الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

سليم الرقعي : ما الداعي وما الضرورة لوجود لغتيْن رسميتيْن في ليبيا !؟


 إن الواقع الليبي يقول لنا بكل وضوح  أن إخواننا "أمازيغ ليبيا" هم من الناطقين بالعربية فضلا ً عن لغتهم الخاصة التي يتحدثون بها فيما بينهم والتي لا تجيدها بل ولا تفهمها الغالبية العظمى من بقية الليبيين !.. إذن فالشعب الليبي كله (عرب وغير عرب) هم من الناطقين بالعربية بغض النظر عن إنتماءاتهم العرقية أو القومية أو الجهوية .. فلماذا - إذن - والحال هذه - نحتاج إلى لغتين رسميتين والكل في ليبيا يتكلم ويكتب بالعربي !!!؟؟... بعكس الوضع في العراق مثلا ً فأغلب أكراد العراق كما تعرفت على بعضهم هنا في بريطانيا لا يتكلمون بالعربية ولا يكتبون بها أما إخواننا (أمازيغ ليبيا) فالحمد لله هم يتحدثون بالعربية سواء في صورتها الفصحى أو لهجتها العامية الليبية المشتركة بين الليبيين... 


بل والله إن وجدت من أمازيغ ليبيا من يجيد اللغة العربية أفضل منا نحن عرب ليبيا أدبا ً وفواعد بشكل كبير !.. فلماذا - إذن - يريد "البعض" فرض لغتيْن رسميتيْن للدولة الليبية وكلنا من الناطقين بالعربية!!!؟؟؟؟؟.. ما هو الداعي؟ وماهي الضرورة الواقعية والعملية لذلك خصوصا ً وأن اللغة العربية في الصورة التي رسخها القرآن الكريم - لغة قريش - لم تعد تخص العرب وحدهم بل تخص كل المسلمين بحكم أنها لغة القرآن الكريم ولغة الصلاة وهي عماد الدين !.. وكل أمازيغ ليبيا هم من خيرة المسلمين!!؟؟.. فلماذا نرهق كاهل دولتنا بلغتين رسميتين ونحن كلنا نتحدث ونكتب بالعربية يا قوم !!!؟؟.. ولا يعني كون العربية هل لغتنا الرسمية أن نطمس أو نهمش اللغات الوطنية المحلية الأخرى بل بالعكس لابد أن تلقى هذه اللغات الوطنية كامل الحرية والإحترام في النمو والإهتمام .. ويكون هناك معهد وطني يهتم بالمحافظة على كافة اللغات الوطنية وتطويرها والعناية بها .. وتكون هناك دروس في "مادة التربية الوطنية" تعرف تلاميذ المدارس بتاريخ الأرض الليبية والشعوب التي إستوطنتها عبر التاريخ والهجرات التي شهدتها عبر القرون وكيف تكونت بالنهاية (الأمة الليبية) من عدة عناصر وثقافات تجاورت وتصاهرت كأمة وطنية بصورتها الحالية من جهة ومن جهة أخرى تعرفهم بكافة الفسيفساء الثقافية والديموغرافية والجغرافية في ليبيا .. ولا بأس أن يتعلم التلاميذ بعض العبارات من كافة اللغات الوطنية الليبية الأخرى غير اللغة الوطنية الرسمية والجامعة (العربية) مثل التحيات والتهانئ بلغة الأمازيغ والتبو والطوارق في المناسبات المختلفة.. فهذا سيربي الأجيال على إحترام كل مكونات المجتمع الليبي. 

والشاهد هنا أن الواقع الليبي يقول بأن كل الليبيين اليوم هم من الناطقين بالعربية سواء  من كان منهم أمازيغي أو تباوي أو تارقي أو عربي أصلي أو حتى عربي مستعرب منذ قرون - كان من أصل أمازيغي أو مختلط أو تركي أو زنجي أو شركسي أو يوناني أو ألباني أو يهودي .... أو .. أو ... إلخ  ثم إستعرب بالكامل من حيث الإنتماء واللغة منذ قرون وإنتهى الأمر ولا يمكن رد عقارب الساعة للوراء - لهذا فما الداعي أو الضرورة لوجود لغتيْن رسميتيْن في ليبيا والكل فيها ينطق ويكتب بالعربية!!!!؟؟؟ هذا هو السؤال الذي يُحيرني!؟.

سليم الرقعي

هناك تعليقان (2):

  1. اول مرة نقري مقالة فكرية " تخص تفكيره " و فيها الثمرة و فيها ما ينقري

    ماساه يا راجل لغة امازيغية في الدستور الليبي يعني لغة رسمية يعني ليبية مش دولة عربية بس يعني فيه اعتراف رسمي بالامازيغ لا ويــــــــــــــــــــــن

    دا عند امكم

    ردحذف
  2. الضرورة لوجود لغتيْن رسميتيْن في ليبيا يسمح لنا بالتعبير عن انفسنا بحرية وحفاظنا لتاريخنا وثراتنا للاجيال القادمه.
    واهم من ذالك اننا لا نقرر مصيرجزء من شعبنا ونفرض عليهم ان يتركو لغتهم كمى حاول النظام السابق ان يفعل.
    وسؤالي الان لحظرة الكاتب ماهو المشكل الذي يسببه تعدد اللغاة لليبيا
    علما بان ليبيا اذهلت العالم بحل اعظم مشكلة دكتاتوريه واثبتت بحق ان من ليبيا ياتي الجديد!!

    ردحذف