الأربعاء، 27 يوليو، 2011

آراء وتعليقات حول ملتقى الحوار الوطني في بنغازي


استطلاع رأي حول ملتقى الحوار الوطني
خاص - المنارة - عصام الشيخي


 جاءت الدعوة إلى ملتقى الحوار الوطني بعد رفض شباب الثورة عقد أي مؤتمر أو اجتماع يناقش الشأن الليبي خارج ليبيا وتأكيدا من شباب الثورة أن مستقبل ليبيا السياسي هو شأن داخلي على هذا الأساس تمت الدعوة لعقد الملتقى الوطني في مدينة بنغازي الخميس 28-7-2011م ليناقش ويؤكد مبادئ ثورة 17 فبراير وتشخيص الإشكاليات والمخاطر التي تهدد مسار الثورة وذلك بمبادرة من نشطاء سياسيين ومؤسسات المجتمع المدني على مستوى القطر الليبي وبحسب المنظمين للمؤتمر فأن ملتقى الحوار الوطني سيضم 350 شخصية وطنية ليبية من كافة أطياف المجتمع الليبي من الداخل والخارج من بينها محمد عمر المختار نجل شيخ الشهداء والداعية الإسلامي على الصلابي وخبير الأزمات ناصر المانع والدكتور محمد المفتي والعضو في اتحاد ثوار ليبيا احمد خيرالله الدايخ ، وكان رئيس اللجنة التحضيرية عبدالهادي شماطه قد أكد في تصريحات للجزيرة نت بأن  هذا الملتقى استكمال للحوارات الوطنية وليس بديلا عنها .


أحمد بوشاح

وفي استطلاع للرأي قامت به المنارة بمدينة البيضاء لعدد من الشخصيات قال احمد بوشاح وهو ناشط سياسي أن لمكان المؤتمر دلالاته كونه يعقد في ليبيا وليس خارجها وهو المكان الطبيعي الذي ينبغي على الليبيين أن يجتمعوا فيه ليناقشوا مستقبل بلدهم مضيفا أن  هذا المؤتمر يرسل وبشكل واضح رسالة مفادها أن الليبيين شعب حضاري لديه القدر الكافي من الوعي ويستطيع الجلوس ورسم مستقبل مشرق لليبيا .
وأضاف بوشاح ان الملتقى رسالة لكل من تسول له نفسه ان يلتف على هذه الثورة أو يحرفها عن مسارها ان يعرف جيدا أن لا مكان له وان الثورة عصية على كل المؤامرات ، أما الرسالة الأخيرة فهي للطاغية وأولاده ان الثوار قد قطعوا شوطا كبيرا في طريقهم للحرية وان عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء وليس أمامه إلا الذهاب غير مأسوف عليه .  
 
عبدالسلام عثمان
ومن جانبه رحب عبدالسلام عثمان -معلم لغة عربية-  بمدينة البيضاء بهذا الملتقى وقال " انا أؤيد أي ملتقى للحوار يكون هدفه خدمة الوطن ومصلحة بلدنا الحبيب " . 

من جهته قال عبد القادر الاجطل وهو كاتب وناشط سياسي إننا في ظل الظروف الراهنة وما نمر به من ازمة نتيجة اصرار القذافي لعدم التنحي  احوج ما نكون للحوار الوطني من اجل تعزيز اللحمة الوطنية في مواجهة القذافي وترتيب أوراقنا بعد رحيله فالوطن يمر بظروف صعبة جدا ولذلك فان افضل وسيلة هي الحوار .
واضاف الاجطل إنني أتمنى ان يتوقف الجميع عن محاولات الاجهاض وان ندخل في حوار بأطراف متعددة وآراء وتوجهات متعددة وان يعقد المؤتمر في اجواء من الوطنية والود والتعاون من اجل ان نصل الى حل لمشكلاتنا .  

محمد عوض صالح
 ومن وجهة نظر أخرى أكد محمد عوض صالح الناشط الحقوقي ان الحديث عن الحوار الوطني يبدو من ظاهره كلام طيب بيد أنني أخشى انها كلمة حق اريد بها باطل فالحديث عن الحوار الوطني وأكثر من ثلثي سكان ليبيا رهائن لدى الطاغية فكيف يتم على الاتفاق على مبادئ أساسية للثورة في غيابهم، فمن دعى لهذا الحوار ..؟ وكيف تم الاعلان عنه ..؟ ارجوا ان ينتهي العمل كأوصياء علينا .

وفي نفس السياق قال صلاح الشلوي الكاتب والناشط السياسي ان الملتقى الوطني هو مبادرة ولا يمكن بأي معيار صحيح ديمقراطي الاعتراض عليه ولكن الملاحظة هي على العنوان لأنني لم اطلع على تفاصيل الاجندة بشكل كامل ففي ظل المرحلة الانتقالية وحالة الجمود القائمة بين الثورة وبرنامجها في تفكيك منظومة الاستبداد والخلاص من سلطة سبتمبر بشكل كامل يظل الحوار هو حوار جزئي وليس حوار وطني بسبب كون هناك جزء من الوطن لم يتحرر بعد ولم يتخلص بعد من الاستبداد .
صلاح الشلوي

 واشار الشلوي الى انه لماذا لا يحمل الحوار عنوان اخر غير عنوان الوطن لأن الوطن مشروع شراكة ومصير، احتراما للمدن التي لا تزال تحت الاستبداد ثم بعد ذلك يمكن الحديث عن الحوار الوطني هذا ما يخص العنوان اما المضمون فمن حق أي مجموعة في المجتمع الليبي ان يبادروا ويطلقوا الحوار لإثراء المناخ العام السياسي ويقحم المواطن مباشرة في القضايا الجادة وان يشعره انه آن الآوان ليكون لصوته وجود وان يشارك في أعمار هذا البلد واتمنى للمؤتمر التوفيق والنجاح وان نرى ثمار هذه المبادرة الوطنية .

من جهته قال عبدالله عاشور عبد الرسول المختص في الجوانب الاقتصادية أننا في الوقت الراهن نحتاج إلى الوقوف على أرضية صلبة لكي نتمكن من تحقيق أهدافنا التي نسعى نحوها فقد طرحت عدة مبادرات وأفكار تجاه قضايا تتعلق بثورتنا ومستقبلها هذه المبادرات ظلت حبيسة النقاشات الأكاديمية والمحاضرات التي يتناولها مجموعة من النخب .
عاشور عبدالرسول

وأشار عاشور أن إقامة مثل هذا الحوار الوطني هو خطوة ايجابية نحو تحقيق أهداف الثورة فمن خلاله يمكن تقريب وجهات النظر والاتفاق على نقاط وطنية أساسية نلتف حولها ، ارجو من هذا الملتقى أن يشمل كافة شرائح المجتمع حتى يمثل وجهة نظر المجتمع ككل . 

وفي نفس السياق قال عمر عبد العزيز بوشاح الناشط السياسي ان ليبيا المستقبل التي ننشد لا تبنى إلا بالحوار واي محاولة لإفشال الحوار هي في الحقيقة إفشال لتجسيد مبدأ الديمقراطية وأود ان اشد على ايدي الاخوة القائمين على هذا الملتقى واشكرهم واشجع أي فكرة للحوار والنقاش الجاد في أي مكان من ربوع ليبيا الحبيبة من اجل الوصول الى قواسم مشتركة يجمع عليها كافة الليبيين . 
عمر بوشاح

 ومن جانبه قال ابوبكر بلال الحبوني الكاتب  أنه شئ جميل ان تعقد مثل هذه الملتقيات من اجل التأكيد على مبدأ الثورة والوقوف في وجه أي ملتف حولها لكن الاجمل من ذلك كله ان تكون هذه الملتقيات فاتحة ابوابها للجميع واعني بالجميع أي مثقف او أي مهتم بالشأن الليبي من الليبيين طبعا حتى لايتسلل شئ من الشكوك ممن تقول لهم انفسهم ان لمثل هذه الملتقيات مأرب اخرى .  

واعتبر رمضان بن طاهر العضو بالمجلس المحلي بمدينة البيضاء أن مثل هذه المؤتمرات هي تجسيد للديمقراطية ، والديمقراطية هنا ليست شكلا معينا ومحدداً بل الحد الادنى من الديمقراطية الذي تتطلبه المرحلة وهو قبول الآخر وعدم تخوينه وتشويهه أو إقصاؤه .
ابوبكر  بلال الحبوني

وأضاف بن طاهر كان نظام القذافي في السابق هو من يقف عائقاً أمام الديمقراطية ومن اخطر الأمور أن تكون 
شريحة كبيرة من الشعب هى العائق أمام التحول الديمقراطي ،ولن يرتفع شعب إلى مستوى الوعي بواقعه والقدرة على تحقيق مطامحه بديمقراطية الأمن خلال الحوار وما يتوفر للشعب من وسائل تخوله أن يعي مسئولياته بوضوح ويمارسها بحرية لتحقيق التنمية والتطور . 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق