السبت، 23 أبريل، 2011

المحامية فاطمة رجب الشافعي : الغريمان


ضمت مجلة التايم الأمريكية اسماء 100 شخصية من الشخصيات المختلفة ، كان على قائمتها الرئيس الامريكي باراك اوباما ، والرئيس السابق بيل كلينتون وغيرهم من اسماء  فنانون ، وسياسيون وكتاب ومهتمون بحقوق الانسان  ، الاسماء التي ضمتها المجلة لم توضع بترتيب هرمي للاشخاص الذين تم إختيارهم بالقائمة ، غير انه تم تقسيم القائمة  الى مجموعات قادة ، وابطال ،  وفنانون ، ومفكرون . المحامي فتحي تربل وسيف القذافي كان ضمن قائمة المئة وكلاهما ، من ليبيا ، الا انهما لم يشتركا بأي خصائص تجمع بينهما .


فالمحامي فتحي تربل اعطي مساحة أكبر من الإحترام واكثر حيزاً من التعريف ، فلقد وصفته مجلة التايم بأنه قد أظهر شجاعة فائقة امام النظام بتمثيل عائلات شهداء ابوسليم ، وانه كان الشعلة وراء إشعال الثورة بالمنطقة الشرقية ومن ثم بليبيا اجمع . وإن كانت الإنتفاضة الليبية قد استلهمت شعلتها من الثورتان المصرية والتونسية اللتان اطاحتا برئيسيهما ، فإن ثورة 17 فبراير الليبية كان لها قادتها ، والاستاذ المحامي فتحي تربل كان أحدهم ، والذي رفض النظام الليبي الساقط ، من أن يجعل من هذا المحامي المؤمن بمطالبه ومطالب غيره من المظلومين ، بطلاً قوميا ووطنياً ، فقام  أعوان بالقبض عليه وإيداعه السجن أكثر من مرة ، لطمس الشعلة المحركة لهذه الثورة . الاستاذ فتحي تربل محامي من مدينة بنغازي ، توافرت به صفات لم تتوافر بغريمه الذي تواجد معه على نفس الصفحه . اقصد سيف القذافي ، فالمحامي فتحي تميز بالشجاعة الفائقة في مواجهة نظام نظيره ، كما تميز الاستاذ فتحي بايمانه بقضية الشهداء وذويهم وبالعدل وبالقانون ، ليتطور ايمانه وتفكيره الى حقيقة ناجحة في اصعب الظروف وبكثير من التضحيات ، حين قامت الثورة ، الحلم الذي كان مستحيلاً ..

شجاعة المحامي فتحي تربل لا تقابلها شجاعة الغريم ، الذي شن حملة شرسة قوامها جيوش ومرتزقة واسلحة اسرائيلية ، استوردها ابن الديكتاتور القذافي لوأد الإنتفاضة الشعبية على حكم والده الطاغية ، ولمواجهة ابناء الشعب الليبي الذي لم لم يستطع ان يواجهه بساعده الابتر ، كي تصبح هذه الهجمات التي ترأسها ابن القذافي المستبد من أعتى واشرس الهجمات الغير إنسانية ، والمنتهكة لحقوق الإنسان بتاريخنا المعاصر .

ابن الفاشي القذافي ، اقصد سيف ،  الذي كان رد فعله عنيفاً تجاه الإنتفاضة وتجاه كل من انخرط بصفوفها ، اندفع تجاه الثوار مطلقاً شتائمه ، ومهددا بسبابته ، وراشاً برشاشته تجاه  كل من انضم للثوار ومهدداً بأنه سيحرق أبار النفطً ، ليضع تهديده موضع التنفيذ لاحقاً  ، هكذا صرح  هذا الابن بانه لن يتهاون مع الثوار على شاشة التلفاز  وهكذا صرح بانه سيحارب للنهاية ، وانه لن يستسلم لرغبات ابناء الشعب ومطالبهم بتغيير نظام والده الديكتاتوري . هذا كان رد فعله ، وهكذا اراد حل المشكلة ، وهكذا كان واضحا للجميع ، وهكذا ظهر على حقيقته .  فإما الإنصياع لهم ، والرضوخ لحكمهم الظالم ، او ان القتل والعذاب سيكون مصير كل من تسول له نفسه الخروج عن طاعتهم .

وهكذا يتصرف ابناء الطغاة دائماً ، وابناء القذافي لا يختلفون عمن سبقهم من ابناء للطغاة المخلوعين ، ولا يختلف ابناء القذافي ايضاً عن والدهم الديكتاتور المخلوع قريباً . دماء الناس  القتلى لا إعتبار لها عندهم ، ولا حياتهم . واسلحة الشعب المسلح ، لهم فقط وتحت تصرفهم الشخصي ، كما ظهر سيف حاملاً بندقيته  فوق احد العربات محفزاً المرتزقة الليبيين والمستوردين على قتال ، وسبي وإغتصاب نساء وأطفال ليبيا الابرياء . مع ملاحظة ان القوانين الليبية تمنع منعاً باتاً حيازة الاسلحة ، وسيف لا نعرف عنه انه يحمل صفة او رتبة عسكرية  تخوله حق حمل السلاح ، اليس من الاحرى محاسبته قانونياً لحمله السلاح تجاه ابناء الشعب الليبي؟ فأنظروا لى مهزلة الزمان ومهزلة الحكام الطغاة ، ومهزلة ابناؤهم .....

صورة سيف القذافي بالمجلة جاء مقتضباً ، حيث تُرك للقاريء ان يستنبط من خلال قرأة  كلماتة القصيرة  ، نفسية وسوء نية سيف معمر القذافي ، ومخططاته بالقتل وبدمار الشعب الليبي  ، مرددين فقط كلماته التي صرح بها ، بانه لن يتهاون ولأخر لحظة ، ليكون الابن النموذج المطابق للأب والذي سئمه الشعب الليبي طيلة فترة حكمه ، القذافي الارعن الذي سئمه العالم اجمع . سيف القذافي وتصريحاته الكريهة والتي يتناولها الشعب الليبي بكثير من الإزدراء وبكثير من قلة الإحترام ، وبقليل من الإهتمام . شارعنا الليبي الذي يتناول مدى خساسة هذا الابن العاق لوطنه ، والذي ظهر على حقيقته كأبن لديكتاتور فاشي . سيف القذافي الذي كان قريباً جداً من خداع الكثيرين ممن ظنوا به الخير ، وتوسموا فيه حب ليبيا  من رجال الدين ، والساسة والصلاح والمصلحون ، ظهر فجأة على حقيقته  بانه الحاكم المُطلق كوالده ، فحاول ان يوعز لنظام والده الذي تهاوى ، بإخراج الدستور ، الورقة الأخيرة في جيبه ، والتي يظن انها القشة التي يمكن ان تنجيه الطوفان الذي سيغرقه ، فهل هو الجهل ام الغرور وراء ظنونه الجاهلية ، ام هو سوء ظنه بالشعب الليبي الذي يبدو انه لم يتعرف عليه جيداً ؟  الدستور  الورقة السحرية التي ظن هذا الغر بانه يستطيع ان يجري عليه إستفتاء شعبياً ، كما يطلق عليه بنظامهم ، بالمؤتمرات الشعبية التي لم تعد ذات صلاحية . ستة ملايين مواطن ليبي مطلوب منهم ان يصوتوا على سؤال مفاده هل توافق على ان تحكمك عائلة القذافي من جديد ؟ وعلى ان يكون سيف القاتل رئيساً لليبيا ، تحت اي مسمى يريده الشعب الليبي؟ سواء كان رئيساً ، مديراً تنفيذياً  ، حارساً ، او حتى كلب مكلوب مهمته النبح لإخافة الجميع . ومن سيوافق على ذلك ؟ فإن فاز والده بنسبة مئة بالمئة ، كقائد ليبيا المنظر، والمفكر، والملهم الكاتب  ، وما اليها من اوصاف ورتب سئمناها فرضت علينا بقوة الحديد والنار ، ومن تلقاء نفسه ، فإن سيف ستكون محاولته خاسرة من اول عملية إنتخابية في ليبيا ، لن يكتب لها أبداً أن ترى النور ، لانها ساقطة المفعول والتفعيل ، فلقد جاءت متأخرة جدا وبعد فوات الأوان .هكذا أرادت مجلة التايم ان تظهر سيف معمر القذافي بمجلتها  وضمن قائمتها التي احتوت على الاحسن من بالقائمة ، واسواء الاشخاص بها ، فكان نصيبه الجزء الثاني ، في حين احتل ابن الوطن الشريف الاستاذ فتحي تربل حسن تقريرها ووصفها له بذو الشجاعة الفائقة الذي لم يخشى النظام ، شهادة تقدير وإحترام له , ولشجاعته  ، فمليون تحيه له و لرجال الوطن  الشرفاء ......

فاطمة رجب الشافعي المحامية
22/4/2011

هناك تعليق واحد:

  1. Very poorly written. An educated person would write more coherently and much better than this "lawyer".

    ردحذف