الجمعة، 4 مارس، 2011

خالد الغول : منظمي المظاهرات: هل من خطة؟


منظمي المظاهرات: هل من خطة؟

خالد الغول
إن للتظاهر أهداف معينة، منها إبقاء نشر القضية في الإعلام، وبث روح التضامن، والضغط على الحكومات لإتخاذ مواقف معينة وغيرها من الأهداف.

فنحن الليبيون لدينا أهداف في الخارج، فقد كان أول أيام الإنتفاضة هدفها التضامن مع الشعب الليبي، وإعلامه بأننا معه في محنته، فكانت جل الهتافات بالعربية مع أننا في بلاد الغرب ونبحث عن نصير من شعوب تلك البلاد ليتضامن معنا، وكانت الشعارات بعضها تنفيس عن الغضب الداخلي الذي كان أسيرا داخل القلب وفي المجالس الخاصة لمدة 40 سنة، وهو أمر طبيعي لاينكر وهو مطلوب، وقد جاء الإعلام ونقل الصورة وظهرت في الإعلام الغربي الذي جعل بعض الحكومات تتحرك وتتخذ موقفا ما سواء بالتتنديد أو مطالبة القذافي بالرحيل،.. ثم بخطابات القذافي المتكررة وتهديداته ، طالبنا بالحظر الجوي ورفض التدخل الأجنبي، ثم منا لم يرى جدوى من الحظر الجوي ومنا من دعمه ورفض التدخل الأرضي، فالحظرالجوي مازال خيارا، ويجب أن يظل خيارا ولو تهديديا للقذافي، فالعالم لن يقبل عليه إلا بعد أن يقرر الشعب الليبي دفع الفاتورة، ومادام أمريكا قالت كلمتها بأن القذافي لابد ان يرحل، يعني سيرحل ولكن على طريقتها الخاصة والتي أكيد يخطط لها في الدوائر الخاصة، فنحن الليبيون امام مرحلة طويلة وتحتاج لنفس طويل جدا، هناك حرب إعلامية ونفسية يلعبها القذافي ويجب أن نكون على مستواها وقدرها، فلا يشغلنا كما شغلنا سابقا بالحديث عن تفاهات نضحك عليها ونترك الزبدة من كلامه التي نستطيع ان نقضي عليه بها ونحيذ عنه أتباعه، لأنه في بعض حديثه يحاول إقناع أتباعه وليس موجه لنا لأنه يدرك أننا نضحك عليه، ويجب أن لاتتحول مجالسنا للتفكه عنه والقول بأنه كذاب وغيرها، بل يجب أن يكون هناك خطة ‘إعلامية شاملة، وأن يكون الهدف واضحا، كالهدف الذي عند الساطور، واظن الساطور يوجز لنا 50% من الحرب الإعلامية والنفسية عليه، والخطط الإعلامية للأسف يجب أن لاتقال في الهواء مباشرة لأنه قادر على تغيير مسارها.


ولهذا على منظمي التظاهرات كي يبقوا القضية حية في الإعلام لابد من التجديد، فالصحفي يدفع له مبلغا هائلا والمطلوب منه الإتيان بالجديد، فلو نفس الصيغة ونفس الكلام من المتحدثين ستبرد القضية


ففي نظري يجب الحديث عن الأتي:


الجانب الإنساني، صور أطفال مصابون، أوجائعون أو فاقدي الأب أو الأم أو الأقارب، رجل مسن لابيت له أوفقد من يعوله ، أمرأة فقدت كأخاها (انظروا الساطور كيف ركز على البنت التي بقيت مع أخيها في المستشفى)، المهم الحديث عن الجانب الإنساني ضروري جدا، وخاصة بالفيديوا.

ايضا استحضار الفيديو الذي جاء فيه ومن مصراتة الغاز السام والأسلحة الكيماوية واعطائه للصحفيين وتوزيعه على الناس، ياحبذا لو هناك شاشة كبيرة تعرض هذه الماسي الإنسانية والإجرامية وكذلك سي دي يوزع على الناس ( طبعا في الغرب لايستحملون صور قتلى فلننتبه)مع التركيز على اظهار جملته في السي الدي او الشاشة (أنا مازال ماامرتش ولما نأمر نحرقها) .

لابد من الحرب النفسية عليه، وخاصة الإستهزاء به فهو لايطيقه ابدا، فمثلا عندما يقول أنا لاأحكم نأتي له بجملة في لوحة (أنا لاأحكم .. لكن لمانأمر نحرقها)ا


ثم ننتقل في مظاهرة أخرى، لنقول لصاحب المجد، ونحن لايعيننا هو فخطابه من باب أياك أعني واسمعي ياجارة، فنري صورا ومعلومات رسمية عن حالة الشعب الليبي ووضعه، فمثلا مرة وضعت لوحة فيها (راتب طبيب 700 دولار في الشهر) هذه الجملة تهز الغربي لأنه في دولة نفطية هائلة لايدخل عقلهم هذا الراتب لطبيب، فحينها يهتز المجد، وأيضا لنهز المجد نأتي بوضع البيوت وصور لها وحالتها المزرية ، والسيارات، وعن رواتب الناس، وغلاء المعيشة في ليبيا، ثمن السلع ثمن الدواء والعلاج في الخارج، ونقص الأبر ( فلو قلنا لصحفي هل تتصور لم يكن هناك إبر أو غيرها من المواد، وياحبذا لو يقول هذا طبيب متخصص في بلاد الغرب فسيكون له مصداقية ووزن)ن

وهكذا نهز المجد خطوة خطوة ونفضحه أمام العالم، ويستمر الزخم الإعلامي، لأنه حتى الجزيرة قد تمل
من التكرار وخاصة

من الإعلاميين الذين يكررون نفس الكلام.. فالقذافي لايخاطبنا فقط بل يخاطب اتباعه،

ويجب الهتافات والتصريحات تكون بلغة أننا ابناء البلد الذي نحن فيه ونحن جزء منه، لانبين أننا فقط تحركنا من أجل بلدنا الأصلي، بل نخاطب الشعب بلغة أننا ندافع عن حريات وكرامة شعب مثلما تعلمناها في البلد نفسه، فهذه اللغة لها تاثير أكبر على الشعب، ونحن نركز في خطابنا للشعب لا للحكومات فالحكومات ستتحرك التحرك السليم إذا ضغط عليها الشعب، فالشعب الكندي مثلا لايريد أي دخول في حرب على الأرض وقتل لجنودهم، ولهذا سيسعدون عندما تقول نحن لانريد التدخل من الأرض ووجود قوات داخل الأراضي الليبيية.

وفي الداخل عليهم أن يهزوا المجد بإظهار الحالة المزرية للوطن والشعب بجميع أنواعها بالصورة والأدلة مثل ماذكرت للمقيمين في الغرب

ولاأحب أن أطرح كثير من الكلام لأن القذافي يحسن تغيير المقترحات لصالحه وهو مافعله خلال سبع سنوات مضت وأخشى أن ينجح مرة أخرى، وأنتم تلاحظون ظهور كتاب جدد، وبعض من خانوا المعارضة لازال يطل علينا بمقالاته ليشغلنا بما لاينفع.. فالمعركة طويلة وخاصة إذا لم تضرب صوارخيه وطائراته، واحذروا القذافي فهو يحاول أن يظهر المعركة على أنها ليست مظاهرات سلمية ولكنه تمرد ضد دولة ومن حقه الدفاع عن نفسه، ولولا أنه أكثر من جرائمه التي أفقدت اي مسوغ لتعاطف غربي وخاصة أمريكي (ولو ظاهريا) لنجح إعلاميا، فليركز في الداخل على انهم حملوا السلاح لأنهم لم يجدوا غيره للدفاع عن أنفسهم وتقديم أدلة لذلك مثل أن الغرب ومعطم حكام العرب تفرجوا عنهم عندما قاتلهم بالرصاص المضاد للطائرات والمرتزقة .

والله أعلم. فليقترح من يقترح وليجتهد من يجتهد، وليفسح الشيابين للشباب ليخططوا ويبدعوا مع التوجيه المستمر لهم، فالقضية قضية وطن لا غير

هناك تعليقان (2):

  1. ان القدافي يخطط منذ زمن لابادة الشعب .
    لا نجد ملاجي في ليبيا انه لم يهتم يوميا بسلامة الشعب الليبي

    ردحذف
  2. والدمار الذي يحصل في ليبيا جراء المظاهرات العبثية التي تقودها جماعات الاسلام السياسي، التي استغلت ثورة الشعب التونسي والمصري ضد نظامي بن علي وحسني مبارك، لتجعل منها ذريعة للثورة على النظام الليبي الذي حرر شعبه وثرواته من الهيمنة الاجنبية ، فالوضع برغم ما يمكن ان يقوله معارضو نظام العقيد معمر القذافي، إلا اني لا اعتقد ان الامور وصلت الى الحد الذي يجعل الاخوة في شرق ليبيا ان يقوموا بهذه التصرفات، وحتى لو افترضنا ان هناك اخطاء واوجه قصورقد شابت التجربة، ولا اعتقد ان هناك نظاماً سياسياً مبرءاً من الاخطاء والقصور حتى الدول التي تدعي الديمقراطية فيها اخطاء وقصور، والاخطاء واوجه القصور لا تعالج بالطريقة التي تمارسها جماعات الاسلام السياسي، فالعقيد معمر القذافي ليس عميلاً للدول الغربية، بل رجل قومي ثوري له فلسفته الخاصة القائمة على مبدأ الثورة والاستقلالية وتمليك الشعب قراره وثرواته، بعد انجازه الثورة على النظام الملكي، ومن ثم غرسه في نفوس شعبه مباديء الثورة والكبرياء والعنفوان سيراً على درب الثائر البطل عمر المختار، كما أنه حافظ على كرامة اليبيين من الاذلال التي يتعرض له بعض العرب في الدول عربية، فليبيا رغم محدودية مواردها مقارنة بموارد دول عربية اخرى . صحيح ليبيا دولة نفطية لكنها لا تتوفر على الثروات والقدرات الزراعية بشقيها النباتي والحيواني

    لم نسمع القرضاوي يفتي بالثورة على النظام القطري فلماذا الآن يطالب بالثورة على العقيد معمر القذافي................؟ ان ما وقع من ضحايا في ليبيا بسبب الفتنة التي ايقظها جماعات الاسلامي لا يعادل 1% من التسهيلات التي يقدمه العجل الثور القطري الى اسرائيل و امريكا و عمالئهم لقتل اخواننا في غزة و زرع الفتنة في جنوب السودان . ان القائد العقيد معمر القدافي رجل سيكتب عنه التاريخ ، لأن له مبادئه وفلسفته الخاصة التي حفظت للشعب الليبي كرامته في الداخل والخارج، بجانب مواقفه الصلبة في وجه الهيمنة الاستعمارية منذ مجيء ثورة الفاتح في 1969 وحتى الآن بتصديه للمؤامرة الشريرة التي تقودها جماعات الاسلام السياسي التي استغلت ثورة الشعب التونسي والمصري ضد الفقر والبطالة والفساد وسياسات نظامي بن علي وحسني مبارك اللتين سارتا ضد مصالح الامة العربية ومن ذلك اقامتهما علاقات مع الكيان الصهيوني سواء بشكل علني او خفي على حساب مصالح الامة الاستراتيجية. بينما ان الوضع في ليبيا ليس كذلك حيث ظلت الجماهيرية بقيادة القائد الصقر معمر القذافي ملاذاً لكل الثوار، لذلك فان الحرب الدائرة التي تقودها جماعات الاسلام السياسي لا صلة لها بالمصلحة الوطنية للشعب الليبي، بل المصلحة الوطنية للشعب الليبي هي في التحاور مع سيف الاسلام الذي اطلق مبادرته منذ الايام الولى لانطلاق حمى التظاهرات الاخيرة في ليبيا من اجل التوصل الى حل يضمن مشاركة كل الليبيين ويحفظ لليبيا سيادتها وكرامة شعبها وهذا يعني التخلي عن اسلوب فرض الراي والقناعات بالقوة والتظاهرات العبثية التي تسيء لليبيا وتسوقها نحو الهاوية والفوضى والخراب. لذا عليكم ان تستجيبوا لدعوة سيف الاسلام من اجل التوصل الى صيغة تحفظ ليبيا وشعبها من الحرب الاهلية بحكم بنية الشعب الليبي التي عمادها القبلية كسائر معظم الدول العربية بل اغلب دول العالم الثالث، فكم اتمنى على عقلاء ليبيا ان يبحثوا معاً عن حل وسط يجمع ولا يفرق، هي في امس حاجة اليه من جميع ابناءها لاسيما في هذه المرحلة.
    اللة حفظ ليبيا من الفتنة
    نسأل الله أن يرحم كافة موتانا الذين كانوا ضحية هذه الفتنه الإعلامية والمؤامرة.

    ردحذف