الأحد، 14 فبراير، 2016

جرائم مالية تلاحق وزراء في حكومة ليبيا


طرابلس ــ أحمد الخميسي

قال رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام الليبي، الصديق الصور، لـ"العربي الجديد"، إن هناك طلبات استدعاء لوزراء في الحكومة الحالية بسبب مخالفات للقانون المالي الليبي، ويأتي ذلك على خلفية إصدار أوامر قبض على عدد من الوزراء والمسؤولين المتورطين في عمليات فساد مالي ممن ذكرهم ديوان المحاسبة، أعلى هيئة رقابية، في تقرير صدر، مؤخراً.


وأوضح الصور، أن نوعيات القضايا التي يحقق بشأنها تتعلق بعقود وهمية شملت بعض الوزارات، وكذلك المبالغة في إبرام عقود واستخدام المال العام في نفقات شخصية والكسب غير المشروع من خلال بعض العطاءات لمصالح حكومية.

وطاولت الاتهامات مديرين تنفيذيين ورؤساء أقسام ائتمان واعتمادات المستندية في المصارف التجارية، وشملت الاتهامات رشى مقابل فتح اعتمادات مستندية لشركات وهمية وعمليات غسيل أموال، وما زالت التحقيقات جارية بعد القبض على عدد من المصرفيين المتهمين، وهناك آخرون تحت الملاحقة القانونية، حسب الصور.

وكان رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام، أكد عبر مؤتمر صحافي بطرابلس، ظهر الخميس الماضي، أن النائب العام أصدر أوامر بإلقاء القبض والمنع من السفر في حق وزراء في الحكومات السابقة، ورجال أعمال على مدار الخمس سنوات.


وحلّت ليبيا بين الدول العشر الأكثر فساداً في العالم، وفقاً لمؤشر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2015، بينما انتهجت الحكومات الليبية المُتعاقبة سياسات مالية منفلتة خلال السنوات الأربع الماضية دون ضوابط في الإنفاق، ما تسبب في هدر مليارات الدولارات دون تنمية في البلاد.

وكان ديوان المحاسبة الليبي، قال عبر تقريره السنوي خلال العام الماضي، إن حجم إنفاق الحكومات المتعاقبة على مدى السنوات الثلاث الماضية، والتي أعقبت اندلاع الثورة عام 2011 والتي أطاحت بمعمر القذافي، بلغ نحو 158 مليار دينار (121.5 مليار دولار)، موضحاً أن الإنفاق الحكومي اتسم خلال الأعوام السابقة بالإسراف والهدر.

كما أن استثمارات ليبيا في الخارج لم تحقق عوائد مالية تذكر، بل تكبدت خسائر كبيرة، بسبب سوء الإدارة وعدم وجود رقيب على الصناديق السيادية في ظل تنازع السلطات، وفقاً لتقارير رقابية.

ولاتزال ليبيا تنتظر حكومة الوفاق الوطني، حيت توجد حكومتان الأولى حكومة الإنقاذ الوطني بالعاصمة طرابلس ولديها مؤسسات وموازنة خاصة بها، وحكومة أخرى في شرق البلاد ولديها موازنة منفصلة.

العربي الجديد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق