الأحد، 12 مارس، 2017

مجلس ثوار الزنتان ينقل «سيف الإسلام القذافي» إلى مكان غير معلوم






نقل المجلس العسكرى لثوار الزنتان في ليبيا، «سيف الإسلام القذافي» من سجنه لدى كتيبة «أبو بكر الصديق»، إلى مكان غير معلوم.
ونقلت وكالات، إعلان المجلس نقل «القذافي» إلى مكان تحت رعاية لجنة مشكلة من أهالي وثوار مدينة الزنتان، دون الإفصاح عن موقع هذا المكان.
يذكر أن العقيد «العجمى العتيرى» آمر كتيبة أبو بكر الصديق، المسؤولة عن تأمين السجون بالزنتان، لفت إلى أن «القذافي» تم إطلاق سراحه لاستفادته من شموله بقانون العفو العام، مؤكداً استمرار وجوده داخل التراب الليبي.
وقبل أيام، قالت صحيفة «لاتريبون» الفرنسية أن مليشيات الزنتان أفرجت نهائيًا عن «سيف الإسلام»، الذي اعتقلته خلال سقوط نظام والده.
وأكدت «لاتريبين» أن «سيف الإسلام» يمكن أن يكون منافسا قويا في الصراع على السلطة المتنازع عليها بين «فايز السراج» و«خليفة حفتر».
وأشارت إلى أن «سيف الإسلام» يمكن أن يخلط الأوراق لهذين الرجلين المتنازعين على السلطة عن طريق الحروب بالوكالة، خاصة في ظل دوره بالنظام القبلي الجديد.
والشهر الماضي، قالت الأمم المتحدة، إن محاكمة «سيف الإسلام» لا تفي بالمعايير الدولية، وإنه يجب أن يواجه اتهامات بالقتل أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار تقرير للأمم المتحدة عن محاكمة 37 متهما من بينهم «سيف الإسلام»، إلى انتهاكات خطيرة للإجراءات القانونية الواجب إتباعها تشمل الاحتجاز في سجن انفرادي لفترة طويلة دون السماح بالاتصال بالأسرة أو المحامين ومزاعم تعذيب لم يتم التحقيق فيها بشكل ملائم.
وقال إن الإجراءات «لم تطبق المبادئ والمعايير الدولية للمحاكمة النزيهة وتمثل انتهاكا أيضا للقانون الليبي في بعض النواحي».
ولم يتم استدعاء شهود ادعاء للإدلاء بأقوالهم أمام المحكمة مما يقوض قدرة المتهمين على الطعن في الأدلة.
وكان «سيف الإسلام» ورئيس المخابرات السابق «عبد الله السنوسي»، ورئيس الوزراء السابق «البغدادي المحمودي»، من بين تسعة متهمين حكم عليهم بالإعدام رميا بالرصاص.
وقال تقرير الأمم المتحدة «الحكومة الليبية غير قادرة على ضمان اعتقال وتسليم (سيف الإسلام) الذي ما زال في الزنتان ويُعتبر خارج سيطرة السلطات الليبية المعترف بها دوليا».
ومن المقرر أن تراجع محكمة النقض الليبية الإجراءات التي تم إتباعها في هذه القضية ولكن ليس الوقائع والأدلة.
وقال تقرير الأمم المتحدة «مثل هذه المراجعة لا تمثل استئنافاً كاملاً وفقاً لما تتطلبه المعايير الدولية».
ودعا التقرير السلطات الليبية إلى ضمان تسليم «سيف الإسلام» للمحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي «تماشيا مع التزامات ليبيا الدولية».
ولا تقر المحكمة الجنائية الدولية عقوبة الإعدام.
وقال تقرير الأمم المتحدة «ما زال ممثل الادعاء(في المحكمة الجنائية الدولية) يسعى إلى تسليم (سيف الإسلام) للسلطات الليبية من أجل المضي قدما في قضيته».
وحث التقرير الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا السلطات الليبية على إصلاح نظام العدالة الجنائية قائلاً إن هذه المحاكمة سلطت الضوء على «عيوب كبيرة».
ومنذ الإطاحة بوالده في 2011، يحتجز «سيف الإسلام» في منطقة الزنتان الجبلية الغربية الليبية، لدى أحد الفصائل التي تتنازع على السلطة منذ مقتل الزعيم الليبي.
وحكمت محكمة في طرابلس بالإعدام غيابيا، على «سيف الإسلام» في يوليو/تموز 2015 بسبب جرائم حرب من بينها قتل محتجين خلال الانتفاضة.
ورفضت قوات الزنتان تسليمه قائلة إنها غير واثقة من ضمان طرابلس عدم هروبه.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق