الجمعة، 3 يونيو، 2011

ردود وتعليقات حول حوار الجزيرة مع الدكتور محمود جبريل*


الدكتور محمود جبريل 

ردود وتعليقات حول حوار الجزيرة مع الدكتور محمود جبريل*
خاص - المنارة
تحدث الدكتور محمود جبريل عبر قناة الجزيرة في البرنامج الحواري لقاء اليوم الذي أداره الإعلامي أ محمد كريشان مستعرضا الموقف الحالي للثورة الليبية ومجيبا عن أسئلة عديدة تقرأ المرحلة الجارية وتستشرف المستقبل ، وأثار اللقاء العديد من ردود الفعل والتعليقات بشأن مستقبل ليبيا السياسي والاقتصادي والاجتماعي من خلال الورقة التي قدمها فريق الأزمة بمؤتمر روما (rode map ) وتفسيرات الدكتور جبريل وتوضيحاته لمحتواها  .


فعلى الصعيد السياسي قال الأستاذ عمر سليمان الحاسي المحاضر بجامعة قاريونس: إن عودة الوعي التي امتلكناها بفعل ثورة 17 فبراير لا يجب أن تقودنا إلى المطالبة بعودة الاستعمار بشكل غير مباشر كما جاء في خطة (مارشل بلان) التي جاءت في حوار الجزيرة مع الدكتور محمود جبريل وبصورة تكرر ما حدث في منتصف القرن الماضي . ففي ليبيا لا نحتاج إلى أي نوع من المعونات المالية ، فالأموال المجمدة والاستثمارات وحركة تجارة النفط ومشتقاته كفيلة بأن تنقذنا من معونات اقتصادية تقود إلى تبعية سياسية  وهذا في رأي اجتهاد خاطئ (لكن المطالبة بوجود هيئات عالمية ذات توجه إنساني للإشراف على دعم مسارات الديمقراطية وإعادة البناء في ليبيا هو بدون شك اجتهاد صحيح).

وفي إجابة عن سؤال ورد في البرنامج يتعلق بخارطة الطريق : هل هي من صلاحيات فريق الأزمة باعتباره جسم إداري؟ أجاب الدكتور جبريل بأن هذه الخطط والخارطة تم عرضها على المجلس الانتقالي والمجلس الانتقالي يتصل بالمجالس المحلية ، وعلى هذا التساؤل والإجابة علق الأستاذ عمر الحاسي أنه من أدبيات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وكذلك ما نشر من تقارير خاصة بالبنك الدولي أن مؤسسات المجتمع المدني هي بلا شك شريك رئيس على الساحة ، وكل القرارات التي يتم إصدارها أو تبنيها هي تحديات تتطلب مواجهة جماعية من كل القوى والمؤسسات فلا يحق للمجلس الوطني ولا لجهازه التنفيذي – فريق إدارة الأزمة- أن يكونا مسئولين عن السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية في وقت واحد أعني أن هناك خلط في المفاهيم حتى ولو كان مبرر ذلك الأزمة ذاتها.

ومن جانب آخر تحدث الأستاذ رمضان بن طاهر عضو المجلس المحلي بمدينة البيضاء والمتخصص في علم الاجتماع عن الخطة الاجتماعية الموازية للخطة التنموية فقال : إذا تأملنا في التصور الذي قاله الدكتور محمود جبريل نجده يمثل الجزء الظاهري من الوعي الاقتصادي التنموي الذي يقتصر على الأسلوب الملائم بإنجاز التنمية دون النظر إلى الهدف منها ولكن الجزء المختفي من الوعي يفترض بأن التنمية ليست مجرد جهود اقتصادية وتكنولوجية والأهم لتفعيل هذه الجهود أن تكون مقبولة من البنية الاجتماعية والثقافية لا مفروضة عليها وعملية القبول والرفض مسألة تتحدد بالوعي الاجتماعي التنموي.
فالتنمية لا مستقبل لها إلا إذا نجحت في الربط مع تطلع يتجاوز المنطق الرأسمالي إلى حين استكمال مكونات القاعدة الاقتصادية والاجتماعية حتى لا تتحول غالبية أفراد المجتمع إلى ضحايا السوق (حركة الطلب والعرض ) وتتحكم الأقلية في الثروة والسلطة .
وذكر الدكتور جبريل أن تقديرات تكاليف إعادة البناء والاعمار والتي قدرها بحوالي 480 مليار دولار وعن هذه التقديرات من جانب اقتصادي علق الدكتور محمد خليل فياض عضو لجنة الدعم والمشورة : أعتقد أنه لايمكن تقدير تكاليف الإعمار في هذه الفترة ولابد من تشكيل فرق عمل من المهندسين والفنيين لتقدير الأضرار وهذا مقترح قدمته اللجنة الاقتصادية بلجنة الدعم والمشورة للمجلس البلدي  وصورة منه للمجلس الانتقالي وهذه الطريقة تتيح تقدير الخسائر بشكل دقيق ، كما حذر د فياض من مشاركة المجتمع الدولي في إعادة الإعمار بحسب الخطة (مارشل بلان) التي ستؤثر على سياسات ليبيا واستقلالها كما أضاف د فياض أنه يعترض على مبدأ تقديم رؤيا إستراتجية من طرف واحد من دون الرجوع لقاعدة أكبر من المختصين في الداخل.

وفي حديث عن الثورة الليبية وأسبابها قال الدكتور جبريل  أن الذي فجر الثورة الفقر والبطالة وتردي الأحوال الاجتماعية ورد على هذا التصور الأستاذ عمر الحاسي بأنه لا يمكن اختزال أسباب ثورة كبيرة في مثل هذه الكلمات البسيطة فالثورة الليبية هي تغيير جذري لفساد في جميع المجالات ، وهي نتاج لألم متواصل طال عذابه لعقود وتعددت أسبابه لا نبالغ إذا ذكرنا جزء منها : صلاحيات مطلقة لفرد يخطئ ، اعتماد منهج المنع القاطع لأي تشكيل سياسي حزبي ، غياب دستور لا يسمح بخنق الحريات وزيادة الواقع القهري وخلق مناخيات سلطوية قاسية لتغذية الخوف والرضوخ . الكبت والقمع لحرية الرأي ، عدم وجود القضاء المستقل لضمانات المحاكمة العادلة ، الاستهانة بمطالب حقوق المعارضين السياسيين ، وانكشاف المفقودين في السجون ، سعي السلطة إلى الهيمنة على مؤسسات المجتمع المدني عبر إستراتيجية ما بين الاحتواء والقمع  ، اشتداد العصبية القبلية وظهور تأثيرها السلبي على حرية المجتمع ، فساد اقتصادي كنتيجة طبيعية للفساد السياسي نتج عنه حالة تخلف وبطالة وقهر وتردي في الأحوال الاجتماعية هذه النقاط هي جزء من مكونات كثيرة أوجدها النظام لا ينتمي إلى علم السياسة بقدر انتمائه إلى علم الجريمة

  يظل الباب مفتوحا لطرح المبادرات وتداولها ومناقشتها وتعديلاها وفق المبدأ الذي أقره الجميع وهو خلق المناخ الديمقراطي الذي يسمح بالتعبير الحر والتفاعل البناء للمساهمة في النهضة والبناء .
-------------------------------------
·        نشر في العدد الاول من صحيفة المنارة الورقية 30-5-2011

هناك 3 تعليقات:

  1. مشكاة هذا الدكتور انه يريد دولة علمانية تفصل بين الدين والسياسة ؟؟؟؟

    ردحذف
  2. الثورةقامت نتيجةللفساد الذى استشرى وشمل حتى القيم التى تربينا عليها .الثورة قامت لاننا احسسنا بأننا اصبحنا بلا وطن لان الانتماء قتل فينا.الثورة قامت لان ليبيا اصبحت لاتعرف الاباسم مافيا القردافى.نحن شعب لايهمه ان يجوع ولكن يهمنا ان نكون بلا حريه

    ردحذف
  3. بداية ديمقراطية صحافة ما بعد القذافى هى نفسها تدار بنفس العقليه التى بعد القذافى فليس هناك فرق لأنها لا جديد فيها نفس الوجوه تقريبا ونفس الفكر المتشبعين به منذ اربعون عام ونيف لذلك فلا ننتظر الا تغيير وجوه واسماء فى نفس جلباب وطاقية القذافى ولجانه وجماهيريته وكل ما تحدث اليوم سنرى حقيقته قريبا وقد نبكى على الاطلال لا قدر الله حيث لا ينفع البكاء ولا العويل

    ردحذف