السبت، 3 سبتمبر، 2011

راضية زعبية : أُعلِّق ولا حرج ..


    أُعلِّق ولا حرج ..              

لمن مازال يصدق خداع " هالة " مذيعة القناة الليبية
                                                                      

بقلم / راضية زعبية

تعتبر " هالة " ، مذيعة قناة الليبية سابقاً ( 17 فبراير ـ 20 أغسطس ) من أهم ركائز الإعلام المعادي لثورة 17 فبراير منذ قيامها ، وقد حرِصَت على تشويه الحقائق وتزييفها ، ومحاولة كسب تعاطف الناس واستغلال عقولهم ، ولفت الأنظار الي برنامجها المحرِّض على الفتنة بالدعاية الكاذبة عبر صفحات ( الإنترنت ) .
وعلى شاشة التلفزيون كانت تواصل عملها بكل ثقة وقناعة .

نحن نعرف جميعاً أن الشعب الليبي بطبعه بسيط وعفوي ، وحتى المتعلمون والمثقفون منهم لم يستطيعوا إقناع من ظَلَ يلهث وراء تلك القنوات ( الشبابية والليبية ) من أهاليهم وإخوانهم أحياناً بأن هذه القنوات هي قنوات الدجل والزيف ، والمدعوّة " هالة " لم تشارك فقط بكونها مجرد إعلامية وناطقة باسم النظام بل بسطت نفودها في القناة وأصبحت تهدد هي أيضاً وتتوعد وتشتم وتهين من تلتقى معهم مما لاتحبذ هي شخصيا ، ورأيناها في حلقة المحامية إيمان العبيدي كيف كانت تلقي بالتهم جُزافا ؛ دون أية دلائل .
كانت شاشة تلفزيون الشبابية قبل أحداث ( 17  فبراير ) تفتقد لمثل هذه الوجوه "هالة  وغيرها " الى أن انطلقت ثورة هؤلاء الأبطال فاذا بها تطلّ علينا كوجه آخر للكذب والبهتان من خلال ماتعرضه في برنامجها من أخبار وأشرطة فيديو مفبركة ومٌقرفة ، ولقاءات حصرية ( وهي فعلاً لايمكنها إلا أن تكون حصرية ) .
أما عن الثوار وحديثها عنهم فإن المشاهد عندما يراها ويسمعها يظن أن قائدها ربما يكون أرأفَ بهم منها وأوسعَ رحمة .
وقبل أن يأتى الناتو لحماية المدنيين كانت " هالة " تعرض الفيديوهات المجهّزة من قبل دائرة المخابرات وتعلق وتبكي بشيء من الكيد والدهاء ، وتلصق التهم بالثوار .. وللعلم ، إن أغلب المقاطع المعروضة كانت من فعل الكتائب وجرائم أخرى حصلت  في بقعة ما من العالم ، في الوقت الذي لم يكن للثوار أية وسيلة يوصلون بها صوتهم وما يُرتكب في حقهم من مجازر .
وعندما كانت مصراتة والجبل الغربي تحت طائلة القصف من قبل الكتائب ، كانت " هالة " مذيعة الليبية تشيد بانتصارات القذافيين وتشارك في احتفالات باب العزيزية ، وكانت كلما تزايد القصف وسقط عدد من الثوار والمدنيين شهداء تغمرها الفرحة وتمجّد خميس وكتيبتة ـ طوال ساعات البث ـ حتى إنها تصفه على صفحتها في الفيسبوك بملك الملوك لأنه سيبيد الثوار .
وبتوالي الأحداث وصدور قرار الأمم المتحدة بحماية المدنيين في ليبيا ، وبظهور قناة ( ليبيا ) الأحرار التي نجحت في دعم ثوار 17 فبراير نجاحاً باهراً ، انتقلت " هالة " إلي العمل الميداني وأصبحنا نراها تتجول فجراً في سوق الجمعة وعرادة وفشلوم وتدّعي أن طرابلس كلها آمنة ولا مكان للمظاهرات فيها ، بل كلها تصلي وتسبح باسم القائد .
وحتى خارج ساعات دوامها الرسمي فهي وفية لمهنتها ، ولتؤكد أنها تستحق عن جدارة ما يأتيها من عطايا ، فإننا نراها على صفحات الإنترنت ( صفحتها الشخصية على الفيسبوك المفتوحة حتى الان .. ) تشن على الثوار حربا ضروسا لا هوادة فيها ، شأنها في ذلك شأن الكتائب على الجبهات ، واصفةً إياهم بالمتمردين وبالجرذان وإلى غير ذلك من بذيء القول ، وتحمل صفحاتها مقاطعَ لفيديوهات عن الثوار ( بغرض الإساءة طبعا ) وأخبارا من صحف ومجلات تدعم الكذب ، وكانت صفحتها تشمل صورا ساخرة لأعضاء من المجلس الوطني الانتقالي والكثير من صور وأخبار وتعليقات الإساءة ، إلى أن رأيناها تٌشهر مسدسها على الهواء مباشرةً وتقول : " ياقاتل .. يا مقتول " .
وهذه بعضٌ من كلماتها الموجودة علي صفحتها في الفيسبوك يوم ( 20 اغسطس ) وما قبله ، ليتبين الشعب عقيدتها وليردَّ عليها قولها ـ يوم جرى التحقيق معها ـ إنها لم تكن تدري ما يدور في ليبيا من أحداث وإنها كانت مغيّبة تماما بسبب التعتيم الإعلامي !! ، فـ " هالة " كانت تدري بكل شيء وكانت تتابع الأحداث عبر الفيسبوك يوما بيوم ، تقرأ للجميع وترد على من ترغب ..  فهي لم تكن مُغيّبة بأي حال من الأحوال ، كما تدّعي وتطلب منا تصديقها !! .

يا كل العالم هل تسمع ... إنا أقسمنا لن نركع "
لن نركع أبدا لن نركع ... ..ما دام بنا طفل يرضع
قد نبكي شوقا لا حزنا.... يا كل العالم كي تسمع
فالعيش بذل لا نقبل...... والموت بفخر ما أمتع
قبضاتنا اصلب من حجر.... أجسادنا سد، بل امنع
......
دموع رجالنا محرقة......... للناتو، بل موت أفظع
يا كل العالم هل تسمع.... ننبيك بأننا لن نخضع
 قد عاد النجم يجاورنا........ والحق غدا شمسا تسطع . "

Top of Form 1
 May 22 at 1:30Bottom of Form 1

" ليبيا كبيرة باشعبها وقائدها حتي لو باعوها كمشة جردان وحق الله ياليبيا لو صار ماصار رح نفديك بدم قلبي وروحي فداء بوي معمر القدافي ربي يحفضه يارب يارب طول في عمر بونا لان نحن بدون القائد لانسواء شئ في رعاية ربي يابوي  معمر . "
( هذا نصّ حرفيّ لعينة من كتاباتها على صفحتها في الفيسبوك ، بما فيها من أخطاء إملائية ).. وعلى القارئ الكريم أن يتأكد بنفسه وسيرى على صفحتها مئات المنشورات  المتلاحقة المخزية ، طوال الأشهر الستة الماضية .

*   *

لقد أردت من خلال مقالي هذا أن أعلق على طريقة التحقيق المنشورة على صفحات الفيسبوك للمذيعة " هالة " وهي جالسة على كرسي دوّار ، وتدلي بشهاداتها عن عدالة الثورة بعد أن زارت جبهات القتال وكأنها تمنّ على المحققين بهذه الشهادة ، وتدعي أنها كانت تعيش حالة من التعتيم الإعلامي فلم تكن تعلم الحقيقة بسببه ، .. رغم أنها لم تنقطع يوما واحدا عن النت الذي كان ولا زال يبث أخبار ثورة الليبيين لحظةً بلحظة !! .
فاتصالها بالإنترنت لم ينقطع أبدا ، وهو ما لم يتوفر لغيرها في مدينة طرابلس باستثناء زوار ( صالة الجيش الإلكترونى المكلف من النظام ) .
إذا كان هذا الحال مع هالة  .. !
 فماذا أعددتم لـ " شاكير "  و" حمزة التهامي " إذا ما ألقيتم القبض عليهما ؟ ( أكرسيٌّ دوّار أم كرسيٌّ هزّاز ) .
عفواً ، .. مع فائق الإحترام للمحققين أقول لهم من وجهة نظري الشخصية إن هذا ليس مصالحة وطنية ولكنه ( دلع وطني ) !! ، وإنهم لا يملكون حرية اتخاد القرار بشأن  إدانتها أو تبرئتها ، ويجب أن تأخد جزاءها العادل ، فكم من الأمهات كنَّ يبكين أولادهن من الشهداء والمعتقلين وهنّ يشاهدن برنامجها لعلها تنطق بكلمة تطمئنهنّ على مصير أولادهن فلا يجدن منها إلا الكره والمقت للثوار ، وتوجيه الاتهامات والمغالاة في مدح أسيادها ، فيقفلن التلفاز ويتوجهن الي الله بالدعاء حسبنا الله ونعم الوكيل .
 واليوم ، بعد انتصار هذه الثورة وفرحة كل الأُسر بسماعهم أن الثوار ألقوا القبض على كبيرة الداعيات الى الفتنة والتحريض واقتتال ابناء الوطن الواحد ، ويقينهم أن دم الشهداء لن يضيع هباء ، تتوالى علينا فيديوهات التحقيق المؤقت وكأن شئياً لم يكن .
إلي من يهمه الأمر : الشعب الليبي قال : ( نعم للمحاكمة العادلة ) ونعم ( للمصالحة الوطنية ) ولا ( لمحاولات التضليل والتجهيل ) على حساب الدم الليبي .

*  *
                                                                بقلم / راضية زعبية
                                                                      

هناك تعليق واحد:

  1. اختي السيدة راضية
    هدا الموضوع اقلقني كثير ولعله ابعد النوم من عيني باضافة مواضيع كثيرة اقلقتني ( علما حرف الدال بالنقطة فوق الدال لا يعمل بجهازي) وان هدا السافرة علي قول الشيخ القرضاوي هي من اندل المديعات علي الشاشات العربية فما بالك بالاجنبية واني من منبرك هدا اجدد علي ثوارنا وقد اشرت في كل الصفحات التي تتعلق بهدا الموضوع وكلما اري لها احدي المقاطع بان يتم معاملتها كسجين اي تاكل وتشرب وتقضي حاجتها وتنام لا ان يتجول بها في الطرقات والمدارس لتلقي الخطابات الم يكفي والله العظيم ان قلبي يؤلمني كل ما اتدكر هدا المقطع وكيف الكل مهتم بهدا ولو كان بيدي او ان اعرف من هم سجنائها لاهتممت بالامر بنفسي وحسب علمي انها لاتزال بسوق الجمعة وهي مسقط راس جدي وجده وجد جدي
    شاكر المغبوب

    ردحذف