التضامن تُحمِّل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مسؤولية سلامة المدنيين العالقين في قنفودة





تندد منظمة التضامن لحقوق الإنسان بتصريحات[i] العقيد أحمد المسماري، "الناطق باسم عملية الكرامة"، بخصوص قرارهم إعطاء مهلة 6 ساعات يوم السبت لخروج المدنيين إلى مناطق تسيطر عليها قواتهم، وتعتبر هذه التصريحات مخالفة للإتفاق الذي وقع عليه نيابة عن "عملية الكرامة" العقيد أحمد العريبي[ii] في إطار المفاوضات التي رعتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (البعثة). المفاوضات انطلقت منذ ثلاثة أشهر[iii] وقد تابعتها منظمة التضامن عن كثب وكانت على تواصل مباشر مع البعثة طيلة هذه الفترة[iv]، ومع المحكمة الجنائية الدولية.
لقد نتج عن هذه المفاوضات عن توقيع إتفاق، بتاريخ 22 نوفمبر 2016 في اسطنبول، يقضي بتوفير ممر آمن عبر البحر، وبإشراف طرف دولي محايد، للمدنيين العالقين في منطقة قنفودة، من أسر ليبية ومغتربين وسجناء. ولكن مماطلات الطرف الممثل "لعملية الكرامة" أدت إلى تعطيل التنفيذ[v].
المطالب بتأمين خروج المدنيين من مناطق القتال عبر البحر كانت ولا زالت لتخوفات من تعرضهم لأعمال إنتقام[vi] على أيدي المليشيات المختلفة المنضوية تحت "عملية الكرامة"، أو إتخاذهم رهائن[vii] للضغط على أقارب لهم في صفوف "مجلس شورى ثوار بنغازي".
منظمة التضامن تطالب بعثة الأمم المتحدة بتوضيح موقفها من تصريحات المتحدث بإسم "عملية الكرامة" والتي يظهر فيها تخليهم عن الإتفاق الذي تم توقيعه وتغيير موقفهم في آخر لحظة[viii]. وتطالب التضامن البعثة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية المدنيين.   
منظمة التضامن لحقوق الإنسان
طرابلس - ليبيا




HUMAN RIGHTS SOLIDARITY
c/o Maison des Associations, 15, rue des savoises
1205 Geneva, Switzerland
T: +41 22 550 8123 | Fax: +41 22 594 8884
www.hrsly.org / info@hrsly.org

التضامن لحقوق الإنسان
ص.ب: 3139 ، البريد العام ، ميدان الجزائر
طرابلس ، ليبيا



[i]  تصريحات المسماري جاءت في مؤتمر صحفي عقده مساء يوم الجمعة الموافق 9 ديسمبر 2016.
[ii]  العقيد أحمد العريبي، عميد بلدية بنغازي المكلف من قبل اللواء عبدالرازق الناظوري "الحاكم العسكري لمنطقة درنة – بن جواد".
[iii]  شاركت التضامن في أول لقاء جمع مندوبين عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مع مندوبين عن "لجنة إجدارة أزمة مدينة بنغازي"، المتواجدة في طرابلس، ومندوبين عن "مجلس شورى ثوار بنغازي"، والذي انعقد في مدينة اسطنبول بتاريح 2 سبتمبر 2016. مشاركة منظمة التضامن كانت كمراقب للمحادثات.
[iv]  آخر لقاء بخصوص القضية كان في مقر البعثة في تونس، ظهر يوم الجعة الموافق 9 ديسمبر 2016.
[v]  منظمة التضامن تقوم بإعداد تقرير كامل عن مجريات المحادثات حتى تاريخ اليوم، مدعمة بالوثائق والمراسلات التي تمت وستقوم بنشرها في الوقت المناسب.
[vi]  كما حدث للسيد محمد علي جعودة، البالغ من العمر 74 عاما، والذي قتل تحت التعذيب هو وإبنه طارق، في مطلع شهر يوليو 2016، عندما اقتحمت مجموعة مسلحين تابعة "لعملية الكرامة" أحد المصائف في منطقة قنفودة.
[vii]  كما حدث مع السيدة فريدة عبدالحميد، البالغة من العمر 65 عاما، والتي اعتقلت في سجون "عملية الكرامة" لمدة 13 شهرا لإرغام إبنها على تسليم نفسه. السيدة فريدة توفيت بعد فترة قصير من الإفراج عنها في عملية تبادل أسرى بين "عملية الكرامة" و "سرايا الدفاع عن بنغازي".
[viii]  وكذلك بخصوص مزاعم المسماري بأنه "لم يصاب مواطن واحد من دريانة إلى سيدي فرج إلى القوارشة"، بالرغم من عشرات الحالات الموثقة لضحايا مدنيين وثقتها البعثة في تقاريرها.

تعليقات