الخميس، 11 أغسطس، 2011

عندما يبكي الرجال

زرت أحد جرحى ثوار جبل نفوسة من مدينة كاباو والذي أصيب في معركة تيجي يوم 31 . 7 . 2011 كانت إصابته في الرقبة أصيب مع ثلاثة آخرين شفاهم الله جميعاً بقذيفة صاروخ حراري أصاب آليتهم تحدثت مع شقيق المصاب فروى لي قصته وكيف أصيب لا يتذكر المصاب الكثير من لحظة أصابته كل ما يتذكره أنه في لحظة وجد

سحابة من الدخان وسمع أصوات زملائه يطلبون منه أن يتذكر الشهادة فقد أعتقد الجميع أنه ميت لامحالة من كثرة الدم الذي ملأ جسمه من جهة رقبته مايذكره المصاب وما سمعه كل من حضر تلك اللحظة أن بطلنا أكثر من ذكر الشهادة كما ذكر أنه لم يشعر بأي ألم إنما أحس براحة لم يشعر بها في حياته أحس بأنه ملاق ربه شهيداً ذهب في غيبوبة لم يستيقظ منها فعلياً إلا وهو في احدى العيادات التونسية ذكر حينها أخوه أن بطلنا بكى بحرقة عندما استيقظ من غيبوبته وقد زال عنه كل الخطر لم يبك فرحاً لأنه نجا من الموت بل بكى بحرقة لأنه لم ينل الشهادة التي هي مطلبه ومطلب كل من معه قال لي أخوه إني بكيت معه وواسيته رغم فرحي بنجاته إلا أني بكيت معه لأني تألمت لألمه ياترى هل من يحارب مثل هؤلاء الرجال سيحلم بالنصر عليهم هذه قصة من آلاف القصص لأبطالنا في كل ربوع ليبيا الحبيبة نفتخر لسردها ونخجل أمام بطولات هؤلاء


يوسف يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق