الأحد، 27 سبتمبر، 2015

ارتفاع أسعار السلع الغذائية في ليبيا 60%


طرابلس ــ أحمد الخميسي
تتفاقم الأوضاع المعيشية في ليبيا وسط ارتفاع أعداد النازحين من المدن المنكوبة وتراجع إنتاج ليبيا من النفط وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، بالإضافة إلى غياب الدولة في مختلف القرى والمدن الداخلية وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة وأزمة المياه التي تأتي مرة واحدة في الأسبوع.


وسبّبت الهشاشة الأمنية التي تشهدها ليبيا أوضاعاً اقتصادية ومصرفية سيئة جداً، لا سيما بعد انتشار عمليات السطو على المصارف في الآونة الأخيرة ونقص السيولة في مصارف شرق ليبيا وبعض مناطق الجنوب.
وأشار تقرير "آفاق الاقتصاد العربي" لصندوق النقد العربي الصادر منتصف سبتمبر/أيلول الحالي إلى أن الظروف الداخلية في ليبيا ستؤدي إلى المزيد من الضغوطات التضخمية وندرة في عرض السلع الأساسية مع تزايد نزوح السكان إلى المناطق الآمنة.
وقادت هذه الظروف إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية وإيجارات المساكن خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 60% من وزن سلة أسعار المستهلكين. وبالتالي يتوقع مراقبون ارتفاع معدل التضخم في ليبيا من نحو 3.0% في العام الماضي إلى نحو 6.35% بنهاية العام الجاري وإلى مستويات أعلى خلال العام المقبل.
وقال احمد أبولسين عميد كلية الاقتصاد في جامعة طرابلس، بأن الإجراءات المتخذة بشأن عدم التعامل عبر السوق السوداء لها عواقب وخيمة على ارتفاع السلع، داعياً مصرف ليبيا المركزي لاتخاذ إجراءات تعويم العملة من أجل انخفاض الدولار.

كما أشار إلى أن أسعار السلع الغذائية سوف ترتفع بشكل جنوني، وذلك لأن ليبيا تعتمد على تغطية معظم احتياجاتها من السوق عبر توريد السلع من الخارج والتي تشكل 90% من احتياجات السوق المحلي.
من جانبه أكد المحلل الاقتصادي عمرو فركاش بأن ازدياد معدلات التضخم وخاصة السلع الغذائية سوف تكون ضمن التحديات أمام متخذي القرار مما سيزيد سخط الشارع على ساسة البلاد.
وكان رئيس اللجنة الاقتصادية في مصرف ليبيا المركزي، محمد أبوسنية، قال في وقت سابق إن العجز في الموازنة العامة يمول من احتياطيات مصرف ليبيا المركزي.
وأشار أبوسنية إلى أن المصرف المركزي وجد نفسه في مأزق يتمثل في توفير التمويل اللازم لبند المرتبات والدعم بحكم مسؤوليته عن المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي، وكذلك المحافظة على احتياطياته من النقد الأجنبي للمحافظة على استقرار قيمة العملة الوطنية والإيفاء بالتزامات الدولة خارجياً، مؤكداً أن "العجز أصبح بنداً مخيفاً بميزانية المصرف في غياب أية ترتيبات أو سياسات مالية لسدّه".
وتعتمد ليبيا على إيرادات النفط كمصدر وحيد للعملة الصعبة ولكن مع استمرار إغلاق موانئ التصدير، فإن إيرادات ليبيا من النفط تواصل الانخفاض بمعدل كبير، وتشل بالتالي الحركة الاقتصادية. خاصة أن اقتصاد ليبيا يعتمد بنسبة 95% على إيرادات النفط.


نقلا عن العربي الجديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق