الاثنين، 11 يوليو، 2011

عصام الدغيس : ما أسمه!! جبل نفوسة أم الجبل الغربي



الأول: أسمه جبل نفوسة وليس الجبل الغربي.
الثاني: أسمه الجبل الغربي وهذا هو الأسم الذي نعرفه به.
الأول: بل أسمه جبل نفوسه والقذافي من أسماه بالجبل الغربي.
الثاني: بل هذا هو الاسم الذي عرف به قبل القذافي وأنت ... ألخ.


وقد يتطور النقاش إلى السباب وأتهام كل طرف لصاحبه بشتى الاتهامات رغم ان مثل هذه التعليقات على أخبار لا تمث لمثل هذا الموضوع بصلة وذنبها الوحيد أنها كتبت جبل نفوسة ولم تكتب الجبل الغربي أو العكس فتجاهل أصحابنا الموضوع او الخبر الرئيسي ليتجادلوا على أسم جبلنا الشامخ والحمد لله أنهم متفقون على أنه جبل وليس هضبة مثلاً وإلا كان النقاش أكثر شراسة وشدة وكأنه مسألة حياة أو موت فهل هى بالفعل مسألة خلاف تحتاج إلى وقفة جادة منا؟ وماهى حقيقة أسم هذا الجبل التي ظهرت على السطح من أيام الثورة الأولى؟
لنبتعد عن الدبلوماسية في النقاش ونتكلم بكل صراحة فالذين يفضلون أسم الجبل الغربي هم من سكان الجبل من العرب أما أخوتنا من الأمازيغ فيفضلون أسم جبل نفوسه وأما باقي سكان ليبيا والعالم فهو الجبل الذي وقف وقفت شموخ وعز ضد حكم القذافي سواء كان غربي أو نفوسه، ولكن ماذا يقول التاريخ لنا عن أسم هذا الجبل.
المصادر التاريخية القديمة جداً تبين أن قبائل نفوسه كانت تسكن بعض أجزاء هذا الجبل ومنها عرف هذا الأسم أما التاريخ القديم في عهد الأيطاليين وما قبله وجد أسم الجبل الغربي في ثير من المصادر وبعضها وجد أسم جبل غريان أو جبل نالوت لبعض من أجزاء هذا الجبل ولكن أسم الجبل الغربي كان الأكثر أنتشاراً في معظم الوثائق وهو ماعرف به جبلنا معظم سكان ليبيا والعالم وهنا يجب توضيح نقطتين مهمتين:
- جبل نفوسة من أقدم الاسماء لهذا الجبل نسبة لسكانه من قبائل نفوسه.
- الجبل الغربي الأسم الأكثر شيوعاً وأنتشاراً وسبب تسميته جغرافية بحثة لوقوع الجبل غرب ليبيا.
أما من قال أن القذافي هو من أسماه بهذا الأسم فقد جانب الصواب وأخطئ لوجود هذا الاسم في المصادر الإيطالية القديمة أي أنهم وجدوه بهذا الاسم عند أحتلالهم لبلادنا وعرف به وحتى في عهد النظام الأجرامي هناك من يستخدم هذا الأسم وأذكر أنه في المنطقة التي كنت أسكن بها (الشارع الكبير - الدريبي - طرابلس) يوجد محل تصوير مستندات ومكتبة في الشارع الرئيسي تحمل أسم جبل نفوسه وصاحبها أمازيغي وأعرفه شخصياً فلو كان الأسم ممنوعاً لما أستطاع أن يضعه على يافطة كبيرة فوق
المحل في شارع رئيسي كبير، إذا فالمشكلة مشكلة أنتشار أسم الجبل الغربي أكثر من أسم جبل نفوسه وهو ما أعتمدته الدولة في تسميتها الرسمية، أما في حالة كان أسم جبل نفوسة مسألة بالغة الأهمية لدى أخوتنا من الأمازيغ فهذا حقهم وهم أحرار في تسميته كيفما يشائون فهم من سكان هذا الجبل ولا أحد يستطيع منعهم من حقهم في هذا الأسم ذي المدلولات التاريخية ولكننا كعرب من سكان هذا الجبل أيضاً فمن حقنا تسميته بالأسم الذي نعرفه به من قديم الزمان ولا يفرض علينا أحداً أسماً نراه غير عادل لنا فنحن لسنا قبائل نفوسه ولسنا أمازيغ ونرى أن أسم الجبل الغربي أكثر عدلاً لأنه يدل على موقع الجبل ولايشير إلى فئة معينة من السكان، فمن حقى أستعمال الأسم الذي أراه مناسباً فمثلا لن يتهمني أحد لو قلت (الزنتان) ولم أقل (تاغرمين) رغم أن أسم تاغرمين هو الأقدم ولكنها بلادي وأنا حر في الأسم الذي أستعمله وكذلك في (الرجبان- تارديه) أو (نالوت-لالوت) أو (جادو-فساطو) وغيرها من الأسماء القديمة والأقدم فلا عيب من وجود أسمين لشئ واحد وهو موجود بكثرة حولنا في اللغة وفي أسماء الأشخاص أيضاً وكل حسب هواه ودوافعه ولا يتهم طرف الأخر لمجرد تفضيله أسم على الأخر فالمقصود هو نفس المكان ولن يتغير بتغير الأسم، ويمكننا أيضاً أن نطلق عليه الأسمين معاً كقولنا جبل نفوسه (الجبل الغربي) أو الجبل الغربي(جبل نفوسه) أو دمج الأسمين معاً للحصول على أسم جديد كقولنا (جبل غرفوسه) أو (جبل نفوربي) تماشياً مع فكرة (أسراطين) طبعاً الأقتراح الأخير لغرض المزاح فقط لأنه بصراحة أرى أن الأسم لايهم حقاً بعد كل ماحدث وقافلة الشهداء التي قدمها الجبل والمعارك والأنتصارات واللحمة بين سكانه وأجتماع كلمتهم على محاربة قوى الظلم والشر والبغي والعدوان.
خلاصة القول أنني أحببت أن أخوض في موضوع قد يراه البعض فتنة نائمة ويراه البعض غير ذي أهمية ولكن عودتنا الثورة المباركة على حرية الرأي وصدق القول ومواجهة الرأي بالرأي الأخر وعدم الألتفاف وتجنب كل مشكلة تواجهنا بدعوى اتقاء الفتنة فليس هكذا نتقدم ونتصالح ويقترب كل منا إلى الأخر ولكن النقاش الجاد والبناء والأبتعاد عن تسفيه الأخر وأحترامه هو ما يجنبنا الفتنة والتفرقة، وحقيقتاً لا أعير أسم الجبل كل هذه الأهمية ولافرق عندي في أي من الأسمين ولكنني أخاف تضخيمها
وخصوصاً من قبل مايعرفون بالطحالب الخضراء الذين يحبون الأنتشار في الماء العكر كما هو معروف عن الطحالب وينتهزون في كل فرصة لبث الفتنة وروح الشقاق فالمعركة لم تنتهي بعد يا أخوتي ويجب أن نكون يداً واحدة ضد من يحاول أن يفرقنا ونبحث دائماً عن مايقربنا ونتجاوز عن بعضنا حتى نحرر بلادنا والله من وراء القصد.
أخوكم عصام الدغيس


zintan@ymail.com

هناك تعليقان (2):

  1. أرى الأفضل أن نسمـّيه الجبل الأشــمّ، بدل كلّ التسميات التى لا تعني الكثير. فهو إذا الجبل الأشمّ حيث كل من فيه بطل وحر ومن أهل الشّمم

    ردحذف
  2. أخي عصام
    مشكور على هذه المقالة الجيدة، وهذا الخلاف موجود في العديد من المجالات
    فعلى سبيل المثال انا من سكان بنغازي زاعرف بان لها اسم ثاني ولكني لا اهتم به وعند محادثتي مع الاخرين ارغب في سماع اسم بنغازي لتقريب وجهات النظر وسهوله التفاهم. وكذلك في تخصصي نستعمل كلمة كمبيوتر ولا نستخدم الاسم العربي له لسهولة التواصل بيننا كاختصصاين.
    وعليه، فمن حق اخوتنا الامازيغ استخدام الاسم الذي يرغبون فيه بلغتهم او في جرائدهم المحلية ولكن عندما يرغبون مخاطبتنا لتسهيل التواصل يفضل استخدام المصطلحات المتعارف عليها.
    نأمل الا يستخدموا طريقة الطاغية القذافي في بنغازي بمحاولته فرض مسميات جديدة على المناطق والشوراع ولكن الناس قاومته وللأن نستخدم في اسمائنا القديمة
    والله الموفق

    ردحذف