الثلاثاء، 9 أغسطس، 2011

د – عبدالوهاب محمد الزنتانى : هل تموت المزايا والفضائل والشجاعة بموت رجالها ؟.........​



وداعا أيها االأخ الصديق
الجواب بلا ، ونقول وداعا أيها الأخ الصديق ،،
أعتذر لأهل الفقيد عن تأخرى فى نعيه أو رثائه لأننى لم أجد الكلمات التى تفيه حقه على فهو صديق وأخ عرفته عن قرب وألتقيت معه فى المبدأ والعقيدة وما كان لى أن أصدق الخبر عندما سمعته اذ لا يمكن أن يقتل مثل هذا الرجل بدم بارد بعيدا عن ميدانه فى ساحات الوغى لمعرفتى أنه الشجاع الذى لا يتردد فى اقتحام مواطن الخطر لو كان فى الموت اختيار ( وكل نفس ذائقة الموت )

لقد كانت ساعات سماع الخبر المحزن قاسية مقيتة جفتنى فيها الكلمات وعتمة الموت أمام  عينى وبرز فى ذاكرتى حادث اثناء فترة وجود القوات الليبية فى بيروت خلال الحرب الاهلية فى هذا البلد ضمن قوات الامن العربية اذ كنت مع الفقيد وزميل آخر وكان يستعد لزيارة الجبهة فأقترح علينا أن نرافقه فى تلك الزيارة للقاء فصيل من قواته كان يخوض معركة دفاعا عن قرية فى الجنوب ولم يكن  أمامنا ( ونحن مدنيان )  من خيار الا أن نوافق فأعطانا سترات واقعية وساعدنا على أرتدائها فى حين لم يرتد هو سترة مثلنا ولما سألناه لماذا لم يفعل ذلك ففى المكان خطر الاصابة ربما برصاصة طائشة ؟
                                                                 

ابتسم وقال ، لا يليق بقائد عسكرى أن يرتدى السترات الواقية من الرصاص فى حين أن جنوده يقاتلون بلا تلك السترات ، وعلى الرغم من أننا حاولنا اقناعه وان لم يفعل فسوف نقتدى به لكنه كما عرفته دائما مدافعا عن رأيه ومواقفه ومعتقده مستهينا بكل شىء قد يكون خطرا ،                                                            

وأقول لعله بتلك العقيدة والاقدام لم يحتط عندما قيل أنه أستدعى ويقينا أن هذا الاستدعاء كان مطوقا بطلاسم ومن غير اليسير تفسيره على ضوء بيانات المسؤولين فى المجلس الوطنى الانتقالى المتناقضة كأنما الحدث يمثل تراجيديا صاغتها الظروف وليس حياة قائد بارز دخل التاريخ الوطنى مرفوع الرأس لا يعرف الا الصدق والنبل والشجاعة ، أقول مرة أخرى هذا وقد عرفته صديقا يتمتع بمزايا الصدق وفضائل الانسان وشجاعة الرجال وهى صفات لا تقتلها راصاصات غادرة واياد مدنسة ونوايا خبيثة يراد منها وبها الفتن والأختلاف ومزيدا من الدماء التى قد تكون أشد فضاعة وبشاعة من الجرييمة نفسها  وأنا فى هذة اللحظات المهيبة الحزينة لا أجد لنفسى فكاكا  بعد تقديم أحر التعازى لعائلة وأهل وأخوة وأصدقاء الفقيد من المطالبة بالتحقيق العلنى ومحاسبة كل من له علاقة بهذة الجريمة الشنعاء سواء باستخدام السلاح أو التواطؤ أو الخديعة  ذلك أنها جريمة ليس فقط ضد رجل رغم قدره واهميته وانما هى جريمة ضد الوطن وضد الاسلام والمثل والأخلاق                                                

 وانا لله وانا اليه راجعون ،،                             

د – عبدالوهاب محمد الزنتانى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق