمات المواطنين وحاجياتهم اليومية.
11. يبقى التذكير بأهمية البت في ملف العدالة والمصالحة الوطنية باعتبارهما ضرورة دينية ومجتمعية ووطنية.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق