الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

مترجم : ليبيا لن تكون سوقا مضمونة...والأولوية لفرنسا وبريطانيا


خاص - خدمة المرصد الليبي للاعلام
هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)
نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي" تصريحات ممثل المجلس الوطني الانتقالي في المملكة المتحدة جمعة القماطي الذي أكد أن إعادة الإعمار في ليبيا ستتطلب صرف مليارات الدولارات خلال العقد القادم، مشيرة إلى أن الشركات البريطانية لا يجب أن تتوقع الحصول على عقود إعادة الإعمار بسهولة.
وكان القماطي قد صرح في ندوة حول مستقبل ليبيا أمام رجال أعمال بريطانيين أن ليبيا ستعرف تغييرات كبيرة في القطاع النفطي والتعليم مع بعث قطاعات صناعية جديدة، مضيفا أن هذا البلد ليس سوقا مضمونة. 
وقبل شهر من الآن، صرح مدير شركة الخليج العربية للنفط أن الشركات الغربية – خاصة الفرنسية والبريطانية – ستكون لها أولوية مقارنة ببلدان أخرى مثل الصين وروسيا عندما يتم إسناد عقود جديدة.

تنويع الاقتصاد
ولكن القماطي أشار إلى انه لن يتم إسناد العقود على قاعدة الحظوة السياسية ولكن على قاعدة الجدارة والجودة والتنافسية.
 وقال المجلس الثقافي البريطاني للأعمال، الذي يمثل الشركات البريطانية العاملة في ليبيا، أن موقفه ليس مخيبا للآمال، حيث أبرز المدير العام للمجلس روبن لامب، أن "التسيير الاقتصادي المستقبلي للبلاد يجب أن يكون شفافا وحرا وخاليا من الفساد وهو شيء جيد لكل المستثمرين الأجانب وهي مكافأة نبحث عنها".
من جهته أوضح القماطي أن إعادة البناء في مرحلة ما بعد الحرب يجب أن تبدأ بإصلاح المنازل والمكاتب الإدارية في المدن التي تعرضت إلى أضرار كبيرة على غرار مصراتة. وسيتم تمويل ذلك من الأموال الليبية المجمدة في الخارج التي تبلغ قيمتها 170 مليار دولار بعد أن يرفع عنها التجميد.
وأضاف المسؤول الليبي أن صادرات النفط الليبي ستسترجع عافيتها لتصل إلى 1,3 مليون برميل في اليوم خلال ستة أشهر، وهو ما سيضيف حوالي 40 مليار دولار إلى الخمسين مليار دولار سنويا للدخل القومي. وتسعى الحكومة إلى تنويع الاقتصاد حتى لا يعتمد كليا على النفط والغاز وذلك عبر مشاريع الطاقة البديلة والسياحة وبعث نشاطات صناعية صغيرة.
معضلة الأمن
وبين القماطي أن تسعة آلاف من الليبيين يعملون لدى الحكومة وليس لديهم أي دافع لتنمية قدرات جديدة لأن لهم وظائف قارة طوال الحياة، قائلا : "أنهم يحتاجون إلى دافع جديد للعمل وهذا دور الشركات الخاصة"، وأشار إلى أنه لا يجب على الشركات البريطانية أن تتوقع الفوز بمشاريع خلال زيارتها الأولى.
ولكن المعضلة الوحيدة التي تواجهها الشركات هي ما إذا كانت ليبيا آمنة لإرسال موظفيها هناك. وهناك عديد الشركات التي تسعى إلى إيجاد فرص أعمال وتقوم بتقييم المخاطر للشركات الأجنبية. وأحد هذه الشركات هي "انكرمان" المتواجدة في اشفورد (كانت)، حيث قال الرئيس التنفيذي للشركة جيرالد مور الذي عاد مؤخرا من جولة في ليبيا إن بنغازي وطرابلس آمنتان.
وأضاف أن الطريق المؤدية إليهما آمنة ولكن تجاوزهما قد يعرض الأشخاص إلى السرقة من قبل العصابات المسلحة في الصحراء. "تقريبا كل الناس مسلحون وهو ما يمثل خطرا. ولكن ما أنصح به أنه لا يجب الشعور بالخوف وأن يتوجه المهتمون إلى ليبيا لأن الليبيين يرغبون في استقبالكم هناك". وأوصى بأنه تم العمل مع فريق ليبي لاستكشاف فرص الأعمال ولتجاوز الصعوبات في مرحلة ما بعد الحرب.
حسن النوايا
وأشار مور إلى أن الفرق الكبير بين النوايا في ليبيا وما حدث في العراق أين تم تخريب جهود إعادة الأعمار، أن تغيير النظام في ليبيا كان مختلفا عن العراق. "هناك الكثير من حسن النوايا تجاه الأجانب".
وقال القماطي إنه رغم عدم تمتع الشركات البريطانية بحظوة فإن رجال الأعمال البريطانيين لا يجب أن يقللوا من تقدير حسن النوايا لليبيين. "في ليبيا، لغتنا الثانية هي الانجليزية وليس الفرنسية أو الايطالية. كما أن المملكة المتحدة هي أول خيار لنا في الخارج للتعليم والأعمال".
واقترح على بريطانيا وليبيا أن يلغيا القيود المفروضة على دخول المواطنين من الطرفين. وبين أنه لا داعي للخشية من قدوم الليبيين إلى بريطانيا لأن الأغلبية ستعود إلى ليبيا للبحث عن فرص جديدة.
وحذر القماطي رجال الأعمال من جلب قوات خاصة من حراس الأمن معهم. "في العراق وفي أماكن أخرى رأينا هذا الشيء. وفي الإمكان أن ينفر الليبيين من الأجانب المسلحين".
المحرر: جيريمي هاويل مراسل اقتصادي لشبكة الـ"بي بي سي"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق