الثلاثاء، 12 يوليو، 2011

إستطلاع رأي حول خروج القذافي


ربنـا افتـح بيننا وبيـن قومنـا بالحـق وأنـت خيـر الفاتحيــن
ليبيـا وطـن واحـد .. وطـن الأحــرار
عاشـت ليبيـا حـرة أبيــة

للباحث / أ . هشام فتحي حسن

عضو هيئة تدريس بجامعة عمر المختار – البيضاء
قسم علم النفس و التربية الخاصة


تاريخ الانتهاء من إجراء الاستطلاع 20/6/2011 م



بســم اللــه الرحمــن الرحيــم
الحمد لله رب العالمين ..
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و أصحابه أجمعين
انطلاقاً من أهداف ثورة السابع عشر من فبراير ، وسعياً منا في دمج المواطن الليبي في كل كبيرة وصغيرة تخص المواطن ، بحيث يشعر أنه جزء في اتخاذ القرار ، الأمر الذي كان غائباً طيلة أكثر من أربعة عقود ، فقد قمت باستطلاع الرأي بخصوص مسألة خروج القذافي ، وذلك نظراً لما يُتداول في وسائل الإعلام من مبادرات لحل الأزمة الليبية ، بما فيها حضور الوفد الأفريقي ، ثم رئيس جنوب أفريقيا ، و أخيراً المبعوث الروسي ، ولا ننسى المبادرة التركية التي لم يكشف عنها لوسائل الأعلام ، وعليه كان لزاماً القيام بمثل هذا العمل (استطلاع للرأي) ، لمعرفة رأي الشعب والعمل من خلال هذا الاستطلاع ، وهو من أرقى الأساليب الديمقراطية ، التي تهدف لإقحام المواطن في كل الأمور التي تتعلق بأمن واستقرار دولتهم ، وبناءً على ذلك فقد تناول الاستطلاع مسألة خروج القذافي إلى ملجأ آمن ، وفي نفس الصدد تناول الاستطلاع إمكانية السماح بوضع القرار النهائي بيد المجلس الوطني الانتقالي ، وأخيراً موضوع وقف إطلاق النار ، وفيما يلي عرض للموضوعات التي تناولها الاستطلاع :


العبارة
نعم
لا
هل تؤيد فكرة خروج القذافي إلى ملجأ آمن .


هل توافق إذا نصت مبادرة خروج القذافي على عدم محاكمته وأبنائه حقناً للدماء .


هل تعترض على أن يكون القرار النهائي لمبادرة خروج القذافي بيد المجلس الوطني الانتقالي .


هل توافق على وقف إطلاق النار و من ثم إرسال مراقبين من الأمم المتحدة


الجـدول رقـم (1)

خطوات إجراء الاستطلاع
1-    جاءت فكرة هذا الاستطلاع مما تناولته وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة عن مبادرات من دول مثل تركيا و روسيا .. و غيرها ، تهدف هذه المبادرات للبحث عن مخرج آمن للقذافي وأبنائه ، فعرض علي أحد الأصدقاء الفكرة الرئيسية ، و عليه قمت بدراسة الفكرة ، و مدى فائدة النتائج التي سنحصل عليها .
2-    قمت بإعداد عدد من الأسئلة و بعد المشاورات مع ذوي الخبرة ، أصبح العدد النهائي أربع أسئلة كانت كالأتي :
‌أ-          السؤال الأول : – و كما هو موضح بالجدول (1) – واضح و مباشر .
‌ب-     السؤال الثاني : كان الهدف منه هو التوضيح لكافة المواطنين ، بأنه في حال خروج الطاغية فأنه لن يحاكم ، فمن خلال حديثي مع الكثير من الناس وجدت بأنهم يعتقدون أنه في حال خروج القذافي بمبادرة ، سيتم القبض عليه بسبب الجرائم التي أرتكبها ، و من المعلوم أن القذافي عند موافقته على أي مبادرة يريد أن يضمن أنه لن يحاكم ، و لذا كان السؤال بهذه الكيفية ، لكي يكون المواطن على دراية بما قد يحدث .
‌ج-      السؤال الثالث : قمت بإعداده بصيغة الاعتراض ، و ذلك بهدف عدم إرسال إشارات إيحائية للمواطن ، فمن الأمور التي أصبحت واضحة – و لله الحمد – هو الاتفاق على المجلس الوطني الانتقالي .
‌د-         السؤال الرابع : و يهدف إلى معرفة رأي المواطن الليبي في موضوع وقف إطلاق النار .
ملاحظة : تم اختيار البدائل (نعم ، لا) من النوع الثنائي ، لكي لا نفسح المجال للبعض للتهرب من الإجابة ، مثال (محايد ، أحياناً ، غير مهتم) ، فالأسئلة التي وضعت لا تحتاج لإجابة ثالثة .
عملية توزيع الاستطلاع
قمت بإعداد عدد أكبر من المتوقع بلغ العدد 2000 نسخة ، و كانت المدن المستهدفة : بنغازي (900) ، البيضاء (500) ، درنة (400) ، طبرق (400) ، و نتيجة لصعوبة رجوع العدد كاملاً (بدل الفاقد) ، فكانت العينة النهائية (الأوراق التي رجعت من المدن) كالتالي :

المدينة
عدد العينة
النسبة تبعاً للعينة الكلية
بنغازي
352
29 %
البيضاء
343
28 %
درنة
312
26 %
طبرق
193
17 %

1200
100 %
الجدول رقم (2)
العدد الكلي : 1200 .
عرض نتائج الاستطلاع
استخدمت في تحليل البيانات حزمة البرامج الإحصائية المعروفة باسم "SPSS – 11  "
و كانت النتائج كالآتي :
السؤال الأول : هل تؤيد فكرة خروج القذافي إلى ملجأ آمن ؟
البدائل
عدد العينة
النسبة المئوية
نعم
139
12 %
لا
1061
88 %

1200
100 %
الجدول رقم (3)

السؤال الثاني : هـل توافـق إذا نصـت مبـادرة خـروج القذافـي علـى عـدم محاكمتـه و أبنائه حقناً للدماء ؟
البدائل
عدد العينة
النسبة المئوية
نعم
365
30 %
لا
835
70 %

1200
100 %
الجدول رقم (4)

السؤال الثالث : هل تعترض على أن يكون القرار النهائي لمبادرة خروج القذافي بيد المجلس الوطني الانتقالي ؟
البدائل
عدد العينة
النسبة المئوية
نعم
413
35 %
لا
787
65 %

1200
100 %
الجدول رقم (5)

السؤال الرابع : هل توافق على وقف إطلاق النار و من ثم إرسال مراقبين من الأمم المتحدة ؟
البدائل
عدد العينة
النسبة المئوية
نعم
341
29 %
لا
859
71 %

1200
100 %
الجدول رقم (6)
ملاحظة : تم تقريب النسب المئوية لأقرب عدد صحيح .

تفسير النتائج
يلاحظ القارئ للاستطلاع حول السؤال الأول (هل تؤيد فكرة خروج القذافي إلى ملجأ آمن ؟) أن عدد الأشخاص الذين أجابوا بالموافقة كان (139) بنسبة 12% .


رسم رقم (1)   يوضح بالرسم البياني مدى رفض فكرة خروج القذافي

وهذا الرأي يُحترم لأن كل منا له طريقة تفكير معينة ، و لعل هذا العدد البسيط من الأشخاص كان تفكيرهم منصب في خروج القذافي بغض النظر عن العقاب ، وفي المقابل نجد الذين رفضوا فكرة خروجه بلغ عددهم (1061) شخص ، بنسبة 88 % من العينة الكلية ، وهذه النسبة تُعد مرتفعة
جداً ، الأمر الذي يعطينا مؤشراً بأن الشعب الليبي يرفض تماماً فكرة خروج القذافي إلى ملجأ يحتمي فيه .
أما عن السؤال الثاني (هـل توافـق إذا نصـت مبـادرة خـروج القذافـي علـى عـدم محاكمتـه وأبنائه حقناً للدماء ؟) نجد أن الذين أجابوا بنعم بلغ عددهم (365) بنسبة تقدر بــ 30% .


رسم رقم (2)   يوضح بالرسم البياني التأكيد على محاكمة القذافي و أبنائه

في حين أن الذين اعترضوا على خروجه و عدم محاكمته ، حتى و أن كان المقابل هو حقن دماء الليبيين ، كان عددهم (835) بنسبة تقدر بــ 70 % ، وهي أيضاً نسبة مرتفعة ، فنسبة 70% يرون أنه أزهق الكثير من الأرواح ، ولن تذهب هذه الأرواح هدراً ، فالشعب منذ بداية الأحداث يردد (دم الشهداء ما يمشيش هباء) ، وهو ما نجده مجسداً في هذه النسبة الموجودة أمامنا .
بينما السؤال الثالث (هل تعترض على أن يكون القرار النهائي لمبادرة خروج القذافي بيد المجلس الوطني الانتقالي ؟) نجد أن الإجابة بـ (نعم) تشير إلى الاعتراض ، والإجابة (بلا) تشير إلى عدم الاعتراض ، فكانت عدد الذين أجابوا بنعـم (413) بنسبـة 35% ، وقد يكون ذلك راجعاً (وفقاً لآرائهم الشخصية) إلى أن القرار النهائي ينبغي أن يكون بيد الشعب ، بما فيهم أسر الشهداء ، و أسر النساء التي اغتصبت ، وأسر الأسرى ، وهو ما كتبه لي البعض أثناء إجابته للاستطلاع .

رسم رقم (3)   يوضح ثقة المواطنين في المجلس الوطني

وفي الجهة الأخرى نجد أن الذين لا يعترضون على أن يكون القرار النهائي بيد المجلس الوطني (787) بنسبة 65% ، وهو ما يُعد مؤشر جيد يدل على أتفق نسبة كبيرة جداً من الليبيين على المجلس الوطني الانتقالي ، فقد لاحظت أثناء تحليل النتائج بأن هناك الكثيرون مما رفضوا تماماً مسألة خروج القذافي ، ومع ذلك لم يعترضوا على أن يكون القرار النهائي بيد المجلس مهما كان القرار ، و فيما يلي جدول يوضح توزيع نسبة الأشخاص المعترضين و غير المعترضين كلً حسب مدينته :

المدينة
الاعتراض من عدمه
عدد الأشخاص
النسبة المئوية
بنغازي
نعم أعترض
143
41 %
لا اعترض
209
59 %
البيضاء
نعم أعترض
120
35 %
لا اعترض
223
65 %
درنة
نعم أعترض
120
38.5 %
لا اعترض
192
61.5 %
طبرق
نعم أعترض
30
15.5 %
لا اعترض
163
84.5 %
الجدول رقم (7)
وعن السؤال الرابع (هل توافق على وقف إطلاق النار ومن ثم إرسال مراقبين من الأمم المتحدة ؟) بلغ عدد الأشخاص الذين أجابوا بالموافقة (341) بنسبة تقدر بــ 29% .

رسم رقم (4)   يوضح عدم الموافقة على إطلاق النار

بينما بلغ عدد الأشخاص الذين لم يوافقوا على إطلاق النار (859) بنسبة 71% . وبحسب ملاحظتي للإجابات فأن سبب هذا الرفض لوقف إطلاق النار ، قد يكون راجعاً لسببان رئيسيان ، أولهما : عدم وثوق الشعب الليبي في مصدقيه معمر القذافي من واقع تجربة امتدت لأكثر من أربع
عقود ، وثانيهما : الرفض التام لأي دخول أجنبي حتى و إن كان من جانب الأمم المتحدة (كمرقبين بين الطرفين) .


وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، و لا عدوان إلا على الظالمين    
  

هناك تعليق واحد:

  1. لا تايد لهدة الاحتملات الاربعه المطروحه والصحيح لازم ان يحاكم في الداخل او الخارج او يقتل علي ايدي الثوار فلازم من القصاص من هدا المجرم او علي الاقل ينفوه من ابلاد

    ردحذف