الاثنين، 13 مارس، 2017

مسؤول “جماعة الإخوان الليبية” يدعو لملاحقة “حفتر” وأنصاره




وكالة ليبيا الرقمية   
قال المسؤول العام لجماعة الإخوان المسلمين الليبية، أحمد عبد الله السوقي، إنهم تابعوا بقلق شديد التسريبات التي بثتها قناة النبأ الفضائية، مؤخرا، والتي كشفت عن وجود علاقة وتنسيق بين قوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر وتنظيم الدولة الإرهابي في ليبيا”. وأكد “السوقي” في تصريحات صحفية، أن “هذه التسريبات احتوت على كثير من الحقائق، وأوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن الثورة المضادة ضمن استراتيجياتها استطاعت أن تؤسس لمبررات، بل أن تصنع أجساما تدير من خلالها الصراع، ومن بين ذلك تنظيم الدولة الإرهابي”. وأضاف :”لقد كشف التسريب عن عمق العلاقة وحجم التنسيق وتبادل الأدوار بين مشروع الثورة المضادة بقيادة حفتر وبين ما يعرف بتنظيم الدولة، وأسدل اللثام أمام تفسير كثير من الأحداث التي كنّا نوقن بوجودها وأيدتها التسريبات التي صدّق حقيقتها وصحتها صاحبُها بعد ظهوره ثانية بنفس القناة (قناة النبأ الفضائية)”. وتابع:” الحقيقة الغائبة التي بدت تظهر وتتكشف شيئا فشيئا مفادُها أن تنظيم الدولة الذي صُنع بُعيد انبلاج ثورات الربيع العربي وتواجده تحديدا في الدول التي تشهد صراعا مباشرا بين القوى الثورية والثورة المضادة، ويفسر تموضع هذا التنظيم وتحركاته وتوجيهه، كما ورد في التسريبات، التي أبانت أن لقوات حفتر القدرة على إصدار أوامر للتنظيم، وأنه يستجيب لتلك الأوامر والدليل ما ذُكر – بحسب ما جاء بالتسريبات – عن توجيههم للمشاركة في جبهات القتال دون رفع الرايات السوداء”. وأردف “السوقي” :” هذا ما يفسر ما حدث في الماضي عند خروج فلول تنظيم الدولة من درنة إلى سرت برعاية قوات حفتر دون التعرض لها بعد أن قطعت مسافات شاسعة ومساحات مفتوحة تحت سيطرة زعيم مشروع الكرامة، والتنسيق مع التنظيم مؤخرا – كما ورد بالتسريب – وضمان انتقال قوات التنظيم المتواجدة في مدينة بنغازي إلى جهة يذكر التسريب أنها ضواحي مدينة بني وليد بغية الاستفادة من المشروع، كما أنه تم استخدامه في مناطق مختلفة كذريعة لتصفية الثورة ومطاردتهم”. وأكمل: “نقول بعد هذه التسريبات، أنه لا مجال لمن أنكر تلك العلاقة إلا التصديق بها بل الجزم بوجودها، وهنا ندعو الدولة الليبية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة وجميع القوى التي تتحدث عن محاربة الإرهاب إلى ملاحقة هؤلاء جميعا، وإصدار مذكرات ملاحقة واعتقال بحقهم، والتحقيق معهم محليا ودوليا دعما للاستقرار وتصديا للإرهاب وتقويضا لمشروع ما يسمى تنظيم الدولة”. وأثارت تسريبات صوتية منسوبة للصحفي الليبي المناصر لـ”حفتر”، محمود المصراتي، حول علاقته بنشر أخبار كاذبة لتضليل الرأي العام، ردود فعل غاضبة وصادمة لدى الشارع الليبي. وذكر المصراتي، خلال المكالمات الهاتفية المسربة له مع أحد ضباط “حفتر”، أنه “يبذل جهده لمحاولة التأثير على الرأي العام لوسم مجموعة (سرايا الدفاع عن بنغازي) التي سيطرت على الهلال النفطي مؤخرا بأنها تابعة لتنظيم القاعدة والإخوان المسلمين، حتى لا يقبل بهم الشارع في الشرق الليبي”، بحسب قناة “النبأ” المحلية التي نشرت المكالمات. وفي سياق آخر، عبّر المسؤول العام لجماعة الإخوان المسلمين الليبية عن استغرابه واستهجانه لتصريحات سفير ليبيا السابق في الإمارات عارف النايض التي أدلى بها في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية، والتي طالب فيها المجتمع الدولي بوقف دعمه لحكومة الوفاق الوطني، داعيا الإدارة الأمريكية الجديدة إلى عدم السماح لما أسماها “الفاشية المؤدلجة” بالاستمرار في الاستحواذ والتحكم بمفاصل الدولة الليبية، زاعما تورط الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة وتنظيم القاعدة في الهجوم الأخير على الهلال النفطي. وقال “السوقي” :”ما ورد بحديث النايض من اتهامات وتحريض ودعوة صريحة واستدعاء للتدخل الأجنبي بمبررات وأدلة واهية تؤكد حجم الانحطاط والإسفاف الذي وصل إليه مناوئو الثورة الليبية”. وأضاف:” لكم تمنينا أن يفكر هؤلاء ويهتدوا إلى أن الأوطان لا تُبنى على جماجم ودماء أبنائها، وأن الوطن الذي يرمقه السيد عارف من بعيد ولا يألو جهدا في دعم وتسعير الحرب وقتل الأبرياء فيه وتغليب طرف العسكر والتحريض على أبنائه لهو يستوعب الجميع، وأن منطق المغالبة وفرض الآراء وتكميم الأفواه قد انتهى عهده”. واستطرد قائلا:” لكم تمنينا أن ترجع لهؤلاء عقولهم ويعلموا أن تغييب الحقيقة اليوم لم يعد سهلا ولن يكون مجديا، فقد يتم تغييبها بعض الوقت، ولكن الحق أبلج يظهر فيقذف الباطل فيدمغه، ولكم الويل مما تصفون”. ووجه “السوقي” رسالة إلى “النايض”، قائلا: “إن التاريخ يكتب ويسجل، وإن أحرار الوطن ومناضليه قد تميزوا عن غيرهم من الخونة والمأجورين. ذلك في الدنيا، وأما يوم القيامة فنبشرك بأن شهادتك كُتبت وستقف يوم القيامة بين يدي الله لتجيب عن تلكم الشهادة الباطلة، وأن الله من وراء ما تفعلون محيط.. اللهم امكر لنا، اللهم أنت حسبنا ونعم الوكيل”.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق