الأربعاء، 10 أغسطس، 2011

استطلاع رأي : ردود فعل حول حادثة اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس


استطلاع رأي

ردود فعل حول حادثة اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس
عصام الشيخي – البيضاء – المنارة
في ظل التطورات التي تشهدها المناطق المحررة  في الفترة الأخيرة حصلت بعض الاختراقات الأمنية مما يدل على هشاشة الوضع الأمني وعلى وجود بعض العملاء التابعين للقذافي بما يسمى بالطابور الخامس في صفوف الثوار، فحادث اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس وأحداث كتيبة النداء سببت صدمة للشارع الليبي ، مما أثار مخاوف تأجيج العداوات القبلية ، وتأتي كل هذه الأحداث في الوقت الذي يحقق فيه الثوار تقدماً ملحوظاً على الأرض في جبهات القتال.

للوقوف على الوضع الأمني بعد الأحداث الأخيرة قامت المنارة باستطلاع أراء لبعض الشخصيات في مدينتي البيضاء و بنغازي.
الشيخ ونيس المبروك  عضو مؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين استهل حديثه بالترحم على جميع الشهداء .. وقال إنه لاشك أن أي فقيد هو رزية للوطن ونحن المسلمين تعلمنا أننا نرى المنحة من خلال المحنة وإذا أردنا أن نرى المنحة في هذا المصاب  فإنها توقظ الناس وتنبههم على الخطر الحقيقي الذي يدور من حولهم لأننا في الفترة السابقة أصابنا شئ من الغفلة والسهو هذا من جهة .
وأضاف المبروك على قدرة كتائب الثوار على معالجة الأمر في أسرع وقت ومداهمة هذا المكان والعثور على الجناة ومعالجة الأمر بهذه الحكمة رغم أنهم غير مدربين فكل هذا مؤشرات جيدة .
ومن جهته قال حسين فرج عضو اتحاد ثوار ليبيا – البيضاء الوضع الأمني جيد ولابأس به حتى الآن إذا ما تم تقييمه في ظل الثورة غير أنه يجب رفع مستوى الضبط الأمني لملء الفراغ الموجود بين المجلس الوطني الانتقالي وجهاز الأمن الوقائي إذا تكلمنا عن مدينة بنغازي فقط
 وأضاف حسين أنه كما قام المجلس بحل التشكيلات المسلحة التي لها علاقة بالنظام السابق والتشكيلات ذات الطبيعة الدينية عليه أن لايسمح أيضا بحمل السلاح واستخدامه بدوافع قبلية وإذا كانت الأخيرة لم تأخذ طابع التشكيلات المنظمة بعد ولكنها حسب رأيي موجودة

وفي نفس السياق عبرأحمد بوشاح - ناشط سياسي- عن أمله أن يكون ماحدث بخصوص استشهاد اللواء عبدالفتاح يونس شيئاً معزولاً ولن يتكرر. والحقيقة أن الحدث يجعلنا نطرح السؤال بشكل أكبر لكي نقيم الوضع الأمني في المناطق المحررة عموماً وفي بنغازي خصوصاً.
ويضيف بوشاح إنني وبالرغم من كل ما حدث فإني متفائل إلى حد كبير، لأن الليبيين قادرون على تجاوز الحادثة والخروج منها بأقل الخسائر وذلك راجع إلى نسبة الوعي الآخذة في  التطور السريع ثم إلى تدين المجتمع الليبي ونفرة الليبيين من الدماء والتقتيل بالمقابل أدعو المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي إلى :
1-    الإسراع في كشف نتائج التحقيق وبكل شفافية .
2-    معاقبة الجناة ودونما هوادة في إطار القانون .
3-    تأطير المجموعات المسلحة وعدم السماح بوجود السلاح خارج هذه الأطر .
4-    من نافلة القول الانتباه إلى الطابور الخامس والتعامل معه بكل حزم وقوة .

 ومن جانبه قال صالح فرج المسماري عضو اللجنة الأمنية في المجلس المحلي البيضاء
  بالنسبة لاستشهاد اللواء عبد الفتاح يونس  كانت ضربة أمنية قوية يجب أن يستفاد منها وتكون دفعة كبيرة للثوار في الجبهات ولتصحيح الوضع الأمني داخل المدن .
  وأضاف المسماري أن ما حصل في الأيام الماضية هو درس لكل من تسول له نفسه أن يمس ثورة 17 فبرايروسيتم التعامل بيد من حديد مع كل من يتطاول على الثورة أويتعامل مع النظام السابق ولن نسمح بأي تكوينات خارجة عن القانون فمثلاً لدينا في مدينة البيضاء 6 كتائب فقط هي المعترف بها من قبل المجلس المحلي أما غيرها سيتم التعامل معها بنفس الطريقة إذا لم تنطو تحت هذه التكوينات المعترف بها .

وتحدث أحمد خيرالله الدايخ عضو اللجنة الأمنية لكتيبة 17 فبراير البيضاء  أننا نواجه دولة قائمة منذ42 سنه في حين أن الثوار هم أناس مدنيون لاتجمعهم مؤسسات عسكرية فالأمن الوطني والجيش الوطني هي  تنظيمات مستحدثة جديدة في مواجهة كيان لديه استخبارات وقوات عسكرية مدربة فمن الطبيعي أن تحصل اختراقات بالإضافة إلى طول المدة وأضاف الدايخ  إن العلاج يكمن في تقوية الأجهزة الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي ، بالإضافة إلى  تفعيل دور القبيلة، فإذا كان هناك شك في ممارسات معينة ضد الثورة تصدرمن أبناء قبيلة معينة فالحل أن نستدعي أعيان تلك القبيلة وكذلك في حال اكتشاف جرم معين بشكل تنظيم فردي نستخدم أيضاً دورالقبيلة في ضرب هذا التنظيم باعتبارنا مجتمع مايزال يراعي دور القبيلة.
وأشار محمد اشعيتر معاون آمر كتيبة 17 فبراير ومسؤول الإدارة العسكرية في تجمع سرايا الثوار إلى الموقف الأمني بعد وفاة اللواء عبد الفتاح يونس بضرورة طرح حلول ومنها أن تتجمع  هذه الكتائب الأمنية تحت إطار واحد مثل ماحصل في تجمع سرايا الثوار في الجبهة حيث تم تكوين مجلس تابع لهذه السرايا ووضعت ضوابط ولوائح معينة متفق عليها من قبل المجلس تضبط هذه السرايا وتعطي لها الشرعية وتضمن عدم التجاوزات وأي كتيبة لاتوافق على اللوائح أو الشروط لا يتم ضمها إلى التجمع ويتم التعامل معها بقوة لذلك أتمنى أن تنتقل هذه الفكرة إلى الكتائب .
وأضاف اشعيتر أن وزارة الداخلية وحتى اللحظة لم تقدم أي شئ يخدم الأمن في المنطقة الشرقية إلا على مستوى المنشآت لذلك يجب أن يستفاد من تشكيلات الكتائب وتعطى لها مزايا ومرتبات وتقوم بتنظيم العمل فيها حتى لا تكون فوضى.

   واعتبر ابوبكر بلال الحبوني - كاتب -  بأنّ الأحداث الدّامية التي شهدتها مدينة بنغازي  المتمثلة في استشهاد اللواء يونس والاشتباكات العنيفة بين الثوار والموالين للقذّافي قد أضفت على البلاد قدراً كبيراً من الخوف والهلع ، الخوف على النفوس أوّلاً وعلى الثورة ومستقبلها ثانياً ؛ إلاّ أن الخوف تراجع إلى حد كبير بعد أن تم القضاء على كتيبة نداء ليبيا التي يعتقد أنها كانت وراء مقتل اللواء ووراء كل العمليات الفاشلة التي قام بها أزلام القذافي في مدينة بنغازي خاصة والمدن المحررة عامة.
   وأضاف الحبوني  إذا تحدثنا عن السبب الذي كان وراء هذا التسيب  الأمني فإنه يرجع إلى عشوائية إنشاء الكتائب الامنية حيث أصبح بإمكان كل إنسان أن يؤسس كتيبة ويتخذ مقراً لها في أحد المقرات التابعة للدولة هذه العشوائية هي التي مكنت أزلام القذافي في بنغازي من إنشاء كتيبة نداء ليبيا وأكد أن الليبين أكثر لُحمة  وإصراراً على مواصلة السير نحو النصر، وهذه الثورة المباركة وختم كلامه بالقول المشهور [ دعوها فإنها مأمورة ] .

نشر في العدد السابع من صحيفة المنارة الورقية
5-8-2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق