الأحد، 10 يوليو، 2011

مصطفى رزق : الجزء الرابع من:ملء الكوب المقلوب‏


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم أما بعد.
لا زلنا في رحاب هذه السلسة والتي نرجوا من خلالها أن نساهم في نشر بعض المفاهيم وجعلها ثقافة ونقاطا نتداولها   في حوارتنا وفي مداخلاتنا وفى مطالبتنا.                                
ومن هذا المنطلق فنحن نركز علي مانظنه نقاطا يمكن الإجماع على أهميتها وأولويتها.
وفي هذه الحلقة سنتناول بعون الله تعالي بعض الأقكار التى قد يفيد طرحهاومداولتها لتنضج وتنصهر في مشاريع حقيقية تكون قوام  الجانب الإقتصادي في المرحلة الحالية والمستقبلية,والحقيقة أن ما دفعني للتطرق إلي هذاالموضوع هو تصريح أدلي به أ حد أعضاء المجلس الإنتقالي  ويعبر فيه عن دهشته من أن مخزون ليبيا من الثروة النفطية قد لا يتجاوز خمسة وعشرون عاما,وإذا سلمنا بهذا علي أنه حقيقة علمية ثابتة بالدليل القاطع!؟فيجب أن نفكر كما يفكر التجار الذين عندهم رأس مال محدود ويريدون إستثماره  الإستثمار الأمثل و الذي يعود عليهم بالحد الأقصى من الربحية.
وإن كانت الدولة الليبية الحديثة  التي نرجوها ونتأملها ستختلف عما كانت عليه أيام إشكالون وعصابته, والذين كانوا للشعب الليبي يشرون ويشترون(يسمسرون) بغير حتى  أدني حد من الظوابط الأخلاقية المتعارف عليها في المجتمع الإنساني(ولا أظن أن أحدا قد نسي السعر الحقيقي للدولار الأمريكي (1دينار=3دولار)وكيف كانوا يبيعونه للمواطن الليبي بثلاثة دنانير ونصف).
ولا بد لنا من الإتفاق على معنى المصطلحات حتى نتجاوز الإشكالات المتوقعة من سوء التفسيرات,فالحد الأقصى من الربحية التي يجب تحصيلها!! لا يمكن فيها بأي حال من الأحوال: إغفال الظوابط الأخلاقية الظابطة لحركة الناس مع بعضهم البعض,وكون أننا مجتمع إسلامي مئة  بالمئة!!فلا يمكن تجاوز الحدود الشرعية في معاملات التاس ,هذا إبتداء,
والمعنى الأوسع للربحية بين المواطن والدولة, لايمكن تشبيهها بشيء إلا بعلاقة الأب الصالح اللبيب بإبنه الصالح النجيب.
وحتى لا نطيل فنُمِل, نلج مباشرة إلي هذا الموضوع الذي يمس مسا مباشرا: مصلحة المواطن ومصلحة الجيران ومصلحة الأصدقاء و الحلفاء.

المشروع الإقتصادي الإستراتيجى الأول:
 هو إرجاع التربية للتعليم, وإصلاح المؤسسات التعليمية إصلاحا يبدأ  بهدف المؤسسة ثم بالأداة التي ستحقق هذا الهدف والمتمثل في: المعلم والمنهج والقاعة المجهزة(وأستغرب إستغرابا شديدا من عدم الإستفادة من الوقت والبدء الآن في عملية إصلاح المنهج),ولا أظن أننا سنحتاج إلى كبيرجهد للإتفاق على الأهداف التي يجب أن تحققها المؤسسة التعليمية, وليس هنا محل النقاش في العملية التعليمية برمتها ولكن ما يهم التنويه إليه هو:
- إعادة الحلقة المفقودة بين حاجة السوق(ليس بالضرورة فقط السوق المحلى,أي يمكن فتح مجالات هدفها السوق العالمي المفتوح والذي لدينا فيه زبائن النفط ومنتاجاته والذين يمكن التعاون معهم في غير النفط) للأيادى الماهرة-المؤهلة للتعامل مع الآلات التي يشغلها الحاسب الآلي والتي تمتاز بالدقة في الإنتاج-  وقدرة المؤسسات على توفيرها ,ومجال البرمجيات هو من المجالات التي يمكن البدء فيها, لأنه لا يحتاج إلى بنية تحتية,اللهم إلا:
الإرادة الوطنية والعقول الذكية .
- إعادة الحياة للمعلم, الأساس في العملية التعليمية.
- الإستعانة بتجربة الآخرين وبالخبراء المختصين في هذا المجال والقادرين على إعادة العربة إلى سكتها.

المشروع الإقتصادي  الإستراتيجي الثاني:
الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كمصادر نظيفة للطاقة وكبديل عن النفط يمكن أيضا تصديرها للغرب .

المشروع الإقتصادي  الإستراتيجي الثالث:
القمح والشعير(الجبل الأخضر- قبل أن تصل إليه أيادي إشكالون الآثمة وتحوله إلي مزارع تفاح فاشلة-كان يسمى سلة ليبيا من القمح والشعير) والتمور والذرة ودوار الشمس كلها محاصيل إستراتيجية و يمكن زراعتها على الرقعة الليبية الشاسعة,بشرط توفر:
 الإرادة الوطنية
الكفاءات الأمينة
ولحل مشكلة الرى:
إنشاء محطات التحلية المعتمدة على الغاز والطاقة الشمسية والطاقة الناتجة من حركة الرياح,وأيضا الإستفادة القصوى من مياه الأمطار ونالك عن طريق تخزينها,ويمكن الإستفادة من الأنابيب العملاقة( للنهر الصناعي الفاشل)كموستوعبات لتخزين مياه الأمطار.

 المشروع الإقتصادي  الإستراتيجي الرابع:
مناطق التجارة الحرة والموآنىء العملاقة وشبكة مواصلات واتصالات متعددة(طرق معبدة وقادرة علي تحمل الشاحنات المحملة والتي يجب أن تدفع أجرة الصيانة لهذه الشبكة من الطرق- شبكة قطارات – مطارات - نظام بريد) تصل الشمال بالجنوب بأقل الكلف.
هذا هو المشروع التجاري الحلم,و الذي سيحول ليبيا إلي: دبي أفريقيا.

أحبابي الكرام:
بلادنا الحبيبة ليبيا والتي جعلها إشكالون ثكنة أمنية أسرف في تأمينها من إنقلابات المنقلبين-ويا له من فاشل عظيم!!فحتى في هذا فشل,ولذى فهو يستحق لقب:ملك ملوك الفاشلين.
بلادنا الحبيبة ليبيا تحتاج لجهد كل فرد منا,ولا يستحقر أحدنا من المعروف شيئا,فنحن لا ندرى أي أعمالنا تقبل عند الله تعالى,وليتحمل كل منا مسؤليته في حماية البلاد والعباد وبث الأمن ومحاربة كل من يعبث بوحدة ليبيا وأمنها.
وليعلم كل منا بأنه إن كان حرف في المعروف !!خير له ألف مرة من أن يكون معلقة في المنكر.
وليشعر كل منا بحجمه وتأثيره وليتمثل قول الشاعر:
                                             وكن رجلا من أتوا بعده يقولون:مر وهذا الأثر. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق