الاثنين، 18 أبريل، 2011

مصطف رزق : ملء الكوب المقلوب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم أما بعد. 

يتوقف الزمان عن الجريان, ويزداد القلب فى الخفقان, وتتجمد الأجفان, ونحن نتابع أخبارك يا ليبياالحبيبة, 

ونحن نتابع ما حل بكم يا أهلنا الأحباب فى ليبيا ,ولا نملك لكم إلا التضرع للذى حرًم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما,ونقول له:يارب الأرباب ,يا ملك الملوك, يا من أمرتنا بالدعاء ووعدتنا بالإجابة,يا من قلت فى كتابك الحكيم أنك لا تحب المسرفين,نشكوا إليك ظلم القذافى ونشكوا إليك إسرافه ,ونرفع إليك إسرافه فى ظلمنا,فانتصر لنا منه يا أعدل العادلين. اللهم ءامين. 

أحبابى الكرام فى كل الجبهات الداخلية و الخارجية : 

أى حدث يحل بى أوبك و مهما عظم : أكون أنا أو أنت مركزه,ولذا فنحن منا نبدأ عند المطالبة بهذه الحزمة من المطالب : 

على كل ليبى يقعد على أى كرسى,وإن كان هذاالكرسى:هوكرسى الكومبيوتر, أو أرفع منه بقليل, أو أرفع منه بكثير, 

كل هؤلاء وأولهم الكاتب: لهم دور يقومون به تجاه قضيتهم التى ءامنوا بها,فمنهم من عرف دوره و ضحى بحياته من أجلها, ومنهم من ضحى بماله ومكانته من أجلها, ومنهم من ضحى بوظيفته من أجلها , ومنهم من قاصى الغربة وعاش معيشة الكفاف من أجلها,ومنهم ومنهم ومنهم.. 

وكثُر هم, الذين ءامنوا بقضيتهم وبعدالتها, ولكنهم (الذين ءامنوا بعدالة قضيتهم) صنف من عدة أصناف : 

1- متفاعل لا ينقصه إلا التشاور والتناصح ,ليختصر الوقت والجهد,و ليكون أكثر تأثيرا وفعالية. 

2- مشغول بطلب الرزق وإعالة العيال. 

3- لا يدرى ما الذى عليه أن يقوم به نصرة لقضيته. 

4- يدرى ماالذى يجب عليه أن يقوم به نصرة لقضيته, ولكن همته ليست الهمة التى كانت تمنعه حتى من النوم ملء جفنيه أرقا وفكرا فى قضيته. 

ولهؤلاء, ولهؤلاء فقط نتوجه بهذا الخطاب(يوجد صنف ءاخر نستثنيه من هذا النداء,ألا 
وهو الخائف وراثة ودون سبب ظاهرلخوفه ورعبه,واستثنائى له لأننى أعتبره الآن: واحد من الأموات, الذى لا تجدى معه هذه ولا تلك النداءات): 

أولا وقبل كل شىء أنصح نفسى وأنصح أحبابى الكرام أن تكون نيتهم نية يفرحون بها 
عندما يعرضون على رؤوس الأشهاد عند ملاقاة ربهم عز وجل ,فالنية الحسنة تكون سببا 
فى مباركة العمل وتوفيقه, والنية السيئة يكفى أنها تنقلب على صاحبها, طال الزمان أو قصر((اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلا )) فاطر 43 . 

تمر بلادنا الحبيبة ليبيا فى هذه الأيام ,بأيام حرجة وصعبة من حياتها, والتى سيكون لها ما 
بعدها ,ولأن بلادنا الحبيبة ليبيا تحتاج لجهد كل واحد منا مهما صغر أو كبرهذا  
 الجهد,فنحن نوجه الأنظار إلى بعض النقاط التى تحتاج منا إلى عمل وجهد: 

الإعلام... 

الجانب الإعلامى بكل جوانبه ودرجاته وحتى لو كانت مداخلة تلفونية أو تعليق يشحذ الهمم ويقوى العزائم ويفضح الطاغية وأعوانه,وبمناسبة الجهد الإعلامى وما يجب علينا القيام به تعرية وفضحا للعصابة التى تحكم طرابلس:راج فى هذه الايام الأخيرة عدة أخبار عن يهودية معمر(إشكالون) وتواترت,فتارة يُذكر سبب إغتيال بوفروة أثناء زيارة معمر لإحدى دول أوربا الشرقية :هوإطلاع الأخير على معلومات تفضح أصول معمر اليهودية,وتارة تخرج علينا إمرأة إسرائلية مدعية بأن معمر هو إبن أختها,وكثرت الأخبار التى تناولت هذا الجانب من شخصية معمر,وامتنع البعض عن الخوض فيها حتى لا يُرمون بأنهم يطعنون فى الأنساب التى نُهوا عن الطعن فيها,ونحن نقول:لنفترض أن معمرا قرشيا هاشميا,ولكن فعله وقوله :هو فعل وقول المتطرفين من الصهاينة الإسرائليين,وهذا ما يجب أن نفضحه به, ونركز على إشاعة الأخبار التى تؤيد خيانته لالليبيين و لالعرب ولالمسلمين.. 

وبما أننا نتحدث عن الجانب الإعلامى!! أجدنى لا أجد بدا من الحديث عن حكومتنا المؤقتة ,وأتوجه بالحديث مباشرة إلى فضيلة المستشار مصطفى عبد الجليل وأقول له: 

الله ربنا عز وجل وهو خالقنا ومودع فى فطرتنا الإيمان به, وبالرغم من هذا نجده سبحانه 
وتعالى يخاطب عباده مخاطبة فيها الحجة والدليل على وجوده, وعلى ضرورة الإيمان به ,وهذه تربية منه سبحانه وتعالى لعباده بضرورة مخاطبة العقل بالحجة القوية والدليل الواضح,ونجد كيف تمثلت هذه الحكمة فى نبيه إبراهيم عليه السلام((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))البقرة258 

ولذافأنا اقول لك :بالرغم من أن ظلم العقيد معمر ظاهر لناو لك وواضح!!فإن هذالا يمنع من توجهك إلى مخاطبة عموم الشعب الليبى بخطاب يشحذ الهمم ويبدد المخاوف ويطمأن المتردد وبين للداخل وللخارج شكل الدولة الليبية الحديثة التى ثار من أجلها الثائرون وضحى من أجلها المضحون,وأن تبين وتوضح النقطة الواضحة جدا والتى بالرغم من وضوحها فإننا نجد من يجادل فيها وكأنها طلسم من الطلاسم : 

الشعب الليبيى هو شعب مسلم محافظ متدين بطبيعته نسبة الإسلام السنى فيه: مئة بالمئة,وشعب هذاحاله فلا غربة من أن نشاهدا أياديه مرفوعة لرب الأرباب وجباه ساجدة لرب الأرباب,أن هذهالمظاهر هى مظاهر عادية جدا من شعب كل مسلم ومتدين بطبيعته,ولا يمكن أن يؤول هذا بأنه وجود للقاعدة أو وجود للتطرف,بل يجب التأكيد على أن الشعب الليبيى فى عمومه: شعب وسطى مسالم عاش بين ظهرانيهم من كل الأمم, ولم يلاحظوا عليهم إلا التسامح والمحبة والتودد,بل وقلها بصرحة ووضوح :ليبيا الحديثة هى بلد مفتوح للأصلح بها, وليست للفكرالهدام مهما كان نوعه ومهما كان متبنه ,ولاداعى إطلاقا لجعل تجربة طالبان فزاعة من التجارب الإسلامية,فهاهى تركيا الحديثة العضوة فى الناتو:بلد إسلامى بفكر وسطى يقدم مصلتحه على كل المصالح ,ويتفاعل مع الاخر مقدم مصلحته أولا,والغرب الذى عشنا معهم وعرفناهم لا يجدون فى هذا أى عيب ولاغضاضة .. 

هذا وبالله التوفيق 

ودورنا نحن عموم الشعب: أن نصدح بهذاه المطالب والتوجهات ونبين للعالم أنها مطالب وأفكار الشارع الثائر الذى يؤسس لدولة القانون والمؤسسات والمجتمع المدنى الذى فيه التقديم للكفائات. 

ولنا فى فرصة أخرى تكملة لهذه الحزمة من الواجبات,ودمتم فى رعاية الله 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق