الأربعاء، 1 فبراير، 2012

د. ابراهيم قويدر : ثوار مابعد التحرير


عندما انتفض الشعب الليبيى يوم 17 فبراير شيبا وشبابا رجالا ونساء سطر ملحمة تاريخيه رائعة أخذت مكانها بجدارة واقتدار فى مسيرة كفاح الشعوب ضد الاستبداد والفساد ونزع حريتها من جلاديها ....وزادت روعة وقيمة هذه الانتفاضة العظيمة عندما واجهها النظام الفاسد المستبد باستعمال فوق المفرط للقوى وسقط شبابنا شهداء للوطن ولحريته ولكنهم اصروا على مواصلة التحدى بنفس الاسلوب الذى عوملوا به فتنادوا من كل انحاء البلاد وحملوا السلاح وتجسدت روح الاصرار فى الانتصار من خلال الكفاح المسلح ضد كتائب القذافى ومرتزقته هؤلاء الثوار المقاتلين رفعوا قاماتنا عاليا واصبح علم وشأن لييبيا متابع فى كل مكان من العالم الذى تعرف على مدننا وقرانا وشبابنا الثائر المسلح وغير المسلح ومن خلال الاعلام العالمى تعرفوا ايضا برجال ليبيا بمختلف تخصصاتهم وتوجهاتهم ...وتعجبوا  بل اشاد الكثير منهم بهذا العمل الجبار الا القلة  الجاحدة التى كانت مرتبطة بشكل او اخر بالاسرة الحاكمة فى ليبيا .



وانتصرت ارادة الشعب وتحطمت الاصنام وتحررت البلاد وكانت الفرحة عارمة بشكل ملحوض ولكن من خلال المتابعة فوجئنا بضهر تنظيمات وكتائب ثوريه او هكذا اطلق اصحابها عليها بعد التحرير والسؤال الذى كان يفرض نفسه اذا كان هؤلاء ثوريون حقيقيون لماذا لم ينخرطوا مع الكتائب الثوريه التى حررت البلاد لماذا اقاموا هذه التنظيمات الجديدة ؟

والاجابة هنا تأخذ اتجاهين الاول انهم نفترض حسن النية فيهم ونقول انهم قاموا بهذه التشكيلات سعيا للوصول الى السلطة والفائدة الخاصة التى قد تعود فى اعتقاد قياداتهم بالنفع عليهم ( وهذا فى حد ذاته تفكير سلبى )

والثانى ان يكونوا من بقايا المتطوعين كما كان يطلق عليهم النظام السابق وبعض من الموالين له وبعض من كتائبه واضافوا لهم البعض الاخر لكى يكون لهم موقع قدم فى البلاد او تنفيذ لما سمى ايام الثورة خطة الانتقام بعد سقوط النظام ونبهنا عليها فى حينها .

المهم الان ان بعض من هذه التنظيمات أثارة مشاكل عديدة بدأ من كتيبة نداء ليبيا فى بنغازى الى الكتائب المشابه والتى تحرس الان بعض اصحاب رؤوس الاموال من رجالات القذافى حتى وان ساعدوا الثورة ( وهذا موضوع تناولناه وسنتناوله مستقبلا بأكثر تفصيلا) ومنهم من يرعب الناس ويقوموا بافعال مخالفة للقانون فى طرابلس وبنى وليد وفى بعض مناطق الجنوب واتوقع ارتدادات فى اماكن اخرى اذا لم تحسم الامور .

ولابد لنا من وقفة حقيقيه قويه نراجع فيها خلفيات كل التنظيمات التى ظهرت بعد التحرير ونتحرى جيدا على كل منتسبيها ونعيد النظر فيها ولا يسمح لمن حمل السلاح ضد الثورة والثوار الحقيقيون ان يدخل للجيش الوطنى او الامن الوطنى بجلابيه اسمها ثوار ما بعد التحرير انتبهوا الامر جد خطير ومهم .

هذا من ناحية ومن ناحية اخرى علينا ان نشرح للشباب الذين حاربوا مع صفوف كتائب القذافى انهم كجنود سيعاملون معاملة مختلفة عن معاملة قادتهم الذين اصدروا لهم الاوامر ولكن ليعلموا بوضوح ان ليبيا بلادهم وممكن لهم ان يعيشوا فيها بأمان دون حمل السلاح او العمل فى اى مرفق مسلح وان الدولة مستعدة لاعادة تأهيلهم نفسيا واجتماعيا ومهنيا للعمل المدنى .

هذه الامور يجب ان تساهم فى ايضاحها المجالس المحليه والاعلام بكل ادواته ورجال ونساء منظمات المجتمع المدنى وان يصدر بها قرار من مجلس الوزراء واضح ويكلف جهات معينة بتنفيذه وان يسعى كل من لهم دور فى هذا المجتمع من كتاب ومفكرين ومثقفين وسياسين بان يقودوا حملة يقنعوا فيها هؤلاء وقبائلهم باهمية هذا الاجراء فى خلق الاستقرار بالوطن الحبيب ختاما علينا فعلا ان نعطى موضوع من قاموا بتنظيم تشكيلات ثوريه بعد التحرير اهمية قصوى لاننا تأخرنا وتعاطفنا بحجة المصالحة كثيرا معهم ومع غيره .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق