السبت، 4 أبريل، 2015

حوار مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون حول اخر التطورات في ليبيا واقالة الحاسي

ليون: المفاوضات حققت تقدما واضحا

وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)
أشارت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في تقرير نشر أمس الخميس 2 أبريل 2015 إلى أن  مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون، كشف بأن المباحثات التي تجرى في المغرب وبروكسل (بلجيكا)، حققت تقدماً واضحاً خلال الأيام الماضية، إذ تم التقدم بمقترحات حول الحل السياسي العادل، واتفقت الأطراف على أن تلك الأفكار تعد الأساس لحل عادل، مستبعداً تكرار عملية "عاصفة الحزم" في ليبيا.
ونقلت (د ب أ) عن ليون، في حديثه لمجلة الأهرام العربي: "أعتقد أن لدينا الآن فرصة لرؤية الضوء في نهاية النفق الليبي، ولكن ما يزال الطريق طويلاً وسيستغرق وقتاً، لكني أعتقد أن هناك الآن حلاً محتملاً، لكنه يحتاج للمزيد من المفاوضات".


حوار القبائل 

وحول الاجتماع القادم في القاهرة لرؤساء القبائل والعوائل الليبية، أكد ليون أن الوضع الليبي كارثي ويحتاج إلى حل يتم دعمه من قبل العديد من الأطراف وأهمها القبائل، معرباً عن اعتقاده أن مصر تلعب دوراً هاماً في ليبيا وتساند العملية السياسية، واجتماع زعماء القبائل بالقاهرة قريباً يعتبر اعترافاً بذلك الدور المهم.
وأشار إلى أن اجتماع زعماء القبائل يعتبر من أهم الاجتماعات التي ستعقد ، مؤكدا "ما نزال نتشاور حول موعده، نظراً لكونه سيضم عدداً كبيراً من شيوخ القبائل والعوائل"، مضيفا "إننا نحتاج بمساعدة الجهود المصرية للحصول على مساندة القبائل بالنسبة للمقترحات التي تم تقديمها بشأن المسار السياسي مع الأطراف الرئيسية الليبية الأخرى".
وبالنسبة لإمكانية أن تحقق كل الاجتماعات في المغرب والجزائر وبروكسل مصر نتيجة محددة، يتم بمقتضاها التوصل لحكومة وفاق وطني، ذكر ليون أن تلك الاجتماعات "تمثل مسارات مختلفة ولا يناقش الجميع نفس الشيء، وهناك مفاوضات في المغرب لممثلي المجتمع المدني، وآخر في الجزائر للزعماء والناشطين السياسيين، وثالث في بروكسل لممثلي المجالس البلدية، يناقشون إجراءات بناء الثقة، واجتماع آخر متصل بالجماعات المسلحة".
وأشار إلى أن الأطراف لا تجلس إلى نفس الطاولة معاً للتفاوض، ولكن يتم من خلال بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.


"عاصفة الحزم" 

ورداً على سؤال حول إمكانية تكرار ما حدث باليمن من "عاصفة الحزم" العربية في ليبيا قريبا، أعرب ليون عن اعتقاده "أن كل دولة تختلف عن الأخرى والمجتمع الليبي متجانس ولا يوجد اختلافات دينية أو عرقية كبيرة، ولهذا يمكن التوصل إلى اتفاق مبني على عدد من المبادئ التي يتم التفاوض على أساسها حالياً، من أجل بناء دولة ديمقراطية".
وحول إمكانية استخدام القوات العربية المشتركة التي تمت الموافقة على إنشائها في ليبيا، قال ليون: "استمعت للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحدث عن أهمية الحوار السياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية، وأعتقد أن هذا ما نريد جميعاً أن نراه في ليبيا، وبالطبع إن لم يتم ذلك، فأعتقد أن المجتمع الدولي عليه أن يبحث البدائل الممكنة".
وبالنسبة لموقف الأمم المتحدة من شرعية حكومة عبد الله الثني، أكد أن "المجتمع الدولي يعترف بشرعية البرلمان وحكومة الثني، لكن المقترحات التي نتفاوض حولها الآن، تتحدث عن أهمية وجود برلمان واحد، ونقترح التغيرات المؤسسية التي ستساعد على إيجاد حل، ولم يتم الاعتراف من المجتمع الدولي بحكومة عمر الحاسي (أقيل من رئاسة الحكومة) التابعة للمؤتمر الوطني الليبي".


حكومة


وحول تأثير إقالة الحاسي وتعيين خليفة الغويل مكانه، قال ليون :" لا أعرف أسباب الإقالة، ولكنها قد تؤدَي لانفتاح في الموقف، ولا أعرف ما هي الخطوة القادمة بالنسبة لهم، ولكننا نتحدث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهناك ممثلين عن طرابلس في تلك المفاوضات، وقد يرسل ذلك رسالة لليبيين حول إمكانية التوصل لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأعتقد أنها فرصة جيدة".
وحول قرار مجلس الأمن الأخير حول ليبيا، أوضح أنه يعني "طريقين يجب أن يسيرا بالتوازي، أولهما التعبير عن مساندة الليبيين في محاربة الإرهاب، والثاني الإصرار على تهيئة الظروف للتغلب على الحرب والتوصل إلى حل سياسي بين الأطراف المعتدلة الليبية".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق