الأربعاء، 29 يونيو، 2011

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا : رؤية العملية السياسية أثناء المرحلة الانتقالية




                             رؤية العملية السياسية أثناء المرحلة الانتقالية

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا التي تأسست منذ ثلاثين عاماً بهدف الإطاحة بنظام  القذافي ، وإقامة البديل الوطني  الدستوري الديمقراطي ، أشادت في رؤيتها التي نشرتها يوم  (27يونيو 2011)  بثوار السابع عشر من فبراير 2011 الذين حرروا أجزاء عديدة في ليبيا من قبضة القذافي وأعوانه ومرتزقته ، كما أشادت بالدور الرائد الذي اضطلع به المجلس الوطني الانتقالي ومن عاضَدَه من رجالِ القوات المسلحة الباسلة في أخذِ زمام مبادرة ملءِ فراغ السلطة .
وتوقعاً للسقوط  الوشيك للنظام ، واكتمال  تحرير ليبيا ، وبدء المرحلة الانتقالية التي يؤمل أن تُسفر عن قيام دولة ليبيا المدنية الديمقراطية المستقلة ؛ دعت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا كافة أبناء الشعب الليبي وبناته وكافة قواه وشرائحه وفئاته أن يكونوا في مستوى المسؤولية التي تُمليها اللحظة التاريخية ، وأن ينخرطوا في حواراتٍ واسعةٍ  وشفافةٍ ومتواصلة من أجل الوصول إلى إجماعٍ وطني حول المبادئ والأسس العامة التي تحكُم العملية السياسية خلال المرحلة الانتقالية بهدف التحول بليبيا إلى الشرعية الدستورية  والحياةِ السياسيةِ الديمقراطية .

ومشاركةً من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا في الحوار الوطني المأمول ؛ فقد قامت بطرح رؤيتها التي دعت فيها إلى ضرورة  التزام جميع الأطراف السياسية بخطة عملٍ شاملة ومعلنة ومحددة الخطوات ، ومرتبطةٍ بمدةٍ زمنية محددة بثمانية عشر شهراً من تاريخ سقوط النظام تؤول البلاد في نهايتها إلى كنف الشرعية الدستورية والحياة السياسية التعدديـة .
ووفقاً لرؤية الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ؛ فإن مسار العملية السياسية خلال المرحلة الانتقالية ينبغي أن يكون على النحو التالي :-
1-أن ينبثق عن المجلس الوطني الانتقالي مؤتمرٌ وطني من أعضاء ممثلين لكافة أنحاء الوطن .
2- يتولى المؤتمر إصدارَ وثيقةَ مبادئ دستورية مؤقتة كما يقوم بتشكيل مجلس الرئاسة الانتقالي و حكومة انتقالية .
3-تتشكلُ جمعيًّة وطنية تأسيسية خلال خمسة أشهرٍ من سقوط النظام عن طريق انتخاباتٍ يُشرف عليها كلٌ من مجلس الرئاسة الانتقالي والحكومة الانتقالية وبمراقبة منظمة الأمم المتحدة .
4- يكون الدور الرئيس للجمعيَّة الوطنيَّة التأسيسيَّة  وضعَ مسودةِ دستورٍ للبلاد مع التشريعات اللازمة .
5- تتولى السلطات الانتقاليــَّة المتمثلة في مجلس الرئاسة الانتقالي والحكومة الانتقالية والجمعية الوطنيــة التأسيسيَّة تسييرَ أمورِ المرحلة الانتقاليــة والإشراف على طرح مسودة الدستور للاستفتاء الشعبي وإجراء الانتخابات العامة .
وقد طرحت الرؤية جملة من المبادئ الرئيسة تخص المرحلة الانتقالية والعمل السياسي المستقبلي من أبرزها ما يلي :-
1- احترام الهوية الوطنية للشعب الليبي بمختلف أعراقه وكافـة حقوقـه الثقافيـة واللغوية والدينيـــة .
2-الالتزام الكامل بسلطة القانون وسيادته واستقلالية القضاء ودعمـه وتعزيز مؤسساته، وامتثال جميــع المواطنين والمؤسسات لسلطة وسيادة القانون .              
3-عدم السماح بقيامِ أي مظاهرَ للحُكم الفردي و ضمان الطبيعةِ الديمقراطية للعمل السياسي المستقبلي من خلال الالتزام بالتعددية السياسية كوسيلةٍ للتعبير عن تطلعات الشعب ، وكذلك الالتزام بالتداول السلمي للسلطة عن طريق الانتخابات الحرة والنزيهة، واحترام نتائجها مع الالتزام  بأخلاقيات واعتبارات  المنافسة السياسية الشريفة .
4- إتاحةُ الفرصة الكاملة والمتكافئة أمام جميع الشخصيات والتكتلات والتيارات السياسية في البلاد، للتعبير عن أفكارها ورؤاها وعرضِها بكل الصور المشروعة التي تختارها وترتضيها مع الالتزام بانتهاج الوسائل السلمية والحـوار الديمقراطـي في إدارة الاختلافات والتنافس بين الأطراف السياسيـة كافـة .
5-التأكيدُ على تحقيق الاحتياجات و احترام التطلعات الأساسية للمجتمع المتعلقــة بنظامــه الاقتصادي والاجتماعي ونُظمه العامة.
6- تجنُّب إصدار أيةِ تشريعاتٍ أو قراراتٍ تنفيذيةٍ متعلقةٍ بصياغة السياسات العامة للدولة والتـي تحمــل طابـع الديمومة والاستمرارية، مع عدم الدخول فـي أيةِ معاهداتٍ واتفاقيات دوليـة، وتركِ ذلك للهيئاتِ الدستورية المُنتخبة .
7- تأكيد الشفافيـة والحرص على المال العام من خلال ممارسـة الرقابة المالية والإدارية على أداء أجهـزة السلطة الانتقاليـة .
8- العمل على استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار للمواطنين والحفاظ على الصالح العام .
9- بناءُ سياسةٍ خارجيةٍ ترتكز على تقديم ليبيا كدولةٍ فاعلةٍ تتمتــع بعلاقات طبيعيةٍ ومتوازنةٍ في محيطهــا الإقليمي والدولـي.

كما  طرحت رؤية الجبهة  الوطنية لإنقاذ ليبيا عدة مشروعاتٍ عاجلةٍ ترى ضرورة إطلاقها خلال المرحلة الانتقاليـة من بينها :

1-    النَظرُ في المظالم العاجلة التي تعرض لها الشعب ، وإلغاء الأحكام الجائرة الصادرة بحقِّ المواطنين.
2-    النظر في القضايا المتعلقة بالأشخاص والتنظيمات المنخرطة والمشاركة في نشاطات النظام السابق، وذلك بقصد اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حيالَهم .
3-    وضع الأُسس والتحضير لإجراء مصالحةٍ وطنيةٍ عامة يُستثنى منها المتورطون في جرائم يطَالُها القانون بما فيها الجرائم التي تم ارتكابها من النظام وأعوانه منذ تاريخ الخامس عشر من فبراير 2011.
4-    إطلاقُ مشروع إنعاشٍ اقتصادي واجتماعي عاجل يهدف إلى خلق فرصٍ للعمل أمام الجميع وإلى تعويض المواطنين الليبيين عن سنواتِ الفقر والحرمان.
5-    إطلاق برنامجٍ متكاملٍ عاجلٍ لمعالجة حالات الاعتداء التي تعرضت لها المرأة خلال ثورة 17 فبراير.
6-    إطلاقُ مشروعٍ عاجلٍ لرعاية وتوفيرِ احتياجات أًسر جميعِ الشُهداء والمفقودين والمُصَابين .
7-    إعدادُ مشروعٍ وطنيٍ لإنصاف المرأة الليبيــة ، والنُهوض بأوضاعِها ، وإطلاق طاقاتها وقُدراتها الإبداعية ، ومنحها فُرَصاً متكافئة للمشاركة في الحياة السياسيـــَّـة والاقتصاديَة والاجتماعيَة .
                                      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق