الأحد، 24 أبريل، 2011

ملك الملوك بلا ملك


سرت كانت محل ميلاده فى العام 1942 وفيها نشأ وترعرع وتلقى تعليمه الأول أنتقل الى سبها للدراسة مابين 1956- 1961 كون مجموعة من الضباط لتنفيذ انقلابا عسكريا عام 1969 على حكم الملك طرد الملك وجلس هو على كرسى الحكم مناديا بالحرية والعدالة الأجتماعية ومحاربة الفساد وفى عام 1977 ألف كتابه الأخضر الذى يشرح فيه نظريته العالميه الثالثة التى تنص على أن السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب , وأنشئت حركة اللجان الثورية( القمعية), وبعيدا عن النظرية كان واقع الأمور مناقضا لما جاء فيها, حيث 
ان من يحكم على الأرض كان العقيد والعقيد وحده, حتى الوزراء ( أمناء اللجان الشعبية العامة) كان مجرد ذكر أسم أحدهم على أى من اذاعات العقيد جريمة ينص 


عليها القانون الذى وضع لخدمة مصالحه, كممت الأفواه ونصبت المشانق للمعارضين, حتى من غادر الوطن لينجو بنفسه لم يسلم من ملاحقته وكانت التصفيات الجسدية فى الثمانينيات ابرز جرائمه ,نصب من نفسه قائدا لحركات التحرر فى العالم والتى يصفها العالم المتحضر بالأرهابية أنفق عليها من خزائن الليبيين مليارات الدولارات والتى كان الليبيون أولى بها, كان القذافى قوميا مستلهما لأفكاره من الزعيم جمال عبدالناصر , كان حلمه ان يكون زعيما وكانت ليبيا بالنسبة له مجرد قاعدة أنطلاق وممول لمشاريعه الراميه لأشباع نزواته لقد تحول العقيد الى زعيم اذن فالليبيون لم يعودوا فى مستوى الزعيم وبما أن حلمه قد تبخر بأن يكون زعيما للعرب ولكثرة الزعماء فى عالمنا العربى والعقيد يريد أن يكون الزعيم الأوحد, فتخلى عن مشروع وحدته العربية التى استنزف من أجلها موارد الشعب الليبى وقرر الأتجاه الى أفريقيا وفى أفريقيا وجد العقيد ضالته ووجدت فيه هى ايضا ضالتها فالعقيد يعطى بلاحدود وهى بحاجة لمن يعطى حتى فى أضيق الحدود سيلت الأموال وشيدت المبانى وعبدت الطرق عبر أفريقيا ليحيا ويذكر عليها أسمه,وأغدق فى صرف الأموال على الأفارقه هبة ممن لايملك لمن لايستحق, ليس الأمر أمتهانا لجنس أونوع ولكن لأن هناك من هم أحق بهذه الأموال الا وهو الشعب الليبى صاحب الحق المغتصب. 


صار لقب الزعيم أصغر وأقل من أن يحتوى شخص القائد الأممى فنصب نفسه ملك ملــوك, وفى الوقت الذى كان الملك يصرف فيه الأموال يمنة ويسرة كان الشعب يعانى فقرا مدقعا وفسادا مستشريا وبنية تحتية مهترئة أومعدمه وعندما ناشده شعبه الذى هو جزء مــــــن مملكته التدخل لآيقاف الفساد ومحاربة الفاسدين كانت اجابة الملك أن لاحاجة لى بكــــم وأنا أكبر من أن أتدخل فى أموركم التافهة, لقد تفه ملك الملوك شعبه فقتل منهم المئـــات فى سجن أبوسليم وعندما طالبوه بجثث موتاهم واحالة من أجرم فى حقهم للعدالـــــــــة مازاده ذلك الا تتبيرا.


لقد وصل السيل الزبا فقرر الشعب أن يقول لا لملك الملوك فلم يستسغ الملك ذلك فأمــر ميليشياته بالقتل والخطف والأغتصاب والتدمير وماخيب هؤلاء ضنه فكان له ما أراد ومـــا زاد ذلك الشعب الا ايمانا بعدالة قضيته فلم يستوعب الملك مايحدث فخرج عليهم صارخـــــــــا مهددا متوعدا من أنتم؟ فرد عليه الشعب نحن من أغتصبت حقه وقتلت جنده ونسيت بأن المجد والبقاء لله وحده. ذهل الملك وضاقت عليه الأرض بما رحبت وتخلى عنه الجميع ولم يعد يملك ملك الملوك ألا بابه الذى تتطاير هو الآخر أقفاله واحد تلو الأخر, لقد أصبح ملـــك الملوك بلا ملك.


هناك تعليق واحد: