واشنطن | فبراير 2026
كشفت وثائق رفيعة المستوى صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، في فبراير الجاري، عن تفاصيل جديدة وصادمة تتعلق بشبكة علاقات دولية معقدة كان بطلها الملياردير الراحل جيفري إبستين، واستهدفت بشكل مباشر الدولة الليبية خلال أواخر عهد العقيد معمر القذافي.
تقاطع المصالح: ليبيا في مرصاد إبستين
تُشير التسريبات الجديدة إلى أن إبستين، المعروف بارتباطاته المشبوهة، لم يكتفِ بنشاطاته الاجتماعية المثيرة للجدل، بل قاد خططاً "استغلالية" تستهدف الثروات الليبية. وتؤكد الوثائق أن سيف الإسلام القذافي كان يتحرك في ذات "الدوائر الاجتماعية الرفيعة" التي كان يرتادها إبستين في لندن، مما خلق نقاط تلاقٍ غير مباشرة بين الطرفين عبر وسطاء دوليين.
الأمير أندرو.. "حلقة الوصل" المثيرة للجدل
تضع الوثائق المسربة أندرو مونتباتن (الأمير أندرو سابقاً) في قلب العاصفة مجدداً؛ حيث وُصفت علاقته بسيف الإسلام القذافي بأنها "صداقة قوية جداً". وبحسب التقرير:
زيارات القصور: استقبل الأمير أندرو سيف الإسلام في قصر باكنغهام عدة مرات، مستغلاً صفته كمبعوث تجاري سابق للمملكة المتحدة.
أجندات سياسية: ناقش الطرفان قضايا حساسة، من بينها ملف الإفراج عن عبد الباسط المقرحي المتهم في قضية لوكربي.
صفقات المليارات: كشفت وثائق يناير وفبراير 2026 أن أندرو ناقش مع حلفاء للقذافي (بمن فيهم بشير صالح بشير) ومع جيفري إبستين ترتيب قروض بمليارات الدولارات من ليبيا إلى دبي في عام 2010.
غيلين ماكسويل ووساطة ناؤومي كامبل
في تفصيل مثير آخر، كشفت التقارير عن دور لعبته عارضة الأزياء الشهيرة ناؤومي كامبل، التي تواصلت مع سيف الإسلام لترتيب زيارة لـ غيلين ماكسويل (شريكة إبستين) إلى ليبيا، واصفة إياها في مراسلاتها بأنها "صديقة عظيمة". هذا التواصل يُبرز مدى تغلغل شبكة إبستين في المحيط المقرب من مراكز القرار في طرابلس آنذاك.
خلاصة التقرير
تأتي هذه التسريبات كجزء من عملية الإفراج المستمرة عن ملفات إبستين، والتي بدأت ترسم صورة أوضح لكيفية سعي هذه الشبكة لاستغلال الأزمات السياسية الدولية والأنظمة القائمة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة عبر صفقات عابرة للحدود.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق