الخميس، 13 أكتوبر، 2011

موسى كوسا... محاولات يائسة لإنقاذ سيرته السياسية

خدمة المرصد الليبي للاعلام
انترناشيونال بزنس تايمز
ذكرت صحيفة "انترناشيونال بزنس تايمز" أن وزير الخارجية الليبي السابق موسى كوسا في عهد نظام الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي تحصل على جواز سفر أردني وهو يخطط للانتقال إلى عمان من مقره حاليا في قطر.
وكان موسى الذي ترأس وكالة الاستخبارات الليبية بين سنتي 1994 و2009 قبل أن يصبح وزيرا للخارجية، قد انشق عن القذافي منذ بداية الصراع في ليبيا، ولجأ إلى المملكة المتحدة في شهر مارس الماضي وبصفته أحد المقربين من القذافي، تم اتهامه بأنه وراء تفجير لوكربي.
وقد كشف مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي الليبي المؤقت أن كوسا قام بعرض خبرته على الحكومة الجديدة في محاولة يائسة لإنقاذ سيرته السياسية والتهرب من الاعتقال. ولكن المجلس الوطني رفض عرضه وحذره من أنه سيكون محل اتهام بجرائم ضد الإنسانية إذا عاد إلى طرابلس.

ويقول البعض إن كوسا قد حول اهتمامه إلى الجامعة العربية ساعيا إلى لعب دور في الشؤون العربية، وأن انتقاله إلى الأردن يندرج في هذا الإطار.
علاقات متوترة
وذكرت الصحيفة أن العلاقات بين ليبيا والأردن تميزت بالتوتر منذ البداية لأن النظام الليبي كان يدعم المجموعات المقاتلة الفلسطينية المعارضة للملك السابق للأردن الحسين بن طلال. ووقع أخطر حادث بين البلدين في فبراير 1984 عندما تم تدمير السفارة الأردنية في طرابلس خلال مظاهرات نظمتها الحكومة الليبية احتجاجا على دعم حسين للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ودعوته للمصالحة مع مصر.
وعلى إثر ذلك، قامت الأردن بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا ولم تسترجع الاتصالات بين البلدين إلا سنة 1988 بعد أن أرسلت بعثة ليبية إلى عمان. وقد وصف السفير الأردني نشأت الحديد، في تصريح كشف عنه موقع "ويكيليكس" في يناير 2011، العلاقات بين البلدين بالمتقطعة والمعقدة. وأشار إلى أنهما ما يزالان يختلفان في عديد المسائل السياسية خاصة حول مسار السلام في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ولكنه بين أن العلاقات التجارية قد تطورت خاصة مع توقيع عديد الاتفاقيات التجارية في 2010 في مجال البناء والهندسة والاستشارة.
إعتراف
وبينت الصحيفة أن انتقال كوسا إلى الأردن يثير الاستغراب، خاصة وأن الأردن كانت من أولى الدول العربية التي اعترفت بالمجلس الوطني كممثل شرعي للشعب الليبي. وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة قد أشار إلى أهمية الحفاظ على الاتصالات مع المجلس والتنسيق معه وأكد أن الأردن ستعين مبعوثا دائما في بنغازي.
كما قدمت الأردن المساعدات الطبية والإنسانية طوال فترة الصراع وشاركت في بعثة حلف شمال الأطلسي في ليبيا عبر توفير الدعم اللوجستي أساسا.
المحرر: أنيسة حدادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق