السبت، 23 يوليو، 2011

عبدالله الترهوني : قراءة تحليلية لرؤية الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا للعملية السياسية خلال المرحلة الانتقالية


بسم الله الرحمن الرحيم



قراءة تحليلية لرؤية الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا للعملية السياسية
خلال المرحلة الانتقالية
الاخوة الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
السلام عليكم ورحمة الله
اولاً جزي الله الخيرين من أبناء الوطن اللذين قدموا ويقدموا كل ما يستطيعون من أجل ليبيا خير الجزاء أبتداءً من أولئك اللذين نسـأل الله أن يتقبلهم عنده من الشهـداء الأبرار الي أولئـك الأشـاوس المـرابطين علـي الجبهــات في كل أنحــاء الوطن يذودون عنه و يسعون لتحريره إلي الأبطـال اللذين يخوضـون غمـار معـارك سياسيــة و أقتصادية لا تقل ضراوة عن المعارك في ساحات الوغي إلي أولئك من المفكرين والمبدعين والقانونيين والاعلاميين في داخل الوطن وخارجه اللذين يُسخرون أمكاناتهم الفكرية والأبداعية من أجل الإسهام في توضيح الرؤا و رسم مستقبلٍ سيكون بأذن الله حافل ومشرق بكل المعاني ، مستقبل كان يحلُم كل الليبيين أن يعيشوه واقعاً علي أرضهم التي حباها الله بكل المقدرات و الخيرات التي كان من المفترض أن تُسخر من أجل بنائها ولكن الطاغية و زمرته من الفاسدين المفسدين أبوا إلا أن يعيثوا فساداً بهذه المقدرات و الثروات و يُسخروها من أجل رغباتهم الشخصيه و مصالحهم الشلليه ، ولكن هاهـم اليـوم الليبيين الخيرين بجميـع أطيافهـم ومستوياتهـم الأجتماعيـة والأقتصاديـة و التعليمية يهبون هبة رجلٍ واحد ليقولوا للطاغية و زبانيته كفاكم طغياناً وكفراً وعبثاً يا من لعنكم و نبذكم الشعب كل الشعب و ستطاردكم لعنات الأرامل و الثكالا و الايتام حتي تنالوا عقابكم الاوفى من مجير المظلومين و ناصر المستضعفين جل في علاه.
ثانياً لقد أطلعت علي رؤيتكم فيما يخص العملية السياسية خلال المرحله الأنتقالية التي نسأل الله أن تمر علي خير وأن يُلهم من سيُسخر لهم أن يمسكوا بزمام الأمور خلالها الرشد والرشاد ، أقول قرأت هذه الرؤية بتمعن و كم أثلج صدري أن يكون هناك من أبناء الوطن من يفكر من أجله بهذه العقلية المتفتحــه و بهذا الشكل الرائع الذي لا شك أن فيه دلالات علي أن للوطن من أبناءه كفاءات تمكنه من أن يكون من أروع الاوطان و أن يتبوء مكان الرياده بأذن الله بين كل أوطان الأرض و من خلال هذه القراءه المتمعنه مِن من ليس هو بالضليع في خبايا دهاليز السياسة و متاهات علم القانون أو الاقتصاد ودتُ أن أُشير إلي الملاحظــات المدونـه فيمــا يلــي (حسب تسلسل البنود) لعلها تسلــط بصيصــاً من ضــوء علي مسائــل و إستفسارات قد يتم طرحها من عامت أبناء الشعب اللذين قد يقرئون او يطلعـــــون علي هذه الرؤية القيمة و هنا أقول وبالله التوفيق :
1.    طبيعة المرحلة الانتقالية و هدفها:
من و جهة نظر متواضعة أتصور أن المرحلة الانتقالية قد بدأت فعلاً منذ اليوم الذي تحررت فيه بعض المدن من نظام الطاغية و سُحبت الشرعية منه و تم تكوين كيان بديل جديد و مؤقت هو المجلس الوطني الأنتقالي (الأنتقالي هنا هي إشارة لبداية المرحلة الانتقالية ) و أن المرحلة ما بعد السقوط الكامل لمكونات هذا النظام المُهترئة و تحرير كافت ربوع الوطن هي أمتداد للمرحلة الانتقالية التي في تصوري أنها بدءت بالفعل و كما أسلفت الذكر.
فيما يخص الأهداف الأساسية التي ينبغي من القائمين علي المرحلة الانتقالية العمــل علي تحقيقهــا و التي ذُكر منها في هذه الرؤية هدفين لا أختِلاف علي مدى أهميتهما ، قد يمكن أن نضيف هدف مهم ثالث و هو معالجة أولية و سريعة لما خلفه النظام السابق من أثار سلبية سواءً طيله الأربع عقود الماضية عن طريق فرض التجهيل السياسي بشكلل ممنهج و متعمد و نشر ثقافة الوساطة و المحسوبية و القبلية  أو خلال شهور الثورة المباركة و ما قام به النظام من جرائم أنسانية مروعة طالت جميع شرائح الشعب ، و هذه المعالجة تكون عن طريق العمل علي نشر الثقافة السياسية و توضيح مبادئ الممارسة الديمقراطية لها و نبذ ممارسة الحقوق السياسية علي أساس قبلي أو شللي او جهوي و كذلك ترسيخ مبدئ الاحقية و الاولوية للكفاءات المتخصصة التي تطرح أفكار مبنية علي أسس علمية و ديمقراطية صحيحة أي بمعني العمل علي توسيع المدارك الفكرية و لو جزئياً لإبناء الشعب ليتسني له النهوض بأعباء المرحلة الأنتقالية و تفهم متطلباتها ، و إدراك أنها مرحلة من الممكن أن يتم خلالها التنازل عن بعض الحقوق السياسية لهذا الطرف أو ذاك من أجل الوصول الي مرحلة الإستقرار السياسي التي يمارس فيها الجميع حقوقهم السياسية كاملة و دون قيود ضمن نظـــام دستوري متين و متكامل ، و للتوضيح أقول هنا أننا نسمع من البعض عبر وسائل الإعلام المختلفة قولهم أنه لا يحق للمجلس الانتقالي (أو أي كيان آخر يتم تكوينه بعد التحرير الكامل) أتخاذ أي قرارات ألا بعد الرجوع الي الشعب حتي تلك القرارات ذات السمه التنظيمية التي قد تتطلبها ضرورات المرحلة و السؤال هنا كيف سيتم الرجوع الي الشعب لسماع كافت الآراء و المقترحات حول أي موضوع يحتاج إلي أن يتخذ بشأنة قرار عاجل و سريع خصوصاً أذا كنا كلنا نعلم أن ضروف الناس في الوقت الحالي قد لا تسمح بالتجمع من خلال ندوات و ملتقيات تناقش فيها هذه القضايا التي تحتاج ذلك القرار و مع العلم أن مؤسسات المجتمع المدني التي من خلالها يمكن تفعيل النقاش هي مؤسسات لا تزال في طور التكوين وستضل لفترة في طور التكوين والتطوير لتفعيل أدائها ، و هنا قد تستوجب المرحلة الانتقالية أتخاذ قرارات لا تحتمل التأجيل أو التأخير (لا تشمل هذه القرارات القرارات الإستراتيجية المتعلقة بالدستور و نظام الحكم و بناء مؤسسات الدولة ذات الصفة الدائمة) ، أن التفكير بهذا الأسلوب في هذه المرحلة الحساسة هو تفكير يشتمل علي نوع من الجمود السياسي و أعتقد ايضاً أنه يجب أن يكون هناك أدراك و أقتناع أن خلال المرحلة الانتقالية ينبغي أن يكون هناك قدر ما من المرونه لأعطاء الفرصة للعملية السياسية بالحركة و الانتقال نحو مرحلة الاستقرار و أرساء قواعد دولــة المؤسسات و الدستور و كذلك يجب إدراك ان أي قرارات قد تتخذ خلال المرحلة الانتقالية يمكن تعديلها لاحقاً أذا تطلب الأمر ذلك.
2.    مسار العملية السياسية خلال المرحلة الأنتقالية:
v                المؤتمر الوطني:
§                 ماذا لو كان المؤتمر الوطني هو أمتداد للمجلس الوطني الأنتقالي أي يكون المجلس الوطني باعضاءه الحاليين هو النواه التي ينشأ عليها المؤتمر الوطني و هذا قد يسهم في الحفاظ علي ما تم تحقيقة من خطوات أو بناءه من علاقات دولية من قبل أعضاء المجلس الوطني خلال الفترة الماضية و كذلك ماذا لو تمت زيادة العدد الحد الأدني لعدد أعضاء المؤتمر الوطني ليصبح ما لا يقل عن (400) عضو بدلاً من ما لا يقل عن (200) عضو لأن ذلك قد يعطي أرياحية و فرصة أكبرللأتفاق علي الاعضاء و أعطاء مجال  لأكثر عدد من الكفاءات للمشاركة من كافة أرجاء الوطن.
§                 من المهم جداً أن يتم تحديد الأسس و المعايير و الكيفية التي يتم عن طريقها أختيار أعضاء المؤتمر الوطني ، من حيث التمثيل الجغرافي أي هل يتم التقيد بعدد محد لكل مدينه او منطقة ؟ و هل يكون ذلك حسب التعداد او الكثافة السكانية لها ؟ ومن حيث كيفية الترشح ، هل يدفع الشخص بنفسه لعضوية المؤتمر الوطني أم عن طريق المجالس المحلية يتم الترشيح ؟ ما هي المؤهلات الواجب توفرها في المتقدم أو المدفوع به لعضوية المؤتمر الوطني؟ الامر الآخر كيف يتم تمثيل الشباب و المـرأة ؟  و هل ستكون هناك لجنة لرئاسة هذا المؤتمر بحيث يتم من خلالها الدعوة للأنعقــاد و إدارة الجلسات و تجميع محاضر الاجتماعات و صياغة القرارات ؟ كيف يتم تعيين هذه اللجنة الرئاسية ؟ كل هذه التساءلات من المهم أيجاد أجوبة واضحة لها و عليها أجماع عام.
§                 من مهام المؤتمر الوطني تشكيل مجلس الرئاسة الأنتقالي هل من داخل أعضاء المؤتمر الوطني يتم انتخاب مجلس الرئاسة أو من خارجة ؟ أن كان من داخلة هل لكل اعضاء المؤتمر الوطني الحق في الترشح لمجلس الرئاسة ؟ و كذلك الأمر بالنسبة للحكومــة الأنتقاليــة هــل من داخــل المؤتمـر الوطني يتم أختيــار رئيسهــا و أعضائها ؟ كم عدد الوزراء ؟ و هل هي  الوزارات الرئيسية فقط ؟
§                 قد يكون من المنطقي و الأكثر عملية أن يتم أختيار و تكليف رئيس الوزراء و من ثم المصادقة علي تشكيل الحكومة من قبل مجلس الرئاسة .
§                 ماذا لو قام المؤتمر الوطني إلي جانب أختيار مجلس الرئاسة بأختيار رئيس للجمعية الوطنية التأسيسة يقوم هو بأختيار أعضاء الجمعية و من ثم عرضها علي المؤتمر الوطني و مجلس الرئاسـة للمصادقة و السماح بالبدء بأعداد مسودة الدستور لعرضها علي الاستفتاء العام.
v      مجلس الرئاسة الأنتقالي:
§                 هل سيكون هناك أي مكون يمثل المجلس الرئاسي في المدن أو المناطق الإدارية ؟ بمعني محاقظ أو رئيس بلدية يمثل الجهه الرقابية و التي يتم من خلالها متابعة تنفيذ الحكومة لبرنامجها المعتمد من قبل المؤتمر الوطني (و أنا أري هنا من وجهة نظر شخصية أنه يجب أن يكون أعتماد برنامج الحكومة هو من أختصاصات مجلس الرئاسة لانه هو المخول بمتابعة تنفيذه طيلة الفترة النتقالية) فيما يتعلق بهذا الموضوع قد أقترح بتواضع أن يكون هناك مجلس بلدي يرئسه رئيس بلدية يتكون هذا المجلس من عدت دوائر بحيث تختص أو تقابل كل دائرة حقيبة من الحقائب الوزارية أي بمعني تكون هذه الدائرة ضمن المجلس البلدي هي المتابع و المراقب لتنفيذ هذه الوزارة أو تلك لبرنامجها المعتمد ضمن الحدود الإدارية لهذه البلدية ، علي أن يكون لكل دائرة مدير يٌكون مع بقية مدراء الدوائر الآخري (الدائرة الطبية - الدائرة التعليمية – الدائرة الهندسية.....الخ) و رئيس البلدية يكونوا جميعاً المجلس البلدي و قد يكون تقسيم البلديات حسب آخر تقسيم أداري للدولة قبل أنقلاب سبتمبر المشؤوم أو أي تقسيم أداري آخر يكون بالطبـع مؤقت إلي حين أرســاء قواعــد دولــة المؤسسـات و الدستور الدائمة.
§                 معايير أختيار عدد أعضاء مجلس الرئاسة ما هي؟ و أيضاً هنا بتواضع أقترح أن يكون عدد أعضاء المجلس الرئاسي هو نفس عدد البلديات حسب التقسيم الإداري الذي يتم الاتفاق عليه بحيث يكون هناك ممثل في المجلس الرئاسي عن كل بلدية (من المهم أن لا يكون رئيس البلدية هو ممثلها في المجلس الرئاسي للعديد من الاسباب).
§                 ربما يكون من الضروري تكون ديوان محاسبة مؤقت مستقل عن الحكومة ويتبع مجلس الرئاسة مباشرتاً يكون عنده فرع في كل بلدية و هذا الفرع مستقل عن مجلسها (لأسباب عديدة) يختص دوان المحاسبة هذا بمتابعة كل ما يتعلق بالمال العام و اوجهه صرفه من قبل الحكومة الأنتقالية أثناء تنفيذها لبرنامجها و مطابقة المصروفات مع الميزانيات المحددة و المعتمدة و دراسة أي أحتياجات أضافية قد تطرئ أثناء عمل الحكومة علي تنفيذ برنامجها و هذا متوقع الحدوث لأن برنامج الحكومة الذي سيُعد و يعتمد خلال فترة قصيرة بالتأكيد لن يشمل (سهواً) كل جوانب إعادت تأهيل الدولة و معالجة الكوارث التي سببها النظام السابق طيلة فترة حكمه البغيضة و أثناء فترة حرب التحرير التي خاضها الشعب الليبي من خلال  ثوار 17 فبراير المباركة .
v الحكومة الأنتقالية:
§                 هنا قد يكون من الجدير التأكيد علي ما جاء في رؤية الجبهة بخصوص المهام العامة للحكومة الإنتقالية و بالأخص تلك المتعلقة بأن برناج هذه الحكومة هو برنامج عام لتجاوز المرحلة الأنتقالية و العبور بالدولة إلي مرحلة المؤسسات الدائمة ليس إلا ، و لا علاقة لهذه الحكومة الأنتقالية بوضع أي برامج ذات طابع أستراتيجي يتعلق ببناء دولة ليبيا الحديثة لأن الاصح و الذي يطمح أليه كافة أبناء الشعب أن بناء الدولة الحديثة يجب أن يكون تحت مظلة مؤسسات دستورية لديها الشرعية الكاملة من خلال أنتخابات حرة و نزيهه يشارك فيها كل الليبيون بكافة شرائحهم ومكوناتهم ، و هنا نؤكد علي أن عمل الحكومة الأنتقالية و ان لم يشمل القضايا الإستراتيجية هو عمل وطني لا يقل أهمية عن العمل في مرحلة بناء الدولة الحديثة بل قد يكون هو حجر الآساس له.
§                  من المهم ان تكون العلاقة بين الوزارة و ممثلها في المنطقة الإدارية ( و كما سلف الذكر قد تكون البلدية) واضحة للجميع بمعني أنه من الممكن أن يكون هناك وكيل وزارة يمثل وزارته في كل بلدية يقابل وكيل الوزارة مدير الدائرة المختصة في المجلس المحلي ( اي وكيل وزارة الصحة يقابل مدير الدائرة الصحية و هاكذا ) و ربما يستحدث منصب لوكيل رئاسة الوزراء أن دعت الحاجة لذلك ، ان وجود تسلسل إداري و هيكل تنظيمي واضح سيسهل عملية تنفيذ برنامج الحكومة و أيضاً يسهل عملية المتابعة بشكل دقيق و سلس.
v الجمعية الوطنية التأسيسية:
تعيين أو أختيار رئيس للجمعية الوطنية التأسيسية عن طريق المؤتمر الوطني في نفس الوقت الذي يتم فية أختيار مجلس الرئاسة المؤقت و الأذن لة بالبدء في تشكيل الجمعية الوطنية التأسيسة سيجعل هناك أختصار للوقت و تكثيف للجهد للإسراع في أعداد مسودة الدستور و حسب وجهة نظر متواضعة ربما يكون تشكيل الجمعية الوطنية بهذه الكيفية أجدى و أكثر عملية أي بمعني آخر أختيار رئيس الجمعية من قبل المؤتمر الوطني يقوم هو أي رئيس الجمعية بأختيار أعضاء الجمعية من المتخصصين في القانون الدستوري او مَن لهم خبرة بالخصوص و هنا أقول قد لا تكون هناك حاجة لأن يكون عدد أعضاء الجمعية كبير جداً و ذلك لإنه كلما كان العدد اقل مع التركيز علي التخصص و الخبرة والكفاءة كلما كانت النتائج مركزة و الفترة الزمنية اللازمة لإعداد المسودة اقل ( ما ذا لو كان العدد بما لا يتجاوز 40 عضو) ، علي أن لا تتجاوز فترة أختيار أعضاء الجمعية شهر من تاريخ تكليف رئيسها تُعرض بعدها تشكيلة أعضاء الجمعية علي المؤتمر الوطني و مجلس الرئاسة للأعتماد و المصادقة.
بهــذا ستكون فترة أعداد الدستور وعرضة للإستفتاء أقل و بالتالي قد يساعد ذلك في تقصير فترة المرحلة الانتقالية لأن تشكيل مؤسسات الدولـة الدستوريـة و الانتخـابـات الرئاسيـة / البرلامانية و من ثم البدء في بناء الدولة الحديثة كل ذلك مرتبط بأصدار دستور الدولة الدائم.
أود الاشارة هنا إلي أن ما جاء في رؤية الجبهة بخصوص الجمعية الوطنية و كيفية أنتخابها في الفقرة (4) تحت البند (ب) المبادئ العامة للعملية السياسية أن " الجمعية الوطنية التأسيسية يتم أنتخاب اعضائها ديمقراطياً بمشاركة شعبية و فق قانون أنتخابات مؤقت يكفل لكل مواطن ذكر او انثي بالغ السن القانونية ممارسة حقي الترشيح و الاقتراع " يجعل من البدهي طرح بعض التسائلات و التي منها مثلاً أذا كان الجمعية الوطنية التأسيسة سيتم تشكيلها عن طريق انتخابات يشارك فيها كل أبناء الشعب و يوضع لها قانون ويتقدم لها مترشحين فهذا سيدخلنا في برنامج سياسي طويل كيف سيتم الإعداد له ؟ و هل سيكون هناك متسع من الوقت ليتعرف الناخب علي من سينتخبه ؟ و من له الحق بالترشح ؟ و هل سيكون هناك حملات أنتخابية ؟ من وجهة نظر متواضعة أقول أن هذا سيكون غير عملي و سيستغرق وقت طويل وجدال سياسي قد لا يفضي إلي اجماع و ما يجب ملاحظته و التذكير به هنا ان أهم ما ستقوم بعمله الجمعية الوطنية هو أعداد مسودة الدستور و أن هذه المسودة سوف تُعرض علي الشعب للإستفتاء بالتالي تشكيل الجمعية عن طريق المؤتمر الوطني بالطريقة سالفة الذكر و بدون أنتخابات عامة قد تكون أكثر عملية (وجهة نظر).

v    ملاحظة عامة:
§        فهم هذه القراءة التحليلية المتواضعة يستوجب الإطلاع بتمعن علي الرؤية المتكاملة التي قدمتها الجبهة.
§        ينبغي التأكيد و الحذر من قبل الجميع انه لن يسمح بأي حال من الاحوال بقبول أو  تمرير أي خارطة طريق او رؤية للمرحلة الأنتقالية من قبل أي جهة أجنبية فرسم المستقبل السياسي للوطن هو مسؤلية أبناء الشعب الليبي في الداخل و الخارج ، فهم الاجدر و الاحــق بذلك ، مع العلـــم أنه قد يستفـــاد من تجـــارب الشعوب الآخــري و الإستعانة بالهئيات الدولية في تنفيذ خارطة الطريق أو الرؤية التي يتفق عليه الشعب و ذلك كالمساعدة في الإشراف علي الانتخابات أو  الإستفتاءات أو بعض الامور الإجرائية الآخري.  
§        هذه الرؤية او أي رؤية مماثلة قد تقدم من أي جهه آخري سواء كانت منظمة أو  شخصية مستقلة يجب طرحها للنقاش و المداولة ضمن المهتمين بالشئن السياسي سواء عن طريق منظمات و هيئات المجتمع المدني او عن طريق أي وسيلة من وسائل الأعلام وذلك لإثراء الموضوع و تطوير الأفكار و خلق نوع من الممارسة الديمقراطية علي أرض الواقع تكون بمثابة ثمرة من ثمار ثورة( 17) فبراير علي شرط ان تكون هذه الرؤا موضوع النقاش مبنية علي أساس علمي و عملي وتستند علي المبادئ الديمقراطية المتعارف عليها .
§        أٌفضل عدم تجزئة المجتمع إلي شرائح عمرية كبار وشباب لإن الوطن للجميع و الثورة أشترك فيها الجميع و مشاركة كل الشرائح في رسم مستقبل البلد أمر مهـم وضروري و لأن لكلاً ميزاته و هذا يكمل ذاك (الرك علي الكفاءة و أخلاص النيه في خدمة الوطن و المواطن ) و كلنـا نعلم أن عنفوان وحيويــة الأبنــاء لا تستغني عن رصانــة و حكمة الأباء.

أخيراً أقول أن ما قدمته الجبهة في رؤيتها هو نموذج لما قد يتطابق ويلبي رغبات و تطلعات و أحلام الكثير أن لم نقل جل أبناء الشعب الليبي البطل الذي يستحق من كافة أبنائه المخلصين تسخير أمكاناتهم من أجل بناء دولة ليبيا الحرة المدنية الدستورية الحديثة و التي ستكون بأذن الله أنموذجاً يحتذي من كافة الشعـوب و طرح هذه الرؤية للنقاش و المداولة بطريقة حضارية منظمة و بأسلوب نقاش راقي و معمق عن طريق التعليق المباشر عليها بمختلف الوسائل المتاحـة أو عن طريـق عقــد ندوات و ملتقيـات تحت مظلة الهيئـات و المنظمات المدنية التي بدءت تتشكل آلان في ارض الوطن سيكون شئ إيجابي و مفيد في تطويرها (عن طريق إلاضافة او الحذف ربما ) و يجعـل منها رؤيــة جيده جداً قد تسهم في تجـــــاوز هذه المرحلة الحساســـة و المفصلية من تاريخ ليبيا الوطن.
وفق الله الجميع لما فيه خير ليبيا وشعبها و عاشث ليبيا حرة أبية موحدة و المجد و الخلود لشهدائنـا الأبرار و تقبلوا فائق الاحترام.

عبدالله الترهوني
ليبي مقيم في الإمارات
       
       
                           
                    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق