الأربعاء، 16 فبراير، 2011

عبدالله الشبلى : من حكايا التيار الاسلامى ( 22‏


بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد أن تحدث المخضرم عن الخارج وما الذى ينبغى عليهم فعله فى المرحلة الراهنة وهذا الوقت بالذات : تسائل الجليس وقال :
هذا عن الخارج ، وماذا عن الداخل وما وعدت بالحديث عنه يا مخضرم ؟


 وقبل أن يتحدث المخضرم..........، أحب أن اتوجه الى بعض الاصدقاء ممن راسلونى على الايميل بخصو ص الدعوة  لعقد هذا المؤتمر الذى ندعو اليه والمتعلق بدعوة النظام الى النظر فى احوال الشعب والتوزيع العادل للثروة :، وانكروا علىّ مثل هذا الخطاب  لنظام غير شرعى فى الاصل  : فاقول

إن السقف الذى تتحدثون عنه من تنحى العقيد أو إسقاطه ، أو غيره  من المطالب الداعية للتغير الجذرى فى البلاد ، لا ينبغى أن ينسينا مطالبنا الاخرى والانيه ، فنحن لا ينبغى علينا أن نقف عند مطلب واحد لا ينبغى الخرج عنه ، ولابد لنا ولكل مرحلة  من خطابها وهذا لا يعنى بالضرورة تجاهل المطالب الاصلية والكلية ، وهذا الذى اذكره الان ليس وليد اللحظة وهى مطالب الكثيرين من قبلى ومنذ زمن ( الاخوان ، والاصلاحيين ) على العموم إلا أننى دكّنت عليها هذه المره لانها ( وحسب رايى )  خطاب الوقت ومطالب المرحلة  ، ولكل حادث حديث ، ولكل وجهة هو موليها .
                      
                              ......................................................................

أما فيما هو متعلق بالداخل فإننى اتوجه الى االنظام فى ليبيا فى هذه المرحلة الحرجة والوقت الراهن ونحن نشهد ما يدور من حولنا واسبابه .
ولكن و لطبيعة الاختلاف بيننا وبين البلدان من حولنا من عدم وجود الاحزاب وتجريمها  والمؤسسات الاهلية المستقلة  وبطلانها ، وعدم الوعى التام لدى الشريحة الاكبر من المواطنيين باهمية هذه الاحزاب والمؤسسات فى المجنمع المدنى الحديث  وأهميتها له من جهة تحقيق مطالبه ورفع قضاياه ومشاكله وتبنيها  ، كل ذلك يدفعنى الى عدم القفز إلى ما هو من شأنه مماثل تماما لما كان عليه الحال فى تونس وما عليه الحال الان فى مصر ..
فكل الذى حدث فى تونس ، ويحدث  الان  فى مصر هو جهد تراكمى شاركت فيه كل القوى وهو ليس وليد اللحظة وهذا يبدوا جليا لكل المتابعين لاحوال تلك البلدان ، ولا ينبغى على العقلاء حصر الذى يحدث الان فى الشباب وحدهم ونكران دور الاحزاب والمؤسسات والنقابات والمستقلين وكل من قال لا  لا  لا  ،
وتحملوا فى سبيلها الكثير وقدموا فى ذلك الشهداء ، وأمتلآت بهم السجون وغرف التعذيب ، فلا اظن وبعد كل ذلك ان يقول قائل ، على هؤلاء أن يتركوا الطريق لشباب اليوم فهم قادة التظاهر ، لما للسياسى من خبرة ودراية بخبايا لربما تخفى على الشباب اثناء التفاوض او الحوار وكذا الحكماء ، وهو ما لا نرجو أن يكون لنا ولا لغيرنا .وليكن شعارنا هو مشاركة الجميع دون إقصاء لاحد منهم ، ولا شك ان لاهل السبق دائما الفضل .

فكل ذلك لا يدفعنى للحديث  عن السياسة  الان ، وإنما للحديث  عن بعض ما كان قد وعد به  القذافى فى بيانه الاول او من خلال النظرية .
الشيخ :
لو سمحت لى ( يا مخضرم ) أن أتحدث عن بلادنا ، وأتوجه بالحديث للنظام القائم ، فأنا أكبركم سنا وأّذكر البدايات ولعلى أن أشاهد النهايات ،

وبعد  :

 أحب أن اذكّر النظام بأيامه الاولى لإنقلاب سبتمر او ثورة سبتمر كما يحلوا لاصحابها ان ينادوها به ، احب ان اذكرهم بالعهود والمواثيق التى اعلنوها فى البيان الاول والتى صفقت لها الجماهير غافلة دون أن تعى حقيقة مأل الاحداث ، تلك الجماهير التى  رحبت بالشعارات والتى  منها  قولهم وخطابهم للشعب الليبى انذاك  :


(  تنفيذا لإرادتك الحرة وتحقيقا لأمانيك الغالية، واستجابة صادقة لندائك المتكرر الذي يطالب بالتغيير والتطهير ، ويحث على العمل والمبادرة ، ويحرض على الثورة والانقضاض ، قامت قواتك المسلحة بالإطاحة بالنظام الرجعي المتخلف المتعفن الذي أزكمت رائحته النتنة الأنوف ، واقشعرت من رؤية معالمه الأبدان ، وبضربة واحدة من جيشك البطل تهاوت الأصنام وتحطمت الأوثان فانقشع في لحظة واحدة من لحظات القدر الرهيبة ظلام العصور ، من حكم الأتراك إلى جور الطليان إلي عهد الرجعية والرشوة والوساطة والمحسوبية والخيانة والغدر ، وهكذا منذ ألآن تعتبر ليبيا جمهورية حرة ذات سيادة تحت اسم( الجمهورية العربية الليبية) ، صاعدة ، بعون الله إلى العمل إلى العلا ، سائرة في طريق الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية . كافلة لأبنائها حق المساواة ، فاتحة أمامهم أبواب العمل الشريف ، لا مهضوم ولا مغبون ولا مظلوم ولا سيد ولا مسود ، بل إخوة أحرار في ظل مجتمع ترفرف عليه _ إن شاء الله_ راية الرخاء والمساواة  ) عن موقع
 

فهذا بعض ما جاء فى بيان سبتمر ، وذكر الاسباب التى من اجلها اطاحوا بالنظام الملكى السابق كما ذكروا فى بيانهم ، والان وبعد أكر من اربعبن عاما هل تحقق للشعب الليبى ما جاء به البيان  و ما وعدوا به ؟

هذه سياسة يا شيخ ودعنى افصل الامر بعض الشئ ( لو سمحت )
الشيخ
أه  تفضل يا مخضرم ، فأنتم دائما تنظرون الينا على اننا لا نفهم فى السياسة ( قالها على سبيل المداعبة ) وضحك لها الجميع :
المخضرم :
فلننظر الى ما جاء فى بعض البيان :

لقد قالوا ( فى البيان ) أن العهود الماضية كانت مليئة بالرشورة والوساطة والمحسوبية  ، فهل فعلا قضى الثوار على تلك الظواهر كما يقولون أم أنها كٌرست بطريقتهم هم ؟
وبنظرة سريعة لواقع الحال فى بلادنا الحبيبة ، فإننى وكثير من بنى جيلى لم نشهد الرشوة ولم نعرفها فى اباءنا  ولا من سبقوهم ، ولقد كانت منبوذة فى العرف على العموم ، ولكن وبفضل ثورة الفاتح نرى المجتمع الليبى اليوم وقد تفشت فيه  هذه الافة وبشكل غير مسبوق حتى فى الدول التى عرف عنها التعامل بالرشوة منذ زمن ،  واصبحنا ندقق حتى فى الكمية المعطاه  ، وللاسف الشديد ..
أما عن المحسوبية والوساطة ، والمحسوبية كما هى معروفة بأنها  منح الحسب والنسب والصداقة اعتبارا خاصا ، وذلك على حساب الكفاءة والجدارة ... .. فهل فعلا قضت ثورة الفاتح على هذه الظاهرة أم كرستها وعملت على إشاعتها وإحياءها ؟

فإننا وبالنظر الى البلاد والمناصب فيها فى الداخل والخارج ، فإن لقبيلة القذاذفة حظ وافر من هذا على الصعيدين  الداخلى والخارجى ، وكذا بعض القبائل الموالية للنظام وكل ذلك على حساب الكفاءة والجدارة ، ابتداء من ابناء القذافى الذين يهيمنون على كل شئ  ، وإنتهاءً بالموالين اصحاب الوسائط التى  هى من افرازات النظام ، واصبحت واقعا لا مفر منه لقضاء الحوائج ،   بل إن شئت أن تذهب الى اكثر من ذلك الى مدينة سرت والتى اصبحت عاصمة الثقافة العربية اخيراً والامتيازات التى نالتها المدينة لا لشئ إلا لكونها مدينة القذاذفة  مع  إهمال الكثير من المدن العريقة والشهيرة فى بلادنا .

  أما عن الواسطة فهى قد أصبحت أصلا أصيلاً  بديلاً عن القانون والنظام ، ومن   اراد أن يقضى امراً  من امور الحياة  عامة فلا بد من أن يجد واسطة حتى وإن كان بمقدوره أن يقضيها بدونها : ولكن هذا هو الحال  وأصبحت جزء من المعاملة كورقة مطلوبة بالعرف !!!!!  ولكم أن تسألوا الرجال المخلصون من رجالات ليبيا ممن لا يزالون  يعملون  وفق مبادئهم  وأخلاقهم  المهنية  عن الآنتهاكات من جهة المسئولين إذا ما حاول احد هؤلاء المخلصون  ان يطبق ما هو قانونى .

أما قولهم فى البيان أن ليبيا  ( سائرة فى طريق الحرية والوحدة والعدالة  الاجتماعية ) ، فلا أدرى عن أى حرية يتحدثون ، وما هى الحرية التى  جاءوا بها مع المشانق والترهيب وإسكات كل من ينبت بشفة فى نقد النظام الذى فرض علينا ، أو محاولة أيجاد قنوات حرة إعلامية غير إعلام الدولة ، فحرية التظاهر محرمة وحرية الكلام ممنوعة وحرية الصحافة مجرمة وحرية الفرد فى التنقل ( مثلاً ) معدومة ؟

أما عن العدالة الاجتماعية التى جاؤنا من أجلها ووعدونا بها ، فإننا وبعد أكثر من اربعين عاما وبالنظر الى الواقع فلاوجود لتلك العدالة التى  وعدونا بها ، وذلك راجع الى انعدام التوزيع العادل للثروة الاجتماعية للمجتمع ، وكذا الرواتب السنوية للفرد او الاجرة الشهرية ، هى مؤشر اخر على انعدام التوزيع العادل للثروة فى المجتمع  ، وبالنظر الى واقع الحال فإن الطبقية قد ضربت اطنابها فى المجتمع ، ولقد عاش الناس ورأو فى نظام العقيد الاشتراكى الراسمالية بعينها ، محصورة فى رجال الطبقة الحاكمة وهو الذى جاء لمحاربتها ..
الشيخ
يا مخضرم ( والكلام للجميع )
كثير منكم لا يتذكر الزحف الزاحف على الممتلكات الخاصة ، من البيوت والمصانع والاراضى ، وكذا الاموال التى فى خزائن الناس ، لم تسلم من تلك الاشتراكية ابداً ، فهل لنا الحق كشعب يملك ارادته وسلطته أن يحاسب المسئولين الان ووفق مبادئ كانت قد طبقت من قبل على اصحاب رؤس الاموال تحت بند من أين لك هذا ؟

أما عن قولهم ( لا مهضوم ولا مغبون ولا مظلوم و لا سيد ولا مسود ) فيبو أنها قيلت لغيرنا ، فبعد اكثر من اربعين عاما ، فإننا نرى الظلم وفى ابشع صوره والتى منها تملك طبقة من الناس لكل ثروة المجتمع الليبى الذى حرم منها وهو يعيش حالة من الفقر وكذا بناه التحتية التى هى ايضا تشتكى من حالها ..
وكذا حالة الرعب التى افرزها النظام من خلال الاعدامات والمداهمات والتهديدات .

أما الغبن والسيد والمسود فلا اريد ان افصلها ، ففى التفصيل اضاعة لها ولمعناها الذى نعيشه فى الواقع والواقع هو خير مفسر وشارح لتلك المصطلحات ,,

واخر ما قيل لنا أن ( السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب ) ، قلنا جيد سنملك أمر انفسنا ونقرر مصيرنا ، فمن فى العالم مثلنا يملك كل هذا الثلاثى ..

أما السلطة فنستطيع أن نقنع العالم من خلال المؤتمرات الشعبية ، وسلطة الشعب ونقول للعالم ، ها هو الشعب يقرر..
وكذا الحال للسلاح ، فنستطيع ايضا أن نقنع العالم بالشعب المسلح رجالا ونساء من خلال التدريبات والكليات العسكرية وكذا واقع الحال الليبيى والذى لم نسلم منه نحن الطلبة فى ريعان شبابنا .
أما عن الثروة ::: فكيف لنا أن نقنع العالم بأن الثروة بايدينا ؟
فالحال والواقع يقولان أن الشعب لا ثروة بيديه وهو بذلك لا يملكها ، فهل يستطيع أهل النظام أن يقنع العالم بل والشعب نفسه بأن الثروة بيده من خلال الواقع وحال الناس ؟

فهل يحق للشعب ولذات الاسباب أن يثور ويطالب بما جاء فى البيان الاول لثورة الفاتح !!!

المخضرم
سيقول البعض أن سياسة جوع كلبك يتبعك هى الافضل طوال كل تلك السنين ، إلا أن الواقع اليوم يكذب ذلك وما شاهدناه فى تونس وما نشاهده الان فى مصر ما هو إلا دليل كبت وهدوء سرعان ما ينكشف يوما ما ، وها هو قد طال التوانسة وسيطول مصر وغيرها .
ولكم أن تنظروا الى الاستقرار الجزئى لدول الخليج التى تنعم بعض الشئ بثروتها وجانب من الحريات والامان ،  وماذا تريد الشعوب اكثر من ذلك كما قال ذلك المولى عزوجل ممتنا على أهل قريش بقوله ( الذى اطعمهم من جوع وامنهم من خوف )
أما السياسى فله مطالب اخرى ، غير مطالب عامة الناس .
الجليس
وايش الفرق بينهم ، اليسوا  جميعهم من الناس  ؟

يتبع إن شاء الله
عبدالله الشبلى

* لا زلنا الى الان ننتظر وعود الدولة فى الافراج عن الاخوة قادة المقاتلة الذين لا يزالون يقبعون فى السجون مع استجابتهم التامة لكل مطالب الدولة ، وهذا مؤشر على عدم جدية الدولة فى الاصلاح الذى يزعمون .

هناك تعليق واحد:

  1. بنت ليبيا ازوية)الي أبناء ليبيا الغالية علينا جميعا ليبيا فوق كل طاغية القذافي و أبناءه و حلفاءه ليبيا الحضن الدافئ و القلب النابض فينا ليبيا ارض الاجداد و شرفاء و الاحرار و الاجيال المستقبل الذين سوف يبنون ليبيا . رحمةالله شهداءنا و حفظ نساءنا و أطفالنا و شبابنا و شيوخنا الشرفاء و نصر الله الثوار و أهلنا في الزاوية فشلوم مصراتة طرابلس زوارة و اجدابيا و اليمن و السعودية و سوريا و البحرين في كل الدول العربية الباسلة و المناضلة و الحرة و الشكر لكل من دعم شعبنا المناضل

    ردحذف