الاثنين، 13 مارس، 2017

صالح المجدوب : ولات حين مناص





ان حجم الحشود التي تتجمع على مشارف الهلال النفطي ينذر بحرب كبيرة لم تشهدها ليبيا من فبل وليت شعري كيف يفرح بعض الناس ( ويبز في الايباري ) و ينتظر بفارغ الصبر متى ينطلق فريقه لابادة واستأصال شأفة ونسل وذرية الطرف الآخر تحت حجج اما محاربة الارهاب او التصدي للثورة المضادة .

هب ان 30 % من الليبيين هم ارهابيين ( وفق تعريف اصحاب راية الارهاب ) والمقصود هنا هما الإسلاميين ، فهل هم على استعداد لقتل هذا العدد من الناس ؟؟؟؟ وهل فعلا سيقضون على الارهاب ، أمريكا الى الان لم تفلح في محاربة الارهاب بجيوشها وآلياتهاوتتقنياتها ولازالت تتخبط في سياستها في هذا الصدد ، فمابالك بمن يحاربون الناس تحت شعار الارهاب غي ليبيا ؟؟؟؟؟؟
منذ متى كان الفكر يحارب بالبندقية ؟؟ الفكر لا يحارب الا بالحجة والبينة الحسنة لا غير ، لكنهم استخدموا شعارات رنانة من اجل تنفيذ رغباتهم وشهواتهم السياسية لاغير.

وهب ان 60% من الليبيين يعشقون النظام السابق ويرون ان القذافي قائدهم ، فهل ستحاكمهم على افكارهم وتسوق لهم الاتهامات بأنهم يريدون احياء النظام السابق ، وهل انت على استعداد ان تخوض حربا تقتل فبها هذا العدد؟؟؟؟ تحت اي مسمى ؟؟ محاربة الدولة العميقة ؟ ام محاربة الثورة المضادة ؟؟ تحت راية من تقاتل ، فبراير ؟؟؟ فبراير هي ثورة على الاستبداد و ثورة على الطغيان وثورة على الفساد شعارتها سامية تبشر برفع الظلم عن الليبيين و اعادة الأمن والرقي المفقودين منها منذ عقود.

تحت راية من تقاتل؟
--------/---///---
سؤال يجب ان تجيب عنه أيها المقاتل في ساحات القتال ، ولكي تتعرف على رايتك الحقيقية، لاتنتبه للشعارات الرنانة المرفوعة ، محاربة الارهاب او وفاءا للشهداء ، فالشهداء لايمكن الوصول اليهم لمعرفة آراءهم وماذا يريدون ، وإنما تعرف على رايتك من خلال ثلاث اسئلة :
١- من يدعمك بالسلاح والعتاد؟ ، قطعا المال ليس ليبيا ولا العتاد ولايوجد شخص او دولة في العالم ليست لها مصالح ترغب في الحصول عليها ، واعلم ان استمرار الحرب او توقفها ليس بيدك وإنما هو بيد من يمول هذه الحرب، ومتى  ماتحققت مصلحته سيوقف عنك الدعم وحينها لاادري ماهو مصيرك
٢- من هو خصمك ؟ الارهابيون ؟ من هم ؟ كم عددهم ؟ الأزلام ؟ من هم وكم عددهم ؟ لن تجد اجابة واضحة غير اجابة واحدة ، انك تقاتل اخيك الليبي لاغير ، نعم قد يكون هناك جنسيات اخرى لكنهم قليلون فقط دورهم هو خداعك انت ، لكن السواد الأعظم من المقاتلين من الليبيين ولو كنت شاك راجع سجل الوفيات واستذكر عدد ومكان الخيمات الخاصة بالعزاء ستجدهم ليبيون من كافة قبائل ليبياوتخلى كافة مدن ليبيا.
٣- أين الدولة الليبية ؟ ومن يمثلها ؟ البرلمان الذي لاينعقد اصلا ؟ المؤتمر صاحب البيانات فقط ؟ المجلس الرئاسي ؟ الذي وجوده كعدمه؟ الجيش ؟ من هو الجيش وأين قياداته ؟ لايكون بحال الجيش هو شخص او مجموعة ؟  فالجيش مؤسسة قائمة لها تعريفها وآثارها ، كما انه يوجد جيوش الان تحمل كلهم أرقاما عسكرية و مسميات عسكرية و بزر عسكرية ، لكن الأهم انك لاتقاتل تحت راية ليبيا فليبيا الدولة مخطوفة لان مؤسساتها مخطوفة.

اذا أجبت عن هذه الأسئلة فاعلم انك ستعرف تحت رايت من تقاتل وانت وشأنك وخياراتك.

وماذا بعد ؟
---------------------
سؤال اسئله لمن كان ولازال في المشهد السياسي ، بل البعض لازال يحن لدوره السابق ، ماذا بعد أيها السياسيون ، أحزابا وافرادا ؟ الا زال عندكم في الجعبة الكثير لتقدموه ؟ في حد علمي ومعرفتي احد النقاط المجمع عليها بين الليبيين هو فشلكم في المرحلة السابقة بل ان احد الأسباب الرئيسة للازمة الحادة الحالية هو أداءكم السياسي ، فهل لازلتم على الدرب سائرون ؟ معركة الأخ لاخيه اليوم هي نتاج الصراع السياسي بين أطرافه و لازال الشعب الليبي يستعمل وقودا لحربكم انتم لا حربهم هم، وانا أسألكم ماذا بعد ، لان ارهاصات الحرب الأهلية قد اطلت ولعمري ستكون اول من يدفع ثمنها مالم تتكاتفوا لإيقافها ، ويومئذ لكل أمريء ماأكتسب من الاثم ولات حين مناص.


#اوقفوا_الحرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق