الاثنين، 2 مايو، 2011

مهام وتحديات أمام المجلس الوطنى الإنتقالى

فى هذه الأيام الحاسمة والعصيبة التى يمر بها وطننا الغالى وشعبنا الأبى البطل على أيدى السفاح القذافى ومن حوله من خونة للدم الليبى وهذه الأرض الطيبة ومن إستأجر بأموالنا من مرتزقة حاربهم الله جميعا وجعل كيدهم فى نحورهم، فى هذه الأيام التى يستنهض فيها كل ليبى وطنى داخل البلاد وخارجها العزم والعزيمة لدعم وتعضيد بعضنا البعض بالنفس والمال وكل الجهود لقصد النصر والغلبة والوصول بدولتنا الليبية الموحدة إلى بر الأمن والأمان، فى أيام تخطي فيها أفراد شعبنا حاجز الخوف وأطلقوا فيها صيحة المختار أن "لا نستسلم، ننتصر أو نموت" وبرهنوا ولا يزالوا على ما عقدوا العزم عليه، فى هذه الأيام ، إرتأينا أن نمد أيدينا بالتحية والشكر للمجلس الوطنى الإنتقالي المؤقت، والذى يمثل المرجعية الحالية للشعب والوطن الليبي ،على مبادرتهم المثمنة لتكوين جهاز يرعى ويوجه مصالحنا فى فترة المشقة والغبن وإلى أن تنجلى عنا، والذى سعى ولا زال بجهود قيمة لتوصيل كلمتنا وطرح مبادئنا و أحلامنا ورؤيتنا المستقبلية إلى كافة العالم والتى لا زلنا نسعى جميعا إلى بلورتها وتقنينها لتكون إنعكاسا فعليا لتطلعات شعبنا على كل شبر من أرضنا الغالية٠

ونظرا لسرعة تصاعد الأحداث على الصعيد الثورى وتكثيف القذافى لإعتداءاته الغاشمة على المدنيين فى أرجاء عديدة من المناطق الساعيه للتحرير، وأخذ المجتمع الدولى وحلف الأطلسى لقرارات تبعتها فعاليات لا زالت مستمرة وإن بدت متباطئة وغير واضحة فى بعض الأحيان غير أنها متجاوبة مع بعض الإحتياجات والتوقعات٠ وشعب ليبيا برمته يقدرلهذه المنظمات والدول مواقفها المدعمة والساندة لكفاح الليبيين من أجل الحرية و الديمقراطية والوحدة٠

وقد دعت الظروف للتكوين التلقائى للمجلس الوطنى كإستجابة للمتطلبات التنظيمية والإدارية لتسيير الأمور اليومية بالمدن والقرى لدعم والحفاظ على الثورة وخلق واجهة مدنية للتعامل مع الأحداث. والآن وبعد مرور اكثر من شهرين فقد تطور وتشعب الصراع على الصعيدين المحلى والدولى وغدى أكثر تعقيدا وتطلبا.

كل ذلك يستدعى وقفة تقييم لبنية المجلس و تكوينه و إستنادا على ما ورد فى البيان التأسيسى للمجلس الوطنى الإنتقالى بأن عضويته مفتوحة لتمثيل الكل تطرح إمكانية وضرورة توسيعه ، لتمكينه من الإستجابة للمطالب والإحتياجات المتزايدة فى الأجزاء المحررة ودعمها فى مناطق الصراع بالإضافة إلى التعامل مع المجتمع الدولى.



ونحن هنا نؤكد وننوه بما يلى :

   ٠ضرورة  تكثيف الجهود لدى الدول العربية والدولية لتأمين الإعتراف بالمجلس الوطنى الإنتقالى كممثل حالى للدولة الليبية، بالوسائل واللقاءات المباشرة  وبتوضيح  مزامن لتطور الموقف فى ليبيا واتجاهات ومبادئ وتوقعات الثورة والثوار.

  ٠التركيزعلى شفافية المنهج وشمولية الإشراك كعناصر أساسية للديمقراطية المنشودة.

  ٠إستحداث وسائل مواصلة ومشاركة لجميع أبناء الوطن للإستفادة من التجارب والخبرات المتوفرة.

  ٠بذل مساعى مركزة لدحض جهود عملاء القذافى والخونة ضد إرادة الشعب الليبى فى الداخل والخارج من أمثال أحمد قذاف الدم بمصر وعناصر لجان الإجرام فى المدن الليبية وإحباط مجهوداتهم ومناوراتهم فى إستغلال وجود ثغرات قانونية وأمنية ينفذون من خلالها لدعم النظام المندحر كمثل التموين النفطى القادم من مناطق محددة فى إيطاليا.  



لكل ما ذكر أعلاه وغيره، يتضح لجموع الليبيين، ضمن الإطار الديمقراطى، الإحتياج الملح لإعادة تكوين المجلس الوطنى وحقنه بعناصر مستجده متخصصة وشاملة وغيرمستثنية للفئات المختلفة والقدرات المميزة٠ ذلك مما لا شك فيه سيدعم  قدرات المجلس للقيام بمهمته بنجاح وتغطية كافة المتطلبات الحالية والمتنامية مع التطور السياسى والميدانى.

ومن الضرورة بمكان التأكيد على أن الإعداد لمرحلة ما بعد القذافى يستوجب الدعوة لعقد مؤتمر وطنى تشارك فيه كافة الفئات السياسية والمدنية إستجابة لتوصيات لندن والدوحة والمجتمع الدولى.



دامت بلدنا الحبيبة ليبيا منتصرة وحرة

30 أبريل 2011

من ثوار 17 فبراير

جمعية المحافظة على إنجازات ثورة 17 فبراير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق