#ليبيا: زهراء لنقي تصف قيام مليشيات حفتر بالتمثيل بجثت النساء والرجال بأنه "صهيونية"!

  




الناشطة زهراء لنقي تنتقد تباين موقف أوقاف حكومة الثني "الحكومة المؤقتة"، حيث أن "هيئة الأوقاف" التابعة لحكومة الثني، والتي يسيطر عليها التيار المدخلي نشرت بيان وصفت فيه الحفلة التي أقيمت في كلية الطب، جامعة العرب الطبية سابقا، في بنغازي بمناسبة ما يعرف "بيوم الأرض" بأنه عمل ماسوني.

وحسب منشور السيدة لنقي، فإن الأوقاف لم تعلق على "حفل التمثيل بجثت النساء والرجال"، وهي تقصد الجرائم البشعة التي ارتكبتها المليشيات التابعة لمجرم الحرب خليفة حفتر، ساخرة منهم "أليست هذه صهيونية؟ أم لا؟".



السيدة لنقي جانبها الخطأ هنا وناقضت نفسها في ذات الوقت.

فالخطأ إدعائها أن أوقاف الثني "لم تعلق على جرائم مليشيات حفتر من قتل وتمثيل بجثامين المدنيين الذين كانوا محاصرين في قنفودة، ونبش القبور  وإخراج الجثامين للتمثيل بها"، الحقيقة أن أوقاف الثني خرجت ببيان باركت فيه ما قامت به مليشيات مجرم الحرب حفتر وبررت جرائمهم.

وأما فيما يتعلق بتناقض السيدة لنقي، فهي في الوقت الذي "استنكرت صمت أوقاف الثني فيما يتعلق بجرائم مليشيات حفتر"، هي نفسها لم تندد بهذه الجرائم، ولم تنتقدها، وهي التي تجول عواصم العالم ومقار المنظمات الدولية وتقدم نفسها بأنها  ناشطة حقوقية وباحثة/عالمة في الدراسات الإسلامية  ورئيسة "منبر المرأة الليبية للسلام". السيدة لنقي اكتفت بتغريدة تعبر عن موقفها من أن "بيان إدانة  القيادة للتنصل من جرائم الحرب غير كافي".



صمت السيدة لنقي فيما يتعلق بإنتهاكات خطيرة، بعضها يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وخاصة أن عدد من كبير النساء والبنات كانوا ضمن الضحايا، صمتها يعتبر موقف مريب ويقدح في مصداقيتها كناشطة في مجال حقوق المرأة. والآن تزيد الطين بله، أو كما يقول المثل الإنجليزي (adding insult to injury)، باستخدامها الإنتهاكات التي ارتكبتها مليشيات حفتر للمزايدة على هيئة أوقاف الثني.



الجدير بالذكر أن السيدة لنقي لم تصمت كليا عندما حدثت جرائم يوم السبت المروع، الثامن عشر من مارس، اليوم الذي قتلت فيه نساء عزل، يوم لم ترحم مليشيات حفتر شيبة الحاجة عاليه الفالح ولا حالتها الصحية الحرجة فقامت بقتلها بدم بارد  هي وبناتها فريحة وفايزة وإبنيها إبراهيم ومحمود. السيدة لنقي كتبت تغريدة غريبة في التوقيت، لأنها كأنما كانت تنصح من ارتكبوا الجرائم بألا يتأثروا بسلوكيات أعدائهم حيث كتبت يوم 22 مارس: "خذ حذرك وأنت تقاتل الوحوش حتى لا تصبح واحداً منهم .. ولا تحدق طويلاً في الهاوية حتى لا تنظر الهاوية أيضاً إليك وتنفذ فيك "، وهو ما أثار تعليقات ناقدة وأخرى ساخرة، فكتب أحدهم "يعني يا سلومة حشيش، ويا حميدة الكنشة، لما تقاتلوا حفاظ القرآن، ردوا بالكم تتعلموا منهم نبش القبور والاعتداء عالنساء ".



الأمر واضح، إنتقاد موقف هيئة أوقاف الثني التي تسيطر عليها عصابات التيار المدخلي من حفلة "يوم الأرض" يلقى استحسان من الدول الغربية والمنظمات الدولية، يعني نوع من التقرب لهم وكسب رضاهم، أما مجموعة من النساء والأطفال، الذين لم يهتم بهم الغرب ولا المنظمات الدولية طيلة 13 شهر من القصف والقتل والتجويع والتحريض، مناصرتهم أو الإنتصار لهم، لا يقربها زلفى عند الغرب ومؤسساته، يعني ما يوكلش عيش.

التاريخ لن يرحم


 الراصد للمشهد الليبي

تعليقات