الخميس، 2 فبراير، 2012

ابن الوطن : دعوة ملحة مرة أخرى : للتخلّص من الشركة العامة للكهرباء !!

لقد سبق وان كتبت :



     قرابة عقدين من الزمن قبل الثورة وأربعة عقود بعدها أى ستة عقود من السنين ! ولازلنا نعاني مشاكل الكهرباء انقطاعاً وتذبذباً ! وعلى الرغم من كبر حجم الموازنة الاستيرادية لقطاع الكهرباء والتي ُيقال بأنها تجاوزت المليار ! يضاف إليها ما يُحققه القطاع من دخل بالعملة الوطنية ..لازال هذا القطاع ؛ يشتكي ويتخبط وأثقل خزانة المجتمع وأرهق المواطن وعكّر عليه صفو حياته !.




     ونتيجة لتضخم هذا القطاع ووقوعه أسيرًا لإنفاقه  ، حيث تقوم إدارته : بتأجير المقار الإدارية في المدن ومساكن المهندسين " الذين يتم جلبهم من خارج تلك المدن " وتأثيثها وتجهيزها وشراء سيارات باهظة الثمن والاستمرار في تعيينات أبناء العاملين في القطاع وكأن القطاع مملوك لآبائهم وليس للمجتمع !! مما زاد ذلك في تضخم كوادره ..

ولكي تغطي إدارة الشركة الفاقد من دخلها بسبب إنفاقاتها الباهظة .. لجأت الشركة إلى ابتزاز المواطن !! فمثلا رفع مرتبات العاملين في شبابيك الجباية تم ربطها بما يحققونه من ا يراد وما يتطلبه ذلك من ضغط على المواطن لزيادة هذا الإيراد ! حتى استقطاعات الاستهلاك التي تُورد لشركة الكهرباء عبر المصارف مباشرة ومن خلال اتفاق تم إبرامه بين المواطن والشركة لم ُتقنع الشركة !! حيث أخلت باتفاقها مع المواطن من خلال مطالبته بزيادة قيمة القسط بحجة أن قيمة القسط المتفق عليه لايُغطي قيمة الاستهلاك وُتهدّده بقطع التيار الكهربائي مالم يقوم المواطن بزيادة قيمة القسط !! وهي حجج واهية بغرض سد الفاقد من جيب المواطن البائس نتيجة إنفاقاتها الباهظة وغير المرشدة التي لامبرر لها !.




     كانت الدولة تُوهمنا كذباً في الماضي أنها ستصُّدر الكهرباء إلى دول الجوار ؛ مصر وتونس .. الآن مصر هي التي ستصّدر الكهرباء إلى الشمال الإفريقي واقعاً لاكذباً !.

     

      الشعب الليبي .. أمامه أمرين لاثالث لهما الأمر الأول : إما التخلص من شركة الكهرباء التي أثبتت لكل الليبيين والليبيات  عجزها  وتخلفها عن إنتاج الطاقة وإدارتها  وفق ما ينبغي .. باستيراد الطاقة الكهربائية من جمهورية مصر العربية " نُعطيها غازاً أو نفطاً وتعطينا الكهرباء أو أن يوكل هذا القطاع لشركة أجنبية مختصة في إنتاج الطاقة الكهربائية وفي أعمال الصيانة والجباية بطرق أكثر علمية وتحضرا وليتخلص الليبيون مما تسببته لهم الشركة العامة للكهرباء من معاناة على مدى سنوات طويلة !!

    

     هذه الشركة لاتزال تدار بعقلية النظام المنهار ! فهي تقطع الكهرباء على المنازل والورش ومواقع العمل بحجة تخفيف الحمولة وفي ذات الوقت تترك الشوارع مضاءة ليلا ونهارا !! وإضاءة الشوارع ليلا دافعه امنيا وهو لكي لايستطيع احد أن يكتب عبارات مستفزة للنظام على الحوائط ولا اعتقد أن هناك سببا آخر خصوصا في قلة الطاقة الكهربائية وضعفها يجعل من الشوارع مضاءة  والمنازل يعمها الظلام الدامس !.



وهاأنذا اكتب مضيفا مرة أخرى :



     إن مشكلة الشركة العامة للكهرباء ليست بسبب أحداث ثورة 17 فبراير ومالحق بالشركة من اعتداءات على محاطاتها وسرقة كوابلها أو بسبب نص الوقود المغذى للمحطات كما يتراءى للبعض ! .. ولكن مشاكل الشركة العامة للكهرباء وتخبطها وتدني أداءها كان قبل ثورة 17 فبراير وكلنا يعلم ذلك ، فهي تعاني من فساد مس كل مفاصلها وعلى كل المستويات فنية وإدارية ومالية  أو في التعاقدات الخارجية وتوفير مستلزماتها إلى ابتزاز الشركة وإثقالها بتعيينات لأبناء العاملين فيها هي ليست في حاجة لها ناهيك عن البذخ في السيارات والتأثيث وتأجير البيوتات بأسعار مرتفعة كل ذلك على حساب هذه الشركة المنكوبة !!.



     لاندرى على اى أساس قام وزير الكهرباء برفع مرتبات العاملين في الشركة العامة للكهرباء بينما أداء الشركة متدني إلى أدنى درجة هل يعتقد وزير الكهرباء أن هذه الزيادة ستكون حافزا لبذل المزيد من الجهد ولتحسين مستوى الأداء ؟! مع أن مرتبات العاملين بالشركة العامة للكهرباء جيدة ويتناولون حوافز تشجيعية إضافية  من خلال مايحققونه العاملين في الجباية من رسوم استهلاك الطاقة مما يجعلهم ذلك يتسلطون على المواطنين ويجبون اكبر قدر من الرسوم ليحسنوا من دخولهم على حساب المواطن البائس !! ثم هل هذه الزياة هي من دخل الشركة العامة للكهرباء أو هي من الخزانة العامة ؟! والسؤال الأخير: هل يحق لكل وزير أن يرفع مرتبات العاملين في قطاعه أو وزاراته منفردا دون أن يكون هذا الأجراء شاملا لكل القطاعات ونابعا من مجلس الوزراء ؟؟!!.







هناك تعليقان (2):

  1. كلامك صحيح ولكن أرجو عدم التعميم لان هناك ألالاف من الموظفين الذين يشتغلون ويتفانون في تأدية عملهم خلاصة الموضوع الخلل في الأدارة وليس اي شي أخر

    ردحذف
  2. السيد صاحب المقال
    مع احترامي الشديد لك ولمقالك ولكنه فيه الكثير من التناقضات والمغالطات ولا اعرف هل انت تعيش معنا في ليبيا أم انك من عالم أخر..!! سأكتفي بنقطتين اثنين مما ذكرته في مقالك بعكس ماهي على الواقع ولاادري هل أنت تتعمد هذا الأسلوب أم لا..!!ولكن سأظن بك حسن النيه
    النقطة الأولى وهي انك قلت أن سبب انقطاع الكهرباء ليست بسبب الحرب وإنما بسبب الفساد الموجود بالشركة وأنا أقول لك هذا غير صحيح وليس دقيق..الفساد موجود منذ زمن بعيد نعم أوافقك في هذا ولكن مشكلة الكهرباء بعد ثورة فبراير هي بسبب الحرب بالدرجة الأولى وليس كما جاء بمقالك..!!وسأقول لك كيف؟
    في البداية الطاغية دمر خطوط الضغط العالي التي تربط المدن شرقها وغربها وجنوبها وقام بقصفها عمدا لعزل المدن والمناطق عن بعضها وزرع الألغام في محيط الأبراج ليصعب صيانتها..!!فمثلا لو ان هذه الخطوط صالحة الآن لما كان هناك مشكلة في العاصمة حيث سيتم نقل الفائض من الطاقة بالمنطقة الشرقية إلي المنطقة الغربية ؟وسيسد حاجتها من العجز بالتوليد الموجود حاليا إلي حين الانتهاء من صيانة المحطات..فكيف تقول ان الحرب والتدمير ليست هي المشكلة؟
    النقطة الثانية بخصوص زيادة المرتبات وهي كانت منذ شهر فبراير 2011 بقرار من ماكان يسمى سابقا اللجنة الشعبية ولكن تمت الزيادة في المنطقة الغربية فقط..وبعد التحرير بفضل الله تم تعميم هذه الزيادة على باقي المناطق لكي تتساوى جميعا..!!!
    اخيرا..ليبيا لديها من الفائض ماتصدره لدول الجوار وهذا ليس كذبا ولكن عندما تعود الشبكو الي وضعها الطبيعي ..!!

    واتقدم في نهاية كلامي بجزيل الشكر والتقدير للفنيين والمهندسين الذين يعملون ليل نهار من اجل اتمام الربط الكهربائي بين المدن وصيانة واصلاح الدمار بالشبكة كما لايفوتني ان اترحم على من استشهد من زملاء لنا سواء في جبهات القتال او جبهات العمل..


    أرجو من حضرتك ان تكون ملم ولو بقليل من المعلومات والحقائق إذا كنت فعلا ابن لهذا الوطن..!!
    وشكرا..!!

    ردحذف