الجمعة، 8 أبريل، 2011

بن حاج لـ "قدس برس": اللوم في التدخل الخارجي في ليبيا لا يقع على الثوار وإنما على النظام العربي


الجزائر - خدمة قدس برس - دعا الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر الشيخ علي بن حاج قادة العمل الإسلامي والسياسي في العالمين العربي والإسلامي، إلى التفكير جديا في إيجاد آلية تسمح لهم بالحسم في القضايا الخلافية التي تقع داخل الدول العربية والإسلامية وتحول دون التدخل الأجنبي، وأكد أنه "لا يمكن لوم الثوار الليبيين الذين لجأوا إلى الاحتماء بالأجنبي من بطش قوات القذافي، وإنما اللوم يقع على الحكومات العربية والإسلامية التي قال بأنها خذلتهم".
وأشار بن حاج في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" إلى أن الموقف الجزائري الرسمي انحاز لجانب نظام العقيد القذافي، وقال: "لا شك أن كل القرائن تشير إلى أن الموقف الجزائري الرسمي قد انحاز إلى جانب العقيد القذافي، ويرى أن بقاء نظام القذافي هو في صالح الجزائر التي تزعم أنها تحارب الإرهاب، وذهاب القذافي قد يسبب لهم مشاكل أمنية في الجنوب. ولكن هناك ملاحظة ينبغي تسجيلها، وهي أن النظام الجزائري في العمق لا يحب القذافي الذي سبب لهم مشاكل كبيرة منذ بومدين إلى عام 2003".
وأضاف: "لكن منذ عام 2003 واستسلام القذافي للغرب أصبح شريكا للنظام الجزائري، حتى أنه عندما يأتي زيف القذافي، وأنا أرفض اسميته بسيف الإسلام، وكذلك خميس القذافي يتم استقبالهما في رئاسة الجمهورية، وهناك تنسيق أمني غير معروف للمتابعين بين النظامين الجزائري والليبي".
وأشار بن حاج إلى أن موقف النظام الجزائري لا يمثل الموقف الشعبي، وقال: "الشعب الجزائري والطبقة السياسية في الجزائر هي مع الثوار، وتؤيدهم في سعيهم لمقاومة الاستبداد، لكن المعضلة الآن عي في التدخل الأجنبي، لذلكنحن في الجبهة الإسلامية للإنقاذ ندعو إلى مقاومة الاستبداد الداخلي والهيمنة الخارجية".
وعما إذا كان هذا الموقف يعني أنه يعيب على الثوار الليبيين احتماءهم بالقوات الأجنبية، قال بن حاج: "نحن كمسلمين نرى أن التدخل الأجنبي يجب تجنبه، لكننا لا يمكن أن نلوم غريقا لا يجد من ينقذه إلا هؤلاء، اللوم لا يقع على الثوار وإنما يقع على الأنظمة العربية والإسلامية التي خذلتهم، نظريا لا يمكن الاحتماء بالخارج لكن في الواقع نحن نحكم على مجريات بشرية، وهذا موقف سياسي حكيم وقومي وشرعي".
ودعا بن حاج قادة العمل الإسلامي والسياسي في العالمين العربي والإسلامي إلى البحث عن آلية قادرة على فض النزاعات المحلية، وقال: "من الواجب على الدول العربية إيجاد قوة تتدخل للفصل في النزاعات عبر الوسائل السياسية وإن فشلت فعبر القوة، ولا بد من إعادة النظر في ميثاق جامعة الدول العربية وحتى في ميثاق الأمم المتحدة بما يخدم هذا الهدف"، على حد تعبيره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق