الأربعاء، 1 يونيو، 2011

ترجمة خالد محمد جهيمة :دائرة ضيقة, بل ضيقة جدا



جون أفريك (أفريقيا الفتية)
عبد العزيز بروحي    Abdelaziz Barrouhi
ترجمة : خالد محمد جهيمة Jhima Kaled

تتحلل حاشية القذافي يوما بعد يوم؛ فقد بات أفرادها يعدون على أصابع اليد الواحدة. يمكن تفهم ذلك؛ لأن الخيمة صارت مكانا خطرا

لقد أفادت واشنطون, ولندن, وباريس, وروما, في شهر مايو, بأن هناك انشقاقات في حاشية القذافي, لكنها لم تكشف عن هوية أولئك المنشقين, لأسباب لها علاقة بأمن عائلاتهم. بدأت حاشية "القائد" تضيق بوضوح, لتقتصر على نواة مكونة من أبنائه, وبخاصة سيف الإسلام , وخميس, والمعتصم, الذين يعدون من أكثر المتورطين في العمليات العسكرية الجارية اليوم في ليبيا.  من بين أعضاء الدائرة المقربة منه, والذين شوهدوا في صحبته, حتى منتصف شهر مايو, رئيسُ وزرائه البغدادي المحمودي,  بلحيته البيضاء الجديدة, والذي يعاني من ثقل في لسانه, وأبو زيد دوردة, مسؤول الأمن الخارجي, وبشير صالح رئيس  الهيئة الليبية للاستثمارات, وبعضُ قيادات حركة اللجان الثورية, كسعيد حفيانة, السفير السابق في باريس, وغومة أبو الخير والناطقِ الرسمي السابق, وخليفتِه, موسى إبراهيم, الذي يقطر جبينه عرقا في كل مرة يتوجه فيها إلى الصحافة العالمية.

غموض
من يدير وزارة الخارجية اليوم, بعد انشقاق موسى كوسة, هو عبد العاطي العبيدي, مدعوما بخالد كعيم. أما شكري غانم , رئيس الوزراء السابق, ومديرُ مؤسسة النفط الوطنية الحالي, فلم يعد في ليبيا, منذ منتصف شهر مايو,  وبات يتنقل بين تونس, وفيينا, والدوحة, تاركا باب الغموض مفتوحا, حتى اجتماع منظمة الأوبك المقبل, والذي سينعقد في فيينا في 8 يونيو.
مُهمَّشون
يبدو أنه لم يعد يساند القذافي من بين الرفاق الأربعة الذين ما زالوا على قيد الحياة, من ضمن الاثني عشر الذين اشتركوا في انقلاب عام 1969, سوى شخص واحد . إنه اللواء الخويلدي الحميدي, الذي  ترأس الاستخبارات العسكرية فترة طويلة من الزمن, والذي يتمتع بتقاعد مُرفَّه.  يشرف, وهو صهر ابن القذافي الساعدي, على الكتيبة الكائنِ مقرها في مسقط رأسه, مدينة *الزنتان (غرب), والتي يقودها ابنُه خالد. لقد قَمعت هذه الكتيبة انتفاضات مدينة الزاوية, ومدينة صبراتة, ومدن الجبل الغربي. لقد هُمِّش اللواء أبو بكر يونس جابر, وزير الدفاع على الورق, كما وُضع  اللواء مصطفى الخروبي, والرائد عبد السلام جلود, الرجل الثاني في النظام الليبي سابقا, والذي أقيل في عام 1993, تحت الإقامة الجبرية. أما من يقود الكتائب العسكرية اليوم, فهو القذافي, وكذلك أبناؤه, وضباط من قبيلته, كحسن الكبير.
.
* تنبيه من المحرر ( الزنتان من اوئل الدول المحررة و لا يوجد بها أي كتيبة تتبع للخويلدي ربما يقصد في مدينة صرمان )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق