الجمعة، 8 يوليو، 2016

مسؤول في شركة الكهرباء : لم نصل لمرحلة الانهيار التام لشركة الكهرباء


كهرباء ليبيا من سيء إلى أسوأ

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للكهرباء يتحدث لمراسلون عن أسباب انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق ليبيا المختلفة والحلول المطروحة لذلك.  


يوماً بعد يوم تزداد خدمة الكهرباء سوءاً في ليبيا، فمن زيادة عدد ساعات الانقطاع ضمن خطة طرح الأحمال على أحياء دون أخرى داخل المدينة الواحدة؛ إلى مرحلة انقطاع الكهرباء على مدينة بكاملها دون أخرى؛ حتى وصل الأمر إلى قطع التيار بشكل عام عام على مدن الشرق مرة واحدة وكذلك مدن الغرب.
الأسباب كثيرة والحلول المطروحة أيضاً كثيرة، وذلك حسب ما أفاد به عباس محمد عباس رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة في الحكومة الليبية المؤقتة في هذا الحوار:
س- أولاً؛ صِف لنا الوضع العام لتوليد وتوزيع الكهرباء في ليبيا؟
ج- بالنسبة للمنطقة الغربية فإن وضع الكهرباء فيها يُعتبر جيداً نوعاً ما مقارنة بوضعها في المنطقتين الشرقية والجنوبية، وذلك بسبب اعتماد المنطقة الغربية على أكثر من محطة توليد للكهرباء؛ موزعة بشكل منتظم على عدد من مدن الغرب.
أما في المنطقة الشرقية فتوليد الكهرباء يعتمد بشكل تام وكامل على محطة "شمال بنغازي"، بالرغم من وجود محطتين في درنة وطبرق (320 و420 كلم شرق بنغازي)، ولكنهما خارج الخدمة بسبب تهالك بنيتيهما التحتية، بالإضافة إلى انتهاء صلاحية الكثير من أجزاء التشغيل بهما.
بالنسبة للجنوب فهو يعاني مثله مثل الشرق، لأنه يعتمد على محطات المنطقة الغربية في إنتاج الكهرباء.
الجنوب كان وضعه سيتحسن كثيراً لو تم استكمال مشروع محطة أوباري، والذي توقف في مراحله الأخيرة بسبب مغادرة الشركة التركية المسؤولة عن إنجاز العمل، هذه المحطة كانت ستنتج في حال تشغيلها ما قدره 640 ميغا وات في شبكة الكهرباء.

بصفة عامة؛ القدرة الإنتاجية للكهرباء في ليبيا قبل توقف بعض المحطات هي 8907 ميغا وات، وفي حال استكمال إنجاز وصيانة المحطات والمشاريع المتعاقد عليها؛ فإن الإنتاج سيصل إلى 13500 ميغا وات، وهو رقم كاف لحل مشكلة الكهرباء في البلاد.

س – الأسباب التي ذكرتها هي أسباب عمرها أكثر من 5 سنوات، ولكن الوضع ازداد سوءاً منذ عامين، فقد حدث أكثر من مرة انقطاع كامل للتيار الكهربائي في المنطقة الشرقية، هل هناك أسباب أخرى؟
 ج – الانقطاع الذي تحدثت عنه حصل بسبب الاشتباكات المسلحة التي تشهدها البلاد في أماكن عديدة، والتي سببت مشاكل كبيرة بشبكة الخطوط الهوائية ومحطات التحويل وسقوط أبراج كثيرة للضغط العالي، كل ذلك نتج عنه عدم إمكانية نقل الطاقة من محطات الإنتاج إلى مراكز الأحمال في مختلف مدن ليبيا.
بمعنى بسيط، المحطات تعمل بأضعاف قدرتها، وهذا ما سبب أكثر من مرة ما نسميه "بلاك آوت" أي خروج المحطات عن العمل بشكل كامل.

س- مع كل ما ذكرت ولكن لا نرى منكم بوادر مستعجلة للبدء في حل مشاكل الكهرباء!
ج- لا أخفي سراً عندما أقول إن الوضع السياسي والأمني في ليبيا أثر كثيراً على قدرتنا على العمل، وبالتالي لم يوفر لنا مناخاً مناسباً للبدء في حل مشاكل الكهرباء، كما أن القصف المباشر وغير المباشر على محطات التوليد الرئيسة يمنعنا من القيام بأعمال الصيانة في كثير من الأحيان، ناهيك عن توقف صرف الميزانيات الذي جعل إمكانياتنا محدودة.
نعم نحن نسعى بكل ما أوتينا من قوة لحلحلة هذه المشاكل، ولكن في ذات الوقت لا تتوقع منا حلولاً نهائية للوضع "المأساوي" الذي تمر به شركة الكهرباء.

س- "تسعون بكل ما أوتيتم من قوة لحلحلة المشاكل" هلا توضح لنا ما الخطوات التي تقومون بها الأن لحلحلة هذه المشاكل؟

 ج- غير أعمال الصيانة والتحويرات المستعجلة التي نقوم بها بشكل مستمر ودوري لضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي؛ قمنا بالآتي:
-         قمنا بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة "سيمنس" الألمانية بشأن تنفيذ مشروع محطة سوسة 173.4 ميجاوات، ومحطة زليتن 173.4ميجاوات، وذلك طبقاً للأسعار النمطية للسوق العالمي لهذا النوع من الوحدات، وبتسهيلات في السداد بطريقة الدفع المؤجل لمدة عام من التشغيل، والتنفيذ في مدة زمنية قياسية لمعالجة مشاكل الانقطاع في أسرع وقت ممكن.
-         توقيع مذكرة تفاهم مع شركة GE الأمريكية وشركة METKA وذلك لتنفيذ مشروع محطة طبرق الغازية 185.3 ميجاوات.
-         الاجتماع مع شركة النقل والربط الكهربائي اليونانية ADMHE لمناقشة الاتفاقية الموقعة مع شركة GP2020 البلجيكية بشأن تنفيذ وصلة الربط الكهربائي بين طبرق وجزيرة كريت اليونانية.

س- الشركة العامة للكهرباء في طرابلس أصدرت بياناً حذرت فيه من انهيار تام ووشيك للشبكة، كيف تعلقون؟

ج-  برأيي وبحسب التقارير الموجودة؛ فإننا لا زلنا في مأمن من الوصول إلى مرحلة الانهيار التام، ربما يعود سبب إصدار هذا البيان من الشركة لحث المواطنين على الترشيد والاقتصاد في استخدام الكهرباء، وممارسة نوع من الضغط على الدولة لتوفير النواقص والإمكانات التي تحتاجها الشركة.

س- هل تخضع إدارة الشركة العامة للكهرباء بطرابلس لسيطرتكم؟
ج- الأمر ليست له علاقة بالسيطرة من عدمها، فما تحتاجه البلاد في هذا الوضع هو التعاون بن مفاصل أي جهاز فيها.

جميع فروع شركة الكهرباء تعمل بتعاون تام فيما بينها، فشركة الكهرباء تعتبر هي الراعي الرئيسي للكهرباء في ليبيا.
تربطني علاقة ودية بجميع رؤساء الفروع في ليبيا، ومن هذا المنطلق عملت على خلق توازن يهدف لتجنيب قطاع الكهرباء أي مشاكل أو تأثيرات سياسية.

س- ما قصة صفقة المحطات المجرورة لمدينة البيضاء التي تم إلغاؤها بعد الجدل الكبير الذي أثير حولها؟
ج- هي ليست صفقة، بل كانت مشروعاً لدعم خدمة الكهرباء في مدينة البيضاء؛ يتمثل في استيراد محطات كبيرة تعمل بالديزل، ولكن هذا المشروع لم ير النور بسبب الاختلاف في الآراء بين المسؤولين المعنيين بالأمر مباشرة، فبعضهم يرى أن المشروع لا يخدم المدينة على المدى الطويل، والبعض يرى أن التكلفة باهظة الثمن، ولكن السبب الرئيس في إفشال المشروع هو تدخل أشخاص غير مختصين في مجال الكهرباء في هذا المشروع، مما سبّب في إفشاله قبل البدء في
س- أخيراً لماذا لا تعقدون مؤتمرات صحفية دورية توضحون فيها كل ما ذكرتم، خاصة وأن هناك من يتهمكم بعدم استقبالكم لوسائل الإعلام.
ج- بالعكس؛ من قال ذلك؟ نحن نرحب بكل الوسائل الإعلامية متى ما طرقت أبوابنا للحصول على الأجوبة كما فعلتم أنتم، ولكن التقصير قد يكون من وسائل الإعلام نفسها التي تستقي معلوماتها من مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا خطأ كبير، حيث يجب على وسائل الإعلام الحصول على معلوماتها من المصدر مباشرة حتى لا تقع فريسة للترويج للأخبار الكيدية الكاذبة والإشاعات المغرضة.
المصدر : موقع مراسلون  

– اجرى الحوار : أسامة حسن - البيضاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق