الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

النشرة اليومية للمرصد الليبي للاعلام 9-10-2011

نشرة يوم الاحد الموافق لـ09 أكتوبر 2011 (العدد رقم 136)
                                                   
هذه النشرة تتضمن عددا من الأخبار المتعلقة بالشأن الليبي، والمأخوذة من صحف ناطقة بالعربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية.



الصحافة الإنجليزية
القذافي... مجنون وفي ذهنه صدام
رويترز
في مقال تحليلي، ذكرت وكالة رويترز إن وضعية العقيد الليبي الفار معمر القذافي الحالية ستجعله يتذكر على الأرجح مصير الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي عثر عليه في حفرة تحت الأرض.
ويقول بعض من يعرفونه جيدا أن وجود هذه السابقة في ذهن، سيجعله يصمم على أمرين أولهما ألا يتخلى عن القتال ضد حكام ليبيا الجدد، وثانيهما إذا جاءت الساعة فانه لن يسمح لنفسه بأن يعتقل حيا.
ونقلت عن فتحي بن شتوان الذي كان وزيرا للطاقة والصناعة تحت حكم الزعيم المخلوع معمر القذافي حتى خمس سنوات مضت، أن القذافي لن يتوقف عن القتال وأنه لن يتوقف "إلا إذا أوقف".
ومن شبه المؤكد أن المجلس الوطني الانتقالي بمساعدة أجهزة المخابرات الغربية بدأ حملة للبحث عن القذافي تركزت على الصحراء قرب الحدود مع النيجر والجزائر.
خيار
وبينت الوكالة أن نتيجة البحث عن القذافي تتوقف أيضا ولو جزئيا ، على الحالة الذهنية للضحية وما سيفعله في ظل تضاؤل الخيارات المتاحة أمامه، ففي الوقت الحالي تشير جميع المؤشرات إلى أنه على الرغم من أن الظروف ليست في صالحه إلا أنه مايزال يعتقد أن بوسعه استعادة الحكم.
وأشارت الوكالة أن القذافي كان قد صرح في كلمة ألقاها على قناة تلفزيونية مقرها سوريا في 20 سبتمبر الماضي، بأن نظام حكمه قائم على إرادة الشعب وأن "هذا النظام من المستحيل الإطاحة به." وتعتبر رويترز أن هذه الثقة ليست غريبة، فهي تصدر عن رجل حكم ليبيا لمدة 42 عاما، وسحق عدة انتفاضات ومحاولات للانقلاب عليه، و لكن أيا منها لم يبلغ حجم الانتفاضة الحالية (ثورة 17 فبراير).
ونقلت عن رئيس الوزراء السابق في نظام القذافي البغدادي المحمودي، أن الزعيم المخلوع لن يستسلم ولن يلقي بسلاحه حتى النهاية. وتشاركه في وجهة النظر هذه سعاد سالم الكاتبة الليبية التي أكدت أن القذافي سيظل مصدقا لوهم أنه ما يزال في الحكم ويستطيع هزيمة قوات المجلس الوطني، مشيرة إلى أنه لن يعترف قط بأنه فقد السلطة، وترجع سالم السبب في هذا إلى أنه "مجنون" على حد قولها.
شبح صدام
وأضافت الوكالة إن الفرار إلى دولة مجاورة ليس خيارا جذابا بالنسبة له، حيث فر الساعدي أحد أبنائه عبر الحدود إلى النيجر، وقالت السلطات هناك إنها تضعه تحت المراقبة. "وربما توقع الساعدي ما سيحدث له، فوكّل المحامي نيك كوفمان ليدافع عنه"، وكوفمان متخصص في قضايا المحكمة الجنائية الدولية ومن بين موكليه السابقين قائد سجن من جماعة الخمير الحمر الكمبودية وزعيم رواندي لجماعة اتهمت بالقتل والاغتصاب الجماعي.
وقال السفير البريطاني السابق في ليبيا أوليفر مايلز ، إن القذافي لن يختار هذا المصير وإنه يفضل أن يترك الساحة بشروطه. وأضاف "يبدو لي أن ما حدث لصدام حسين واضح في ذهنه للغاية فقد اعتقل في حفرة وهو يرتدي قميصا قطنيا متسخا".
وأضاف مايلز "لدي حدس شخصي -إذا أردت أن تسميه هكذا وهو لا يتجاوز هذا- هو أن أفضل طريقة للحفاظ على إرثه (القذافي) هو أن يختفي وحسب." وأوضح أن القذافي يستطيع أن يفعل هذا من خلال التخفي والهروب إلى دولة مجاورة ليختبئ لبقية حياته. غير أن خطر رصده سيكون كبيرا. "هناك أسلوب آخر هو اللجوء إلى خندق للجيش وتفجير نفسه."
المحرر : كريستيان لو
الرابط:   http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAE7950AM20111006?sp=true
الولايات المتحدة... من أجل بناء شراكة مع ليبيا
وال ستريت جورنال
نشرت صحيفة وال ستريت جورنال، يوم 7 أكتوبر 2011، مقالا كتبه النواب الجمهوريون في الكونغرس الأمريكي جون ماكاين وليندساي غراهام ومارك كيرك وماركو روبيو، وهم الذين قاموا بزيارة إلى طرابلس مؤخرا. وتناول فيه النواب حيثيات زيارتهم تلك وانطباعاتهم حول ليبيا الجديدة.
وقال النواب "قدمنا يوم الخميس الماضي إلى طرابلس من أجل وعد ليبيا الحرة. ولاحظنا أن المدينة آمنة بشكل مدهش ومنظم. ثم زرنا سجن الجديدة وتكلمنا بحرية مع المعتقلين وهي شهادة على التزام المجلس الوطني الانتقالي بالشفافية والديمقراطية وسيادة القانون. وفي نهاية اليوم سرنا عبر ساحة الشهداء حيث هتف الليبيون بالشكر لأمريكا وحلفائنا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)".
وأضافوا أنهم لاحظوا أن العديد من التحديات ما تزال قائمة حيث "تحدثنا مع بعض الميليشيات التي يبلغ عددها 28 والتي ما تزال منتشرة في طرابلس، قائلين "وأخذنا علما بالمهمة الهائلة المتمثلة في إعادة بناء البلاد بعد 42 سنة من الاستبداد وسبعة أشهر من الحرب. وقمنا بزيارة لمستشفى حيث التقينا عددا قليلا من الليبيين الذين أصيبوا بجروح خلال هذا الصراع. والذين يحتاجون لرعاية كبيرة في المستقبل، خاصة مع تواصل القتال الدائر في مدينتي سرت وبني وليد".
مساعدة
وأوضحوا أن الليبيين الذين التقوهم يرغبون باختصار في بناء دولة آمنة وديمقراطية ترفض التطرف والعنف وتتحالف مع أمريكا وحلفائنا وتسعى إلى تعزيز المثل السلمية للربيع العربي. "إن من مصلحتنا الوطنية في ليبيا تعزيز مكاسب الثورة، وفي الأشهر المحرجة المقبلة يجب علينا تكثيف دعمنا للشعب الليبي".
وقالوا إن المساعدة التي يمكن أن توفرها الولايات المتحدة في هذا الوقت لليبيا هي رعاية موطنيها المصابين. "لقد لاحظنا خلال زيارتنا إلى المستشفى أن ليبيا ليست لها القدرة على رعاية هذا العدد الكبير من الجرحى، خاصة وأن العديد منهم يحتاجون إلى رعاية متقدمة أو إلى أطراف صناعية".
وأوضح النواب أنهم أخبروا المجلس الوطني "أن هذه المسألة ستكون من الأولويات ،حيث أنه سيتم تخصيص دفع تكاليف هذه المساعدة الإنسانية من خلال الأصول الليبية المجمدة في الولايات المتحدة التي تبلغ 150 مليار دولار. ولهذا يجب أن نفكر في إرسال مستشفى متنقل على غرار "يو اس ان اس كومفرت" إلى ليبيا أو مالطا. كما يطرح خيار آخر هو نقل الليبيين الذين في حاجة إلى رعاية متقدمة إلى المرافق الطبية الأمريكية في أوروبا".
الأمن
وأضاف النواب أنه يمكن مساعدة ليبيا على وضع الأساس لتحقيق الأمن المستدام وهو أمر يتطلب الحفاظ على مخزونات هائلة من الأسلحة والمواد الخطرة الموجودة في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى جمع جميع الميليشيات في ليبيا تحت سلطة المجلس الوطني، والعمل على نزع سلاحهم وتسريحهم وإعادة دمجهم في المجتمع الليبي وكذلك تشجيع "هذه العملية السلمية بقدر ما نستطيع وان نعارض كل الجهود الخارجية الرامية إلى تقديم المصالح الفئوية أو الإيديولوجية عن طريق القوة".
وأكدوا أن عديد الليبيين يعترفون بأنهم يحتاجون إلى قيادة مدنية جديدة للجيش الوطني وقوات الشرطة. وقد طلب المجلس الوطني من الولايات المتحدة، ربما جنبا إلى جنب مع شركائنا العرب، "المساعدة في تدريب هذه القوة الأمنية الجديدة. ويمكن أن يساهم هذا في مساعدة ليبيا على بناء قوة أمنية ذات مهنية تساهم في الوحدة الوطنية وتشكل أساسا للتعاون الأمني في المستقبل. وقد عرض المجلس هنا أيضا تسديد تكاليف الجهود التي نبذلها".
وأشاروا إلى أن الدعم الأمريكي مهم أيضا بالنسبة للانتقال الديمقراطي في ليبيا، وأن المجلس الانتقالي يريد أن يتعاون مع الولايات المتحدة والمنظمات غير الحكومية لدينا، لمراقبة الانتخابات الوطنية وصياغة الدستور وتطوير المجتمع المدني.
القضاء
كما أشاروا إلى أنه يمكن أن تلعب الولايات المتحدة أيضا دورا حيويا أيضا في مساعدة ليبيا على إصلاح نظامها القضائي. "ودعوة المجلس الوطني لنا لزيارة سجن الجديدة هو دليل على التزامها بمعاملة المحتجزين معاملة إنسانية وبشفافية. ومع ذلك فإننا ما نزال نسمع تقارير موثوق بها، تفيد بأن قوات الثوار أساءت معاملة المعتقلين وخصوصا المهاجرين الأفارقة. ويمكن للولايات المتحدة أن تساعد الليبيين في تحقيق هدفهم المتمثل في تكوين نظام يتسم بالشفافية والمساءلة لتحقيق العدالة والمساواة".
وشددوا على أنه "حان الوقت الآن لتوسيع علاقاتنا الاقتصادية مع ليبيا ومساعدة الشعب الليبي في المشاركة في نظام إقليمي اقتصادي أكثر انفتاحا. يمكن أن يشمل ذلك تفعيل علاقاتنا التجارية القائمة والاتفاقيات الإطارية للاستثمار والعمل من أجل الوصول إلى اتفاق تجارة حرة بين البلدين ومساعدة ليبيا على استيفاء الشروط للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وتحويل حظر الطيران في ليبيا إلى منطقة تعزيز الطيران عبر تكثيف الرحلات الجوية المدنية".
وخلصوا إلى القول إن الأمريكيين اختلفوا حول تدخل الولايات المتحدة في ليبيا." ولكن مصادر هذه الخلافات تلاشت الآن ، وأن ما بقي هو فرصة هائلة للولايات المتحدة من أجل بناء شراكة مع ليبيا الديمقراطية لنشر الأمن والحرية عبر هذه المنطقة المحورية في ظل التغيير الثوري. وهذا هو الهدف النبيل الذي يجب أن يوحد الديمقراطيون والجمهوريون والكونجرس والرئيس والولايات المتحدة وحلفائنا. الليبيون سيقومون ببناء بلادهم، وهم يرغبون في دعمنا ويستحقونه. كما أن من مصلحتنا مساعدتهم على النجاح."
المحررون : جون ماكاين هو سيناتور جمهوري من اريزونا
ليندساي غراهام هو سيناتور جمهوري من كارولينا الجنوبية
مارك كيرك هو سيناتور جمهوري من الينواي
ماركو روبيو هو سيناتور جمهوري من فلوريدا
الرابط:http://online.wsj.com/article/SB10001424052970203388804576613293623346516.html?mod=googlenews_wsj
النجاح في ليبيا.... التعلم من البلقان
ذي غارديان
تناول النائب في البرلمان البريطاني روري ستيوارت، في مقال بتاريخ 8 أكتوبر 2011 في صحيفة "ذي غارديان" البريطانية ما لاحظه خلال زيارته إلى طرابلس في شهر أغسطس الماضي، وهو الذي خبر الحرب في العراق وأفغانستان والبلقان.
وبين ستيوارت أن ما شاهده في العاصمة الليبية لم يمكنه من التنبؤ بمستقبل ليبيا متسائلا "هل ستكون ليبيا في نهاية المطاف مثل العراق وأفغانستان اللتان امتصتا المليارات من الدولارات وآلاف الأرواح ولم تنجحا في مكافحة الفساد وإزالة الصدمات النفسية وانعدام الأمن أم أنها ستنجح مثل البلقان؟"
وأوضح أن البوسنة شهدت حربا أهلية سنة 1995 قتل فيها حوالي مائة ألف شخص، وتورط فيها ثلاثة جيوش من عرقيات مختلفة و419 ألف رجل مسلح مما أدى إلى التدخل الغربي وهي الآن تحتوي على جيش واحد يضم أقل من 15 ألف جندي وعاد ملايين المهاجرين وأعيد أكثر من 200 ألف منزل إلى مالكيهم، وتمت محاكمة كارادجيتش وميلوزوفيتش وملاديك.
وأضاف أنه يمكن لأي كان أن يقود سيارته في جميع أرجاء البوسنة ويلاحظ أن نقاط التفتيش قد اختفت وأن الحرب انتهت فعلا. وقد تم ذلك دون أية تكلفة بشرية من قبل الولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي (ناتو) "فهل يمكن أن تساعد دروس هذه الحرب في تحقيق النجاح في ليبيا؟"
ما بعد الحرب
وأبرز النائب أن نظريتين للتدخل تمت دراستهما من قبل المسؤولين عن إستراتيجية ما بعد الصراع في ليبيا. الأولى تعتبر أن البلقان نجحت لأن لديها ما يكفي من القوات والمال والإدارة الجيدة، وفشل العراق لأنه لم يكن هناك "مخطط لما بعد الحرب" وأفغانستان لأنه لم يكن هناك ما يكفي من الموارد (بسبب العراق). وبين أنه يجب التخطيط بطريقة أفضل لليبيا.
أما النظرية الثانية فهي تشدد على دور بناة الأمة. ويعتبر الممثل السامي السابق في البوسنة بادي آشداون أن المفتاح هو ترسيخ القانون بسرعة من خلال قيادة دولية جريئة و"جذابة" وتجنب تحديد مواعيد نهائية للاستقرار.
وقال "يجب قياس احتياجات حفظ السلام بالعقود وليس بالأشهر. في سنة 2003، كتب آشداون إلى وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد داعيا إلى تأجيل الانتخابات في العراق حتى يتم إرساء سيادة القانون. وفي سنة 2008، وفيما يخص أفغانستان، حذر من أن هناك حاجة لإيجاد شخص واحد لتنسيق الجهود الدولية عوض عدة أشخاص".
واعتبر النائب أن كلا النظريتين تركزان على دور الأجانب وهي ليست متفائلة بشأن القدرات المحلية ولكنها متفائلة بشأن المجتمع الدولي. ونقل عن تقرير بعنوان "دليل المبتدئين في بناء الأمة" لمؤسسة "راند" أن العراق كان البلد السابع الذي تتدخل فيه الولايات المتحدة لتحريره وإعادة بنائه. وستة من هؤلاء السبعة لم يكن بلدا مسلما. وفي الوقت الذي دخلت فيه القوات الأمريكية العراق لم يكن لأحد في العالم تجربة في بناء الأمة أكثر من الولايات المتحدة.
الشرعية
واعتبر النائب أن العيب الأساسي في هذه النظريات هو أنها لا تعكس الشرعية التي يملكها الأجانب في القيام بما تريد أن تقوم به. و"وفقا لتجربتي، الأجانب هم أكثر عزلة ولهم سلطة محدودة. عندما كنت في أفغانستان، أيا كان ما أفعله خلال اليوم فقد كنت كأجنبي معزولا عن الحياة الأفغانية".
أما بالنسبة للموظفين المدنيين فقد قضوا حياتهم كلها داخل المؤسسات الحكومية للبلاد ويتكلمون اللغة بطلاقة ولهم قرابة بالثقافة التي تحيط بهم. ولم يكن المسؤولون في العراق أو أفغانستان في السنوات بين 2001 و2011 لديهم أي من هذه المزايا. وكانوا يذهبون في رحلات قصيرة لا تتجاوز مدتها 15 شهرا. وحتى في المرات القلائل التي يتمكن فيها الدبلوماسيون من قضاء الوقت مع السكان المحليين فإنهم لا يتمكنون من التحدث معهم.
وأكد أن الابتعاد عن الحياة اليومية للأفراد في مجتمع معين يؤدي إلى تقدير سيء للواقع. ففي أفغانستان كان للدبلوماسيين دور في استقرار العملة ولكنهم فشلوا في إنشاء شرطة محلية نزيهة وخلق قواعد الحكم الجيد وسيادة القانون،رغم أنها كانت جوهر المهمة التي وكلوا بها أنفسهم. وكانوا ملتزمين بإصلاح الأسباب الجذرية للصراع والهياكل الأساسية للدولة الأفغانية لأنهم آمنوا بأن الدولة ما تزال ضعيفة وأنه مع عودة "طالبان" سيذهب كل عملهم هباء. كما أن "القاعدة" تمثل تهديدا وجوديا للولايات المتحدة وحلفائها.
وقد أغدق المجتمع الدولي مئات الملايين على سبيل المثال، لإرساء سيادة القانون في أفغانستان. ولكن رغم ذلك فالنظام القانوني الأفغاني ما يزال فاسدا. ويقول بعض الأفغان إن الأمن والاستقرار كان سائدا خلال حكم "طالبان" على الأقل. ووفقا للكاتب، 85 بالمائة من الأفغان يستعملون الأنظمة الموازية لقضاء شؤونهم.
دروس البلقان
ويتساءل الكاتب كيف يمكن للغرب النجاح في ليبيا أو في أي مكان ؟ "ربما من خلال التعلم من البلقان حيث لم يكن الأجانب مختلفين كثيرا عن البلقانيين، في كوسوفو ما بعد الحرب، كما هو الحال في أفغانستان، اهتم الأجانب بالمشاكل المحلية للأمن والإدارة والعدالة التي أدت إلى الأزمة وساهمت في دعم المجتمعات المحلية كما ركز الأجانب أيضا على المشاكل الهيكلية مثل البطالة والتعليم والتمييز بين الجنسين وضعف تقديم الخدمات".
ويعتقد الكاتب أن السر في البوسنة هو أن الولايات المتحدة والكونجرس ترددوا في التدخل في البوسنة – حيث ما يزال يسيطر عليهم ما حدث في الصومال والفيتنام. "كانت مهمتهم إنسانية لإنهاء الحرب. لم يكن ينظر لمنطقة البلقان كتهديد محوري. ولذلك لم تكن هناك إرادة لإرساء برنامج لـ"بناء الأمة" في مواجهة المعارضة المحلية".
وأوضح أنه في السنة الأولى بعد الحرب، لم يقم الجنود الدوليون بنزع السلاح عن القوات الخاصة للشرطة والاستخبارات. وقد حافظ الكروات والصرب على سيطرتهم على الشرطة شبه العسكرية. ولم يتم حل الحزب الصربي الحاكم أو منعه من المشاركة في الانتخابات. وحتى نهاية 1995، لم تقم محكمة جرائم الحرب بسجن سوى مجرم واحد. ولم يكن للإدارة المركزية في البوسنة أية شرطة أو سجون. وقد دعا البوسنيون إلى عودة المهاجرين في حين أن كان الخبراء الدوليون يرون أنها مسألة خطيرة جدا.
شرعية محلية
وبين الكاتب أن ردود الفعل على الوجود الأجنبي لا يمكن توقعها ولا يمكن أن تكون بنفس الطريقة في كل البلدان. واعتبر أن الدرس المحوري في ليبيا هو أن النجاح لا يعتمد على عبقرية أو خطط الأجانب بل على السياق المحلي وهو سياق فوضوي في جوهره.
وأضاف أن أفضل شيء شاهده في ليبيا هو الاحتفال في طرابلس لأنها كانت قضية ليبية ولم يقم موظفو الأمم المتحدة بسد الشوارع أو الحراس الأجانب بمحاصرة وزارة الداخلية. وكانت الخطابات كلها باللغة العربية. وبصرف النظر عن الصحفيين الأجانب لم يكن هناك أي دليل عن وجود حكومات أجنبية.
وقال إنه لم يكن كل شيء ايجابيا خارج ساحة الشهداء بطرابلس. ولكن زعماء ليبيا الجدد لم ينفوا وجود مشاكل، على خلاف نظرائهم العراقيين والأفغان. وقد خلق المجتمع الدولي تبعية للمساعدة الغربية. واتجهت الولايات المتحدة إلى إحباط محاولات التسوية مع جماعات المعارضة – سواء "التيار الصدري" أو "طالبان". ولم تكن هناك علامات تذكر على مثل هذه الظواهر في ليبيا لأن الوجود الدولي قليل على أرض الواقع.
وأشار إلى أنه لا يجب أن يوحي هذا بأن ليبيا أو البوسنة تمثلان نموذجان للتدخل بل "يجب أن نظل حذرين حول معنى "مسؤولية الحماية". ويجب أن نحذر من أولئك الذين يقولون إن السر في ليبيا هو أن لها عدد سكان أقل من العراق وليس لديها نزاعات عرقية أو طائفية".
وبين النائب البريطاني أن الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه البلدان هي أنه لا يجب الاعتماد على إرسال مختصين أجانب ليصبحوا أقلية صغيرة أو منظمات دولية ذات ميزانيات كبيرة. ويجب على المجتمع المدني أن يقوم بإرسال الخبراء الذين لهم خبرة حقيقية على الأرض لتخفيف عزلتهم عن النخب.
واعتبر أن التدخل المحدود للغرب في ليبيا أتاح فرصة أكبر للزعماء الجدد، لدعم المبادرات المحلية والاستفادة من الفرص عند ظهورها. "فإذا نجح التدخل  في العراق فذلك لأنه لم يكن هناك تدخل على الإطلاق".
المحرر: روري ستيوارت
القطاع النفطي... وهاجس الشفافية
بتروليوم إيكونوميست
ذكرت صحيفة "بتروليوم إيكونوميست" في مقال نشر يوم 7 أكتوبر 2011، إن الاستئناف السريع لإنتاج النفط وفقا لمستويات ما قبل الحرب سيكون حاسما في نجاح الثورة الليبية، خاصة بعد أن واجهت الشركات النفطية منذ اندلاع الصراع تحديات كبيرة بسبب عدم وضوح الرؤية أمامها و ما ستؤول إليه الأوضاع.
وأوضحت أن القلق الأكبر يتمثل حول عودة القدرة الإنتاجية لليبيا إلى سالف عهدها وحول كيفية إبرام العقود النفطية في المستقبل. وقد حاول المجلس الوطني الانتقالي طمأنة هذه الشركات معتبرا أن ليبيا قادرة على استرجاع قدرتها الإنتاجية لمستويات ما قبل الحرب في غضون أربعة عشر شهرا (حوالي 1,6 مليون برميل نفط يوميا).
وكانت العقوبات التي سلطتها الأمم المتحدة على نظام الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي تتضمن منع صادرات النفط إضافة إلى أن إخلاء الشركات النفطية الأجنبية لعمالها الأجانب ساهم في إيقاف القطاع النفطي بصفة كاملة تقريبا.
استئناف
وبينت الصحيفة أنه مع سقوط النظام السابق، يجب على المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا أن يستأنف الإنتاج والصادرات حتى يتمكن من إعادة تدفق الأموال والانطلاق في إعادة بناء البلاد بعد الحرب. وقالت بما أن 95 بالمائة من عائدات البلاد تتأتى من صادرات النفطن، فإنه من المهم جدا للاقتصاد الليبي أن تعود الشركات النفطية الأجنبية للعمل وتستأنف الإنتاج.
وأوضحت أن شركة "إيني" النفطية الايطالية بدأت فعلا في إجراء محادثات مع المجلس الانتقالي لاسترجاع طاقة إنتاجها وتبعتها في ذلك شركة "ربسول" الإسبانية وشركة "توتال" الفرنسية. أما منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والوكالة الدولية للطاقة فما تزالان مترددتان لقبول توقعات المجلس الانتقالي بإنتاج حوالي 1,6 مليون برميل نفط يوميا بينما تقول الاثنتان إن طاقة الإنتاج اليومية لن تتجاوز 1,1 مليون برميل مع نهاية العام المقبل.
وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة أوبك اعترفت بالمجلس الوطني، ولكن إقامة علاقات ثنائية بين أعضائها والنظام الليبي الجديد مهم جدا لمصداقية هذا النظام.
انحياز
وأوضحت الصحيفة أن العديد يعتبرون أن المجلس الوطني سيكون متحيزا في تعامله مع العقود النفطية إلى البلدان الأوروبية على غرار المملكة المتحدة وايطاليا وفرنسا وليس فقط لدورهم في التدخل العسكري ولكن لأن ليبيا تعتمد بشكل كبير على الأسواق الأوروبية في صادراتها النفطية. أما الشركات الصينية والروسية فقد تم تجاهلها ربما لأن موسكو تأخرت في الاعتراف بالمجلس الوطني كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي.
وكان رئيس الوزراء البريطاني دييفد كاميرون قد أرسل بعثة رسمية إلى ليبيا لإبراز الاهتمام الذي توليه المملكة المتحدة لتأمين عقودها النفطية في البلاد. كما تم بعث لجنة تهتم بالنفط الليبي من قبل الحكومة البريطانية لحماية الأرصدة النفطية التابعة للقذافي وتأمين تدفق الأموال للثوار.
وخلال الصراع، قام الثوار بتصدير مليون برميل من النفط الخام إلى شركة فيتول للتجارة العالمية التي لها علاقات مع وزير التنمية الدولية البريطاني آلان دونكان. وكانت الشركة قد أعفيت من العقوبات من قبل الخزينة الأمريكية حتى تتمكن من التعامل مع الليبيين.
عقوبات
وأوضحت الصحيفة أنه مع أن الإمدادات المستعجلة كانت ضرورية للثوار خلال الحرب، فإنه لم يكن لها ثقل كبير على سعي المجلس الوطني إلى تكوين صناعة نفطية تعتمد على الشفافية في ليبيا الجديدة.
وأضافت أن موقف المجلس قد تأثر ببعض التقارير التي تفيد بأن شركة غلينكور للتجارة قد منحت عقدا لتسليم المنتجات النفطية المعالجة إلى ليبيا.
شفافية
وذكرت الصحيفة أن 15 مليون دولار من الأرصدة الليبية المجمدة قد تم الإفراج عنها في 1 سبتمبر الماضي وهو ما رفع مستوى التفاؤل حول تمويل إعادة المنشآت النفطية للعمل مجددا. واعتبرت أن التعامل بشفافية على مستوى العمليات في القطاع ضروري، خاصة وأن البنك المركزي الليبي والشركة الوطنية للنفط كانتا الهدفان الأساسيان للعقوبات في الأول.
وبينت أن هذه الشفافية لن تكون ممكنة سوى عبر حلّ الشركة الوطنية للنفط ، حتى يتم الحد من نفوذها على القطاع النفطي في ليبيا. وقد اقترح المجلس الانتقالي أن يتم تقسيمها إلى ثلاثة شركات تهتم الأولى بإنتاج النفط والثانية بتكريره والثالثة بقطاع الغاز.
وشددت الصحيفة على أن إضفاء الشفافية على القطاع النفطي واقتلاع جذور الفساد التي زرعها نظام القذافي أمر حيوي، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومنظمة الأوبك ستلعب دورا كبيرا في إعادة بناء ليبيا، ولكن على المجلس الانتقالي والشعب الليبي أن يؤمنوا مواردهم النفطية والغازية حتى يتم استعمالها من أجل ليبيا جديدة مستقرة وديمقراطية ومزدهرة.
المحرر : دايفيد هيل وكانوال مجيد
الرابط:  : http://www.petroleum-economist.com/Article/2913945/News-and-Analysis-Archive/OPINION-Oil-and-politicsLibyas-risky-business.html



الصحافة الفرنسية
قوات القذافي في سرت.... إحباط، تعب ومعنويات منهارة
تي أف 1- لوموند
تطرق التلفزيون الفرنسي "تي أف 1" في ملفه اليوم الأحد إلى معركة سرت التي وصفت بأنها مدينة "رمز"  وأن تحريرها سيسهَل تحرير كامل ليبيا.
وأشارت "تي أف 1" إلى أن المعركة أدت إلى خسائر فادحة في صفوف الثوار وهو ما يبين حدتها خاصة بعد تضييق الخناق على القوات الموالية للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.
وبدورها ألقت صحيفة "لوموند" الفرنسية الضوء على معركة سرت، ونقلت عن فارَين من المدينة أن معنويات قوات القذافي أصبحت منهارة فهناك من ألقى بسلاحه في سلَة المهملات.
وقد وصف رئيس المجلس الوطني الانتقالي ، مصطفى عبد الجليل، المعارك في مدينة سرت، 360 كلم شرق العاصمة الليبية، بأنها "شرسة". وتقدمت قوات النظام الليبي الجديد يوم السبت في آخر معقل للموالين للقذافي وسط معارك عنيفة وأدت إلى خسائر فادحة، ولكن الثوار شددوا الخناق على أنصار النظام المخلوع.
الرمز
وأشارت "تي أف 1" إلى أن هذه المعركة لها بعد رمزي "ويعد انهيار كامل منطقة سرت، التي كانت مسرحا لقتال عنيف منذ 15 سبتمبر"، وقد أعلن المجلس الوطني أنها ستكون بداية الإعلان عن "تحرير" البلاد. وبالإضافة إلى مدينة سرت، فقط مازالت مدينة بني وليد (جنوب شرق طرابلس) المحاصرة  تقاوم. ومع ذلك، فإن هذا الرمز أسفر عن عديد الضحايا.
وخلال يومين، سجلت في مدينة سرت 18 حالة وفاة وحوالي 300 جريح في صفوف الثوار، وفقا لطبيب في مستشفى ميداني 50 كيلومترا من المدينة الساحلية ، حيث شنت قوات المجلس الانتقالي "عملية "لمحاولة التغلب على مقاومة خصومهم. وتقدم الثوار في وسط المدينة وحول عدة مجالات إستراتيجية، حيث يتمركز الموالون للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي".
وقد نجح الثوار في السيطرة على طريق سريع رئيسي يربط وسط المدينة بمركز مؤتمرات واغادوغو والجامعة. ويحتوي المركز على مخابئ كبيرة بينما تعدَ الجامعة والمركز هدفا هاما بعد أن دارت ولعدة أيام حرب شوارع واستعملت فيها الأسلحة الثقيلة.
انهاك
وفي السياق ذاته كتبت صحيفة "لوموند" الفرنسية حول معركة سرت ونقلت عن أحد قادة الثوار ناصر زمود قوله "لقد سيطرنا على الجامعة ودخلنا من الشرق ودخل مقاتلو مصراتة من الغرب.. المعارك كانت صعبة، كان هناك الكثير من القناصة".
وحول الوضع في مدينة سرت تذكر الصحيفة، أنه وفقا للصليب الأحمر الدولي، مازال عدة آلاف من المدنيين محاصرين في سرت، وعدد الأطباء قليل، و مستشفى ابن سينا في المدينة ممتلئ بالجرحى واللاجئين.
وقالت إن الأسر واصلت الفرار من القتال. وقال ناصر حميد الذي كان صحبة زوجته وأولاده الثلاثة وابنة أخيه "وضعنا كل شيء في السيارة وغادرنا هذا الصباح باكرا قبل طلوع الشمس".
وأضاف " لقد تم تدمير شقتنا، وعشنا أسفل الدرج. انتظرنا وقتا طويلا (قبل أن يلوذوا بالفرار) لأن القوات الموالية للقذافي قالت لنا انه إذا غادرنا، فإنها لن تدعنا نعود مرة أخرى".
ومن جهتها قالت زوجته سليمة علي عمر إن "القوات المؤيدة للقذافي يقولون إنهم تعبوا، إنهم لا يريدون القتال. ويلقون بأسلحتهم في القمامة".
وفي الجنوب تحاصر قوات الثوار واحة بني وليد أكثر من شهر، آخر معقل لمؤيدي القذافي في جنوب الصحراء 170 كيلومترا من طرابلس، "ويشعرون بالإحباط ، مؤكدين أنهم تلقوا أوامر أن ينتظروا حتى سقوط سرت قبل شن هجوم كبير".
 الروابط: http://lci.tf1.fr/monde/afrique/libye-combats-meurtriers-dans-syrte-dernier-bastion-de-kadhafi-6755981.html
http://www.lemonde.fr/libye/article/2011/10/09/libye-les-rebelles-prennent-le-controle-de-l-universite-de-syrte_1584627_1496980.html#ens_id=1481986&xtor=RSS-3208
وسائل الإعلام والحرب"الدعائية"
لوبوست
نشرت صحيفة "لوبوست" الفرنسية مقالا للصحفي الفرنسي آلان جول انتقد فيه ما تناقلته وسائل الإعلام حول دخول الثوار مدينة سرت، واصفا إياها بـ"الدعائية" لأنها لا تنقل الحقيقة حسب رأيه، ووفقا لمعلومات لم يتسن له دحضها أو تأكيدها أن الثوار مازالوا على مشارف سرت ولم يدخلوها، ويرى أن نجاح المجلس الوطني الانتقالي في مدينة سرت هو نجاح حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ونقل جول تصريحات أحد المسؤولين في المجلس الوطني قوله "إن المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي أحمد باني أكد أن الوضع تحت السيطرة في سرت وقوات المجلس ينبغي أن تستولي على المدينة اليوم".
ومن ناحية أخرى ذكر كاتب المقال أن رئيس المجلس الوطني مصطفى عبد الجليل كان قد صرح بأن "المعارك الأخيرة هي دائما أفظع" كما اعترف بأن القتال في شرق سرت 360 كيلومترا، عن العاصمة الليبية، كان "عنيفا".
وفي هذا السياق يقول جول "ولكن التفاصيل التي تنقل وناقشناها مرارا وتكرارا، هي فكرة أن السيطرة على هذه المدينة هي انتصار  لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والمجلس الوطني".
وعلاوة على ذلك، فإن وسائل الإعلام "الدعائية" في خطبها اللاذعة ضد ليبيا، ماتزال تكافح لتقول، دون تردد أو خجل، إنها آخر معقل للقذافي، في حين أنه في كل أنحاء ليبيا لا شيء مستقر، وفقا لكاتب المقال.
دخول سرت؟؟
وأضاف "يوم أمس في سرت وفقا للانتقالي و(الناتو)،  قتل 18 من قواته في حين أصيب 300 بجروح خطيرة. ولكن هذه الأرقام غير صحيحة.
ولكن وفقا لمعلومات تحصَل عليها، والتي ليس من الممكن دحضها أو تأكيدها، فإن "الثوار هم على مشارف سرت وليس داخل المدينة كما هو مذكور في كل مكان، ولكن بدلا من ذلك،  تقوم الطائرات التابعة لحلف شمال الأطلسي بقصف المدينة من الداخل"، وفقا لرأي جول.
وباختصار، حسب رأيه، "فإنه لا يوجد شيء قد وضعوه في أفواههم إلا أن الإبادة الجماعية ما تزال متواصلة في سرت ولن يمثل مرتكبوها أمام محكمة دولية. ويتم ذلك فقط ضد الأفارقة الفقراء على وجه الخصوص".
المحرر: آلان جول، صحفي فرنسي متحصل على الماجستير من معهد الدراسات الدولية الإستراتيجية في باريس.
الرابط: http://www.lepost.fr/article/2011/10/09/2609486_libye-syrte-tomberait-sans-doute-aujourd-hui-9-octobre-2011.html

الثوار ... الانتصار يبدأ بخطوة
جورنال دي ديمانش
قال مراسل صحيفة "جورنال دي ماتش" أنطوان مالي في مقال له اليوم الأحد، إن الثوار يتقدمون يوما بعد يوم في مدينة سرت آخر معاقل العقيد الليبي الفار معمر القذافي، ونقل عن ثوار مصراتة أنهم تذوقوا طعم النصر في الأيام الأخيرة.
ويرى الصحفي أن المعارك في سرت ربما ستكون أكثر عنفا عند دخول المدينة لخوض حرب شوارع من شأنها أن تتسبب في سقوط المزيد من الضحايا.
وقال رغم أن الثوار كانوا يقصفون طوال اليوم مدينة سرت، إلا أن قوات القذافي لم تستسلم أبدا ومازالت تدافع، ويعتقد أحد الثوار أنهم يستعملون مخابئ.
ووصف أنطوان مالي الوضع على الطريق قائلا "كان الدخان الكثيف يلف نهاية الطريق حيث تتواجد سيارات مسلحة، وجاء أحدهم وهو مصاب بسبب شظايا لحقته من مدفع عيار 12 ملم. وقال مقاتل آخرما زال هناك قناصة في المباني المتعددة الطوابق. لكن بقية الموقع آمن".
مجزرة قادمة
وتساءل الصحفي عن مدى صحَة القول إن المكان آمن، "فقد وقعت قذائف الهاون التي رمى بها معسكر القذافي على بضع مئات من الأمتار، إنها منطقة مفتوحة يستخدم فيها القناصة ما أمكنهم من سلاح وحتى على بعد 500 م بالقرب من مستودع سيارات الإسعاف يسقط الرصاص بانتظام".
وأوضح أنه بالنسبة لثوار مصراتة، فقد ذاقوا خلال آخر يومين طعم النصر. وبقيت مدينة سرت محاصرة لمدة شهر من جهة الغرب، فهم لم يتوغلوا بعيدا في مسقط القذافي. ولكنهم مقتنعون جميعا أن آخر معقل للعقيد سيسقط خلال أيام قليلة.
ويعد هذا الهجوم الذي بدأ في الصباح عملية التحرير النهائية للمدينة ،حيث تم وفقا لقائد ميداني حشد 7000 رجل بينما ينتظر الثوار على الجبهة الغربية دخول المدينة.
أما بالنسبة لقوات القذافي في سرت يبدو هذا الهجوم، مقدمة لمجزرة قادمة، ووفقا لأحدث تقرير، خلال يومين، خسر الثوار 18 رجلا وأصيب ما يقرب عن 300 آخرين.
ويرى مراسل الصحيفة أن الدفاع عن مدينة سرت بدأ يتهاوى الآن تدريجيا. ويقول في ذلك "ولكن كم من الوقت سيستغرق إسقاط المدينة؟ فقد كانت معركة السيطرة على مركز واغادوغو صعبة للغاية، وهو موقع يمتد على عدة هكتارات عند المدخل الجنوبي للمدينة".
مخابئ
ويعبَر قائد في صفوف الثوار عن اندهاشه مما يحدث فيقول "أطلقنا النار طوال اليوم إنه لأمر مدهش، ينبغي أن يكونوا في المخابئ، وأنا لا يمكنني أن أفسر ما يحدث على خلاف ذلك". وهذا اللغز لم يفهمه المهندس الكيميائي المدعو فايز الذي كان يحمل السلاح حيث يقول أيضا "إنه من الصعب حقا،  فهم لا يستسلمون أبدا، الشيء الوحيد الجيد هو أنهم لا يمتلكون الأسلحة الثقيلة ".
ويذكر الصحفي أنه على بعد ألف متر ، وبعيدا عن أكوام التراب انطلقت حوالي خمسين مركبة على فترات منتظمة في القصف بالصواريخ والقذائف التي سقطت على المباني التي تواجههم غير أن المهندس فايزما يزال مقتنعا بأنهم سيخوضون حرب شوارع، "وهناك سوف يكون الأمر مختلفا"، على حد تعبيره.
المحرر: أنطوان مالي، مبعوث صحيفة "جورنا لدي ديمانش" في ليبيا
الرابط: http://www.lejdd.fr/International/Afrique/Actualite/Libye-un-petit-gout-de-victoire-403447/?from=cover





الصحافة الإيطالية

ليبيا... في بلد يأمل الجميع أن تنجح الديمقراطية لا يهم التاريخ

لإنكياستا
تقول صحيفة "لإنكياستا" الإيطالية في عددها اليوم الأحد إن ليبيا صارت بالنسبة للإيطاليين أرضا ممنوعة، وبالنسبة لوزير الخارجية فرانكو فراتيني، مستنقعا غرق فيه، وقد يعجّل بنهاية مسيرته السياسية، خاصة وأن زيارته الأخيرة بينت أنه قد خسر الحرب في ليبيا وأنه غير قادر على إنقاذ ما تبقى من مصداقية إيطاليا.
ويقول الكاتب اردونو باناشيا وهو- خبير في العلاقات الدولية  - يجب أن يفهم الإيطاليون أنهم سيبدأون من نقطة الصفر، فلا مكان لأي استحقاقات ولا لأي شرعية تاريخية.
ففي ليبيا التي يأمل الجميع أن تنجح الديمقراطية فيها لا يهم التاريخ وعلاقات الصداقة، بل يهم المستقبل والاختيارات الاقتصادية والتحالفات الجديدة، حيث ستنظر الحكومات الجديدة في ليبيا إلى عديد الشركاء وليس شريكا واحدا كما كان الحال زمن  العقيد الليبي الفار معمر القذافي.
ستكون الأولوية حتما لفرنسا وبريطانيا نظرا لأنهما ساعدتا الثوار في طرد القذافي، لكن الليبيين أذكى من أن يقعوا تحت رحمة وجهة واحدة، وإيطاليا فقدت مكانها لأن الحكومة وعلى رأسها رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني وفراتيني لم يدركا أن ليبيا تشهدا تغيرا جذريا من ناحية القادة والإستراتيجيات.
ولا يشذ عن هذا الاستثناء سوى المدير التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية باولو سكاروني الذي أدرك خطورة الوضع وتحرك قبل الجميع لحماية ما يمكن حمايته، حتى لا تقبع إيطاليا في المرتبة الأخيرة في سلم أصدقاء ليبيا الحرة.
استغلال
ويرى الكاتب أن الفرنسيين استغلوا المشاكل الاقتصادية لإيطاليا وتفوقا عليها في سباق مد النفوذ في المنطقة. وقدموا أنفسهم على أنهم منقذوا البلاد والثورة.
وفي الشوارع الليبية صرخ الجميع "فلتحيا فرنسا" فلتحيا بريطانيا" عند زيارة رئيس الوزراء البريطاني داييفد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ولكن لا أحد صرخ باسم إيطاليا عندما زيارة فراتيني.  
وكان أكبر المتعاطفين مع إيطاليا قد كتب لافتة تقول" إيطاليا ليست برلسكوني" في إشارة واضحة لسوء إدارة برلسكوني للحرب وهو ما أضر بصورة البلاد.
ويرى الكاتب أن خسارة إيطاليا كبيرة، فقد قدمت كل قواعدها وطائراتها للعملية العسكرية. كما كلفتها الحرب اختلالا في ميزان الإنفاق العسكري والنتيجة إخفاق متواصل وفقدان لمكانها داخل ليبيا.
وعندما ذهب فراتيني لطرابلس كان هدف المهمة واضحا وبسيطا ألا وهو حماية مصالح إيطاليا. لكن للأسف كان الوضع أصعب من أن ينجح في مهمته، لأنه وجد أمامه صورة سيئة عن حكومة دعمت القذافي لسنوات، وتأخرت قبل أن تساعد الثوار.
والنتيجة أن إيطاليا ستفقد مكانها في البحر الأبيض المتوسط وسيصعب عليها أن تكون مركزا للمنطقة كما كانت عليه.
سوء اختيار
ويرى الكاتب أن فراتيني قد خسر الحرب في ليبيا، ويتساءل إن لم يكن من المفروض أن يتم إرسال طرف أخر، وحتما لن يكون برلسكوني الذي سيواجه رفضا واضحا في صفوف المجلس الوطني الانتقالي وفي صفوف الشعب الليبي.
ويعتبر الكاتب أنه كان يمكن أن يذهب الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتاتو وكان يمكن أن  تكون مهمته أسهل، خاصة وأنه هو من دعم تدخل حلف الأطلسي في ليبيا وأقنع برلسكوني بذلك لحماية المدنيين، كما أنه الوحيد الذي يملك المصداقية حاليا في إيطاليا.
وكان نابوليتانو قادرا على إقناع الليبيين بأهمية الدور الذي لعبته إيطاليا في العملية العسكرية. كما كان يمكن أن تمثل زيارته قطعا مع السابق وبداية لصداقة جديدة وحقيقية بين البلدين.
الرابط:

ليبيا ...صراع الزعامات ومشاغل الشعب
لاريبوبليكا
سلّطت صحيفة "لاريبوبليكا" الضوء على أسباب عدم قدرة المجلس الوطني على انتخاب مكتب تنفيذي يقوم بدور الحكومة الوقتية، مشيرة إلى أن أهم هذه الأسباب الصراع الداخلي في المجلس الوطني بين القادة الميدانين وقادة بنغازي، وتدخل الغرب في رسم صورة ليبيا المستقبل، وعجز الشعب عن القيام بدور سياسي.
وتقول مراسلة الصحيفة إن الوطن لم يحرر بعد بالكامل وفي هذه الأيام يتم الاستعداد للهجوم الأخير على مدينة سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي، لكن المعركة الأكبر ليست على الميدان بل داخل النزل والمكاتب حيث يدور صراع كبير على زعامة ليبيا الحرة.
ومن جهة المقاتلين وأولهم مقاتلي مصراتة  فهم يطالبون بالزعامة تحت شرعية القتال، حيث يرى قادة المجلس الوطني الانتقالي أنهم من قادوا حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمساعدتهم في طرد القذافي وحماية المدنيين.
صراع
وتقول المراسلة عندما تتجول في شوارع العاصمة طرابلس، كثيرا ما يستوقفك مشهد المقاتلين الشبان، وهم يرفعون بنادقهم إلى السماء ويصرخون بأسماء المدن التي جاؤوا منها، فثوار مصراتة، بعد أن تمكنوا من فك الحصار في 23 من إبريل الماضي انطلقوا نحو العاصمة ليساهموا في تحريرها، في شهر أغسطس الماضي.
وأوضحت أن ثوار مصراتة لم يعودوا إلى مدينتهم بل يجوبون العاصمة ليلا نهارا، ليرسلوا رسالة مفادها، أنهم قاموا بدور كبير في تحرير ليبيا، وبالتالي يجب أن يكون لهم مكان داخل أروقة الحكومة القادمة.
ورغم أن القتال مازال متواصلا خاصة في سرت وبني وليد وهي مدن لا تبعد كثيرا عن العاصمة. فإن الليبيين قلقون ويريدون العودة إلى الوضع الطبيعي، وقد لا يكون ذلك حسب ما يصرح به الجميع، من أنه يجب تكوين حكومة تسيير أعمال سريعا تضم كل أطياف المجتمع الليبي، وهو أمر قد لا يتحقق بسرعة إثر حل الحكومة الأولى.
هدنة
إلى ذلك الحين، يتواصل الصراع وكل طرف يريد حماية مصالح قبيلته أو المدينة التي جاء منها. صراع وقع تأجيل الفصل فيه إلى حين القضاء على كل تهديدات القذافي، وهذا التأجيل هو أول اتفاق بين الجناح المتحرر في المجلس والجناح الإسلامي المتكون من المقاتلين.
ويرى كاتب المقال أن هذا التأجيل أوقف التصريحات الصحفية والصراع العلني، لكن من الصعب أن يتوقف الصراع الخفي، حيث يحاول المقاتلون التقدم على الميدان سريعا مما يزيدهم شرعية. وفي الطرف المقابل يقوم الحداثيون بتوحيد صفوفهم والتحرك خارجيا لحماية مصالح ليبيا خاصة الاقتصادية والمالية.
مشاغل
في الأثناء لا يهتم الشعب كثيرا لهذا الصراع بقدر اهتمامه بمشاكله اليومية. خاصة في العاصمة طرابلس التي بدأت تشهد قلة تمويل بسبب إغلاق المحلات وغياب البضائع. ومع الفرحة بالثورة والتحرر،هناك خوف وقلق من المستقبل لدى الناس البسطاء الذين يتخوفون من أن يتواصل غياب الأمن ، ومن أن ينشب صراع بين بنغازي ومصراتة حول  الحكم ويتم جر القبائل في تلك المدن لهذا الصراع.
ويرى الكاتب أن الصراع في ليبيا صار واضحا حول دفة الحكم وما قد ينجر عنه من حرب أهلية لم ينتظرها احد، وربما تدخل أجنبي في الاختيارات المستقبلية للمجلس الوطني. ومن جهة أخرى هناك شعب غائب لأكثر من أربعين سنة وغير قادر على فهم السياسة ولا على الاختيار الأفضل.
وبين هذه التناقضات يبقى مطلب الشعب بسيطا، وهو ألا يكون لعبة في أياد الساسة الجدد، بل يتوجب عليه أن يكون سيد مصيره.
الرابط:
http://www.repubblica.it/esteri/2011/10/07/news/libia_battaglia_misurata-22866818/
يهود ليبيا... حكاية طويلة ولها تاريخ
الفاتو كوتيديانو

تطرق موقع "الفاتو كوتيديانو" الإيطالي إلى ملتقى يهود الذي انعقد  للتباحث حول ما يحدث في ليبيا وحول مسألة إعادة فتح الكنيس هناك.
ويقول كاتب المقال إن اليهود يوجدون في ليبيا منذ حوالي 2200 سنة، وينقل عن المسؤول عن يهود روما الذين يصل عددهم إلى 6000  شالوم تسبيبا إن حكاية اليهود طويلة في تاريخ ليبيا، فبعض اليهود هم ليبيون أبا عن جد،  لكن اغلبهم وقع طردهم سنة 1967 مع الحرب التي دارت بين العرب وإسرائيل ودامت ستة أيام لكنها عصفت بكل تاريخ اليهود في ليبيا.
يهود ليبيا
ونقل الكاتب حكاية "دافيد جربي  وهو يهودي يحمل لقبا عربيا ولد في طرابلس، لكنه عاش أغلب حياته في روما، يقول إن طرابلس كانت تحتوي 44 كنيسا وقع هجرها جميعا بعد أن طرد اليهود في السنوات الأخيرة للملك، ويبين جربي قائلا: "كنا حوالي 42 ألف يهودي في ليبيا لكن كان أغلبنا في العاصمة أي حوالي 38 ألفا.
وفي سنة 45 بعد الحرب مباشرة وقعت مجزرة قتل فيها 220 يهوديا، مع تكوين إسرائيل ترك الكثيرون ليبيا على متن باخرة فرنسية وكان معدل الأعمار بين 18 و30 سنة. لكن الكثير من الأطفال والشيوخ بقوا في العاصمة طرابلس.
وتمسك اليهود بمواصلة حياتهم كمواطنين ليبيين ، ولسنوات لم يحدث شيء يذكر. مع سنة 67 "في يوم الخامس من يوليو بدأ الصراع بين العرب وإسرائيل ، فبدأت أحداث العنف والنهب ضد العائلات اليهودية. وقتلت مجموعة منهم، ولم تقم السلطات بحمايتهم بل دعتهم إلى الرحيل وتم تقديم 30 جنيها لكل واحد يريد ركوب الباخرة والذهاب نحو أوروبا.

عودة
وحول فتح كنيس في طرابلس تقول عائلة جربيان ، كنيس دار البيشي وهو الاسم الذي يطلق على هذا الكنيس وقع بناؤه من قبل عائلته، وقد حاولوا سابقا العودة لفتحه خلال حكم العقيد الليبي المخلوع.
لكن كان ذلك صعب التحقيق.  ففي سنة 2004 وقع الاتصال بوزير الخارجية السابق موسى كوسا الذي استقبل اليهود في طرابلس، ووعدهم بمقابلة العقيد، لكن لم يحدث ذلك في النهاية"
وكان القذافي باستقبال اليهود يريد أن يصور نظامه على أنه صديق الغرب ومنفتح على كل الديانات وهو ما لم يحدث وبعيد كل البعد عن الحقيقة.
ويرى الكاتب أن ليبيا تبقى ذكرى للكثير من اليهود الذين يعيشون في إيطاليا. وخاصة الذين ولدوا فيها وعاشوا هناك أكثر من عقدين. لكن أبناءهم لا يهتمون بالعودة لأنهم لا يعرفون عنها شيئا.
ويقول دافيد جربي أنا سعيد لأنه يقع ترميم  مجموعة من الكنيس في ليبيا، نظرا لأنها تنتمي إلى تاريخ البلد، لكنني لا أظن أن أحدا سيذهب ليتعبد هناك أو ليعيش في ليبيا فترة طويلة.
الرابط:

الإنجاز التاريخي ...المنتخب الليبي في كأس إفريقيا 2012
لا ستمبا
تطرقت جوليا زونكا في مقال لها بصحيفة لا ستمبا إلى ترشح المنتخب الليبي لنهائيات كاس إفريقيا القادمة ،ووصفت ترشحهم بالمعجزة ،خاصة في ظل الصعوبات التي يعانونها وأهمها غياب النشاط الرياضي في البلاد، وغياب اللاعبين والمال للإنفاق على المجموعة.
وتوضح زونكا أن كل شيء تم ارتجاله بسرعة بدءا من القميص وصولا إلى النشيد الوطني.. كان ذلك حال الفريق الوطني الليبي لكرة القدم عندما خاض آخر مقابلاته أمام زمبيا وتمكن من الترشح للمرة الثالثة في تاريخه لنهائيات كاس إفريقيا 2012.
وتقول كاتبة المقال "وكأن الثورة تحولت من المدن إلى ملعب كرة القدم، مشيرة إلى أن حكاية المنتخب الليبي هي حكاية طويلة من المعاناة والرغبة الملحة في الانتصار.. مضيفة أن كل شيء  تغير في منتخب كرة القدم، بداية من القميص الجديد الذي وقعت طباعته على عجل لينسي الجماهير القميص الأخضر، الذي سجن به العقيد الليبي الفار معمر القذافي الفريق الوطني لسنوات.
وفي مقابلته مع زمبيا أعطى المنتخب بترشحه الثمين درسا في العمل الجماعي والوحدة، في بلد مازال يبحث عن هويته الجديدة.
القذافي والمنتخب
وقليلون هم الذين كانوا ينتظرون ترشح ليبيا للنهائيات، لكن تعادلها مع زمبيا 0-0 مكنها من ذلك. ولأول مرة يحتفل اللاعبون دون أن يكونوا محاصرين من قبل رجال القذافي أو أحد أبنائه، وأغلب اللاعبين تغيروا فلسنوات سيطرت عائلة القذافي على المنتخب وكان اللاعبون مجبرين على موالاتهم كما كان الحال مع ساعدي القذافي الذي كان رئيسا للجامعة ومسيطرا على كل دواليب الكرة في ليبيا، مما جعل المنتخب في آخر مراتب الفيفا.
فطارق التايب أحد أبرز اللاعبين في ليبيا، لم يعد موجودا خاصة وأنه أثناء الثورة ذهب ليقول على شاشة التلفزيون، إن الثوار هم مجرد مجموعة تريد الانقلاب على القائد القذافي، والآن  يوضح مدرب المنتخب أن التايب تجاوز 34 سنة وأن مسيرته قد انتهت.
ملحمة
وتقول الكاتبة إن للمنتخب الليبي الآن نجم جديد ،هو وليد الخطروشي أحد اللاعبين الذين لا يتدرب كثيرا بل يشارك في المقابلات فقط، لأنه يقاتل مع الثوار، وكثيرا ما ترك رشاشه ليلتحق بمقابلة المنتخب، يقول إن التسعين دقيقة هي مثل المعركة بالنسبة له، ويجب أن يبذل قصار جهده لينتصر.
ويعد ترشح المنتخب إنجازا في حد ذاته، فالبطولة متوقفة منذ أشهر بسبب الحرب المتواصلة، وتجميع اللاعبين صعب للغاية.
ويقع إجراء معسكرات قليلة في الشقيقة تونس في أغلب الأحيان. أما إجراء المقابلات الرسمية فكان دون حضور الجمهور الليبي، في بلد محايد مثل مصر وتونس.
كما أن القائم بأعمال المنتخب هو علي لسود وهو متطوع نظرا لحل الجامعة الليبية، وكان لسود من أشهر اللاعبين في السبعينات، ورغم كل الصعوبات يرغب الجميع في الانتصار والتواجد ضمن أقوى المنتخبات الإفريقية.




الصحافة الألمانية

ألمانيا ...جسر جوي لنقل الحالات الحرجة من ليبيا
دوتشه فيله
تعتزم الحكومة الألمانية إقامة جسر جوي لنقل حالات الإصابة الحرجة من ليبيا للعلاج في ألمانيا، فيما تواصل قوات المجلس الوطني الانتقالي هجومها للسيطرة على مدينة سرت مسقط رأس العقيد الليبي معمر القذافي.
وكشفت مصادر رسمية ألمانية أن الحكومة تعتزم إقامة جسر جوي لنقل حالات الإصابة الحرجة من ليبيا للعلاج في ألمانيا.
ونقلت صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية الصادرة يوم أمس السبت عن متحدث باسم الخارجية الألمانية قوله إن الحكومة تبذل جهودا حثيثة مع شركائها الليبيين لتوفير الشروط اللازمة لتنفيذ تلك الخطط بسرعة .
وذكر المتحدث أن انتقال المصابين من ليبيا إلى ألمانيا سيتم بطريقة "غير بيروقراطية"، مشيرا إلى أن ألمانيا هي الدولة الوحيدة التي تصدر تأشيرات دخول لمنطقة الانتقال الحر في أوروبا "شينجن" لضحايا الحروب.
وأضاف المتحدث أنه تم إصدار أوامر للسفارات الألمانية في طرابلس والقاهرة وتونس بـ "إصدار تأشيرات للمصابين بسرعة وبدون إجراءات بيروقراطية".

ويوجد في تونس منذ الثلاثاء الماضي، حسب الخارجية الألمانية، فريق طبي ألماني يضم أطباء من الجيش الألماني. ويبحث هذا الفريق بالتنسيق مع الجانب الليبي كيفية مساعدة الضحايا المصابين. ووفقا لبيانات المجلس الانتقالي الليبي، قتل 30 ألف شخص على الأقل وأصيب 50 ألف شخص منذ اندلاع الثورة الليبية في  مارس وحتى سبتمبر الماضي.
التدخلات العسكرية لا تصنع الاستقرار
تاتس
تعتبر الكاتبة بيتينا غاوس في مقال لها صادر اليوم الأحد في صحيفة "تاتس" الألمانية أن من أكبر الأخطاء التي ترتكبها الدول الغربية هو الاعتقاد بأن التدخل العسكري قادر على الحلول مكان الحل السياسي.
وترى غاوس أن من أبرز تجليات فشل الخيار العسكري تجربة أفغانستان، حيث اعتقد الكثيرون أن المسألة انتهت ، بعد سيطرة قوات التحالف على كابول في الثالث عشر من نوفمبر سنة 2001، ولكن وبالرغم من مرور عشر سنوات فإن الوضع ما يزال بعيدا كل البعد عن تحقيق السلام، مذكرة بمعارضة بعض الأطراف في ألمانيا للحرب على أفغانستان وقد نظر إلى تلك الأصوات حينها بعين الريبة والاستغراب.
معارضة
وتقول كاتبة المقال بعدها بسنتين تكرر ذات السيناريو في العراق ولكن ألمانيا عارضت الحرب هذه المرة ، ولكنها هنأت الولايات المتحدة حينها بانتصارها.
وتعتبر غاوس أن الغرب لا يتعلم من الدروس، مذكرة كذلك بعملية غزو الصومال سنة 1992 التي أذنت بشنها الأمم المتحدة تحت راية إنهاء الحرب و المجاعة في هذا البلد، واعتقدت القوات المتحالفة حينها أنها حققت انتصارا سهلا لكنها بعد عامين فرت من البلد تاركة إياه يتخبط في حرب لم تتوقف إلى اليوم.
وتؤكد غاوس أنه ليس من باب التشاؤم القول أن بانتظار ليبيا مستقبل مظلم، فمنذ أن استعان الثوار بحلف شمال الأطلسي (ناتو) للإطاحة بنظام الدكتاتور الفار معمر القذافي، نجحوا  في الوصول إلى العاصمة طرابلس دون القدرة على وضع حد للحرب الأهلية، ولو أن السلطات الجديدة في ليبيا تعتقد أنها ستسيطر على الوضع في القريب العاجل، إلا أن التاريخ الحالك للتدخلات العسكرية بعد نهاية حقبة العالم ذو القطبين مع انهيار الاتحاد السوفياتي والذي يعطينا الخلاصة التالية: التفوق العسكري في التدخلات الأجنبية في الدول التي تشهد نزاعات لم تنجح قط و لا مرة في تحقيق الاستقرار.
فالسياسيون الغربيون لم يفهموا، أو على الأقل معظمهم ،أن السيطرة على العاصمة لا يعني بالضرورة السيطرة على بلد بأكمله.
تقديرات
وترى غاوس أن الغرب دفع غاليا ثمن تدخلاته العسكرية منذ سقوط الاتحاد السوفياتي والخطأ لا يكمن في التدخل العسكري أو في المخططات الإستراتيجيةن وإنما يكمن في الاعتقاد بأن الحل العسكري قادر على أن يعوض الحلول السياسية، ففي أفغانستان مثلا كان على الدول الغربية قبل الدخول في متاهة الحرب أن تفهم أن الاستقرار في أفغانستان مرتبط بالأساس بتوازن استقرار الأوضاع في باكستان المجاورة.
وبما أن هذه الحسابات لم توضع في الحسبان، فإن النزاعات والصراعات المسلحة قد تفاقمت في أفغانستان في غضون العشر سنوات الأخيرة.
خارج اللعبة
وتتساءل غاوس كيف تبقى روسيا والصين خارج اللعبة في ليبيا مستغربة قرارهما السماح بتمرير قرار دولي يسمح بضرب ليبيا. وفي المقابل لا تسمح باتخاذ قرار يشجب القمع الذي يتعرض له المتظاهرون في سوريا.
وتدعو غاوس في ختام مقالها إلى أن ما يحدث الآن في العالم هو بمثابة فرصة كبيرة لإعادة صياغة القانون الدولي ولو أن عملية الإصلاح هذه قد تكون متأخرة ولكنها تبقى مفيدة.
وتقول إنه عندما يوضع في الحسبان عامل التاريخ في عملية تقييم الحاضر و استشراف المستقبل فإن عديد الأخطاء يمكن تفاديها.
المحرر: بانيتا غاوس

"سبع نساء من طرابلس".. كتابة التاريخ بطريقة أخرى
دويتشه فيله
تحدثت" دويتشه فيله" الألمانية مع الشاعر والأديب الليبي كمال بن حميدة بمناسبة صدور الترجمة الألمانية لروايته "سبع نساء من طرابلس" التي تطرقت إلى غرائب العلاقات الاجتماعية في المجتمع الليبي، والظلم الذي تعانيه المرأة فيه.
 وعن روايته "سبع نساء من طرابلس" التي ألفها بالفرنسية والتي ترجمت مؤخرا إلى الألمانية قال بن حميدة أنها عبارة عن محاولة لكتابة التاريخ بطريقة أخرى، هناك التاريخ الرسمي و هناك تاريخ آخر لا يمكن أن يتجسد إلا من خلال العملية الإبداعية، فالرواية أو الشعر هي طريقة أخرى لرسم ملامح فترة لتاريخ سرق من الناس.
المرأة الليبية
وعن اختياره للنساء بالذات ليشكلن النوافذ التي نطل منها على مختلف ظواهر المجتمع الليبي قال الشاعر الليبي ، إنه في رأي المجتمع هناك ظلم، والمرأة هي التي تمثل، كما يبدو لي، تلك القوة المكبوتة، هي تلك الطاقة التي هدمت. ما أريد قوله هو أن النساء كن في المجتمع الليبي المجموعة المضطهدة، المجموعة التي لا تملك الكلام، التي أعطي لها من خلال المنظورة الإسلامية والعربية القديمة، دور مهمش.
وأضاف بن حميدة أن المشكلة في ليبيا هي أن المرأة ليس لها دور، والواقع الحقيقي هو أن غالبية النساء مهمشات، فأغلبية النساء الليبيات لا يمكن أن يوجدن إلا من خلال قراءة الرجل لوجودهن، فالمرأة الليبية لا تمتلك كلامها، ليس لها حضور، لا في البيت، لا في الشارع، لا في المسجد، لا في أي مكان. زمانها غائب، ومكانيا غائبة وزمانيا غائبة، واجتماعيا غائبة.
سرقة الثورة
أما عن مواكبة  الأديب بن حميدة للثورة الليبية فهو يؤكد أنه كان موجودا في  هولندة ويقرأ الجرائد باستمرار مضيف" أنا عشت الثورة من الخارج، مشيرا أن الثورة الليبية سرقت ويبرر بن حميدة هذا الموقف بأن  الثورات في العالم وفي التاريخ دائما تسرق، والثورة الليبية تسرق حاليا. عندما أتى القذافي محا من الوجود كل إمكانية نقدية وفكرية مستقلة للواقع الليبي.
ففي ليبيا كان هناك  العقيد الليبي الفار معمر القذافي ومنظومته الفكرية والقرآن والإسلاميون والفكر الإسلامي كواقع تاريخي متجذر. ففي هذا الفضاء، في هذا الفراغ الكبير الذي خلقه القذافي بالقمع والاضطهاد والنفي أزال من المشهد الليبي كل إمكانية فكرية وانتقادية مستقلة، فأتت الثورة، أو ما يسمى بالثورة بمولود مجهض، شبه ميت. فالثورة هي تغيير كامل للبنى التحتية والبنى الفوقية. الثورة الحقيقية هي ثورة الشعب، الشعب ثار، الشعب انتفض، وخرج في الشوارع ، لكن المشكلة أن هذه الثورة التحتية، لم يكن لها هوية، لم تكن منسقة، الناس خرجوا في الشوارع بدون هوية حقيقية، بدون قادة، بدون طلائع، بدون بنية حقيقية واقعية.
ويؤكد بن حميدة  أن القذافي سرق الذاكرة الليبية، سرق الحلم الليبي، سرق الطفولة، سرق الحياة، سرق التاريخ.
ويختم المقابلة بقوله "لدي مشروع أدبي هو كتابة التاريخ الليبي الذي سرق مني بطريقة أخرى. حاليا أكتب رواية أخرى. مشروعي هو أن أتكلم عن الإنسان الليبي العادي الذي نفي في وطنه، وأعطيه حضورا وأجسد روحانيته. وكل الشخصيات التي أتكلم عنها هم الناس البسطاء، ذلكم الذين يصنعون التاريخ. أحاول كتابة التاريخ الليبي من خلال الرؤية الأدبية، لأعطي بعدا آخر للهوية الليبية".
الرابط:




استياء في مصراتة من تجاهل الانتقالي
 سويس انفو

يتحدث الكاتب جوزيف لوجان عن تململ سكان مصراتة من تجاهل المجلس الوطني الانتقالي لمدينة مصراتة التي قصفتها قوات الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي لعدة أشهر والتي يعتبر سكانها وثوارها أنها لعبت دورا رئيسيا في الصراع الذي أنهى حكمه مما حول المدينة إلى عائلة كبيرة من المقاتلين تقوم على الثقة.
إذ يعتبر لوجان أن مصراتة - تلك المدينة التجارية التي فتح أعيانها خزائنهم لتسليح قوة من المتطوعين تستعرض قوتها على الساحة السياسية الليبية الجديدة حيث تبرز أصوات المسلحين بقدر ما تبرز أصوات الساسة فإنها تميل إلى ألا تثق في أحد على نحو متزايد في ظل التنافس على السلطة السياسية بعد سقوط القذافي.
ويتساءل أبناء المدينة عن آفاق الانتقال السياسي السلمي في أنحاء البلاد إذ بدأ التضامن في بلدتهم يتداعى.
تعويض
وعرض المجلس الوطني تعويض الجرحى بالمساكن ووجه الدعوات للمقاتلين بالمصالحة وضبط النفس وينبع هذا فيما يبدو من انتقادات لهجمات على أفارقة وليبيين من أصحاب البشرة الداكنة وصفوا بأنهم من مرتزقة القذافي وهو ما يبعث على هذا الاستياء.
ويصف أحد هؤلاء المقاتلين التنافس على حصة في الحكومة المؤقتة التي يبدو أن تمثيل مصراتة فيها حجر عثرة بأنه إهانة، ويقول "لولا من دفعوا الثمن بأطرافهم لما نجحت هذه الثورة. بأي حق يوزعون المقاعد.. هل سألني أحد"
ويتفق مقاتلون من المدينة موجودون في العاصمة منذ تجمعوا مع مقاتلين من مدن ليبية أخرى لمهاجمة مجمع القذافي في أغسطس مع هذا الرأي.
ويسخر هؤلاء، على غرار مقاتلي مصراتة على ما تبقى من الجبهة ، من تسجيل منتشر على نطاق واسع لقائد مرموق من مصراتة يوبخ فيه المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الذي يمارس عمله من فندق في طرابلس لغيابه عن ساحة القتال.
ومثل مقاتلين من مناطق أخرى خاصة بلدة الزنتان بغرب ليبيا فإنهم يرفضون رئيس المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج الذي دعا جميع الوحدات العسكرية من خارج العاصمة إلى سحب أسلحتها من المدينة.
تساؤل
وقال عادل الجلال الذي تدير كتيبته التي تحمل اسم جيش مصراتة نقطة تفتيش خارج مركز تجاري مشهور في طرابلس "هل لديه الخبرة آو السبل لتأمين كل الوزارات والسفارات والمؤسسات الحيوية".
وأضاف "بعد يوم من اقتحام مقاتلين من الزنتان موقعا تابعا لبلحاج في العاصمة "لا نعلم بأنها لديه. لهذا نحن موجودون هنا"
ويستشهد لوجان بشعار مكتوب بالطلاء على الجدران في أنحاء المدينة وعند نقاط التفتيش التابعة للمقاتلين المحيطة بها أن مصراتة لمن صمدوا دفاعا عن أبنائها وليست لمن رحلوا حين ساءت الأوضاع في إشارة لمن فروا من القصف الذي شهدته مصراتة بعد أن انتفضت ضد القذافي في فبراير والذين يريدون العودة الآن.
ويقول البعض أن الرسالة لا تعكس إلا الخوف من الدمار الذي قد يلحقه طابور خامس من الموالين للقذافي إذا تخلت قوات المجلس الوطني الانتقالي عن يقظتها للحظة في الوقت الذي تكافح فيه مصراتة وغيرها من أنحاء ليبيا لتعود الحياة إلى طبيعتها. ويقول عائدون إنهم يحتاجون إلى شهادة الجيران أو أعضاء وحدة عسكرية مرموقة بأن نواياهم حسنة.
وتشير هذه اليقظة الروتينية إلى بلبلة في شبكة حسن النوايا بين أهل المدينة أينما أوصلتهم المراحل الأخيرة في الحرب ضد القذافي.
ويقول لوجان "بالقرب من مصراتة تتكرر ثلاث كلمات في وصف أبناء المدينة لأنفسهم والعلاقات بينهم "الترابط والتضامن والتكاتف".
الرابط:








الصحافة العربية

نعم "للعدل الانتقالي لا للظلم الانتقامي"
ليبيا المستقبل
انتقد أبو عبد الله في مقاله في صحيفة "ليبيا المستقبل" اليوم الأحد أعمال النهب التي قام بها الثوار الليبيون في مدينة سرت.
واعتبر الكاتب أن تلك "التصرَفات لا تليق بالثوار ولا تخدم مصلحة ثورة 17 فبراير التي قامت من أجل نشر العدل والحرية في ليبيا، إلا أن فرحة الليبيين بسقوط نظام الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي لم تدم طويلا خاصة بظهور عمليات النهب والسرقة والاعتداء على ممتلكات الغير".
وذكر الكاتب أنه كان قد نبه في مداخلة سابقة أن أهالي مدينة سرت يستغيثون، لما يعانوه من تشريد وإهمال، بسبب الحرب الدائرة هناك.
صورة سوداء
ويرى أبو عبد الله أن "الصورة اليوم أكثر سوادا بل كالحة السواد، ليس بسبب ما يعانيه أهل سرت هناك من عذاب شديد، بل بسبب عمليات النهب والسلب المنظم، من قبل الثوار، وخاصة القادمين منهم من الجهة الغربية للمدينة بصورة "تذكرنا بغزو هولاكو لبغداد"، الذي قضى فيها على البشر والحجر.. إن ما يحصل في سرت اليوم لم يعمله حتى الصرب في سربرينيتسا واليهود في غزة وبيروت".
وحول عمليات النهب التي جدت في مدينة سرت يقول أبو عبد الله "ما أريد أن أقوله إن الممتلكات العامة بمدينة سرت هي ملك للليبيين جميعا والاعتداء عليها هو اعتداء على كل الليبيين. سألتكم بالله بأي حق وذريعة ينهب المطار ومحتوياته، وبأي حق تنهب السيارات العامة التي لم تنج حتى سيارات المطافي والإسعاف منها، إن ما ذكره لي شهود عيان يشيب منه الولدان وتقشعر منه الأبدان".
وأشار الكاتب إلى أن أغلب الليبيين استبشروا خيرا بثورة 17 فبراير، بعد أن ذاقوا ذرعا بالنظام المنهار، إلا أن فرحة الليبيين قد عكرها ما حصل في طرابلس، وما يحصل اليوم في سرت، حتى أنهم أصبحوا يميلون لطلب الاستنجاد بالدول الأجنبية للمساعدة في استتاب الأمن في البلاد.
وأوضح أنه من غير المستغرب أن يقوم "البلطجية والطابور الخامس بهذه الأعمال الإجرامية ولكنه من المستغرب جدا أن تحصل هذه العمليات البشعة من الثوار وبطريقة ممنهجة" على حد قوله.
تدخل عاجل
وطالب الكاتب في هذا الخصوص المجلس الوطني الانتقالي بالتدخل العاجل، واسترداد كل الممتلكات المنهوبة والتحقيق فيما حصل، وعرض نتائج التحقيق على الشعب الليبي. كما طالب المجلس الانتقالي بطرد ممثل مدينة سرت بالمجلس المذكور المدعو حسن الدروعي لعدم قيامه بأي دور في حماية المدينة من النهب والانتقام. ويقول في ذلك "نحن بدورنا سنقوم بحملة إعلامية لتوضيح ما حصل معززا بالصور والأدلة حال تحرير سرت".
ويرى أن هذا الأمر "عجيب وغريب ومهيب أن يذهب الثوار بعقلية الغازي وجمع الغنائم (وما ينقصهم إلا أخذ الجزية) لا بعقلية المحرر والمنقذ من الحيف والظلم والاستعباد. إن الشعب الليبي لم يثر من أجل أن يستبدل ظالم بظالم ومدمر بمدمر وعائلة أو قبيلة ظالمة بعائلة أو قبيلة أو مدينة تجسد الظلم والعدوان، الشعب الليبي ثار وضحى من أجل الحرية والعدالة والمساواة ورفع المظالم ورد الحقوق إلى أهلها".
ويخلص أبو عبد الله للقول "نحن لا نريد أن يمن علينا أحدا بنضاله لأن المن يذهب الحسنات ويسيء إلى الشهداء وأسرهم. ومن أجل الوحدة الوطنية والألفة بيننا وجبر الخواطر لابد من رد المنهوب ومعاقبة كل من أساء، سواء كان من الثوار أو غيرهم وأن نمهد للعدل الانتقالي لا للظلم الانتقامي".
المحرر: أبوعبدالله
الرابط: http://www.libyaalmostakbal.net/news/clicked/13967

مصراتة وضريبة الصمود في وجه القذافي
الشروق أونلاين
نشرت صحيفة "الشروق أونلاين" الجزائرية  ريبورتاجا اليوم الأحد عن مدينة مصراتة وما لحقها من دمار وخراب، بسبب القصف العنيف الذي قامت به قوات الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.
ووصف الصحفي ياسين الوضع في مصراتة، بأنه كان ضريبة الصمود في وجه قوات القذافي حيث حل دمار كبير في المدينة، ويعتبر أن هذه هي ضريبة الصمود في وجه القذافي التي دفعتها مدينة "مصراتة قبل التدخل الغربي وفرض حظر جوي".
ونقل الصحفي عن المسؤول بمستشفى الحكمة والمستشفى الميداني عبد الرحمان عوف الخليلي، في حديثه للشروق حيث قال "إن فاتورة الجهاد في هذه المنطقة زادت عن 2000 شهيد من مختلف الجنسيات ليبيين ومصريين ومغاربة ونيجيريين وسوريين و3 جزائريين ومجهولين لا نعرف جنسياتهم قدموا كلهم لنصرة أهالي مصراتة، خلال الثلاثة أشهر الأولى من انطلاق شرارة الجهاد وثورة 17 فبراير".
دمار وخراب
وأضاف الخليلي "وما زال لحد اليوم تصلنا جثث الشهداء من جبهتي القتال في بني وليد وسرت التي يشاع عن تحصن مسؤولي النظام البائد فيهما رفقة عائلاتهم وأعداد كبيرة من المرتزقة."
ووصف المتحدث الوضع أثناء قصف مصراتة فيقول "كان مشهد الجثث المتناثرة في ربوع المدينة مخيفا جدا، خاصة على مستوى شارع "طرابلس" بوسط المدينة،  أنا تجولت في الشارع ورأيت حجم الدمار والخراب الذي لم يستثن أي أحدا، المدنيين عزل أو الثوار الذين خرجوا في انتفاضة ضد نظام معمر القذافي".
 وعن نوعية الأسلحة التي استخدمتها كتائب القذافي في حصار مصراتة لمدة شهرين كاملين خلال الصائفة الماضية،  يؤكد القائد الميداني أحمد السليم الكعواني في لقائه مع الصحيفة بعد عودته من المعارك الجارية على مشارف مدينة سرت، أن "القذافي في شهر يوليو قصف بأسلحة لا تستعمل إلا في الحروب بين الدول، وليس لحاكم يحكم شعبه، وكان يهدف من ذلك إلى ترويع بقية المدن الليبية الأخرى وتخويفها من مغبة الثورة، وحتى تشجيع الطابور الخامس والمرتزقة ورفع معنويات أفراد كتائبه، وتطمينهم أن نظامه ما زال قائما يحكم بيد من حديد".
دروع بشرية
ويرى الصحفي أن أفراد كتائب العقيد معمر القذافي كانت تتخذ من أجساد الشباب الجزائري وآخرين كانوا معهم دروعا بشرية، لتتجنب ضربات قوات الحلف الأطلسي (ناتو)، خاصة على منطقة الدفينة التي عرفت قصفا جويا كبيرا من طرف الطائرات الحربية التابعة للحلف.
وقد كشف هذه المعطيات أحد المنتسبين لكتائب 17 فبراير وجيش مصراتة وهو سالم العوادي، فيقول "كان معنا في شارع طرابلس أربعة جزائريين قاتلوا ببسالة، كان واحد منهم يتحدث بالأمازيغية لذلك لم أفهمه، والآخرون عرب يظهر عليهم علامات التدين، حتى أنني دهشت لما سمعت الإخوة ينادون الواحد منهم بالجزائري، ليعلمني زملائي من المقاتلين الليبيين أنهم جزائريون حقا، كانوا قد حاربوا سابقا في العراق وأنهم اليوم يتوقون للشهادة بعد أن حرموا منها في ميادين العراق أمام قوات التحالف".
وأضاف سالم "وقد تملكته رغبة في البكاء" لقد "افترقنا في معركة شارع طرابلس العنيفة وسط مدينة مصراتة، التي قصفتنا فيها كتائب القذافي بشدة، ولم أسمع بهم إلا عند مروري بمنطقة الدفينة حيث شاهدت 5 دبابات مدمرة، حينها أعلمني بقية الإخوة أن الجزائريين الذين كانوا معنا رفقة مقاتلين ليبيين استشهدوا في هذه المنطقة، بعد أن كانت كتائب القذافي تقوم باستعمال السجناء والأسرى من الثوار المجاهدين، دروعا بشرية لتجنب ضربات (الناتو)، و للتمويه أثناء التحرك خلال الليل، أنها قوافل مدنية تريد الخروج من مصراتة".
معرض الأسلحة
وقال الصحفي إن صواريخ سام وقنابل عنقودية وعبوات ناسفة مضادة للأشخاص، وغيرها من الأسلحة الثقيلة المستعملة في الحروب، تلك هي أصناف من الأسلحة التي أعطى العقيد معمر القذافي أمره لكتائبه الأمنية خاصة كتيبة خميس والجحفل الأمني 32 معززا، باستعمالها في قمع الانتفاضة الشعبية في العديد من المدن الليبية وعلى غرارها مصراتة.
وأضاف، اليوم وبعد سيطرة الثوار على المدينة بالكامل، تم اتخاذ قرار بإقامة متحف مفتوح على الهواء الطلق للجمهور والأجانب من الصحفيين والإعلاميين، حيث تعرض على أرصفة شارعي "طرابلس وبنغازي" وسط المدينة، حيث جمعت أصناف من الذخيرة الحربية الحية.
وأوضح أنه بالإضافة إلى قذائف الهاون والصواريخ طويلة المدى والقصيرة، هناك كذلك صواريخ سام 7 الحرارية، والرمانات والقنابل العنقودية التي استعملت من أجل إسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا، إضافة إلى الألغام المضادة للأفراد، على حد وصف الصحفي.
المحرر: ياسين.ب، مبعوث "الشروق أونلاين" إلى مدينة مصراتة
الرابط: http://www.echoroukonline.com/ara/international/85427.html
ليبيا الجديدة... الجدارة فوق المحسوبية
الاقتصادية
يقول الكاتب  سيمون كير في مقال  بصحيفة" الاقتصادية" إن تقارير إدارية تم أخذها من مكاتب هيئة الاستثمار الليبية في لندن تحتوي على معلومات مزعجة. فهي تظهر أن بعض استثمارات صندوق الثروة السيادية البالغ حجمه 65 مليار دولار مع بنوك مثل "غولدمان ساكس" و"سوسيتيه جنرال"، تضررت بشكل كبير جراء الأزمة المالية العالمية.
ويرى الكاتب أن الأكثر أهمية بالنسبة للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، هو المخالفات المحتملة التي ارتكبها الموظفون والشركاء الدوليون في هيكلة المنتجات والصفقات العقارية.
وقد أمضى المجلس الوطني عدة أشهر في غربلة الحسابات التي تمكن من الحصول عليها، وتقدير الخسائر بما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار.
ويقول الكاتب إن تتبع الحركات الدائنة والمدينة أمر مهم أيضا. وإضافة إلى استئناف صادرات النفط، من المفترض أن تمول ممتلكات ليبيا من الأصول الأجنبية، المقدرة بـ 160 مليار دولار- بما في ذلك حصة كبيرة من أصول هيئة الاستثمار الليبية - تكاليف خطط المجلس الوطني الانتقالي الطموحة لبناء الدولة.
الحاجة للمال
ويسعى المجلس الوطني للحصول على خمسة مليارات دولار من التمويل الطارئ، لتحويل نفسه إلى حكومة حقيقية. ويشمل هذا نزع سلاح الميليشيات لتأمين البلاد، وإبقاء الكهرباء، وملء محطات الوقود بالبنزين، وتوسيع الاستثمار المحلي للحد من التوترات القبلية والجهوية.
ويريد المجلس الوطني تنفيذ انتقال سلس عن طريق الحفاظ على الأمن والبنية التحتية، وتتوسل الحكومة المؤقتة لموظفي الدولة، من رجال شرطة ومعلمين، للعودة إلى العمل، قائلة إن أولئك الذين كانوا يعملون لدى النظام وأيديهم ليست ملطخة بالدماء مرحبا بهم.
ويقول بعض الأشخاص داخل صفوف الثوار إن إصلاح الجذور والفروع ضروري للتخلص من الحلفاء الموالين للقذافي وإحداث تغيير حقيقي بعد عقود من الطغيان وقد ساهم هذا في انقسام داخل معسكر الثوار بشأن الاتجاه المستقبلي للصندوق.
تطهير
إلا أن المجلس الوطني يأمل في تنفيذ عملية التطهير عن طريق إنشاء لجنة تحقيق مستقلة، تعتمد على المحاسبين القانونيين وغيرهم من الخبراء، للتدقيق في المعاملات المشبوهة. ويقول المجلس إنه سيعين مجلس إدارة جديد وأمناء جدد، وهي خطوة بالغة الأهمية لتخفيف المخاوف في صفوف الثوار.
ويجب أن تلتزم التعيينات بالنهج الجديد للحكم، بحيث يتم وضع الجدارة فوق المحسوبية، في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تخليص المؤسسة من النهج الفردي.
ومع عودة نظام العمل المعتاد في مكاتب الاستثمار الليبية، لا شك أن الوثائق الموجودة هناك ستتضمن أسرارا أخرى. ولعل هذا سيكون مصدر قلق للبنوك الدولية والمديراء وغيرهم. لكنه سيكون مهما للغاية لإصلاح ليبيا الجديدة.
الرابط:
http://www.aleqt.com/2011/10/09/article_587593.htm
قطر ليس لديها أجندة خاصة في ليبيا
الراية
نقلت صحيفة الراية القطرية عن اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة أن دولة قطر ساهمت في تحرير الشعب الليبي من منطلق إنساني بحت، وأنه ليس لديها أجندة خاصة أو أي مطامع سياسية كانت أم تجارية.
وأوضح اللواء الركن حمد بن علي العطية خلال غداء عمل نظمه حلف شمال الأطلسي (الناتو) لوزراء دفاع الحلف والشركاء غير الأعضاء، أن دولة قطر قدّمت الدعم لجميع المناطق في ليبيا دون تمييز لمساندة الثوار وكذلك المجلس الوطني الانتقالي الليبي والمكتب التنفيذي والإعلام، وأدخلت قطريين في مناطق ليبية لمساندة ودعم الثوار. كما قامت بتقديم الدعم لحلف (الناتو) والتحالف في توجيه الجهد الجوي والتنسيق مع الثوار خلال حركتهم.
وأضاف أن دولة قطر قامت أيضا بإيصال المساعدات لهم عن طريق الجو والبحر والبر وإخلاء المصابين ومعالجتهم في الدول الصديقة والذين بلغ عددهم بالآلاف.
وبين اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس الأركان أن دولة قطر قامت بإخلاء العالقين خلال فترة الحصار من ميناء مصراتة التي كانت تتعرض لقصف قوات الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي، والذين يقدر عددهم بعشرة آلاف شخص، وكذلك معسكرات الإيواء والمستشفيات الميدانية. وبين أن هذا كله تم بموافقة المجلس الوطني الانتقالي الليبي.
دور
وأبرز أن قطر كان لها دور سياسي من خلال المحافل الدولية لدعم الشعب الليبي والاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي كان واضحاً، ما يُبيّن دون أي شك للشعب الليبي بأن الدعم القطري كان للشعب الليبي بأكمله وليس لفئة معيّنة منه. وأشار إلى أنه حاليا بدأ يتوافد على قطر مشايخ القبائل من جميع أطراف ليبيا لتقديم الشكر والعرفان لقيادة دولة قطر، والاعتراف بدورها والطلب منها الاستمرار في تقديم الدعم لهم لحل مشاكلهم الداخلية، حيث أن هناك قبولاً لقطر من جميع القبائل والمدن.
كما أبرز أن هؤلاء الوافدين أفادوا بوجود شخصيات غير مسؤولة تحاول التشويش على دور قطر، وذلك من خلال ظهور بعض الشخصيات على قناة الجزيرة التلفزيونية القطرية، ولكن هذا لا يعني أن دولة قطر تدعم شخصيات ليبية معينة على حساب شخصيات أخرى. وأضاف أن قناة الجزيرة قناة مستقلة وحرة وباستطاعة أي شخص الاتصال بها وإبداء رأيه، مع أنها في هذه الأزمة لم تنقل مشاركة دولة قطر الكاملة في ليبيا، "وقد عبرنا عن استيائنا حيال هذا الأمر، وكونها قناة حرة تختار المادة الإعلامية التي ترى فيها مادة إعلامية خصبة وسبقاً إعلاميا"ً.
أجندة
وبين أن بعض الإشارات التي تدل على أن بعض الدول لها أجندات خاصة وهي أجندة تجارية بحتة، لذلك بدأت في دعم بعض العناصر لإيصالها للسلطة من أجل خدمة أجندتها الخاصة بغض النظر عن رغبات الشعب الليبي، وما تثيره هذه الشخصيات من علامات استفهام وهذا ما يدور في الشارع الليبي.
وقال متوجها للغرب إنه لا يوجد تخوّف من دور دولة قطر في ليبيا، وإنها لم تتدخل في الشؤون السياسية الداخلية لليبيا ولم تفرض أي أشخاص على المجلس الوطني الانتقالي ولا على الشعب الليبي، وإن الشخصيات المثقفة من بين المعتدلين والوسطيين والذين يمثلون الأغلبية في ليبيا هم الذين سيُؤسّسون للديمقراطية الجديدة المرجوّة للشعب الليبي والتواصل بحرية مع جميع أنحاء العالم مضيفا أن التوجّه السياسي الحالي هو الاستمرار في دعم الشعب الليبي من خلال عملية "الحامي الموحّد" ومن خلال المجلس الانتقالي.
الرابط : http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=596762&version=1&template_id=20&parent_id=19

ليبيا والحاجة إلى التحديث
الحياة
نقلت صحيفة الحياة عن الخبير الاقتصادي الليبي طارق يوسف أن ما تحتاجه بلاده للنهوض اقتصادياً يقدر بعشرات بلايين الدولارات، أقله في مرحلة أولى، مؤكداً أن أي خطوة في هذا المجال يجب أن تستهدف تحديث البلاد، لا مجرد بناء ما دمِّر خلال الثورة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي من الحكم بعد أكثر من 41 سنة في السلطة لم تطبَّق في أثنائها أي خطط تنموية حقيقية.
وأشار يوسف، المرشح لمنصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، في مقابلة أجرتها معه الحياة، إلى أن ليبيا "لم تعانِ دماراً كالذي حصل في العراق (خلال حرب عام 2003 وقبلها وبعدها) أو بلدان أخرى، فالعاصمة طرابلس، مثلاً، لم تتعرض لخسائر مادية كبيرة"، متجنباً إيراد رقم دقيق لتكلفة النهوض الاقتصادي العتيد، "فالأمر يحتاج إلى تدقيق لم يحصل بعد"، ونافياً ما تردد أخيراً عن تكلفة أولية بمئات بلايين الدولارات.
البنية التحتية
وبينت الصحيفة أن يوسف قال إن المرحلة الأولى للنهوض الاقتصادي تتطلب ترميم البنية التحتية في القطاعات كلها وتحديثها، مؤكداً أن ليبيا، التي كانت تبلغ حصتها نحو اثنين في المائة من الإنتاج العالمي للنفط (1.6 مليون برميل يومياً إلى 1.8 مليون) قبل الثورة "كان يجب أن تكون في مستوى دولة الإمارات من ناحية التنمية لو أنفقَت أموال النفط كما يجب في العقود الماضية".
وأكد أن الأموال الخارجية لبلاده تنقسم إلى جزأين أي نحو 180 بليون دولار مسجلة بأسماء مؤسسات رسمية ليبية يمكن استردادها بعد قيام سلطة تنفيذية جديدة في طرابلس، ونحو مائة بليون دولار هي عبارة عن أموال منهوبة مسجلة بأسماء مسؤولين في النظام السابق ومقربين منه، يستدعي استردادها إجراءات قانونية قد يطول أمدها وقد لا تمكّن من استعادة الأموال كلها.
وتوقّع يوسف أن تستغرق خطة تحديث ليبيا ما لا يقل عن 25 سنة، للوصول بالبلاد إلى مستوى التنمية الذي تسمح به إمكاناتها، علماً أن البلاد تضم 6.5 مليون شخص فقط، في مقابل مساحة تفوق 1.8 مليون كيلومتر مربع. وقال "يجب إيلاء الأولوية لتطوير البنية التحتية، وقطاعي العناية الصحية والتعليم، والموارد البشرية"، مستبعداً أن تحتاج البلاد إلى الاقتراض في أيٍّ من مراحل التحديث المطلوب.
شرعية
وشدد على أن "التحدي يكمن في كيفية إنفاق الأصول المالية الليبية بما يتناسب مع المعطيات الاقتصادية القائمة ولا يوجِد اختلالات اقتصادية"، معتبراً أن من واجب الحكومة العتيدة، حتى قبل الانتخابات، "أن تضخ أموالاً سريعة في الاقتصاد الليبي ليشعر الناس العاديون بأن الثورة أتت ثمارها".
وأشار إلى أن النهوض الاقتصادي الفعلي يجب أن يبدأ بعد تأسيس شرعية سياسية دستورية وذات تمثيل شعبي سليم، متوقعاً أن تكون الأولوية حتى نهاية العام المقبل لاستكمال بسط سيادة السلطة الجديدة على كامل التراب الليبي وضبط الأمن وإجراء انتخابات تشريعية.
ونبّه الخبير إلى اختلالات بنيوية اقتصادية قائمة نتيجة الفساد الذي استشرى خلال عهد القذافي، خصوصاً في السنين الـ 10 الأخيرة، "فثمة ثقافة فساد مستشرية يجب علاجها". ولفت إلى أن التهميش يطول غالبية الشعب الليبي، لكن الإهمال استهدف مناطق معينة. وأكد أنه من محبذي اقتصاد السوق شرط ألا تغيب الدولة تماماً عن الشأن الاقتصادي، فهي يجب أن تحتفظ بدور الضابط والرقيب. كذلك رحّب بمنح الأولوية في إبرام العقود إلى شركات من البلدان التي دعمت الثورة "من دون الإخلال بشفافية العقود وتنافسيتها".
المحرر : عبد الرحمان اياس






الصحافة الروسية
باحث روسي: الاقتصاد آخر أسباب الثورات العربية
روسيا اليوم
اعتبر الأستاذ في معهد الاستشراق في موسكو فلاديمير إيسايف أن العامل الاقتصادي هو آخر أسباب الأحداث الثورية التي تشهدها المنطقة العربية. وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" نفى إيسايف وقوف أياد أجنبية وراء الربيع العربي، مشبّها أحداثها بانهيار النظام الاستعماري في ستينيات القرن الماضي.
وعن إمكانية أن تكون الأسباب الاقتصادية وراء اندلاع الثورات العربية يرى الباحث الروسي أن هذا أمر مستحيل..إذ يقال إن السياسة تعبير مكثف عن الاقتصاد، لكنها مقولة غير صحيحة. في ليبيا مثلا كان المستوى المعيشي للسكان في ظل حكم العقيد الليبي الفار معمر القذافي عاليا إلى درجة يحلم بها الليبيون الآن، وهم بلا كهرباء ولا ماء ولا أدوية.. يا ترى من أجل ماذا حدث هناك ما حدث؟ إذن الاقتصاد ليس كل شيء.. إذ أن هناك عوامل أخرى اجتماعية وسياسية تدخل ساحة الأحداث.. الأنظمة الدكتاتورية قد توفر للمواطنين ظروفا اقتصادية جيدة جدا، لكن الناس في بعض البلدان العربية يقولون: لا بأس أن تكون حياتنا أقل يسرا، إذا كان ذلك ثمن التحول من الدكتاتورية إلى نظام أكثر ديمقراطية.. وما حدث في ليبيا خير مثال على ذلك.
لا وجود لمؤامرة
وعن إمكانية أن تكون  هذه الثورات محركة من الخارج يرى إيسايف أن لنظرية المؤامرة الخارجية في قراءة الأحداث المذكورة أسباب عدة. أولا: أن هذه الأحداث فاجأت الجميع، وثانيا جاءت بوتيرة متزامنة تقريبا في عدد من الدول. أنا لا أعتقد أنه كان وراءها مؤامرة ما، لأنني لا أرى قوى مهتمة بإحداث ثورات في البلدان العربية. في المقابل نرى أن دور المعلومات تغير بشكل جوهري. في السابق كانت المعلومات تأتي من طرف واحد إلى الكثيرين، أما الآن فتأتي من الكثيرين وإلى الكثيرين. وهذا ما يفسر سرعة انتشار المعلومات، وسنخطئ لو قلنا إنه كان هناك مصدر واحد للمعلومات.
إملاء الإرادة
ويعتقد إيسايف أن البلدان التي تخلصت من أنظمتها السابقة لن تحصل على المساعدات الأمريكية في المستقبل. إذ أن الولايات المتحدة التي فوجئت هي الأخرى بهذه الأحداث مضطرة لتغيير سياستها، شأنها في ذلك شأن الدول الأخرى، معتبرا أن ما يجري حاليا يمكن وصفه بتغيير نمط التطور الاجتماعي، فالأحداث الحالية تشبه انهيار النظام الاستعماري في ستينيات القرن الماضي، عندما وجد المستعمرون السابقون أنفسهم مضطرين لمحادثة مستعمراتهم على قدم المساواة. كان ذلك بالنسبة إليهم صدمة نفسية قبل كل شيء.. لن يكون ثمة مفر من تغيير أسلوب التعامل مع هذه البلدان، وعقد اتصالات جديدة. وأنا أظن أن ليس في استطاعة الولايات المتحدة أو أوروبا أو روسيا أو إيران أن تملي إرادتها.
الرابط:


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق