الخميس، 20 أكتوبر، 2016

دول جوار ليبيا تتمسك بحكومة الوفاق وتحذر من التدخل في الشأن الليبي






أعلنت مجموعة دول جوار ليبيا تمسكها باتفاق الصخيرات، الذي رعته الأمم المتحدة كإطار وحيد لحل الأزمة السياسية، التي تمر بها ليبيا.

وأعربت مجموعة دول جوار ليبيا، في ختام اجتماع لوزراء الخارجية في عاصمة النيجر نيامي، عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.

تشجيع الوفاق

ويأتي الاجتماع، الذي ضم وزراء خارجية كل من مصر والجزائر وتونس والسودان والتشاد والنيجر، في ظرف دقيق تمر به حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، بعد أن فقدت السيطرة على العاصمة طرابلس.

والتزمت هذه الدول بالعمل من أجل تشجيع وإنجاح العملية السياسية التي يقودها رئيس الحكومة فايز السراج. وشددت دول جوار ليبيا على ضرورة بسط حكومة الوفاق سيطرتها على كامل التراب الليبي.

ودعت دول جوار ليبيا، التي تأسست بمبادرة من الجزائر عام 2014، إلى عقد مؤتمر وطني للمصالحة في ليبيا في أقرب وقت بمشاركة جميع أطياف المجتمع الليبي، في إطار المبادرة التي قدمها رئيس الحكومة فايز السراج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأبدت تأييدها لعقد مؤتمر المصالحة في إحدى دول الجوار الليبي.

وتحاشت مجموعة دول جوار ليبيا الحديث بشكل مباشر عن ضرورة تسليم المنشآت النفطية إلى حكومة الوفاق، واكتفت بالمطالبة بضرورة الحفاظ على الموارد والثروات؛ بما في ذلك البترولية وتسخيرها لمصلحة الشعب الليبي. كما طالب البيان الختامي الصادر عن اجتماع وزراء خارجية الدول المجاورة لليبيا بإلغاء الحظر على الأموال الليبية المجمدة في الخارج وتخصيصها لاحتياجات الشعب.

ترويكا

وحذرت دول جوار ليبيا من أي تدخل أجنبي في الشأن الليبي لما قد ينجر عنه من انعكاسات سلبية على دول المنطقة كافة.

ويبدو أن دول الجوار الليبي تشعر بإقصائها من طرف بعض الجهات الدولية المؤثرة في الملف الليبي، حيث دعت جميع الأطراف الدولية إلى أن تأخذ في الحسبان وجهة نظرهم ضمن أي مبادرة للحل.

وانتقد وزير خارجية النيجر إبراهيم يعقوبا عدم انخراط دول الجوار الليبي في المساعي الجارية لإيجاد حل للأزمة الليبية "رغم أنها هي أول من يتحمل تبعات تلك الأزمة".

وقدم الوزير النيجري مبادرة بتشكيل ترويكا، تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، تقوم بتنسيق جهودها من أجل التوصل إلى حل للأزمة الليبية.

وقد تناول الاجتماع المخاطر الأمنية على دول المنطقة من جراء المأزق الليبي؛ حيث اتفق وزراء الخارجية على تنسيق جهود دول الجوار على المستوى الحدودي. واتفقوا على متابعة التطورات الأمنية عبر لجنة من الخبراء تجتمع بشكل دائم وتقدم تقاريرها لاجتماع وزراء الخارجية.

دعوة إلى ليبيا

وعلى هامش الاجتماع الذي انعقد في نيامي، دعا نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق موسى الكوني وزراء الخارجية إلى عقد اجتماعهم المقبل في العاصمة طرابلس كخطوة رمزية لدعم حكومة الوفاق الوطني. لكن وزراء الخارجية اتفقوا على عقد اجتماعهم الدوري المقبل في مصر.

وأشاد الكوني، الذي مثل حكومة الوفاق في الاجتماع، باللقاء الذي "يعكس حرص دول الجوار على إيجاد مخرج من الأزمة الليبية"؛ داعيا إلى وقف التعامل مع "الأجسام الموازية".

واستعرض موسى الكوني أمام وزراء خارجية دول جوار ليبيا الجهود، التي قال إن حكومته بذلتها من أجل استقرار ليبيا، وخاصة في مجالات المصالحة والتوافق السياسي ومحاربة الإرهاب وإنتاج النفط.

وعلى الرغم من أن مجموعة دول الجوار الليبي تضم دولا وازنة ومؤثرة في الساحة الليبية، فإن جهود هذه الدول لم تؤت أكلها في جمع فرقاء الأزمة الليبية على طاولة الحوار.

ويفسر مراقبون ضعف أداء دول الجوار بتشعب مواقفها وتقاطعها مع مصالح بعض الأطراف الدولية، بالإضافة إلى طبيعة الأدوار التي تلعبها كل دولة داخل ليبيا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق