السبت، 12 فبراير، 2011

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان : ليكن 17 فبراير انطلاقة لانتزاع حقوق الليبيين


ليكن 17 فبراير انطلاقة لانتزاع حقوق الليبيين
1.         تشهد ليبيا هذه الايام تململ شمل قطاعات عريضة من المواطنين في مختلف المناطق والمدن وذلك في سياق تداعيات احداث تونس ومصر وتأثيرهما المباشر على امال نضال شعوب المنطقة من أجل إرساء قواعد دولة العدل والقانون واحترام حقوق الانسان. وقد تنامى هذا الحراك ليتسجد في دعوة عامة من شباب ليبيا في الداخل الى الشعب الليبى لتنظيم وقفات إحتجاج يوم 17 فبراير2011 متزامنة مع الذكرى الخامسة للمجزرة الرهيبة التى تعرض لها شباب بنغازى اثناء المظاهرة التى نظمها هؤلاء الشباب فى ذلك اليوم ضد القنصلية الإيطالية للتنديد بالحملة العنصرية على الإسلام التى بدأت آنذاك فى الدانمارك ووجدت صداها فى إيطاليا لدى اليمين المتطرف وزعيمه الوزير "كالدرولى" الذى أدلى بتصريحات عنصرية استفزازيه دعى فيها الى استخدام العنف ضد المسلمين والى شن "حرب صليبية" ضد الإسلام .
وقد هوجمت تلك المظاهرة، المصرح بها أصلا، من قبل اللجان الثورية واجهزة امنية استبدادية أخرى بالذخيرة الحية وقتلت 17 شابا  وجرحت العشرات استشهد منهم فيما بعد 10 نتيجة الجروح البالغة التى اصيبوا بها.
 2.      وتهدف الوقفات المعلن عنها فى الدعوة العامة للشباب يوم الخميس 17 فبراير 2011 الى المطالبة برفع المظالم عن الشعب باطلاق سراح سجناء الرأي واطلاق الحريات وانهاء ما ترتب على الإستبداد من الغاء للدستور وغياب دولة القانون ومن تهميش للقضاء العادل وتغييب مناخ سياسى دستورى يؤمن حرية الراي والتعبير بما فى ذلك حرية الصحافة ويكفل الحق فى تكوين الجمعيات والأحزاب ومساهمة جميع الليبيين على قدم المساواة في إدارة الشان العام عن طريق الإنتخاب السري والإقتراع العام. وقد دابت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان منذ تأسيسها فى مارس 1989 على التأكيدعلى اهمية وجوب تمتع الليبيين بهذه الحقوق التى تعتبرها ادنى مايجب ان يتمتع به كل إنسان فى كل مكان والتاكيد من جهة اخرى بأن قضية النضال من أجل ارساء دعائم حقوق الانسان في ليبيا وانهاء الاستبداد هي هم ينبغي أن يتجشمه الليبيون جميعا ولا يمكن لأحد أن ينوب عنهم أو يحل محلهم للقيام بهذا الواجب الوطني المهم. ولابد ان نتذكر دائما بان الحقوق لا توهب ولاتعطى ولاتمنح ... الحقوق تنتزع ولن تكون كاملة او دائمة  وهي تحت رحمة المانح، أي كان ذلك المانح. لهذه الأسباب مجتمعة تؤكد الرابطة على أهمية هذه الدعوة  وحق كل الليبيين فى التمتع بالحق فى حرية الراي والتعبير والذى يشمل الحق فى التظاهر السلمى. وفى الوقت الذى تثمن فيه الرابطة هذا الحراك النضالي عاليا وتعتبره بداية مهمة على طريق الكفاح من اجل إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان، فهي تأمل أن يتخذ هذا الحراك النضالي منحى سلميا وحضاريا كما حدث فى تونس  و فى مصر وان يبتعد عن العنف وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وأن لاتعطى فرصة لأعداء الديموقراطية ان يشوهواهذا العمل  الديموقراطى الحضارى عن طريق الإخلال بأمن المواطنين وبث الفوضى. إياكم من البلطجة والبلطجية!.

 3.       وتامل الرابطة ان ترفع الشعارات من أجل تغيير سلمى  واضح الرؤية ، موحد الأهداف ، خال من شعارات التطرف والتعصب والانغلاق ، بعيدا عن الأحقاد ونوازع الانتقام والثأر . المطلوب القطع مع الماضي وفتح صفحة جديدة بتوخى شروط الدولة الحديثة ومقتضياتها . لقد قدم الشعب التونسى والمصرى،جيراننا،  البرهان على قدرة الشعوب وتمكنها الفعلي من إنجاز التغيير بقدراتها الذاتية وبيد أبنائها ولمصلحتهم . وليس للرابطة من شك فى ان الشعب الليبى قادر ايضا على إنجاز نفس المهمة. فالنظام الإستبدادى الذي يصول ويجول منذ اكثر من اربعين سنة  لا يعدو كونه نظام  تعوزه الشرعية والعقلانية والعدل ، فهونمرمن ورق وهيكل كرتوني مدجج بالغطرسة والغرور ومظاهر القوة، ومامن ريب فى أنه سرعان ما ينهار ويتبدد فى لحظة واحدة أمام غضب المقهورين والمحرومين، عندما يقرر الشعب أن يخلع خوفه ويتحرك . لقد اثبتت الإنتفاضة فى تونس ومصرقدرة الشعوب بحركتها العفوية والمنظمة على الرد الحاسم على دولة الإستبداد والتمييز والاستثناء عبر تحركه السلمي الوطني الشامل ، الذي يتجاوز الاختلاف والخصوصية والفئوية  من اجل الهدف الوطني الرئيس الجامع ، وهو دولة الحرية والديمقراطية ، دولة المواطنة المتساوية وسيادة القانون للجميع . ولا تشك الرابطة فى قدرة الشباب الليبيى على تحقيق هذا الهدف النبيل .

4.         لقد بدات الأجهزة الأمنية فى ممارسة  العنف قبل بدء الوقفات وما إلقاء القبض على مناضلي حقوق الإنسان السادة جمال الحاجى وعلى عبد الونيس المنصورى وصفي الدين هلال الشريف وأخرين إلا محاولة قمعية استباقية  لاحباط هذا الحراك ودلالة على استنفار الاجهزة الأمنية لاستعمال اقصى درجات العنف لإفشال هذه الوقفات السلمية. وقد شملت هذه الممارسات الإستباقية تخريب المواقع الإعلامية الليبية المستقلة على الأنترنت وتهديد العقيد القذافى لإعلاميين وصحفيين وناشطين على المواقع الاجتماعية أثناء لقائه بهم أخيرا،  وتحذيرهم من مغبة المشاركة في أي وقفات محتملة تنظّم فى ليبيا. ويؤكد كل هذا القلق المتزايد لاجهزة الإستبداد من هذه الوقفات وما يمكن ان ينجم عنها. ويبدو ان هذا القلق قد وصل الى مستويات عالية اضطرت السلطات الإستبدادية بسببها الى حجب قناة الجزيرة عن المواطن الليبى ومنع بثها داخل ليبيا ربما خوفا من ان تقوم بلعب نفس الدور الذى لعبته فى إنجاح ثورتي تونس ومصر.

 5.        وفى هذا الخصوص تود الرابطة تذكير الأجهزة الأمنية بأن احترام حقوق الإنسان يحتم عليها أن يكون استعمال القوة أمرا استثنائيا . فالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان توجب على أجهزة الدولة الأمنية ممارسة ضبط النفس  وعدم اللجوء الى العنف و استخدام القوة والتصرف بطريقة تهيئ الأمن لكل الأطراف. إن تلك المبادئ توجب على الأجهزة الأمنية تقليل الضرر الى ادنى حد واحترام وصون حياة الناس وعدم اللجوء الى استعمال الأسلحة القاتلة عن قصد، مثلما حدث فى بنغازى فى فبراير 2006. إن اي تصرف لا يحترم المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان سوف يعرض مرتكبه الى ملاحقات قانونية صارمة، عاجلا أو آجلا، قد تؤدى بمرتكبيها الى ملاحقات جنائية على مستوى القضاء الجنائى الليبى وربما الدولى.

6.         تناشد الرابطة الليبية لحقوق الإنسان جميع نشطاء المجتمع المدنى من المدافعين عن الحريات العامة والعدالة الإجتماعية وحقوق المرأة والشباب وحقوق موظفي الخدمة العمومية وحقوق العمال والشغيلة بالإشتراك فى هذه الوقفات والمساهمة في إنجاحها. ونخص بالذكر فى هذا الصدد عمال وموظفي قطاع النفظ الذين استغلت جهودهم، فى غياب العمل النقابى الحر، من قبل المستبدين لإحكام قبضهم الإستبدادية على الوطن والمواطن. لقد استغلت ثروة النفط الهائلة من طرف نظام الإستبداد فى تغذية تمركز السلطة بأيدي فئة قليلة (اسرة العقيد القذافى وقبيلته) وشجعت على إرساء رأسمالية الاتباع والاقارب وزيادات هائلة فى الانفاق على الإستبداد دون مراقبة. كما انها غذت تمويل ادوات  القمع وشراء الذمم ووسائل الاعلام والتى بدورها ساهمت فى تقوية الإستبداد وتعميق الفساد وتقوية الطغيان والقمع ووسعت من انتهاكات حقوق الإنسان. ومن هذا المنطلق فإن موظفي وعمال قطاع النفط مطالبون اكثر من غيرهم بالتاكد من ان عائدات ماينتجون لا تستغل فى تعزيز الإستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان للشعب الليبى وقهر قواه الحية.  لقد أن الاوان للعاملين فى قطاع النفط (لاتنسوا حق اللجوء الى الإضراب) بمطالبة المسؤولين بالكشف عن أوجه صرف ثمرة انتاجهم للتاكد بان هذه الثمرة (الثروة) مستثمرة فى مافيه صالح الليبين وليس فى مشاريع المستبدين. 

12 فبراير 2011

هناك 9 تعليقات:

  1. أن شاء الله ربي يسترنا

    ردحذف
  2. علاش الفتنة بالله عليك بلادنا والله عايشة في أمان والحمدالله صح تبي تغيير امانات لأن الأمناء اللي فيها هما من كلوا حق الشعب
    أما القائد يافالح لما قام الثورة وناضل بتحرير ليبيا لين ولت بلاد توقف علي رجليها ماكان معاه حد وكان كل الشعب راقد وهو يحارب ويفكر ويناضل على خاطرهم
    وهو مانصبش روحه لاامبرطور ولاملك ولاحتي رئيس وكان بإمكانه يكون حاكم عليهم
    بالله عليكم فكونا احني مستحيل ندمروا بلادنا
    وكلنا مع ليبيا والقائد
    وربي ينصره

    ردحذف
  3. بسم الله
    ........... اقتبس من الردالثاني * وكان كل الشعب راقد وهو يحارب و يفكر ويناضل علي خاطرهم *....

    لا حول ولا قوتا الابي الله.........

    ردحذف
  4. يا عيني والله ملقش ابلاد قداما صنعها من العدم يا جاهل هوا جاتا طايبا فسدها قعد عليها قعدت العيل واخرج الجهلة امثالك الذين لايعلمون شئ عن ليبيا لئنهم ص ش جو بعد البترول

    ردحذف
  5. بسم الله,,والله قبل قليل شاهدت صور للاسرى لليبين فى ربيع العمر على اليوتوب والقتلى منهم فى الصحراء وقتلى حرب اوغندى وحيث تخلى القذافى عن جتث الموتى وتركها فى الصحراء ولم يرضى ارجاعها,,واعطى امره بقتل الاسرى الليبيين فى اوغندا وذلك فى طريق العوده عندما اطلقت سراحهم اوغندا,,حيث تم القائهم فى نهر التماسيح,,والله بكيت وبكيت وبكيت على شبابنا الى مات فى هذه الحروب وقد تم الدفع بيهم بالقوه من الثانويات والمعاهد,,,والقذافى وصغاره يلعبو بالميزانيه الليبيه ليل نهار ,,ثورو يا اخوتى ثورو....

    ردحذف
  6. لا لي الفتنه نعم لي الامن ولامان ليبيا وشعبهاااا بخير والموت لي العملاء

    ردحذف
  7. الله ياتي بمافيه الخير للبلاد والعباد

    ردحذف
  8. التغير السلمي وحقوق المواطن مطلوب..اسطوانة العملاء..مشروخه..اربعون عام.ظلم..وقهر للعباد اي فتنه ..بقاء النظام فتنة

    والله المستعان

    ردحذف
  9. لااتوقع نجاج الثورة في ليبيا لانه شعب نسيطر عليه القبليه كلا يريد قبيلته هي السائده الرائده هو شعب غير واعي او مثقف بما فيه الكفايه لكي يصنع ثورات ناجحه كما فعلو اخواننا المصريين في ثورتهم التي ستبقي نمودج لثورات ...ويمكن ان تلاحظ تخلف الشعب الليبي حتي من خلال الشعارات...كل قبيله تهتف باسمها الزنتان تهتف بالزنتان وبنغازي تهتف ببنغازي ونسوا ان يهتفوا بوحدة ليبيا ...

    ردحذف