الثلاثاء، 9 أغسطس، 2011

د. سعد العسبلى : أصحاب القبعات الصفراء



أن تتميز فى علم من العلوم أو عمل من الأعمال أو فن من الفنون ؛ فان ذلكمما قد يخطر على فكر الأنسان ويستوعبه ولا يراه غريبا او عجيبا وقد يكون هذاالتميز محمودا ومرغوبا _ ان لم يكن من كل الناس فجلهم يسعى اليه او على الأقل يتمناهولو لم يستطيع الأفصاح عنه اما لعجز أو لخجل أو لأى سبب أخر من الأسباب .

ولكن أن تتميز بشكل خاص لتعرفك ( فئة ) شريحة أخرى من الناس ’ فهو فىالغالب أسلوب يكتنفه شئ قليل من الغموض والسرية التى ترافق أعمال الأجهزة الأمنيةالتى تحاول جاهدة أن تقوم ببعض الأعمال _ خاصة القذرة منها _ بكثير من الكتمان والسريةالمفرطة وان كانت ليست كل أعمال هذه الأجهزة قذرة بل الكثير منها أعمال تصب فىخدمة البلاد أو هكذا يفترض والا لكان الأمر ليس فى أطار جهاز أمنى يحافظ على كيانالدول بل مؤسسة من مؤسسات الأرهاب والقمع ؛ وهذا حال بعض الأشخاص ممن انتسبوا الىتلك الأجهزة فى الأربعة عقود السابقة والتى بأفعالهم أساءوا الى أخرين انتسبوالتلك الأجهزة وهم يعتقدون فى أنهم سوف يقدمون خدمة للدولة فلوث الجهاز الذىانتسبوا اليه من طائفة وهى فاسدة لان الغرض الحقيقى من انشاء بعض الأجهزة الأمنيةكان لحماية منظمة القذافي والتخطيط لاغتيال شخصيات ليبية ونفذتها فى الداخل والخارجوبشكل منظم فاق فى فساده كل الأنظمة الأخرى .


وفى الأيام الأخيرة طالعتنا منظمة القذافى بأصحاب القبعات الصفراء والذينعاثوا فى مدينة بنغازى فسادا وتقتيلا , وقد يتسائل البعض من البشر فى ارتداء هذهالشريحة لهذه القبعات واذا ماكان الامر يبدو ساذجا فان من وصفوا بها كانوا يرتدونالملابس المدنية أتوا بهم من العديد مكن المدن أى من خارج مدينة بنغازى بل قديكونوا من المرتزقة الذين تم شراؤهم من الخارج ولكونهم لايعرفون بعضهم البعض فقدتفتق ذهن بعض أزلام القذافى عن فكرة ارتداء هذه الفكرة من شذاذ الافاق للقبعاتالصفراء حتى يعرفون بعضهم البعض من خلال هذه القبعات الصفراء حيث كانوا يعسكرونبأحد معسكرات العمال الأجانب الذين كانوا يتبعون احدى الدول الشرقية فاخذوا قبعاتهمالتى كانت مخصصة لحمايتهم أثناء أعمال البناء ليضعوها كعلامة تمكنهم من معرفةبعضهم البعض الاخر .

وقد تكون من المفارقات العجيبة ان يستند هؤلاء الأشخاص على القبعات التىصنعت للحماية بالطبع ؛ ليستعملوها فى القمع والأرهاب وليسجلوا بذلك سبقا تاريخياباستغلال هذه القبعات كرمز يوصف به مرتدوها بالارهاب ولتعطى دلالات لدى الناس علىالأقل فى ليبيا على وصف شرذمة من الأشخاص فى القيام بالممارسات الأرهابية القمعية.

حتى لانكون مجحفين للقبعات الصفراء التى أساء اليها شريحة ممن صنعوا صنعاكى يخرجون عن القانون _ ان هذه القبعات قد كان لها السبق فى ابراز دلائل تشير الىقيام منظمة القذافى بتجنيد أشخاص للقيام بالفعال لا انسانية تركت وقعا مشينا لدىكل الناس ليس فى مدينة بنغازى فقط وليس فى ليبيا فقط بل وفى العالم اجمع وليسجلالتاريخ قمع ممنهج ومنظم حاول أصحابه ان يجعلوا من القبعات الصفراء علامات تمويهللأخرين فصارت علامات مميزة تشير الى من صنع ومن خطط لأمر جلل كانت بداياته فىمدينة بنغازى وكشفت الأيام التى أتت بعده شاهد على بشاعته .



د. سعد العسبلى    

هناك تعليق واحد:

  1. لا أحد يعلم كم عدد الأجهزه الأمنيه المكلفه بحماية القذافي ونظامه , كنا نظنها الأمن الداخلي واللجان الثوريه والامن الخارجي.
    ولاكن للأسف بعد ثورة فبراير المجيده ظهرت لنا اجهزه امنيه جديده! منها ذوي القبعات الصفراء فهل كانت لحظة يأس عندما أطلق القذافي هذا الجهاز القمعي؟
    أم كان يعده لهذه اللحضه بالذات؟
    أم أنه ليس جهاز امني جديد بل أنه مايسمى (بالحرس الشعبي)؟

    ردحذف