الجمعة، 8 يوليو، 2011

سيرة الشيخ سالم بن عبد النبي الزنتاني



هو احد اولئك الرجال الشجعان الذين اعتمدت عليهم قبيلة الزنتان فى الرأى والحروب وذلك فى الفتره مابين اواخر العهد التركى والعهد الايطالى . وهو من زعماء الجهاد الذين يتصفون بالشجاعه حيث قال عنه المرحوم احمد زارم فى مذكراته فهو نظير المجاهدالشهيد عبدالعاطى الجرم الحسونى .ففى فترة اواخر الحكم التركى .كان  الشيخ   سالم  مطاردا من قبل الاتراك الى درجة أنهم رصدو مكافئة ماليه لمن يمسك به اويدلهم عليه .ولكن  الشيخ   سالم  دائما ينجح فى الافلات منهم بفضل استخدمه لذكاءه الذى كان يتمتع به .واما فى فترة بداية الغزو الايطالى البغيض نجد  الشيخ   سالم  ممن لبو نداء حى على الجهاد وذلك من خلال تواجده كقائد لمحلة من مجاهدى قبيلة الزنتان بمنطقة القبله . حيث ساهمت هذه المحله فى المعارك الاولى للدفاع عن منطقة طرابلس .و فى معركتى سوانى بن يادم والكدوه بمنطقة العزيزيه .والشيخ  سالم  من قيادات الجهاد الذين حضرو مؤتمر العزيزيه الذى كان الهدف منه مناقشة مصير ليبيا بعد معاهدة اوشى لوزان .التى كانت من نتائجها تسليم ليبيا للغزاة الطليان وتخلى تركيا عنها .ولقد كان  الشيخ   سالم  بن عبدالنبى من القيادات التى كانت ضد التسليم للايطاليين والاستمرار فى الجهاد الى اخر لحظه .
 والشيخ  سالم  من قيادات معركة جندوبه الشهيره بمنطقة الاصابعه برفقة  الشيخ  المجاهد سليمان البارونى(قائد المعركه ) والشيخ المجاهد الشهيد محمد عبدالله البوسيفى والشيخ المجاهد احمد البدوى الازهرى الزنتانى والشيخ المجاهد احمد السنى والشيخ المجاهد ابوبكر قرزه البوسيفى والشيخ المجاهد محمد سوف المحمودى و المجاهد الشهيد خليفه بن عسكر والشيخ المجاهد محمد فكينى الرجبانى والشيخ المجاهد على الشنطه الزنتانى وغيرهم.والشيخ  سالم  بن عبدالنبى هو المخطط والقائد الفعلى لمعركة القاهره (القلعة بسبها) بتاريخ 27/11/1914ف .والتى تعتبر من المعارك الهامه فى الجهاد الوطنى الليبي .وذلك لما حققته من نتائج مميزه على الصعيد الوطنى فى تلك الفترة منها :
1-الاخذ بالثار لشهداء معركة محروقه التى دارت وقائعها بتاريخ 24/12/1913ف وعلى رأسهم المجاهد الشهيد البطل محمد بن عبدالله البوسيفى .وهذا ماأكدته قصيدة الشاعر والمجاهد على عمر معتوق الزنتانى احد حاضرى هذه المعركة حيث قال :
نهار قاهره خلص نهار القاره........وقعدت براطيل العدو بالحاره
خلص دين غابى دوله...............خلص سى محمد قبل يوفى حوله
2- انسحاب القوات الايطاليه من مناطق الجنوب نحو الساحل وهم يجرون أذيال الهزيمة بقيادة العقيد السفاح والبغيض اميانى .
3-الاستيلاء على كميات كبيره من المؤن والاسلحة مختلفة الاحجام منها الرشاشات والمدافع التى استفادا منها المجاهدين فى معاركهم التى خاضوها ضد الغزاة فيما بعد .ولقد تبرع  الشيخ  المجاهد على الشنطه الزنتانى احد قيادى هذه المعركة .بنقل الغنائم على مايقارب من 800 جمل يملكها  الشيخ  على الشنطه الى المكان المحدد من قبل  الشيخ   سالم  قائد المعركة .والشيخ  سالم  بن عبدالنبى من قيادات معركة الوخيم التى دارت وقائعها فى شهر الصيف من سنة 1922ف برفقة  الشيخ  المجاهد محمد فكينى الرجبانى (قائد المعركة ) وغيرهم من مشايخ قبائل الزنتان والرجبان والصيعان والحوامد والحرابه .
وفى سنة 1924ف نجد  الشيخ   سالم  يقود معركة اودى الخيل ليثأر لشهداء معركة العميان .والشيخ  سالم  هو قائد معركة الطابونيه بمنطقة القبله القريبة من القريه الغربيه مسقط رأس الشيخ. و تعتبر هذه المعركه من المعارك القاسيه على قبيلة الزنتان وذلك بسبب استخدام الغزاة الطليان ضدهم سلاح الطيران والغازات السامه .بهدف انهاء المقاومه التى رفعت لواءها هذه القبيلة بقيادة  الشيخ  المجاهد  سالم  بن عبدالنبى .والشيخ  سالم  هو قائد معركة بئر علاق بمنطقة جادو والتى دارت وقائعها فى اواخر سنة 1928ف .برفقة  الشيخ  المجاهد محمد فكينى الرجبانى والشيخ المجاهد محمد بن حسن المشاى (قائد معركة ابوغره)والشيخ المجاهد محمد المحروق الزنتانى .وفى اواخر 1930ف هاجر  الشيخ   سالم  بن عبدالنبى الى منطقة دوز بتونس الشقيقه بعدما استطاع الافلات من قبضة الايطاليين بعدما استخدام ذكائه المعروف عنه فى هذا الافلات .
وبعد خمسة عشرة سنة من الغربة بعيدا عن وطنه ليبيا .يعود  الشيخ   سالم  الى مسقط رأسه بالقريه الغربيه .ولكن  الشيخ  لم يطيل به المقام بعد رجوعه حيث وافته المنيه بعد كفاح ونضال مسلح ضد من تواجدو على ارض ليبيا الطاهره بدون وجه حق . رحم الله  الشيخ  المجاهد والمحارب الفذ  سالم  بن عبدالنبى الزنتانى وأسكنه فسيح جناته ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق