السبت، 9 أبريل، 2011

بقلم: د.إبراهيم قويدر:وقال الشعب كلمته

تتعالى أصوات وتنخفض أخرى، وتقدم آراء ومبادرات ومقترحات من فوق المنضدة ومن تحتها، وتسرب أخبار ‏حقيقية وغير حقيقية، ودارت رحى المعارك الإعلامية وتسربت الأخبار الكاذبة؛ لتشتيت الجهود ونشر وبث ‏الإشاعات المغرضة خاصة بين الثوار أو بين أفراد الشعب للتخويف والتضليل.‏
لقد عانينا كثيرًا خلال الأيام الماضية من هذه الأحداث، مما حدا بنا أن نتحرى الدقة في تصديق ما يصلنا من ‏أخبار، سواء كانت عبر "الإنترنت" أو "القنوات" التي رأيت بنفسي في أثناء الحديث معهم في استوديوهاتهم ما ‏يقومون به من جهد في محاولات التيقن من الأخبار قبل بثِّها؛ لكنهم رغم كل ذلك يتسرب منهم بعض ‏الأخبار الخاطئة.‏
وانتقلت هذه المتناقضات- حتى على مستوى تصريحات المسئولين- خاصة في الإدارة الأمريكية ما بين ‏البنتاجون ووزارة الدفاع والخارجية والبيت الأبيض، وكذلك بين زعماء دول الاتحاد الأوروبي ومسئوليهم، وما ‏تعجبت منه ووقفت عنده كثيرًا التحولات المختلفة في تصريحات القيادة التركية، فكل يوم يخرجوا علينا بشيء ‏جديد ويتراجعون عنه بعد قليل‎ ‎‏.‏
فقد تناثرت من هنا ومن هناك أخبار، منها حلم الأسرة الحاكمة وأعوانها في الوصول إلى حل سلمي، بأن يسلم ‏رأس الأسرة القيادة لأحد أبنائه ومجموعة من رفاقه، ويغادر، وذلك لفترة انتقالية! وهو حلم يتمنى هؤلاء أن ‏يتحقق وآخرون مستفيدون، وتجار الأزمات العالميون ظهروا على الساحة؛ لكي يضمنوا لهذه الأسرة الظالمة ‏خروجًا آمنا في إحدى الدول، مع الحصول على ضمانات بعدم ملاحقتهم جنائيًّا.‏
كل ذلك لا يهم؛ لأن كل ما يُسرَّب كلام في الهواء، نسمعه- نحن الليبيين والليبيات-  ونضحك، فبعد ما ‏حدث في طبرق ودرنة والبيضاء والمرج وبنغازي والزاوية ومصراتة والزنتان والزاوية وطرابلس وزوارة، وكل مناطق ‏ليبيا من سفك للدماء واعتداء وانتهاك للحرمات، فلا تعايش ولا تسامح ولا تفاوض مع هذه الأسرة الظالمة ‏ورئيسها الطاغية المستبد، ولا مع أي من أعوانهم الذين تلطخت أيديهم بدماء الليبيين.‏
هؤلاء لا وجود لهم مع الشعب الليبي؛ لأنهم أعداؤه، والشعب قال كلمته: لا لهؤلاء، ولا للظلم والاستبداد، ‏ونعم للحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة ودولة المؤسسات؛ التي يعيش فيها الإنسان بكرامة مصانة، ويشعر ‏بالأمن والأمان.‏
ولا تنازل عن اى شبر من ارض ليبيا فترابنا واحد وعاصمتنا الابديه طرابلس ،هذه هى ثوابتنا .‏
وأخيرًا أرجو من كل من يكتبون في الصحف أو على "الإنترنت" أو يُجرُون مداخلات مع القنوات الفضائية أن ‏نوحِّد جهودنا في هذه الفترة؛ من أجل إنهاء هذا النظام الفاسد، وإذا كان لبعضنا رأي أو نقد فلا ينشره، بل ‏يوصله إلى الجهة التي ينتقدها، فليس من مصلحة الثورة في هذه الفترة أن ننشر أي اختلافات، حتى وإن كانت ‏بسيطة، فلنوحد الجهود والصفوف، ونستمر في التظاهرات السِّلمية، ونترك الجبهة لرجالها الذين نتمنى عليهم ‏أيضًا عدم التصريحات والاكتفاء ببيانات رسمية عن الواقع الميداني، تصدر فقط عن ناطق رسمي باسمهم.‏
أرجوكم- بكل مصداقية- الاهتمام بذلك، ووفقنا الله جميعًا لما فيه خير ليبيا الحبيبه وناسها الاكارم.‏

هناك تعليق واحد:

  1. جزاك الله خيرا استاذنا الفاضل, بل ليس من داعي الى لأي نقد في هذه الفترة , بل ننصح اخواننا ونريهم ما نرى من ملاحظات سلبية لتصحيحها اذا كان منخطأ فيها , او توضيح ما يحتاج لذلك

    ردحذف