الأربعاء، 4 مايو، 2011

محاورة هادئة مع أحد منتسبي اللجان الثورية



محاورة هادئة مع أحد منتسبي اللجان الثورية ، سألته عدة أسئلة وأجبته على بعض أسئلته، لكني في النهاية رأيت أن ألخص له ما أعرفه من مميزات الفريقين : فريق العمل الثوري وفريق الشعب الليبي، في محاور عديدة يمكنه أن يطلع عليها بينه وبين نفسه في المقارنة ما بين خطاب كل من الفريقين :






خطاب الشعب الليبي
خطاب اللجان الثورية والحرس الثوري وفريق العمل الثوري والأمن الداخلي والخارجي والكتائب الأمنية والاستخبارات العسكرية
لقد جربتم فينا كل وسائل الحكم الجماهيري طيلة 40 سنة فلماذا لا تدعونا نعيش الآن بسلام بالقوانين العادية التي تعيش بها باقي دول العالم ، ولا نريد منكم شيئا.
نريد أن نستمر في تطبيق نظام السلطة الشعبية حتى ينجح تماما وعندها يتم التحول التاريخي من عصر الجمهوريات الى عصر الجماهيريات.
لماذا تعتبرون كل من لا يقبل اطروحات الكتاب الاخضر خائنا؟
اطروحات الكتاب الاخضر قبلتها الجماهير منذ 1977 ومن ينكرها الآن فهو ضد الجماهير وضد انعتاقها نحو الحرية .
ياأخي نحن في 2011 وهذا الجيل يختلف عن الجيل الذي أرغم على قبول تلك الاطروحات فلماذا لا نفسح له المجال.
الاطروحات الجماهيرية لا تقتصر على زمن معين بل هي خلاصة التجارب السياسية في العالم.
الاصلاحات التي وعد بها سيف وأبوه من قبله لم يتحقق منها شيء حتى الآن وحتى البنية التحتية منهارة وثرواتنا مهدرة وليبيا دولة نفطية غنية فأين تذهب الاموال.
لا يمكن انكار الانجازات العملاقة التي قام بها الاخ القائد ، كما أن الاصلاح لا يمكن انجازه في يوم وليلة.
لقد كثر الفساد المالي وضاعت حقوق الناس وسط الرشاوي والسرقات من المال العام والسبب في ذلك أن كل مرفق أو مشروع يتسلط عليه الموالين للنظام فالمناصب للولاءات ولم تكن للكفاءات أبدا.
لكن الذين سرقوا يحاسبون وهذا ما نادى به سيف الاسلام في خطابه 2006 عن القطط السمان. وثورة الفاتح قامت لأجل محاسبة السراق وتطهير البلاد منهم والبدء في برنامج الاصلاح.
سيف هذا واخوته هم الذين يبددون ثروات ليبيا بالملايين على حفلات الأغاني وفرق الكرة أما أبوهم فيصرفها بالمليارات على الأفارقة وأمريكا اللاتينية ونحن نعاني من الأزمات لسنوات طويلة فمن أين يأتي الاصلاح؟
حلفاؤنا في أفريقيا والمنظمات التحررية في العالم هي التي صنعت اسم ليبيا عاليا خفاقا بين الامم وليبيا بدون ثورة الفاتح ليس لها أي شأن بين الناس.
ياأخي لماذا لا تعترفون بأنكم فشلتم في ادارة البلاد طوال 42 سنة على كل المستويات: الصحة والتعليم والصناعة والزراعة والادارة ...الخ ؟ فعن أي اصلاح تتحدث وعن أي مجد تتكلم ؟ لماذا لا تقرون بالظلم المتفشي في البلاد والفساد والفوضى الادارية والتردي في كل القطاعات؟ ألا ترى أن وزراء الغرب يستقيلون عندما يفشلون في مهامهم؟
نحن لا ننكر حدوث اخفاقات في مسيرة ثورة الفاتح فكل من يعمل لابد ان يخطئ لكن تلك الاخطاء يمكن علاجها بدون خلق فتنة في البلاد.
اسلوبنا مهذب ومحترم ، ويتعامل بعضنا مع البعض باحترام على عادات الليبيين البسيطة والطيبة ، لكن اسلوبكم اللفظي ملئ بالتخوين والتهديد والسب والاقصاء والتهميش وتحقير الآخرين حتى في الخطابات الرسمية وتقلدون بذلك قائدكم على مدى عشرات السنين فيسمى المحتجين بالجرذان والكلاب الضالة والزنادقة والقذرين ...الخ فلماذا إناؤكم ملئ بهذه الشتائم.
لا أحد يزايد على أحد في الأخلاق فكلنا ليبيون ولنا عاداتنا الأصيلة ، لكن مهمة اللجنة الثورية هي التحريض وهذا التحريض يتطلب الحدة في بعض الاحيان.
لماذا لا تسمحون باحتجاج سلمي في طرابلس مثلا ؟ ما الذي سيهدد الأمن اذا خرج الناس في الشوارع وعبروا عن رأيهم سلميا كما تفعل كل الدول المتحضرة حتى روسيا؟
المكان المناسب للتعبير هو المؤتمرات الشعبية وليس الشوارع لأنها مدعاة للفوضى.
هل الدول الاوروبية بها فوضى عندما تسمح بالاحتجاج السلمي؟
لا ليس بها فوضى لكن الاحتجاج فقط لن يعبر عن الرأي بل النقاش في المؤتمرات هو الذي يعبر.
المؤتمرات مهجورة لأنها مصيدة أمنية لمن يريد أن يعترض عليكم وأنتم تعرفون ذلك.
لا هذا ليس صحيحا .
هل تعتقد أن قصف الكتائب للمنازل بالهاون وصواريخ الجراد أمر مشروع.
القصف موجه لمن يسمون أنفسهم بالثوار
الثوار ماهم الا الناس الذين خرجوا للاحتجاج السلمي فقوبلوا بمضادات الطائرات.
لكنهم أحرقوا المثابات ومراكز الشرطة والأمن.
حتى لو أحرقوا المباني التي لم يكن بها أحد فهل هذا يبرر قصف المنازل الآهلة بالسكان بالقذائف كل يوم لأكثر من شهرين؟
هم يريدون احراق رموز سلطة الشعب فيستحقون بذلك احراق منازلهم.
لو ترك الأمر للناس في استفتاء عام من تعتقد أنه سيكسب النتيجة؟
الشعب الليبي الذي سيطالب بسلطة الشعب طبعا.
لكن سلطة الشعب هذه التي تتحدث عنها لا تعترف بشيء اسمه استفتاء أصلا كما ينص الكتاب الاخضر.
نعم ولكن يمكننا ان نحتكم للاستفتاء اذا أردتم.
كيف تحتكمون لشيء لا تعترفون بشرعيته؟
هذا ليس مجال للنقاش.
هل تعلم ان القذافي يريد أن يزيحكم جميعا عن المناصب ويحكمكم بالأفارقة والمرتزقة لانه لا يثق في أي ليبي بعد الآن.
القذافي قائد أممي والناس كلهم لديه سواسية وهو يثق في كل من ينتمي لثورة الفاتح العظيم.
لماذا تنتشر فيديوات تعذيب أسرى الثوار ونحن نعامل أسراكم حسب القوانين الدولية وأطلقنا سراح العديد منهم وسلمناهم للصليب الأحمر.
الكثير من هذه الفيديوات ملفق وقد قمنا باطلاق سراح الصحفيين.
أنا أقول لك سراح الليبيين وأنت تقول لي الصحفيين . نحن لا نحتجز الصحفيين فهذا مناف للقوانين الدولية تماما.
احتجاز الصحفيين كان للتحقق منهم فقط.
هل يوجد في التاريخ حاكما قاتل شعبه بحصيلة وصلت الى : 20 الف قتيل و10 آلاف مختطف في شهرين ومئات حالات الاغتصاب وحالات ترويع الاطفال
القتلى من الطرفين.
الفرق بيننا وبينكم تجده واضحا جليا في علاجنا للجرحى من أسراكم ... أرني فيديو واحد تعالجون في أسير أو مختطف من عندنا.
لا.
لعل الذي أغراكم بنا وأنكم لا تزالون تدبرون المكائد حتى اليوم هو نداءنا المتكرر لكم بأن الثورة تجب ماقبلها وأن العفو الشامل سيطالكم بعد أن تستتب الأمور للثورة.

سأقرأ عليك بعضا من كلمات عمر المختار التي قالها لأعداءه:
انني اؤمن بحقي في الحرية، وحق بلادي في الحياة وهذا الايمان اقوى من كل سلاح ، وحينما يقاتل المرء لكي يغتصب وينهب  قد يتوقف عن القتال اذا امتلأت جعبته أو أنهكت قواه ، ولكنه حين يحارب من أجل وطنه يمضي في حربه الى النهاية... ان الظلم يجعل من المظلوم بطلا، وأما الجريمة فلا بد من أن يرتجف قلب صاحبها مهما حاول التظاهر بالكبرياء.


سأقرأ عليك رسالة مقاتل من الثوار موجهة لعناصر الكتائب:
تشير الاحصائيات الى ان اعدادكم من القتلى تقدر بالالاف وجثثكم ملقاة في شوارع مصراته اجدابيا وصحراء البريقة و تلال جبل نفوسة وانتم من عامة الناس ممن لم يذق طعما للحياة الرغدة في ظل حكم الطاغية - قاتلتم وقتلتم تدافعون على المجرم ليعيش هو و وابناءه في اعلى عليين على جثثكم - لم نسمعه يوما يترحم عليكم - نصيحتي لكم توبوا لله واستغفروه لانكم ستسألون يوما عند مليك مقتدر وان كانت الفرصة لا زالت قائمة اليوم فلن تكون غدا.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق