الجمعة، 30 سبتمبر، 2011

مترجم : الثورات العربية والخارطة الاقتصادية العالمية


خاص - خدمة المرصد الليبي للاعلام

فاينانشل تايمز
تطرقت صحيفة "فايننشل تايمز" الأمريكية إلى تركيز قادة الحلف العسكري في ليبيا على المنحى الإنساني للعملية عند زيارتهم إلى طرابلس هذا الشهر.
وبينت أن بعض المراقبين ينظرون إلى الفرص التجارية  في بلد غني بالنفط  مثل ليبيا  قد يعود بالنفع على  دول  في الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، وكان  الرئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد  لمح في وقت سابق  إلى أن الجهود التي قامت بها هذه البلدان ستعطيهم الأولوية في المعاملات القادمة.
وبينت الصحيفة أن العلاقات التجارية الرئيسية مع العالم العربي تتوجه خاصة إلى الاقتصاديات الناشئة في آسيا وأمريكا اللاتينية وليس إلى أروربا. ولكن هذا التوجه تأثر بالموجة غير العادية من الثورات الشعبية التي أضافت بعدا آخرا للعلاقات التجارية في منطقة ينظر إليها على أنها مركز التجارة العالمية بين الشرق والغرب منذ آلاف السنين.


تغير الموازين
وأشارت إلى أنه كان للصحوة العربية تأثير على عمليات الشركات الدولية في المنطقة مع بعض التراجع كرد فعل على الثورات ولكن البعض يتوقع القيام بأعمال جديدة بموجب السياسات الجديدة لهذه البلدان.. "أما الآن فيبدو أن الاضطرابات السياسية ستؤدي إلى تطور مهم في مجال التجارة في المنطقة والعلاقات الاستثمارية.. وترتبط الكثير منها بصعود كل من الصين والهند والبرازيل".
وقالت إن النفط يعتبر المصدر الرئيسي للثروة في الدول العربية على مدى عقود وهو محور اهتمام المصالح التجارية العالمية في المنطقة مبينة أن الصين تستعد على نحو لافت للتفوق على الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الزبون الرئيسي في المملكة العربية السعودية، اكبر منتج للنفط في العالم، والتي لها دور مهم في السياسة الطاقية لواشنطن.
وأوضحت أن صادرات النفط السعودي إلى الهند نمت بسبعة أضعاف بين سنتي 2000 و2008 وهو أكبر من طلبيات الأسواق الغربية التي تعيش متاعب اقتصادية وتسعى إلى الحد من نفقاتها. وما تزال الولايات المتحدة تعاني من عجز تجاري كبير في المنطقة على الرغم من اقتراح الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بعد غزو العراق بوضع خطة لإقامة منطقة تجارة حرة.
فرص اقتصادية
وتعتبر الصحيفة أن قرب الاتحاد الأوروبي من الشرق الأوسط من شأنه  أن يمكنه من تحسين علاقاته التجارية مع المنطقة أكثر من واشنطن حيث بادرت في شهر مايو الماضي مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية كاثرين أشتون  بمحاولة إحياء العلاقات التجارية مع العالم العربي وهو ما يعتبر واحدة من المحاولات الكثيرة للاستفادة من سلسلة الأحداث الاستثنائية في المنطقة التي ستؤثر على التجارة مع الدول العربية.
وعلى المدى القصير، قالت الصحيفة إن الثورات العربية كبحت الصادرات وإنفاق المستهلكين في هذه البلدان وأدت إلى إيقاف العمليات التجارية الدولية وعطلت العلاقات الحميمة التي كانت بعض الشركات تتمتع بها مع الأنظمة الاستبدادية أما على المدى الطويل، فانه بإمكان التغيير السياسي أن يساهم في بعث اقتصاديات صحية أكثر وأسواق استهلاكية أعمق وأوسع وفرص عمل أكبر وشفافية أكبر للمستثمرين الأجانب.
وقالت إنه لكي يتحقق هذا يجب على الزعماء العرب الجدد أن يلتزموا  بتحقيق مستقبل اقتصادي أفضل لشعبهم.
قوى اقتصادية
ومن ناحية أخرى، قالت الصحيفة إن الصين وروسيا تسعيان إلى بناء علاقات مع الحكومة الليبية الجديدة بعد أن حافظتا على علاقاتهما مع نظام القذافي رغم الأدلة المثبتة حول العنف الوحشي ضد المدنيين.
ويبدو أن صعود القوى الناشئة في العالم يمكن أن يرتبك بسبب الانكماش الواسع في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك فان مثل هذه الدول تتمتع بمزايا كبيرة في الشرق الأوسط من خلال قوتها الاقتصادية المتنامية.
وبينت الصحيفة أن على كل الليبيين الذين أشادوا بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون أن يعلموا أن البلاد ليست سوى جزء صغير من لعبة تجارية ضخمة تمتد من المغرب العربي إلى عمان في الخليج.
المحرر: مايكل بيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق