الخميس، 18 أغسطس، 2011

البيان العام لثوار السابع عشر من فبراير بالعجيلات

  
البيان العام لثوار السابع عشر من فبراير بالعجيلات

ابسم الله الرحمن الرحيم،و به نستعين..



نحن ثوار السابع عشر من فبراير بالعجيلات، لا لركوب ثورة و لا بحثا عن دور، غير الدور الوطني الذي تحتمه علينا المرحلة الحالية من تاريخ بلادنا، فنحن لها، و ساهمنا و لا زلنا من خلال جميع الوسائل المتاحة في نصرة أبناء شعبنا الصامد في جميع القرى و الأرياف و المدن الليبية المحررة و المحاصرة من قبل نظام الطاغية و كتائبه. وما ساعة النصر عنا ببعيدة اللهم ارحم موتانا جميعا و اسكن شهدائنا فسيح الجنان، و أزل الغشاوة عن أبصار المضللين، اللهم أمين، و بعد إلى كل المناضلين الشرفاء أبناء و شيوخ و حرائر العجيلات، نعاهدكم كما عاهدنا أنفسنا على مواصلة المسيرة البطولية الإستشاهدية حتى سقوط نظام الطاغوت الفاسد و أسرته و كامل زمرته، و بالأخص من تلطخت أيديهم بالدماء و نهب المال العام. نحن ثوار السابع عشر من فبراير قد استشعرنا ومنذ أمد بعيد بان حرية أفعالهم لا ضابط لها فلتتسع اليوم صدورهم لحرية أقوالنا ، فنحن المواطنون العاديون أصبحنا في حالة وريب , وتكدست أمامنا العديد من الذكريات السيئة سواء مع النظام او زبانيته وكيف استغلت عواطفنا في العديد من المناسبات و الأحداث تحت شعائر دينية ووطنية براقة لا يمت لها نظام القذافي العميل بصلة ، وبعد الصحوة المتأخرة جدا وبفضل ثورة الاتصالات وجهود المخلصين من أبناء الوطن في الداخل والخارج أكتشفنا أخابيث هذا النظام وكثرة عوراته حتى بتنا نخجل من أنفسنا جراء التضليل الذي كنا فيه سابقا. وقبل كل شي نعتذر ونتأسف من شعبنا المغوار الصامد على أعتى نظام مستبد وجائر على وجه الكرة الأرضية. إن هذا النظام الدكتاتوري العشائري المتخلف لا خير ولا إصلاح ممكن أن يأتي منه، كما نعلم كيف كان هذا النظام الفاسد يمارس التضليل والتعتيم , لأجل أن يستمر وأسرته في الحكم والاستبداد ، وكان مراده من ذلك إن يطمس حقيقة ليبيا تاريخا ودولة ويختزلها فقط في شخصه المريض المتخلف المصاب بعقدة مركب النقص. فطمس مرحلة الاستقلال الحقيقية سنة1951م وكيف كللت مسيرة ذلك النظال والتوافق بجهد رموز العزة والكرامة  أمثال بشير السعداوي وجمعية عمر المختار وغيرهم كثر بإعلان المملكة الدستورية الاتحادية، ولا ربما شاب تلك المرحلة بعض الأخطاء البديهية في دولة ناشئة ولكن إذا ما قورنت تلك الأخطاء بفداحة ما تم بعد الانقلاب المشئوم في غرة سبتمبر 1969م ، ومدى تأمره على البيان الأول ،وكيف إن النظام صاغ الطرح الميكافيلي وجعله منهج مسيرته تحت شرعنة الغاية تبرر الوسيلة واستغل كل مرحلة من مراحل حكمه على ذات النمط مستغلا بعض من شبابنا في تمرير غايته الشريرة فسعى إلى توريط البعض منهم وأدلجة الباقي في غفلة منهم أو سذاجة أو حب للمال والجاه. وهاهو يسعى بمعية وعون الكثير من النماذج المضللة أو المرتشية فيما يسوى بالفعاليات الاجتماعية والثورية وبدون أدنى خجل الى توريث أبنائه الفاسدين مجسدا بذلك سلطة العائلة والقبيلة والعشيرة ويترك بقية الشعب يتصارع على ما تبقى من سلطة هامشية أسماها سلطة الشعب ( أضحوكة العصر) وغرضه من ذلك تشتيت الشعب وزرع بذور الفتنة واستغلال أصحاب النفوس الضعيفة في مهزلة التصعيد الشعبي وإفرازاته المخجلة،و من العوامل التي تقف وراء شيوع الظاهرة القذافية الميكافيلية هو غياب دولة المؤسسات القانونية والدستورية ،وبالتالي غياب تلك المؤسسات المهمة كان الحافز الذاتي للقذافي و أزلامه في احتقار الشعب الليبي و إذلاله ونهب ثرواته دون حسيب ولا رقيب .كان نظام الطاغية الذي لا أساس ولا شرع له غير سياسة قانون الغابة حيث يكافئ الفاسد والسارق بمنصب أعلى ، والوطني والشريف بالتهميش او السجن. حتى أصبحت ليبيا في عصر القذافي نموذج للدولة اللاقانون ومرتع خصب للفساد ،حتى أصبح له نجوم يفرخون فاسدين على قياسهم ،وألت ليبيا الى دولة مخربة فلا بنية تحتية ولا تعليم ولا صحة ، ولا...شىء يذكر،ومع ذلك يصول ويجول المدمر من دولة الى اخرى برفقة خيمته النتنة رمز التخلف وليس كما يصورها رمز للبداوة والتقشف ، وهل التقشف الذي يعرفه ألقذافي هو بعثرة أموال الشعب الليبي في أدغال أفريقيا ، وعلى حسناوات ايطاليا ، وفي عقود مشبوهة مع بعض الدول الأوروبية .فنحن ثوار السابع عشر من فبراير بالعجيلات لانستغرب شيئا من ملك ملوك الخزىء والعار. فالمجرم السفاح الذي استقبل مطالب شعبنا الأبي في احتجاجاته السليمة ومطالبه العادلة في جميع المدن الثائرة بالرصاص والنار علاوة على المرتزقة ، لا وبل ذهب الى أكثر من ذلك في استغلال بعض السلفيين في تبرير عدم الخروج عن طاعة ولي الأمر ، ومن هنا ،نريد ان نقول لهم لقد أسعفكم الطاغية ولا داعي للبحث في ايجاد مخرج له  فقد أجهر وعلى الملأ لنا جميعا بأنه ليس ولي أمر وليس بحاكم وبالتالي دعكم من نصرته واتركوا الشعب الليبي وشأنه. فلا مطلب للشعب الليبي غير أن تكون بلادنا دولة مدنية عصرية مبنية على قاعدة دستورية تتعزز فيه حرية وكرامة الإنسان واحترام الرأي الأخر ، وينتهي استبداد الفرد ويكون التداول على السلطة متاح ،ويكون مبدأ الشفافية والعدالة الاجتماعية والتنافس النزيه نقطة انطلاق نحو غد مشرق. وإذ نعلن الولاء والبيعة للمجلس الوطني الانتقالي المؤقت أسوة بباقي المدن الليبية المتحررة من نظام القذافي فاقد الأهلية والشرعية،وتكون البيعة فقط على أساس ان تكون ليبيا دولة وطنية واحدة تحتوي جميع المكونات طيف الشعب الليبي ،وليبيا دولة ذات سيادة مطلقة على كامل أرض الوطن وثروته.. فلتحيا ليبيا دولة ديمقراطية برلمانية.. ليبيا دولة القانون والعدالةالاجتماعية..ليبيا دولة احترام حقوق الإنسان والتعددية ومنهجها دائمآ الاعتدال والوسطية دينا و دنيا.ولتكن راية الاستقلال خفاقة فوق ربوع الوطن العزيز.وفي الختام ملاحظة : إذ نعلن تبرؤنا لكل من ذهب الى مسرحية اجتماع قبائل و وجهاء المنطقة الغربية فهم لا يمثلوا إلا أنفسهم ،وخاصة بعد أن تأكد لنا جميعآ بأنه لم يكن اجتماع لحقن دماء الليبيين بل لبيعة وتزكية الطاغية، وجميع الليبيين الحكماء يعرفوا ان حقن الدماء يكمن فقط في خروج ألقذافي وزمرته من الحكم. والله المستعان..أصالة عن نفسي وانابة عنهم.د.شعبان ابراهيم العجيلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق