الخميس، 21 يوليو، 2011

مصطفى عبد الجليل: القذافي لن يتنازل عن الحكم حيا


القاهرة ـ أكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل أن العقيد معمر القذافي "لن يتنازل أو يترك حكم ليبيا وهو حي". 

وأوضح في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ" عبر الهاتف من القاهرة وتطرقت إلى رؤيته للموعد والطريقة التي
يتوقع بها سقوط القذافي ونظامه بالقول: "أولا الأمور كلها بيد الله سبحانه وتعالى وهو العليم بكل ما سوف يحدث مستقبلا بهذا الشأن، ولكن من خلال معطيات معينة لا نتوقع أن يتنازل القذافي بسهولة أو وهو حي عن هذا الكنز العظيم الذي يديره لحسابه هو وأسرته". 


وتابع: "ولذا فنهايته قد تكون مع انهيار نظامه بفعل الثورة الليبية ضده أو مقتله خلال إحدى الغارات والضربات الجوية التي يشنها حلف شمال الأطلسي"ناتو"". 


وأردف: "هو لا يريد أن يخرج من البلاد لأنه مطلوب دوليا فهناك مذكرة توقيف بحقه وبحق نجله سيف الإسلام من قبل المحكمة الجنائية الدولية، فهو معرض للاعتقال في عدة دول لإرهابه العالمي ولذا أعتقد أنه لن يتنازل عن العرش أي الحكم وهو حي". 


وخلافا لما يطرحه بعض القادة العسكريين في الناتو من أن الصراع في ليبيا لن يحسم عسكريا وهو ما يعني أن أمد الحرب قد يطول، شدد عبد الجليل علي أن نهاية القذافي ستكون "عسكرية وقريبة جدا"، موضحا: "هم لهم حرية التصريح بما يرونه مناسبا ولكننا الآن نتحصل على أسلحة متوسطة وسوف تكون نهاية القذافي عسكرية وقريبا جدا بإذن الله تعالي وبيد الثوار لا بيد قوات حلف الأطلسي". 


وتابع :"نحن لا ننكر جهد الأصدقاء والحلفاء من أعضاء حلف الأطلسي أو الأصدقاء العرب والأوربيين الذين تعاونوا مع الحلف بهدف حماية المدنيين في ليبيا واتخاذ الوسائل اللازمة لتعطيل القوة الرهيبة لدى القذافي.. كل ذلك لا ننكره ولكن يسعدنا ويشرفنا جدا أن تكون نهاية معمر القذافي علي يد الليبيين أنفسهم ونحن حريصون على ذلك". 


ونفى رئيس المجلس الانتقالي، الذي يمثل الثوار في شرق ليبيا، أن تكون الأسلحة التي حصل عليها الثوار مؤخرا مصدرها صفقات عقدت بين المجلس ودول حلف الأطلسي. وقال :"نحن لم نتحصل علي أي أسلحة أو ذخائر من الدول الأعضاء بحلف الأطلسي، بل تحصلنا عليها من بعض الدول الصديقة أو بشرائها بأموال حصلنا عليها من تبرعات بعض الأشخاص". 


وتابع: "هناك صفقات ولكن ليس مع الحلف أو دوله، وإنما مع أصدقاء غير ليبيين ومعارضين ليبيين بالخارج يدعمون هذه الصفقات: فهم يشترون لنا هذه الأسلحة من تجار السلاح ويوردونها إلينا ولكنها لا تزال ضعيفة". 


كما رفض عبد الجليل ما يطرحه البعض بأن ليبيا مع عدم وجود حسم عسكري لأي من طرفي الصراع قد تقع في الفوضى ما يجعلها مركز جذب وتمركز لتنظيم القاعدة بها، وقال: "هذا أمر مستبعد، فحتى الليبيين الذين كانوا ضمن مقاتلي القاعدة قد تخلوا عنها منذ زمن وتخلوا عن أفكارها وهم الآن ليبيون يقاتلون مع الثوار ولا يهمهم في المقام الأول سوى إسقاط القذافي ومصلحة الوطن وبناء مستقبل آمن له". 


وحول تقييمه لموقف بعض الدول الكبرى التي رفضت الاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي وأيضا تقييمه لسخرية القذافي من الدول التي اعترفت بالمجلس، قال عبد الجليل: "هذه أمور سياسية دولية ومواقف تقليدية ومواقف فردية، كل مسؤول يعبر عن موقفه وكل له خياره الذي يراه مناسبا. أما فيما يتعلق بالرد علي القذافي فأنا لا أقول له شيئا سوى أن الواقع سيفرض نفسه". 


ورفض عبد الجليل السيناريوهات التي تتحدث عن أنه في مرحلة ما بعد القذافي ستتصارع التيارات الدينية الإسلامية مع غيرها من باقي التيارات علي الحكم، وقال: "نحن في ليبيا نختلف اختلافا كليا عن أي دولة أخرى: كلنا مالكيون ولا توجد لدينا أي طوائف دينية أو عرقية أو أي أفكار متطرفة، لذا أقول للجميع اطمئنوا علي مستقبل ليبيا بهذا الشأن". 
"د ب أ" - العرب اونلاين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق